إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 25 أبريل 2022

تكفيني أحبُّكَ // بقلم الشاعر والمبدع علي مراد


 (( هذا الغبارُ المتصاعدُ من ضريحِك هناك حتّى رئةِ منفاي 

ليسَ سوى رسائلَ قحطٍ تتذمَّرُ في جيوبِ الماءِ السريَّة )) 


تكفيني كلمةٌ من أربعةِ فصول 

ليحطَّ على خدِّي وردٌ

 أنهكَهُ البحثُ عن أثرِ شفتيكِ  

عن حُمرةٍ تكسي قوسَ ثغرِكِ

عن ألفٍ رسمَ حدودَ ضحكتِكِ بدمِهِ 

ثم نامَ في كنفِ همزتِه

تكفيني  أحبُّكَ

لأعودَ طفلاً وأحبو صوبَ تخومِك

أملأُ صدري بالهواءِ المحمَّلِ بكِ 

وأمسحُ جرحَ المعابرِ بقماطي 

تكفيني أحبُّكَ

أحبُّكَ تكفيني  

لتخضرَّ أطرافي 


علي مراد

الخميس، 14 أبريل 2022

بُستَان الإِبدَاع يكرم كاتبة القصص القصيرة من سوريا، مقيمة بالنرويج *نسرين تيللو… مِن إِعدَاد الإِعلامِيَّة وَالأَدِيبَة المَهجَريَّةَ #كلُود_نَاصِيف_حَرب،


 

بُستَان الإِبدَاع يكرم كاتبة  القصص القصيرة من سوريا، مقيمة بالنرويج *نسرين تيللو* تحية إكبار وتقدير

ألف مَبرُوك أهلاً وسهلاً

#وجوه_مشرقة في

#بُستَان_الإِبدَاع

مِن إِعدَاد🎙️🎧🎤📚🖊الإِعلامِيَّة وَالأَدِيبَة المَهجَريَّةَ

#كلُود_نَاصِيف_حَرب، 

ضيفة "بُستَانُنَا"

*نسرين تيللو* امرأة كردية من القامشلي ، 

تابعت دراستي الجامعية في جامعة دمشق .{جغرافيا  .  تخرجت سنة 1979 . 

أنا من الجيل الذي رأى سعادته في قراءة كتاب  ليصبح  نافذته الكونية وبه نسافر عبر الزمان والمكان   في حين كنا مضطرين للبقاء في أماكننا  لنجد في الكتب ملجأنا النفسي . ليعلمني  فن الإصغاء لمن يعرف أكثر . حين لم تكن الميديا على هذه السطوة  والتطور والإنتشار  .  

_نشأت في بيت كان أقرب إلى مدرسة قومية . وعيت ماذا يعني أن أكون كردية في أجواء الإستبداد حيث كتبنا الكردية ممنوعة من التداول . لأشهد منذ نعومة أظافري هجمات الأمن والتفتيش لبيتنا بحثا عن كتب كردية . أراهم أخوتي كيف ينهمكون في نقلها إلى  بيوت بعيدة عن الشبهات .  وأقرأ القلق  والتوجس في عيون أمي وأبي  . وكيف علينا نحن الصغار أن نصمت ونتجاهل الأسئلة فيما إذا وجهت إلينا . أفهم أن والدي كان عضواً مؤسساً في جمعية خويبون . ورئيس نادي جوانين كورد .   وأمين سر الجمعية الخيرية  لفقراء الكورد . وهكذا كان عليَّ أن أكون أكبر من مسطرة الزمن . يغادر الأمن بيتنا  ويبقى هاجسه يلاحقني كالوسواس . 

تلك البيئة منحتني من إرثها  الصلابة النفسية لأتجاوز  فيما بعد النكسات والإحباطات بسرعة .  

لكني بنيت نفسي ، بما يتفق مع أهدافي وتطلعاتي في الحياة . لأكون أكثر  قدرة في التعبير عن نفسي  بمواقفي المستقلة المختلفة  بعيدا عن القولبة والتنميط والسائد والشائع  . وبهوية  جديدة أردتها لنفسي .  متحدية القوى الضاغطة  من حولي وأخذ ردود فعل الآخرين كأمر عابر لا يعيقني عن الوصول إلى  هدفي   .  بعد أن أمتلكت رؤيتي  متجاهلة  الصعاب لأنجز  العمل والدراسة والإنجاب  وواجبات الأمومة معا  . وحين أنهيت الجامعة كنت أماً لطفلتين . كتبت خواطر وما يشبه الشعر في المرحلة الثانوية . ثم تبلورت موهبتي في القصة القصيرة واعتقد أن أمي كانت أجمل القاصّات قاطبة فلم ننم يوماً  قبل أن نتحلق حولها   لتسرد لنا  كل يوم قصة   مختلفة من مخزون لم يعرف النضوب . أما قصص الأطفال فكانت قصيرة    بلسان العصافير 

والحيوانات الأليفة .اسلوبها السردي كان فيه من التشويق ما يشدنا ويعلق عيوننا بتعابير وجهها السموح .  

مخزوننا من الوعي كبشر  هو حصيلة كل  ظروفنا من تجارب وعلاقات وقراءات ومشاهدات وسفر  .  

وكل ما نصغي إليه . ولذلك لا ندين لكاتب وشاعر أو قاص أو موسيقى او باحث بعينه بل نحن نتاج كل أولئك الذين امتزجت فينا  ابداعاتهم ومواقفهم في قليل أو كثير  . وأودعت  في عجينتنا الحسية أشياءٌ منها  . بشرط أن يفهم القارئ ما قرأ وشاهد وسمع . 

امتهنت التدريس وشغفت به وعملت على مدى ثمان وعشرون عام  في ثانويات القامشلي , تعرضت للنقل التعسفي عدة مرات .  لأسباب سموها سياسية .  علماً أني لم أمتهن السياسة يوما ً . بل كنت أحاسب على ما أشارك فيه من  أماسي  أدبية رائعة بقيت وتبقى  ذكرياتها غالية وعزيزة على قلبي .مع كل الذين صنعوا معي وطنا في  كتاب حين ضّيقوا علينا الوطن .  بإختصار كان الهدف الغاء حبالنا الصوتية إلا إذا  غرّدت لهم . وأنا من لا يستهويني سوى التغريد لمزاجي . 

الصدع الأكبر والأقسى  بالنسبة لي هو الهجرة بسبب الحرب . حرب لا تعرف حدود . ليصبح التقاء الأسر  ببعضها وعناقاتهم في مطارات المنافي وحده ما يرسم الإبتسامة على وجهي . 

_اجيد اللغات الكردية والعربية الى جانب الانكليزية والنرويجية .. لدي مجموعات قصصية وشعرية بالكردية والعربية. وجدت نفسي تماما في القصة القصيرة . التي اوظفها لأكثر من معنى وهدف .وتابوهات غير مطروقة تعكس فرادتها بعيدا عن القيود المعهودة .  ابطالها اناس. بسطاء عاديون من قلب الحياة .  قصص تمتلك سهم  التكثيف لإ ستهداف المواقف . مع تفاصيل  صغيرة تخدم الموقف   لتلامس أوجاعنا اليوميةبعمق . ما أنشره يستوقف القارئ  

{الذي يفهم ما يقرأ  . }

إلى جانب القراءة يغويني السفر فكل بلد بالنسبة لي  صفحة جديدة من كتاب الحياة .

______

*نسرين تيللو*:

من كتاباتها قصة قصيرة . 

{ القطرات الأخيرة }

اعتاد رجل مسن أن يتردد عصر كل يوم إلى محطة السكة الحديدية . حاملاً معه صفيحة فارغة بسعة خمسة ليترات, معلقا بها كأساً بلاستيكية عتيقة  بواسطة خيط  من قنب .  يجلس القرفصاء قرب حفرة حفرتها قطرات المازوت المتسرب من خزان وقود القطار على مدى الوقت .  ويستمر تنقيط الخزان من لحظة توقف القطار في المحطة لحين موعد انطلاقه في رحلة جديدة في اليوم التالي.  وحين يغادر القطار تكون الحفرة قد امتلأت بالمازوت . يباشر الرجل المسن تحرير الكأس من العقدة . وينحني ليغرف به مازوت الحفرة كأساً كأساً حتى  تفرغ الحفرة , وتمتلئ الصفيحة او تكاد .حفرة المازوت التي اكتشفها المسن بقي مواظب الوصول إليها في ذات الموعد دون إبطاء . فهي مصدره  الوحيد كوقود للتدفئة. مصدر يكفي لبث الدفئ في أوصال أسرته وأوصال الحجرة الباردة  الواسعة . تستخدمه الأسرة مساءاً فقط . قبل أن تخلد إلى النوم .الأطفال يدارون برد النهار كزهور عباد الشمس .  متنقلين مع حركة الشمس الى البقاع  المشمسة  في باحة الدار  . وعند المغيب يدلفون إلى الداخل  منشدين الدفئ من بطانيات مهلهلة . وعندما يدلهم الليل ويشتد البرد , يحين موعد إيقاد مدفأة المازوت ,  سيتحلقون حولها .  وتحلومع الدفئ أحاديث السهر وإحتساء الشاي حول المدفأة مع ضيوف المساء إن قدموا. لكن الحفرة في  ذلك اليوم خيّبت الرجل بفوهتها  الفاغرة , إلّا من حفنة مازوت متبقية في قعرها . حدّق الرجل في الحفرة الخاوية .  فملأته الحفرة خيبةً  ووجوم . 

ها قد سبقه أحدهم إلى تفريغها . بقي يرمق  حفنة المازوت المتبقية  في قاع  الحفرة . بدت له الفوهة  فماً فاغراً  لا يدري إن كان  يسخر منه. ؟ أم أنه يعتذر منه ؟ لكنه انحنى بكأسه

الثلاثاء، 12 أبريل 2022

الكاتبة والقاصة نسرين تيلو .. تسرد مقدمات القيامة في تهريج الموتى.. الناقد والكاتب آراس بيراني


 نسرين تيلو.. 

تسرد مقدمات القيامة في تهريج الموتى.. 


آراس بيراني 


أكتسبت القصة وخلال تاريخ كتابتها العديد من الأساليب، حيث لكل مرحلة روادها وكتابها، حطموا جدران الشكل وبنوا أشكالاً جديدة خالفت الرتابة النمطية للقارئ الكسول الذي أعتاد على تناول حبكات محددة من قراءاته، وتاريخ كتابة القصة القصيرة يمتلك سجل ومدونات ثرية، ومدارس أدبية، وسورياً: برزت اسماء وتجارب عديدة، ولم تنفصل القصة القصيرة الكردية عن هذه السياقات، وانما كانت دوما لديها ما يؤهلها ان تترك بصمتها المميزة في هذا العالم الأدبي، والكاتبة الكردية السورية نسرين تيلو واحدة من أهم رائدات الكتابة القصصية الحديثة سورياً وكردياً، فقد منحت ومن خلال ممارستها الكتابة الأدبية العديد من الأبداعات التي شكلت علامة بارزة ومؤثرة في تاريخ الكتابة القصصية عبر خلقها انماطاً كتابية متجددة، تميزت بلغتها السردية واختياراتها للأحداث أو لشخصيات أستطاعت منحها الكثير من الغرائبية ضمن عناصر سرد أعتمدت لغة روائية حملت في عمقها صور شعرية حميمية  إلى جانب وصفها لشخصيات قصصها بلغة تصويرية مرهفة امتلكت إطارات زمانية، ومكانية للحدث القصصي ضمن حالات  استرجاع واستباق وتقويل وممارسة المونولوج كما في قصة "القيامة" حيث الأعتماد على الإيحاء المكثف،والتلميح، وإثارة التوتر وتوزيع علو ذروة الحبكة القصصية على مساحة النص ككل، ومنح الحركة للحدث، وممارسة هندسة بنائية لمبنى النص من جهة أستنادها إلى التناص والأنزياح، وهو ما أهلها للنجاح في المعادل الخيالي الواقعي، 

فالقصة لم تخرج عن ظلال الواقع الاجتماعي والسياسي، ولم تجنح نحو الخيال العلمي وتهويماته،بل أعتمدت لغة واقعية عبر بها المهرج عن مشاعر إنسانيّة وأبعاد حياتية فتحيلنا إلى أدوار حياتية، تلك الأدوار التي يفرضها التمظهر الاجتماعي،التي هي من جهة ثانية نوع من النّفاق الذي تمليه الأوضاع الحياتية والأقتصادية على الجموع والفرد. 

تعيد قصة "القيامة" رواية الحكاية القديمةَ عن المهرج التعيس الذي طالما أضحك الجمهور، وهو المقيد بوجعه وببؤسه،ضمن هذه التركيبة تبدع الكاتبة نسرين تيلو في خلق سمات شخصية المهرج عبر وصفها الدقيق لشكله وملابسه وشعره وادواته التنكرية، وحقيبته (عدة الشغل) كما انها تتوغل الى العمق، وتشرح لنا مأساته وحجم الشرخ الحياتي والأسري الذي يعيشه، 

وكتناص أسطوري تاريخي ديني تعيد تشكيل صورة "سفينة نوح"  الانسان الحالم، فتعيد الينا في بعد اخر أكثر كثافة في معنى ان ينتهي العالم، لبدء حياة ثانية في إنقاذه ليس الجنس البشري وإنما سائر حيوانات الأرض وطيوره ونباتاته.. 

بين هاتين الشخصيتين "نوح"الرومانسي و"المهرج" التعيس، نكتشف صورة إنسانية مؤلمة، وتصوير للعلاقات الإنسانية المتشظية التي تجلت في أكثر  مشهد مترع بالوجع الإنساني ضمن ابعاد مجتمعية مرتبكة تعاني التفكك وهشاشة اخلاقية لدرجة السقوط.

هنا نكتشف قبح العسكرتاريا في سعيها لتدمير الأرض من سفينة طائرة أُعدت لهكذا مهمة قذرة حيث لا أرانب تقضم اوراق الجزر، وإنما صناعة الموت وممارسة السقوط(القيامة) 

قصة "القيامة"شهادة توثيق لسقوط القيم الأخوية والمجتمعية وتضخم النرجسية الأوليغاركية إلى درجة خطيرة من الأنحطاط نحو القيامة..والتي لا تخجل من أن تقود المهرج المغلوب على امره في نهاية القصة إلى عالمها العلوي كي يمنح  السادة قهقهات على مقام القيامة حيث لهم تحديد مواقيتها واعلان ساعتها..

الكاتبة والقاصة // نسرين تيلو.. تسرد مقدمات القيامة في تهريج الموتى… الكاتب والناقد // آراس بيراني ..


 

نسرين تيلو.. 

تسرد مقدمات القيامة في تهريج الموتى.. 


آراس بيراني 


أكتسبت القصة وخلال تاريخ كتابتها العديد من الأساليب، حيث لكل مرحلة روادها وكتابها، حطموا جدران الشكل وبنوا أشكالاً جديدة خالفت الرتابة النمطية للقارئ الكسول الذي أعتاد على تناول حبكات محددة من قراءاته، وتاريخ كتابة القصة القصيرة يمتلك سجل ومدونات ثرية، ومدارس أدبية، وسورياً: برزت اسماء وتجارب عديدة، ولم تنفصل القصة القصيرة الكردية عن هذه السياقات، وانما كانت دوما لديها ما يؤهلها ان تترك بصمتها المميزة في هذا العالم الأدبي، والكاتبة الكردية السورية نسرين تيلو واحدة من أهم رائدات الكتابة القصصية الحديثة سورياً وكردياً، فقد منحت ومن خلال ممارستها الكتابة الأدبية العديد من الأبداعات التي شكلت علامة بارزة ومؤثرة في تاريخ الكتابة القصصية عبر خلقها انماطاً كتابية متجددة، تميزت بلغتها السردية واختياراتها للأحداث أو لشخصيات أستطاعت منحها الكثير من الغرائبية ضمن عناصر سرد أعتمدت لغة روائية حملت في عمقها صور شعرية حميمية  إلى جانب وصفها لشخصيات قصصها بلغة تصويرية مرهفة امتلكت إطارات زمانية، ومكانية للحدث القصصي ضمن حالات  استرجاع واستباق وتقويل وممارسة المونولوج كما في قصة "القيامة" حيث الأعتماد على الإيحاء المكثف،والتلميح، وإثارة التوتر وتوزيع علو ذروة الحبكة القصصية على مساحة النص ككل، ومنح الحركة للحدث، وممارسة هندسة بنائية لمبنى النص من جهة أستنادها إلى التناص والأنزياح، وهو ما أهلها للنجاح في المعادل الخيالي الواقعي، 

فالقصة لم تخرج عن ظلال الواقع الاجتماعي والسياسي، ولم تجنح نحو الخيال العلمي وتهويماته،بل أعتمدت لغة واقعية عبر بها المهرج عن مشاعر إنسانيّة وأبعاد حياتية فتحيلنا إلى أدوار حياتية، تلك الأدوار التي يفرضها التمظهر الاجتماعي،التي هي من جهة ثانية نوع من النّفاق الذي تمليه الأوضاع الحياتية والأقتصادية على الجموع والفرد. 

تعيد قصة "القيامة" رواية الحكاية القديمةَ عن المهرج التعيس الذي طالما أضحك الجمهور، وهو المقيد بوجعه وببؤسه،ضمن هذه التركيبة تبدع الكاتبة نسرين تيلو في خلق سمات شخصية المهرج عبر وصفها الدقيق لشكله وملابسه وشعره وادواته التنكرية، وحقيبته (عدة الشغل) كما انها تتوغل الى العمق، وتشرح لنا مأساته وحجم الشرخ الحياتي والأسري الذي يعيشه، 

وكتناص أسطوري تاريخي ديني تعيد تشكيل صورة "سفينة نوح"  الانسان الحالم، فتعيد الينا في بعد اخر أكثر كثافة في معنى ان ينتهي العالم، لبدء حياة ثانية في إنقاذه ليس الجنس البشري وإنما سائر حيوانات الأرض وطيوره ونباتاته.. 

بين هاتين الشخصيتين "نوح"الرومانسي و"المهرج" التعيس، نكتشف صورة إنسانية مؤلمة، وتصوير للعلاقات الإنسانية المتشظية التي تجلت في أكثر  مشهد مترع بالوجع الإنساني ضمن ابعاد مجتمعية مرتبكة تعاني التفكك وهشاشة اخلاقية لدرجة السقوط.

هنا نكتشف قبح العسكرتاريا في سعيها لتدمير الأرض من سفينة طائرة أُعدت لهكذا مهمة قذرة حيث لا أرانب تقضم اوراق الجزر، وإنما صناعة الموت وممارسة السقوط(القيامة) 

قصة "القيامة"شهادة توثيق لسقوط القيم الأخوية والمجتمعية وتضخم النرجسية الأوليغاركية إلى درجة خطيرة من الأنحطاط نحو القيامة..والتي لا تخجل من أن تقود المهرج المغلوب على امره في نهاية القصة إلى عالمها العلوي كي يمنح  السادة قهقهات على مقام القيامة حيث لهم تحديد مواقيتها واعلان ساعتها..

السبت، 28 أغسطس 2021

هذه أنا // بقلم الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي… تونس


 - هذه أنا 

--------------تونس


هذه أنا ...

طفلة لا تكبر

كأحلام اليتامى

بسيطة وموغلة في الوضوح

رغيف و حضن 

لا يبردان على مرّ الفصول

هذه أنا ...

طفلة لا تمكر

كنوايا المؤمن بجدوى الضّوء

عميق الدّلائل و الحجج

الضّوء الذي به -من العتمة نغتسل

هذه أنا ...

لا علم لي إلاّ ما علّمنيه القلب المنهمر

أبجدية الحياه

فلسفة العطاء

سنن السّخاء

الشعر والصّفاء ...

فرائض الزّهد و النّقاء

هذه أنا ...

طفلة لا تخضع

ترفع حرفا ناشزا

فرّ من الأصقاع

راية تصفّق للحمائم بلا ملل

هذه انا

كالزّهور في جنائن الحمقى

تتنفس عطرها سدى

تنثره في غير جداوله هباء

هذه انا ...

طفلة حالمة عنيدة كالأنبياء

يا من ، بيمينه مفاتيح قلاعي

أنت عليك بالغياب 

وانا عليّ بجدائل المفردات

اسرّحها لأجلك 

واكحّل عيون المعاني لك وحدك


------------بقلمي  روضة بوسليمي

الثلاثاء، 27 يوليو 2021

سأكون لك بيشمركة // بقلم الشاعر والمبدع بلند حسين


 شمس مهاباد

 والقيامة آتية. 

 الجبال حريتنا

والسماء حدودنا

ودماؤنا

تجري في شرايين

الأرض الطيبة

أرض كوردستان

يا وطني

ربنا عظيم

فالموت لا يخيف

 بيشمركة الأبطال 

فلا تخيرني

بين كُردستان

وبين الجُلّنار

يا سيدي

لستُ أنا 

مَن يختار

القلب 

كأسه مليء 

بعشق النرجس والغار

بجمال نسرين وآهات الجبال

هو الذي

يحدد القرار

يحدد مسار الروح

يغوص في

أفئدة الجداول

لأعمق الأنهار

تفيض منه أحرف

كنُدَف الأزهار

لست أنا يا سيدي

من يختار

ولا قلبي في اختياره

يحتار 

كُردستان

يا قبس إلهي

 يا رمز السلام

 المزركش بمطرقة كاوى 

وصرخة المظلومين 

تشعل حكايات الغيم

على هدب الأمطار

تبني أمجاد الكلمات

وتزف ملايين الأحرار

من البيشمركة

تسقي روح القصيد

وتبني مدائن  الأقحوان

وأجمل الحكايات 

وتنجب ملايين الأشعار

كُردستان 

سأكون لك بيشمركة

سأكون لك القلم

فانت قمري

                         بين كل الأقمار ..!!


فإذا كنت پێشمه‌رگه .. فأنا القلم ..

الخميس، 22 يوليو 2021

ملهمي أنت // بقلم الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي .. تونس


 ((  ملهمي انت ..))


أحتاج إلى ملك 

يحكم حصون العناد

أحتاج إلى عنيد 

 يفكّ رموزي

ويسبر أغوار البلاد

انا التي نلت من التّعب 

نصيب كلّ النّساء

فكان وجعي شبيه العوسج 

يحاكي اخضرار الرّيحان

مزهرا  كالبهاء... 

أمّا وقد جفاني النّوم

فخلّني أسامر حضورك الطّاغي

يا رببب السّلاطين 

امّا وقد كنت على معجزاتك من الشّاهدين

وسمعت حديث قلبك لقلبي في الأوّلين

فكن لأوطاني سيّد الفاتحين 

اغز برّي ، وبحري، والسّماء ...

اغرس سارية في بهو صدري

واعزف نشيدا حماسيّا 

فأنا لا أكتفي بأنّي حبيبة

وليجرفني تيّارك بكلّ عنف

ولنمض على بركة الحبّ انّى نشاء

أمّا وقد صرت تلهمني

يا ساكن جنتي الاوحد 

فقد سوّيت لك

 من حرير الكلمات 

قصائد  مزهرة تزكم انفك

فتسكر بخمرة الحرف طوعا

وانت الذي تبغض السّكر دوما 

قلّي بربّك من انت؟!

وقبل أن تجيبني 

جسّ نبض اليقين ...

فأنا لا أحبّ ارتجال الاجوبة

وعد لي من وعث التّرحال

والاغتراب  والحنين ...


•••••••••○••••••بقلمي روضة ....تونس

في قلبي وطني غريب أنادي الأطياف حلما // بقلم الشاعرة والمبدعة نعيمة سارة الياقوت ناجي


 في قلبي وطني غريب أنادي الأطياف حلما

والغبن جبة وكسائي...

غريب فيك يا وطنا اَمنت به مأواي

تخلى عن الوعد

مزق كل الأوراق

فصرت بلا وطن

أعد الأيام الباقيات

بين الإغتراب واستحالة العودة...

أنا فيك منسي 

يبيع جرائد الأيام

على الأرصفة

حافي القدمين

منهك الأحلام...

فهل تتذكرني الأرض ذات زمان؟

أنا هنا ككرسي بين الأغصان

مبتل بندى النرجس الباكي بين الجنائن الغريبة....

قاحلة ...نفرت منها المياء وجفت...

فمن يعيد النضارة للياسمين على الطرقات...

الثلاثاء، 20 يوليو 2021

إغتراب // بقلم الشاعر والمبدع رأفت محمد مصر


 ***إغتراب***

وتمر الأيام وتمر السنين

وتزيد داخلنا لوعة الإغتراب

فمنا من هاجرللداخل 

وطالت به سنين الغياب

ومنا من تاه في وسط الضباب

ومنا من هجر الوطن وكل الأحباب

فالغربة إفتراق وإشتياق وإحتراق

حتي وأنت في وسط الصحاب

ووطني الذي يسكن قلبي

لست أدري لما أصبح عذاب

وأنا كنت أرويه ويسقيني

كاسات العشق بالشهدالرضاب

وصارناراتكويني وأشواك تجرحني

وأسير فيه حافيا علي التراب

ونزع قلبي وجردني من الثياب

وضاعت البهجة وذبلت بساتين الورد

والقلب أن والفكر تاه

والأمرأصبح شيئ عجاب

فماءنهرالحياة الجاري جف

والديارتلونت بألوان الخراب

وأنا حائروأسأل ياغربة

أين أنا ولايأتيني جواب

فيا هاجري لم تركت قاتلي

يرتع في الدروب بغيرعتاب

وسلمت مفاتيح العشق لظالم

شح السيوف وأبرزالأنياب

فماأبقي على ود

ولاترك نهر الحب ينساب

وهتك كل صفحات الجمال

وجلدني بأشدأسواط العقاب

فلا عاد قلب يخفق

ولا نبض في وريدالحياة

وطرق الحياة مغلقة الأبواب

فلعنة الله علي الظالم

وبئس كل أنواع الإغتراب

رأفت محمدمصر

سفر الحروف // بقلم الشاعرة والمبدعة زهرة احمد بولحية المملكة المغربية..


 سفر  الحروف


الحروف مسافرة

والموج  علا  

عانق أغداق السحاب

..  تعلق بأسوار  .. الرجاء..

سفر محموم

يناشد النجوم

يناشد  الأحلام 

كي  تنشر أريجها

في  الأعماق..

سفر الحروف

هوسه  مشغوف  بالغيم

يتساقط زخات

يتساقط عبرات

تنوء  بالحلم

تدغدغ  أبواب  الصبر

كي  تفتح  مقاليد  يوم  أخر

لا  تذبل رؤاه  ..

سفر  مزكوم.. 

تعالت  أصواته  .. حتى  ذابت

كفرات...


زهرة احمد بولحية 

المملكة  المغربية..


 

هذا المساء // بقلم الأديب عثمان حبش


 ‏هذا المساء.

كنتُ على وشك

أن أكتب لكِ قصيدة

لولا أنّي لستُ شاعرًا

فسَكتُ،

أنتِ لا تعرفين معنى 

أن لا يكون المرء شاعرًا 

بلا كلمات.

بلا خيال واسع.

بلا قصائد.

بلا وجهة. 

بلا شيء.

ويحبك.

.

سحيق الغربة // بقلم الشاعر والمبدع علي عمر


 سحيق الغربة 

بين فكي رحى مرارة 

أغتيال الاحلام في رحم 

الاغتراب 

تطحن عظام أغانينا الهشة 

على أرصفة أهوال الشتات 

كزنبقة يتيمة في بركة منسية 

أحرقها هجين غربة لئيمة 

تتوشح مرايا أرواحنا الممزقة 

بين مخالب أشواكها الموجعة 

بأكاليل الحزن المشؤوم 

الغارقة في غيبوبة العجز 

والضياع 

تعانقنا قناديل الهموم 

المتربعة على عرش الذكريات 

كحطب جاف 

نيرانها تشعل لهيب الشوق 

تبعثر رماد أمانينا في متاهات 

الغيب 

فلا أرض ولا وطن 

جرح طويل ينتاب قلوبنا 

ينزف بصمت يهزمنا الوهم 

ينسفنا 

//علي عمر //

مساااء الحب والليلك // بقلم الشاعر والمبدع وفا ابو الوفا الحسيني


 مساااء الحب والليلك

#الغرور

داء يقتل صاحبه

والثقة بالنفس وحب الحياة والناس

كنز يفتقده كل مختال غرور ..

#الحب ... ذاك الجبار 

الذي يجعلك حالمآ .. مغردآ

طائرآ في حدائق الليلك

تعانق كل زهرة  

فكل انواع الزهر

تحب قبلات الندى

تحب مداعبة الفراشات ..

#الغرور

لا مكان له بالحب 

لا مكان له في امتطاء الريح

ولا في ترياق القبلات

الغرور هو كالملح حين يخالط الشهد

فلا طعم للملح

ولا ترياق يطاق ..

#احبتي

طاب مساؤكم

انه الشعر .. وتبآ للشعر

ان لم يرسم بسمة الحياة

محبكم الابجر

عبثا // بقلم الأديب والرائع توفيق الزكري


  عبثا .. 

يًهَجّرون من اوطانهم ..

 لا شئ قائم .. بظله ..

في هذه الاوطان .. 

كل زوايا القلب منكسرة .. 

لم يستقم ..سوى البؤس 

والخراب والدمار ..

 مهاجرون ..غرباء ..في اوطاننا ..

 نستأنس الشقاء .. 

 وجوهنا… مولية شطر ذلك البعييد…  

احلامنا سراب ..

افراحنا سراب ..

اعيادنا .. اطفالنا ..  

ضحية العاهات ..  

… . نحن فقط .. ضحايا حبنا 

لهذي الاوطان ..

تسكننا ..نسكنها ..  

لن ينزعوا ..من القلوب حبنا ..غرامنا ..عشقنا .. 

  ولن نكون. . الا كما نشاء ..

فاستبشروا .. بعودة .. ذات صباح  ..

  سيبزغ نور فجركم .. 

ويسحق كل ظلام ..تربع على  عرش المساء ..

توفيق الزكري ..

بكيت الأرض خاويةً تعاني // بقلم الشاعر والمبدع صلاح الركابي


 بكيت الأرض خاويةً تعاني

بعد الريع في زمنٍ نظيف...


سلوا الاحقاب زاهيةً كانت 

حقول البر دانية القطيف.. 


كان الخير في الدنيا منارا"

والغيثُ مدرارٌ لطيف.. 


حل زمان الحزن وجاء

وضهري كَلَّ والعظم نحيف..


عمري راح والقلب عليل

قوسي جاء للعمر خريف..


شوقي إليك والأرض سواء

وظِلٌ  مُدَ  للجمع  ظريف.. 


فؤادي شاط للذكرى هياما" 

بين الظلع والعين حفيف.. 


ستبقى عيني باكية دوما"

لغصن قُدَّ من قلبٍ  عفيف... 


صلاح الركابي 

الاثنين، 19 يوليو 2021

شددت الرحال // بقلم الشاعر والمبدع هاشم هندي


 شددت الرحال

حين قالوا: أرض الله واسعة

ومن مركب الى مركب

ومن سمسار الى سمسار

حتى حططت الرحال

وكان ماكان

قفلت راجعا

الى حيث الوطن

في الوطن غربتي 

إحتلتي بنو وطني

تمثلت القول:

أهلي وإن جاروا علي كرام

ورضيت الجور غصبا

وبعض الشرين أهون

صبرت وصابرت

وإني الآن مرابط

فهناك ذل

وهنا .... 

هاشم هندي/ بغداد


مرآتي // بقلم الشاعر والمبدع محمد الباوي


 مرآتي

ليست وحدها

من تعاني

إطارها صار

سورا لحياتي

يختزل أيامي

وساعاتي

فوجها

أصبح كل حياتي.

هي متميزة

صفاء ونقاء

أعلقها على

جدران قلبي

تملؤه ضياء

تحدثني، تكلمني

متمتمة، لا يسمعها

إلا أسماعي الحائرة

بصمتها، بصراخها

دوي لا يرحم

سكون، هدوئي

مسكنتي

سأواجهك

لأرسم، عالمي

بكل ملامحك

فأنت، أنت

حبيبتي..

محمد الباوي/ العراق

جمال الخاصة // بقلم الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي


 ~ جمال الخّاصّة ~


كأنّي صرت أكثر سحرا 

حتّى بلغتُ ما بعد الجمال بميلين 

حين مسحت عنّي تعب المرحلة الأخيرة 

برحيق بوحك

وفي منتصف الدّهشة 

قد لا انتبه لخضرة اسمي 

ولا حتّى لما أكلت البارحة

كأنّي عشقت الرّمزية

واتّخذت المجاز عكّازا

 اهشّ به  على الرّتابة

 والعادة ...

.... والبساطة ...

وكلّ فكرة ناعمة لا  تزعج مدادي 

ولا تجعل لسان قلمي طويلا


                     بقلمي : روضة - تونس

شتاء الغربة // بقلم الشاعر والمبدع خضر شاكر


 *شتاءُ الغربة*


يضيقُ المكانُ بدونك.ِ

وفراشاتُ أحلامي تُسافرُ

مع عبِيرُكِ

ضيقٌ منتشرٌ في دروبِ غدي

كصحرءٍ ممتدة بقسوةٍ

في شرايينيِ

وفي نوافذِ الأمل تتجمدُ

اللحظات

وفي خلجان عمري المنسي

يولد الصمتُ من جديد

متوسداً مني الوريد

أسفاراً من اللوعة تتوالدُ

تنشدُ طلةَ هِلالكِ

تغسلُ عيناي ينابيع الشتاء

وتجمع الأحلام الضائعة

في رياضٍ أزهرت للهوى

وعشباً يرشحُ الندى عطراً

كأن المسافات تمددت

بين أناملَ عشقي

ولأن أحلامنا

ممنوعةً

محظورةً

لاتباح

خبئتها لكِ

بين تشابك الضلوع

بعيداً عن العيونِ

الثاقبةِ

كل ليلة أشعل لكِ

شمعةً

أو شمعتين

حتى يشرقَ وجهكِ

من نافذة صومعتي

أصحو صباحأ 

على صقيع دمعةٍ

تلسع دفء وسادتي


خضر شاكر ....✏

هاهنا .. قابعونَ نحنُ على أرصفـةِ الحيرة // بقلم الشاعرة والمبدعة Roja Ne Hatî


 هاهنا .. قابعونَ نحنُ على أرصفـةِ الحيرة

القلقُ وَ الخوفُ  ينهشنــا  ......

تائهونَ ببلادٍ غريبــة ......

الوطنُ مطعونٌ بخاصرتهِ ينزفُ دماً ....... 

الأرواحُ جراحها عَميقة لا تندمل

        الإنسانيةِ مـاتت ...

الضمائرُ بغيابٍ طويـل 

الشعورُ مشوشٌ ......... 

الحسُ تائهٌ  ......

 الصمتُ طاغٍ وَ الكلماتُ تبعثرت .....

طواغيتٌ ما زالت تنهشُ بالأجســاد 

وَ الأقلامُ عاجزةٌ تعــاني ..

Roja Ne Hatî 


بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...