إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 14 يونيو 2022

**وطنٌ بجناحي فينيق يُحلقُ بقلبٍ مثقوب** بقلم الشاعر والمبدع خضر شاكر

 

**وطنٌ بجناحي فينيق يُحلقُ بقلبٍ مثقوب**


بيني وبينكَ ياوطني

ألفُ نجمةٍ ..

تتلو إبتهالات الحب

في محرابِ العودة

وأهداب الحنين

مُدماةٍ من أسلاك الحدود

في زمهرير الغربة

التحف ترابك سجادة للصلاة

وأضمُ إسمُكَ 

في دفء القصيدة

كلَّ صباح

يطرق بابي صدى صوتك

عند منعطف الشوق

وأنا أطوي بحار الحنين

وعناي كنخلتين ظمآنتين

تستلقيان على ضفاف الندى

والآلام بلغت من الكهولة دهرا

وهي ترسم على انعكاس مرآتي

تجاعيد لحلم نازف

أعرني يافرات الهوى

جناحين من ماء

كي أعمد ضحكات الأطفال

في ينابيع الصبر

بالقرب من حافة الوداع

أودعتُ بخور الكبريت

في عنق الطريق

لتبوحَ للمارين

عن موعد ولادة المطر

سيشرب الصفصاف

ويروي ظمأهُ

من ينبوع النور

ويفتح النرجس

بأنامله بوابات الغياب

وترتق الياسمينة بخيوط الرحيق

الأشرعة الممزقة

العائدة من برزخ الحلم

حاملة مروج من العيون المتعبة

وتلون نجوم الفقد

بيخضور الوطن

وتعلن ميقات شروق مذهب

لميلاد فجر من عقيق


خضر شاكر ............✒

الثلاثاء، 7 يونيو 2022

خَجي // بقلم الشاعر بلند حسين


 

خَجي

على جناح الريح أمضي

نحو تلال خديكِ

أي قَسَامة عليكِ ؟

يا أمواج دجلة

والمروج الخضراء

على أسوار أشواقي

 بدونك لا أكون

ولا أتقن من الحبّ

كلّ الفنون !!

ولا اعشق الياسمين 

المجنون

لو أنكِ تأتين

وستائر قلبي تمزقين

و كشمسي تشرقين

حتّى تصدح

 في جرح سيامند 

اصوات الحساسين 

إلى أن تصبح أنفاس خَجي

غيوم حبلى بالرياحين

ويتدفق في دم ممِ آلان 

في اغوار الزنازين

           نبض الأغنية

          ويعزف أشواق المجانين ..!!


مساء الخير 🌹 ☕🎸




الخميس، 2 يونيو 2022

الكاتبة القديرة زوزان صالح اليوسفي ..


 

أقدم جزيل شكري وتقديري للمناضل والشاعر (عيسا بەنستانى) على إهدائه لي لديوانه الشعري بعنوان (ديوانا دەنگێ چيا – ديوان صوت الجبل) التي تضم مجموعة من قصائده الثورية، من ضمنها قصيدة رثاء لروح والدي الشهيد، ومع بداية هذا الشهر الذي أستشهد فيه والدي الحبيب أهدي القصيدة بدوري لكل محبيه ومريده.. 

زوزان صالح اليوسفي

1/ 6/ 2022


الشهيد سيدا صالح اليوسفي (إهداء إلى روح صالح اليوسفي)

ترجمة إلى اللغة العربية: الأستاذ أسعد الزيباري

سقطت ٲوراق برجين(1) 

فكدر ماء الخابور 

قطعت العرائس السلاسل.. 

هرعن لحجارة القبر وشواهده.. 

خطفوا ٲبا شیرزاد..

ولم يزل خبزنا علی الصاج.. 

ناضل نصف قرن 

لم يحد عن الطريق ٲبدا 

إلی أن قضی نحبه.. كان صاحب فكر وٳيمان

واحسرتا ! رحل حزینا كانت ٲمنيته السلام 

٭٭٭٭٭٭٭٭٭

كنتَ حمامة السلام وقدوة الكرد الوطنيين 

كنتَ أستاذ الحرية في السلم وفي الخنادق 

أنت واحد في المقدمة بين الصحائف الذهبية 

صرخت زاخو وهاجت فملٲ الصدی عموم بادينان 

من الشيوخ والشبان ترديدات لدوران المنتفضين 

ما الأمر ياخابور..؟! كي نٲتي.. ٲجاب: مناديا قد ٲتينا بصالح 

هذا النظام الدموي لم يكن هدفه أنت 

لكن كي لانحيا نحن الكُرد 

وليقال كانوا في يوم ما..

بالدماء الزكية للشباب الكُرد موجودون ويبقون دوما

٭٭٭٭٭٭٭٭٭

الخزي والعار للنظام الغدار 

سيدور ذلك المغزل الذي عملت له 

ستسعد كردستان ولم يبق ٲطفال فقراء 

ٲقرٲ بفخر ٳسمك ٲيها الصامد 

ٲقرٲ التاریخ أسمك فيه كالدر 

أراك دائماً حياً 

حذاري..! أن يقول ٲحد مات صالح..

الشاعر المناضل: عيسى بنستاني 25/ 6/ 1981 (ديوانا دەنگێ چيا – صوت الجبل).

(1)برجينى: قرية تابعة لقضاء زاخو، سميت بهذا الأسم لكثرة بناء الأبراج فيها في زمن إمارة البادينان.


القصيدة باللغة الكوردية

شەھید سەيدا ساڵح یوسڤى (ژ جانێ سەيدا ساڵح یوسڤى رەدياريە) 

برجينى بەرگ وەراندن 

ئاڤ خابيرى شێلا

بويكا زنجير قەتاندن

بەزينه فەرش و كێلا 

بابێ شێرزاد رەڤاندن

هێژ نانێ مه سەر سێلا

*****

پێنجى سالا خەباتكەر

قەت ژ رێ ڤارێ نەبوو

تا جانێ خو دانى سەر

خوەدان بير و باەور بوو

مخابن چوو دل  كەسەر

ئەڤينا وى ئاشتى بوو

*****

توو بى كۆترا ئاشتێى

رێناسێ كورد پەروەرا

سەيداێى ئازادێى

ل تەناهى و سەنگەرا

تو ئێكى ژ بەرهێى

ناڤ و زێرێنێ بەر پەرا

*****

زاخۆ كر قێر و نالێن

دەنگ ڤەدا تەڤ بادينا

ل پير و خۆرتا ئاهێن

سۆرانا سەر هلينا

خێره خابير دا ئەم  بێن

گوت: هو (ساڵح) مه ئينا

*****

ئەڤ رژيما دەڤ بخوين

نه ئارمانجا وێ تو بى

لێ داكو ئەم كورد نەژين

بێژن جارەك كورد هەبى

ب خوينا جانێن شرين

كورد هەيه و دێ هەر هەبى

*****

شەهمزار و روو رەشى

بۆ رژێما سەتمكار

دێ زڤرت ئەو تەشى

يا كو ته بۆ وێ كر كار

دێ كوردستان بت خوەشى

زارۆ قەت نامينن ژار

*****

ب شانازى دخوينم

نافێ ته ئەێ خوەراگر

ديرۆكێ ئەز دخوينم

نافێ ته  لێ وەكه دور

تو هەر ساخى ته دبينم

هەس نه بێژێت ساڵح مر


هوزانڤانێ خەبتگەر: عيسا بەنستانى 25/ 6/ 1981، (ديوانا دەنگێ چيا)






لا شريك لي فيك // بقلم الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي… تونس


 

* لا شريك لي فيك


 أسأل أقلامي

مراهم خبيرة

 بمنغّصات الغيرة 

لعلّ القصيد

 يفتي في أمري

ويكتب للحكاية 

ميلادا جديدا في سجلّات

حفظة الأرض والسّماء

مشاغبة هي خطوات نبضي

حين يخيّل إليّ 

أنّ فؤادك يؤمّم

 وجهه إلى ضفّة أخرى

فاغار بلا منتهى 


                          **   **   *   **  *


أغار صباح مساء

 يرى تقلّب روحي

يسألني :

- كيف  حالكِ ؟!

كانّه لا يعلم 

أنّ المدى بعده 

حالكُ -!!

امتطي صهوة ولهي 

انشد ما وراء سدرة 

محمياته السّبع

وأنا الوّح بمناديل

كلمات حمّالات أوجه

اغالب بهنّ غيرتي

وبخبرة غريق

 نجا من الهلاك

مرتّين 

استوي براقا

ننشد السّماوات السّبع

أدندن بترانيم الكنائس

نبتهل الغفران

اسير على الماء 

وأرجو ان لا يكون لي فيك

شركاء  


                      **  **  *  **  *

كما أنار الدّعاء

ظلمات يونس الثّلاث

ادعو في العلن 

ان طوبى ، طوبى 

لأصحاب اليمين

اناجي مالك يوم الدّين

 خاشعة في السّرّ

كي أكون سيّدة جنّة 

شُيّدت  على شمالك

ذخرا ليوم عسير 

اخطّ في غيرتي المتفرّدة

قصيدة

يقرؤها في وجهي 

ومن كفّه يهديني

مخمل النّجوى ...

فكيف لا أغار عليك 

من ردائك ؟!

الا ليتني كنت  

الرّداء !!


•••○••••••○•••••••روضة بوسليمي / تونس

ويحدثونك عن ياسمين الشام // بقلم القاصة والكاتبة نسرين تيللو…


 ويحدثونك عن ياسمين الشام 

صباحات حزيران  .. برد  يرتديني , وأنا  أجهز نفسي للتوجه إلى الجامعة . تجفلني برودة ماء الصنبور حين اغسل وجهي . . و الأمر  يختلف في الظهيرة مع ارتفاع  الحرارة وذروة المرور الخانقة . حين تشتد  وتيرة التوتر والإرهاق المرافقة لصياح الباعة وأبواق الباصات الهادرة  . جارتي المواظبة على بث النصائح  تطفح نبرتها بحرص يشبه عطف الأمهات . وأبتسم في سّري عندما تبالغ في النصح . محذرة إيايَّ من الخروج بمفردي . تسرد لي حكايا مخيفة تقع كل يوم , كثيرٌ منها يقيّد ضد مجهول..   متلازمة الشام مستني كصدمةٍ بعد أول مرة . وربما مست آخرين مثلي , بعد قراءاتنا لمئات القصائد والنصوص عن رقة الشام  والربوة , وعذوبة بردى , وكأول مدينة مسكونة في التاريخ .  تبارى لها الشعراء  وكيلت لها المدائح جزافا , وفنانون تباروا في إبداع لوحاتهم الإنطباعية عن حواري الشام القديمة  وأسواقها التاريخية . ومكتباتها العريقة . ولشد ما علق بذهني المكتبة الظاهرية ونفائس مخطوطاتها النادرة . لكن محنة نهربردى كانت أول صدمتي بلونه العفني كمصب لمجاري الصرف الصحي . راعني الهواء المسموم بأكاسيد الكبريت والهيدروجين والآزوت وذرات الرصاص وهباب الفحم والغبار ,المنطلق من عادمات الحافلات كقطارات فحم من عهدعاد و ثمود ... مع روائح الفلافل بالزيوت المقلية , وصراخ الباعة  . وحين كان أزيز  مناشير عمليات البناء  يرافق  الجوقة ، أدنو من فقدان التوازن . أكوام نفايات ترتفع  كتلال صغيرة في كل زاوية وصوب إلى جانب جدران ملئت بإعلانات عشوائية  .أكثرها تردد عبارة { كلب ابن كلب كل من يرمي الزبالة هنا ...} حتى يخيل إليك أن الكل يرى الكل أبناء كلاب .   بصري يجول في المدى  تزيغه  عشوائية البناء, وانهيار معايير الجمال . ارتفاع مفاجئء لمبنى هنا , ودغلٌ اسمنتي هناك , بين عشوائيات منبطحة على مد البصر , تملأ الوديان وتتسلق سفوح قاسيون التي حازت ازقتها  الملتوية شكل المتاهات ببراعة . حينها ترضخ عيناي  كعيون الشام التي رضخت للقبح مقياسا وعرفاً وقانون .. ولكني  كنت اسأل نفسي في كل مرّة   , كيف أتقن القوم كل هذا النشاز والتنافر.. ؟   تنافر كأنما يعكس تنافر البشر أجناسا وأذواقا ً, في ذاك الفسيفساء العجيب !!!  وربما كان مرآة لحقيقة افتراس الحاكم للمحكوم . او رواية عداء خفي مستفحل بينهما , ليبقى الفقر علامة فارقة تكتسح الجهات بؤساً بلا حدود .. حينها كنت اتمنى  لو ينمو لي جناحان كبيران أعود بهما على الفور إلى القامشلي مدينتي الجميلة .   ...

قبل مغادرتي الشام بيوم واحد طلبت من جارتي مرافقتي الى التسوق في سوق الحميدية  , رحبت ورافقتني بغير تردد . ركبنا الحافلة  , لأن التاكسي وفق قناعتها مجازفة عندما لا يرافقنا رجل . وراحت الحشود تتدافع عند بابه ليرتص بالاجساد قياما وقعودا . معاون يجمع أجرة الركاب لا يتوقف عن الصياح أريب ,, اريب خوفًاً من إختلال توازن الباص حين يزداد الثقل والحمولة في المقدمة  .

في سوق الحميدية بقيت جارتي حريصة على الأمانة التي هي أنا . وكلما غبت عن عينيها لحظة وسط الزحام , يرتفع صوتها مناديا باسمي . ثم تلتفت لتراني إلى جانبها فنبتسم سويا . انتهينا من التسوق . وأزمعنا العودة  في ذروة الإزدحام وسط ظهيرة  قائظة . 

وقفنا بإنتظارالباص في موقف بلا مظلة. بقيت أمُّ عليٍ ممسكة بيدي كمن يخشى على طفلته من الضياع . دنا أول باص , وتدافعت الحشود على بابه. وماهي الا دقائق حتى ُرصّ بالأجساد البشرية من جديد والوقوف ضعف الجالسين .. وأمُّ عليٍ لازالت مصّرة على رفض مقترحي ,  بإستئجار تاكسي , بل تردد حذار أن تفلت يدك من يدي . كان من الصعب حشر النفس بين تلكم الجموع . لكنها تقدمت تجر يدي صاعدة الباص . وما أن وطأته حتى تحرك وأُفلتت أيدينا . راحت تنادي : قف قف ابنتي هناك بقيت لوحدها . وأنّ للسائق أن يبلغ أذنيه  النداء  .. علا صراخها وانفجرت حمرة وجهها غضبا , والباص يمضي ويبتعد , وهي مسمرة ببابه . وأنا في مكاني أبتسم من وصايا أم علي , التي عصفت بها الفوضى العارمة عرض الحائط . كنت ابتسم رغم قلقي عليها . وبقيت في مكاني احتراما لقلقلها اللامحدود .. قبل وصول الحافلة التالية . لاحت أم علي كأنما تتدحرج في الطريق وهي تقفل عائدة مسرعة لا تلوي على شيء . لوّحتُ لها بيدي من الرصيف المقابل . لكن عيونها بقيت تحوم في كل الجهات. إلا الجهة التي أقف فيها . وعندما لمحتني أخيراً . غذت الخُطى مسرعةً إليّ . حين وصلت كانت تلهث وتحدثني بصوت متقطع الأنفاس . الحمد لله أنك ما زلتِ واقفةٌ هنا . أرأيت ما فعله السائق . ؟؟؟ حاولتُ النزول لكنه لم يتوقف . حتى شقّ أحد الشبان طريقه بين الصفوف و لطمه على رأسه. فقام الآخرمن مكانه ليدافع عن نفسه . بقي الشاب يردد على مسامعه .. ألم تسمع صوت هذه الأم المسكينة لقد تركت ابنتها في الشارع ؟ بيد أن السائق يردّ عليه لا أستطيع فتح الباب إلا في المواقف الرسمية . 

كنت أتخيل المشادة التي وقعت في الباص بسببي . والركاب الذين تعاطفوا معها , وهم يتخيلون أن طفلتها ضاعت في الزحام . واهٍ يا أمُ علي.. الحمد لله أن أحد من الركاب لا يتذكرني عند بوابة الباص وأنت قابضة على كفي ليروا أن طفلتك التي تدّعين لم تكن سوى شابة في العشرين . . كنت أبتسم في سرّي بينما تدمع عيوني اليوم لوفاء أُمُ علي ,التي تبنت رعايتي كأم ٍ رؤوم . 

يا للشام ويالياسمينها المفقود .. وما كتبه عنها المتغزلون وهماً .. وهم يتجاهلون الأحزان على خريطة وجهها.. ينفثون المديح فوق اكدارها برائحة التزلف.. كلهم قرؤوأ لون البكاءعلى وجنتيها .. لكنهم خدعوا أعينهم .. عجيب أمرهم كيف لم يسمعوا نشيج سعالها وأنفاسها المتهالكة من رئة مفلوحة بالسموم ؟ هأنذا اختصركارثة الشام مع قلقي . في كبسولة فيسبوكية لا يسعني إلا أن أودع معها نفحة فُلٍ من جنينة بعيدة عن قلب الشام , لا زالت أيادي أمُّ علي تسقيها ولهاً . و قلبي يرويها من كأس الوفاء

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...