إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 17 مايو 2020

حوار مع الكاتبة القصصية شمس عنتر أجرى الحوار : نصر محمد 

حوار مع الكاتبة القصصية شمس عنتر

أجرى الحوار : نصر محمد 
بسمو المعنى وعفوية السرد انطلقت في رحلة الإبداع دون
تكلف. قاصة كردية سورية تعي قيمة ذاتها الفكرية وهموم مجتمعها. حيث انسابت الكتابة على حياتها منصتة لقلب
القصة وقلوب الناس. القاصة  المسافرة في
عوامل الحب والجمال بلمسات الشجن واضعا بصمتها
المتفردة في الكتابة السردية. قلم جميل وحرف ممتع
وصاحبة مسيرة مميزة في عالم الكتابة. إذ تحاكي في
نصوصها الأدبية الكثير من القضايا الشائكة والمواضيع
الحساسة. ومآسي شعبها وعذاباته الدفينة. الغير بعيدة
عن فكرها الراقي وقلبها النابض فهي ساكنة بين كلمات
نصوصها. يثري قصصها دائما بالقيم الإنسانية. وتهتم
بجذب القارئ نحو المبادئ النبيلة. عوامل عدة وأسباب مختلفة ساهمت في صقل تجربتها الكتابية وتنمية وعيها
الفكري والمعرفي.
انها الكتابة القصصية شمس عنتر ضيفتنا وضيفتكم
في برنامج ضيف وحوار

شمس عنتر  من مواليد عاموده..
متزوجة ولديها ثلاثة  اولاد
درست معهد اعداد المعليمين ١٩٩١..
ودرست كلية التربية  ٢٠٠٩..
عملت  معلمة مدرسة 
عضو في اتحاد كتاب كوردستان سوريا...
رئيسة فرع قامشلو..
عضو لجنة ..مهرجان الشعر الكوردي ..
عضو الحركة السياسية النسوية السورية...
عملت في التدريس لخمس وعشرين سنة...

لها  ثلاث مجموعات قصصية منشورة  
١  سميتني مريم...
٢  مئة حبة محترقة 
٣  مواسم اليباب

وكتاب قيد الطبع عبارة عن دراسة عن مشاركة المرأة في الحياة  السياسية 

شاركت بكافة الفعاليات التي تمس المرأة فقد كانت عضو في منظمة المرأة الكوردية الحرة  وكانت تمثلها في مكتب المراة في المجلس الوطني الكوردي...
كتبت مقالات سياسية واجتماعية لعدة جرائد مثل جريدة  كوردستان  
وجريدة جيرون وغيرها....

....   ....   ....   .....

ليس مقبرة، بل هو ملاذ
هذه البلدة أعرفها كل خميس ازور المقبرة حيث جدي وأبي وخالي وبعض جيراني اتخذوها مسكنا ابديا. 
هذه الشوارع تعرفني ،اقطعها آلاف المرات واتعرف كل جورة وكل زقاق وكل منعطف وكل النساء المرتقبات  في إنتظار الأحبة ، اعرفهم ،
ذلك السوق،  تلك المحال إنها مكامن ذكرياتي بعدها بشارع واحد فقط  مدرستي ومدرسة أولادي .
لماذا تتنكر لي هذه الأماكن  اليوم ؟  وأنا التي لم اغادرها إلا أيام ليعتقلني الشوق و يحضرني موجودا إليها. 
تطردني ! تنفيني وأنا  متيمها  ،اخترت البقاء و لم اهجرها بحُر اختياري  فلماذا تتنكر لي شوارع قامشلو اليوم؟ 
لماذا تخنقني ؟ تعد علي أنفاسي ،تعكر مزاجي تقلب معدتي ،وتُدمع عيناي، تفسد صحتي،  تكمّ فمي ، تنتزع مني احلامي،  لماذا تمارس علي سادية موجعة؟ 
اختبر وعيا مهلكا اليوم ، في كل سؤال اطرحه أُتهم بخيانة الوطن!  والوطن يراقبني خلسة. 
كأني مُعاقب ويجب اقتلاعي من هذه التربة، أنا  الطفل المتشبث بطرف ثوبه أمه حين قذيفة اردغانية  مهوسة باختراق صدر الكوردي ! 
هنا بذرت خير بذوري، هنا اجيد الحُلم بأن تكبر اشجاري،
الوجوه الحكيمة  تبكي مرارة الحاضر تحجب شعور اللذة بالدفء بحضن في الوطن ،
الدماء تعطل الأرض مؤقتا لكنها لا تميتها،  لن اسمح أن تختنق روحي الحرة بعد كل هذا التخبط في مراقبة هذه الوجوه المارة التي لا  أعرفها،  كأنها تولدت من الهواء ، وانتشر وباء الانتحار، فهل أنا  في الوطن؟ 
وبت أعلم كم هو قاسي أن تكون محرجا لبقائك في الوطن وتتحمل كل أنواع التعاسة كضريبة لبقائك فيه.
لكني لست بفاشل لا ، لن اسمح أن تتسرب الحياة مني ولن اصبح خارج الزمان والمكان، أعلم أن النفي داخل الوطن أكثر الأقدار مدعاة للكآبة والتخبط ، 
"فقط الموت سيكون جيدا هنا !وهو المكسب الحقيقي الوحيد اذا مت ادفنوني في الوطن" هذه مقولة كل المهاجرين،   أسمحوا لي يا سادة  أنا لا اوافقكم  ،الوطن ليس مقبرة  كما ترونه !
 أنا رأيته كمنفى تحت ضغط هبة جوع مؤقتة بسبب ارتفاع سعر الدولار...ليس إلا...
الوطن ملاذ وسيبقى كذلك…

س _كيف تقدم شمس عنتر نفسها للقراء

ج _ شمس عنتر 
مواليد عاموده  متزوجة 
دبلوم تربية
اكتب القصة القصيرة  
عضو اتحاد كتاب كوردستان سوريا
ناشطة مدنية  وامرأة نسوية وأنشط كذلك في المجال السياسي  
أهوى كتابة القصة القصيرة. 
سعيدة  كوني أم لثلاثة اولاد  وحزينة لانهم بعاد عني ...
مرتاحة جدا بحياتي الزوجية  رغم كل الفوضى والدمار الي حل بنا

س _ كتابتك للقصة القصيرة هل كانت نتيجة ارتسامات
واحداث في الذاكرة منذ مرحلة الطفولة ام نتيجة المطالعة
التي سهلت لك مفاتيح اللغة والفكرة لترسمي قصة الحدث
أوقصة  الشخصية

ج _  من المرحلة الإعدادية كنت اكتب مذكراتي  على شكل قصص وربما كانت هذه النقطة هي لها الأثر الأكبر في توجهي لكتابة القصة
 وعند انضمامي لاتحاد كتاب كوردستان سوريا  كانت الفرصة المناسبة  ولقيت الدعم من الزملاء مما جعلني اكتب

 س _ هل استطعت من خلال من خلال ممارستك للقصة القصيرة ان تستخلصي لنفسك بعض العناصر الحرفية التي تسعفك عند الكتابة

ج _ مازلت ببداية الطريق لأنني بدأت بعد مضي العمر....واحاول تطوير ادواتي

س _ هل تهتم شمس عنتر في كل قصة قصيرة بأن
يكون لها مغزى بالنسبة للاوضاع الإجتماعية المعاصرة

ج _  مازلت ببداية الطريق لأنني بدأت بعد مضي العمر....واحاول تطوير ادواتي

س _ ماذا تعني شمس عنتر بعناوين مجموعاتها القصصية 
// سميتني مريم// مئة حبة محترقة // مواسم اليباب //
 هل تكشفين لنا بعض الأفكار الرئيسية عن محتويات المجموعات القصصية

ج _ / سميتني مريم  /...عنوان قصة من المجموعة الأولى وهي قصة شاب مسيحي يحب فتاة مسلمة  ويتزوجان  وطبعا  المجتمع ليس راضيا بهكذا زيجات   لذلك نريد ايصال رسالة اننا مع الزواج المدني   وأن لايكون اختلاف الدين حائلا بين المتحابين  كوننا في مجتمع فيه اديان مختلفة..
/ مئة حبة محترقة / تعبر عن مواسم الوطن التي احترقت واحرق معها الأحلام والآمال 
/ مواسم اليباب / تعبير عن منتهى الخراب الذي طال أغلب بقاع سوريا  لأن  اغلب القصص عن القهر الذي يطال الإنسان وخاصة المرأة

س _ شمس عنتر هل تعينين الزمان والمكان للحدث التي
تتضمنها القصة القصيرة ام تتركينها بلا تعيين

ج _ في المجموعة الأولى  لم أهتم كثيرا بالمكان لأنني رأيت أن هذا خطأ فالمكان له أثر بالغ كالزمان

س - لمن تقرأ شمس عنتر. وماهي اهم المعوقات التي تواجه
الكتابة الإبداعية اليوم خاصة في ظل الانشغال بهموم الحياة
اليومية

ج _ نحن جيل السبعينات  كان اهتمامنا كبيرا بالأدب الروسي  وكنت اقرأ لأغلب الكتاب الروس كوني كنت متأثرة بالفكر الماركسي 
اليوم اقرأ للكتاب العرب  وخاصة السورين  والذين يكتبون القصة القصيرة حتى انمي  واطور ادواتي  الكتابية

س _ يلجأ بعض الأدباء إلى الكتابة ليتخلصوا من آلامهم
أو يبوحوا باحزانهم. ترى لماذا تكتب شمس عنتر

ج _ أنا لجأت إلى كتابة القصة جت اتواصل مع محيطي  وأعبر عن أفكاري ومشاعري  وتكون لي شخصية  ...وأعبر كذلك عن آهات النساء بشكل عام

س _ في رأي شمس عنتر إلى أي حد ينحاز الكاتب إلى
الواقع. وما اللحظة التي يشعر فيها إنه على وشك الانفجار
الداخلي. والتمرد على هذا الواقع.

ج _الكاتب ينحاز للواقع في حدود قدرته على التعبير  وعندما يكون ضمير الشارع  ومعبر عنه. 
اللحظة التي تجعل الكاتب يوشك على الانفجار عندما يُدفع به ليكون غير نفسه  ولا يكون سيد قلمه...
والتمرد في داخلنا يغلي  لكن الحسابات تجعلنا نجبن ونستكين

س _ كل نتاج أدبي او علمي أو سياسي ان لم يكن له
دور ما في عملية التغيير الإجتماعي نراه عملا عبثيا. 
مارأيك

ج _ حتما النتاج الأدبي يجب أن يساهم في التغير نحو الأفضل فهذا هدف النتاج الأدبي الأول...واحيانا يكون هناك بعض انواع الأدب للترفيه  عن المجتمع واعتقد هذا لا يسيء للأدب

س _ يقول الكاتب التشيكي / فرانس كافكا / .. الكتابة انفتاح جرح ما... إلى أي مدى تعتمد الكاتبة شمس عنتر
أن في قوله اقتناص للمصداقية وإثراء يحاكي الواقعية

ج _ الأفكار التي ننسج منها قصصنا هي أغلبها من الواقع المعاش وبالنسبة لي كل قصصي افكارها مقتنصة من الواقع وملبوسة ببعض الخيال

س _ ماهي رؤية الكاتبة والقاصة شمس عنتر في مسألة
العولمة الثقافية. الإلكترونية. التي بدأت تغزو البلدان
العربية من أوسع أبوابها وهل تؤمنين بها ام لك رأي اخر

ج _ العولمة الثقافية الإلكترونية ربطت العالم ببعضه  وهو إنجاز عظيم ونتاج فكر أعظم ويحب أن نكون ممتنين له لكن لا يخلو الأمر من سوء استخدامه من قبل البعض

س _ شمس عنتر هل تكتب بالكردية. وما هو تقييمك للإبداع الكردي في سورية من شعر وقصة

ج _ اكتب بالكردية على نطاق ضيق لأنني لست متمكنة كفاية رغم عشقي وهيامي باللغة الكردية 
لكني متفائلة بوجود قامات تكتب بهذه اللغة  وحتما هؤلاء يستحقون منا كل الاحترام لانهم اعتمدوا على أنفسهم في تعليم لغتهم فمعلوم انها كانت لغة محظورة علينا وكنا نتعلمها بالسر تحت في ظل القمع والترهيب

س _ هل من الممكن أن تخوض الكاتبة شمس عنتر تجربة
الكتابة الروائية قريبا

ج _ اتمنى ذلك من كل قلبي لكنني ما زلت بحاجة لتطوير ادواتي الكتابية اكثر  
رغم أن هذه الفكرة تدغدغ مشاعري وتجعلني ابدأ التفكير بها

س _ مااهم  المشكلات التي تعاني منها المرأة على إختلاف
تكويناتها الثقافية والمعرفية في الوقت الراهن

ج _  المشكلات العامة تؤثر على المرأة أولا  لأنها هي المدير الفعلي للأسرة وهناك مشكلات خاصة بها مثل استمرار النظرة الدونية لها حتى في مجال الإبداع الأدبي. 
العنف ما يزال مستمرا وأن كان في تراجع. 
القوانين المدنية في صف الذكور  
الاستقلال الاقتصادي مهم لها حتى تستطيع طباعة كتاب لها مثلا...

س _البعض يكتب حتى يحبونه الناس وليكسب الكثير من الأصدقاء. شمس عنتر لماذا تكتب

ج _ اكتب كي أعبر عن شخصيتي الي اريدها مستقلة..
اكتب لاكسب محبة  من حولي 
اكتب لاكون ولو نقطة في بحر التغير نحو الأفضل 
اكتب لابني لي عالما كما اشتهيه

س _ في رأيك. لماذا يكرم المبدع او المثقف في مجتمعاتنا
بعد وفاته. بينما السياسي يكرم في حياته

ج -  سؤال محزن  والحقيقة لا املك جواب شافي لكن ربما لان المدعين يبقى اثرهم  طويلا حتى لو فارقونا بجسدهم...
انا عن السياسي  ربما بسبب السلطة  وايضا لن يترك اثرا مثل المبدعين

س _ يقول الكاتب الاسكتلندي  /  توماس كارليل / جميل
أن يموت الإنسان من أجل وطنه ولكن الأجمل ان يحيى
من أجل الوطن. بين الحياة والموت أين يقبع الوطن من
منظور شمس عنتر

ج _  الحياة من أجل الوطن أروع واجمل  من الموت في سبيله..لكن أن كانت تلك الحياة متاحة...
فالشعب الكردي مثلا يتعرض للمظلومة ويريد أن يبني له وطن  أو يسترد وطنه ولكن لن يتاح له ذلك ألا بموت أبنائه...
رغم أننا شعب محب للحياة وللموسيقا  والغناء والألوان

س _السيدة شمس عنتر، كيف تقيّمين وضع النساء الكورديات في خضم المتغيرات السياسية و الفكرة لدي انهن مضين شوطا على درب الاستقلالية

ج _  وضع النساء الكورديات فعلا قطعن شوط كبير وكسرن الكثير من الأغلال واجتزن الحواجز بفاصل زمني محددود. 
لكن ليس كل شرائح النساء...
هناك شرائح ماتزال تتلقى العنف بكافة اشكاله  ونحتاج لثورة فكرية تقودها المرأة فعلا

س _شمس عنتر 
هل هناك عوامل تؤثر بشكل خاص على وضع المرأة الكوردية؟ و ماهي ؟ و هل هناك حراك نسوي تقاطعي مع النساء السوريات بعامة و العربيات

ج _ العوامل التي أثرت سلبا كانت قبل 2011  لأن الظلم الواقع على الشعب السوري ككل كان مضاعف على الشعب الكوردي واضعاف مضاعفة على النساء 
اليوم هناك تواصل بين النساء عل  مستوى سوريا  سواء من الموالاة أو المعارضة 
وبين النساء الكورد والعرب..

س _ شمس عنتر كيف ترى المشهد الثقافي السوري مقارنة
بالمشهد الثقافي العربي. عموما هل تعتقدين بأن ثمة تميز
للمشهد السوري عن غيره

ج _ كان المشهد الثقافي السوري قد وصل للتميز رغم كل القمع السياسي الا انه تراجع بعد الثورة بسبب الدمار والهجرة وافرازات الحرب المؤلمة  للاسف

س _ القراءة غذاء للعقل وارتقاء بالفكر. مادور الكاتب في
تشجيع العودة للقراءة في ظل تراجعها

ج _  دور الكاتب في تشجيع القراءة يكمن في جذب القراء من خلال طرح مواضيع تلامس حياتهم وتحكي عن مشاكلهم بشكل انيق قريب من القلب

وفي نهاية هذا اللقاء الممتع والشيق 
أتقدم بجزيل الشكر إلى  الكاتبة  المبدعة شمس عنتر 
لقد كنت صديقتناالأقرب. عرفناك اكثر واحببناك اكثر
شكرا لروعتك ولمجهودك ولاتساع صدرك ..

الإمارات // // الشاعر والمبدع طارق المحارب



طارق المحارب ..
23/11/2019

الإمارات ..

بُلدانُ يَعربَ في عيني وفي ذاتي
كالشَّمسِ تُشرقُ دفئاً في ابتساماتي

الشَّامُ  أوَّلُها و الشَّامُ  آخرُها
و بينَ هاتينِ عانقتُ الأُخَيَّاتِ

منْ مَغربِ العُرْبِ للزَّوراءِ قافيتي
أهديتُها أبتغي وصْلَ الشَّقيقاتِ

وكمْ أنختُ بمصرَ الأمِّ راحلتي
أُسائلُ النِّيلَ عنْ كلِّ الحبيباتِ

ثمَّ انطلقتُ إالى صنعاءَ أُسمعُها
نبضَ الفؤادِ على سفحِ السَّحاباتِ

و عدْتُ  بعدَ مسيرِ  الأمسِ مُلتقياً
أهلَ المكارمِ في أرضِ الإماراتِ

إخوانُنا منْ قديمِ العهدِ يجمعُنا
أصلٌ و مجدٌ  وآلافُ الحكاياتِ

غطَّوا صحارى لهمْ بالخيرِ فازدهرتْ
هذي  البلادُ  بأبراجٍ  و واحاتِ

كأنَّها لمْ تكنْ  بالأمسِ  مُجدِبةً
و رملُها فرَّ منْ حرِّ السَّماواتِ

مُكيَّفاً و رذاذُ الماءِ  صيَّرهُ
برداً سلاماً وفي كلِّ المجالاتِ

يا أخضرَ الرَّملِ بالصَّفراءِ مُمتزِجاً
و قدْ تزيَّنَ  في عُرسٍ بوَرداتِ

أتممتَ حُسنَكَ بالتَّجديدِ ثمَّ سرى
كالنَّجمِ يلمعُ في أبهى الحضاراتِ  !!

يا صائنَ الأصلِ ما غرَّتكَ وافدةٌ
ألهتْكَ عنْ حُبِّ خيماتٍ قديماتِ

بلْ زدْتَ عِشقاً لهنَّ اليومَ مُتَّخِذاً
غرسَ النَّخيلِ على كلِّ المساحاتِ

وتمتطي صهوةَ الخيلِ التي سبقتْ
وقدْ عكفْتَ على صونِ الأصيلاتِ

أدركتْ أنَّ نواصي الخيلِ مُنعقِدٌ
خيرٌ بها لوْ جرى عهدُ البطولاتِ

بُوركتِ دارَ  أبي ظبيٍ  وما جمعتْ
منْ حولِها إذْ غدتْ أمَّ الرَّضيعاتِ

درَّتْ عليهنَّ حتَّى صِرْنَ من.ْ ترفٍ
أبهى وأجملَ منْ كلِّ الجميلاتِ  !!

راحتْ دُبيٌّ معَ الأنحاءِ عاقدةً
إيلافَ صدقٍ فطارتْ بالمجرَّاتِ

تُزاحمُ النَّجمَ حتَّى غارَ مُنسحِباً
 منها و قدْ ملكتْ  عُظمى المناراتِ

 في العلمِ في الدِّينِ نبراسٌ إذا قُصِدتْ
و في التَّسوُّقِ  منْ  كلِّ الصِّناعاتِ

وفي الثَّقافةِ مَيدانٌ  بهِ اجتمعتْ
أرقى العقولِ على مهدِ الثَّقافاتِ

بقلمي  ..

السبت، 16 مايو 2020

ذات النطاقين // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
18/2/2020

ذات النطاقين ..

إنْ تكثرِ الأسماءُ 
قلَّتْ إذا احتفلت بها الأنباءُ
و رنتْ إليها دائماً  عينُ الورى ..
و على السُّطورِ تُسلَّطُ الأضواءُ  !!
و معَ المؤرِّخِ سيرة محمودةٌ ..
و معَ المحابرِ لهفةٌ موجودةٌ ..
لذوي زمانٍ زانهُ الخُلفاءُ   !!
سلِّمْ على صحبِ الرَّسولِ محبَّةً
وترضَّ عنهمْ ..
و ادعُ في فجرٍ  لهمْ ..
فهمُ الخيارُ ..
وكلُّهمْ خُلَصاءُ   !!

ذاتُ النِّطاقينِ ..
التي ذُكِرتْ على مرِّ الزَّمانِ عظيمةٌ ..
منْ صلبِ فخلٍ ..
كيفَ لا يلدُ العظيمةَ اهلُها العظماءُ  ؟!!
قدْ أسلمتْ في بُكرةٍ ..
و إذا بها  ..
هيَ منْ كريماتٍ  لهنَّ  علاءُ  !!

بنتُ الذي منْ قبلُ اسلمَ أوَّلاً ..
سبقَ الرِّجالَ لصاحبٍ ..
و جميعُهمْ منْ بعدِهِ قدْ جاؤوا  !!
يسعى لأحمدَ صادقاً ومُصدِّقاً ..
و عليهِ لومُ النَّاسِ ..
 و هْوَ بمالهِ مِعطاءُ   !!
يتحمَّلُ الكفَّارَ ..
والبُغضَ الذي ولدتْهُ  أُمٌّ اِسمُها البغضاءُ  !!

بنتٌ لهُ أختٌ لعائشةَ ..
التي  هيَ أمُّ كلِّ المؤمنينَ ..
فبورِكتْ اسماءُ   !!
للغارِ تحملُ زادَ آخرِ مُرسَلٍ ..
 ورفيقِهِ ..
و هما بها رُفَقاءُ   !!
قدْ هاجرا سِرّاً ليثربَ ..
حينما اضطُهدوا بمكَّةَ ..
و استبدَّ شقاءُ   !!
يا لَلنِّطاقِ إذا تقاسمَ شطرَهُ زادٌ ..
و في الشَّطرِ الأُخَيِّ الماءُ   !!
يا لَلفتاةِ بهمزةٍ قدْ أُشبِعتْ ..
و كذا بهمزتِها  أتتْكَ حِراءُ   !! 

بقلمي ..

الجرح الصامت // الشاعر والمبدع السلطان احمد

الجرح الصامت..
                           السلطان احمد
.............................
اقتربي نجلس هناك..
نشاهد الغروب ..
نعيد ذكريات الماضي..
كم سهرنا نعد النجوم معا..
مازال صوت المطر..
يعيد في الفكر  ..
كيف كنا ننطلق فرحين..
نسابق قطرات المطر .. 
نروي ضمأ. انفاسنا...
من الوجع وظلم البشر ...
اتذكرين.... 
ام انساك الزمن ...
كيف كانت أيامنا..
لحظة  افتكرت نسيتي ..
شوارع اللقاء. ..
اقلام تلوين ..
لوحاتنا المنسيه ..
طبشور وما خط  على الصبوره..
كيف كنا نصنع السعاده ..
من طرف عين و ابتسامه...
لم اتخيل يأتي يومآ..
اجلس هنا .. ..
نقلب البوم صور..
كبرنا كثيرا..
ام الايام كبرت..
انصنع الابتسامة..
ونحن  جرحنا  ينزف..
على ذكريات لم تكون حاضره..
ذهبت ادراج الرياح..
لم توثق بدفتر..
لم تخط على غصن الشجر...
حتى وان كان ذالك..
لكانت وقود للمدافئ..
في وطني كل شيء مباح..
حتى اجمل الاشياء...
تسحق مع ذكريات..
استوقفني رجلا..
قال ما تصنع غدا..
ضحكت كثيرا..
لم يتخيل ان غدا..
في وطني..
جرح ثاني والم جديد..
...............................
 السلطان احمد...
  العراق ..

الجمعة، 15 مايو 2020

حين تحزم الحقائب. // الشاعر والمبدع صلاح الركابي

حين تحزم الحقائب.
تغلق القلوب.. نوافذ النسيم.. 
تنقبض الروح.. وتُسوّد الجوانب..
لأنه.. الرحيل.. 
أُصارع.. الحقيقة.. بوهم الخيال..
أُكذب.. كل ماحولي.. من واقع..
لا أصدق.. أن العطر يفارق ثنايا.. السوسن.. 
أو بوح.. الحروف.. من صفاته.. 
وفراق .. الولهان.. لنظراته.. 
أُجادل.. حتى الجدران.. لتبقى.. 
أُمسك الوقت معك..
ألمي.. وثيق..متين.. جارف.. بوداعك.. 
أُصارحك.. بموتي بعدك.. 
بسيف بارد.. بظلوعي الدافئة.. 
نزيف..أوجاع.. أبدي..
يسوق.. الفؤاد  إلى الذبول..
وفزع .بين أروقة.. الروع
أماني. تداعب الروح.. أفلت..
بين.. أمواج البث .. تحطمت.. 
وتاهت.. جميع أطواق.. النجاة.. 
أرى في مهجتي العجائب.. 
حين تحزم الحقائب... 

صلاح الركابي

للراحلين // الشاعر والمبدع د. عبد الله دناور

للراحلين
ــــــــــ
ألراحلين مـع الصـباح أمـا دروا
جرحوا المحب وخافقا قد ضيعوا
ـ .................................
فـرح الـفـؤاد بقربهم بعض الهنا
لـو أنهم مكثوا الـحـيـا لا يشـبع
ـ .................................
لا ضـير إن بـكت العيون فراقهم
ويـح الزمان ..بعادهم كـم موجع
ـ ..................................
رحـلوا وكاد زمـانـنا أن ينقضي
يـا قـلب قل لي بعدهم ما تصنع
ـ ..................................
سـيظل ينبض خـافـقي بغرامهم
فزمان من أهوى لعمري الأروع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالله دناور.  9/5/2020

تلميذتي // الشاعر والمبدععبد الرحمن جانم

تلميذتي ...

لـ عبد الرحمن جانم 

النور شعشع في الربي يا كوثرُ
لحروف شعرك من حضورك أنظرُ

كتبت أناملك الجميلة هاهنا 
أبيات شعرٍ وزنها مستأثرُ

بين البحور الوزن فيها كاملٌ
تفعيلةٌ متفاعلن تتكرّرُ

بثلاثة المتحرّكات فساكنٌ..
متحرّكان فساكنٌ يستحضرُ

ثاني الثلاثة قد يكون مزحّفاً
بزحاف عصبٍ بالسكون مخيّرُ

هل بان شرحي الوزن هذا يا ترى؟
إم لم يزل بغشاوةٍ يا كوثرُ ؟

تلميذتي الحسناء إنّي عاشقٌ
إحساس حرفك إنّ قلبي مجهرُ

إنّي رأيتكِ تكتبين قصيدةً
منها جمالك بالحقيقة يظهرُ

فرأيتُ طيفاً من خيالكِ حاظراً
فأتى فؤادي من جمالك يسكرُ

هل قد كسبتِ الحسن هذا مكسباً؟
أم أنتِ للحسن المكمّل مصدرُ؟ 

عذراً تركتُكِ يا الحسينة برهةً
فيها أتيتُ وليمتي أتسحّرُ

ورجعتُ حالاً أكمل الدرس الذي
وضّحتُ جزاءً حيث يبقى الأكثرُ

فأنا بدرسي لم أكن بمخيّرٍ
لكنّني من أجل حسنك مجبرُ

يا ليتني طيرٌ أسير محلّقاً
بجوار دارك في الجزائر أحضرُ

فأدّق باب الدار حتّى تفتحي
وهنا العناق بملتقانا أجدرُ

وإذا دخلت الدار نحيا ليلةً
بين المسرّة والسعادة نسهرُ

وعلى الغرام أنام أصحو ليتني
بل ليتني فيهِ أموت وأحشرُ

ما مثل حسنك قد رأيت بدنيتي
حسناً فحسنك في الحياة الأكبرُ

يا وردةً نثرت عبيراً عاطراً
إنّ العبير بورد كوثر أعطرُ

.......يتبع

لـ عبد الرحمن جانم

رصد لصدى سيرة // الشاعر والمبدع عبد الرحمن بكري

رصد لصدى سيرة

   يرتحل وجودي  
في بحور اغترابي
           يصليني عنف سؤال
على صفيح نار
تحترق أشرعة الإبحار
بلا بوصلة اهتداء
تبددت في أفقي 
كواعب أسطورة

                يجايلني
       وهم سطع ببابي
على بعد ....أمتار
من انشقاق أحجار 
ينكر لغة السماء
بين يدي
تفتقت أعجوبة

                 يسائلني      
وشم من بقايا احترابي
              توسد مع توالي أجيال
أحكاما تضخمت رعناء 
ترسم صهيل شهوة
على جبيني
في كذا  صورة
           
               يعاكسني
قوم في مشاريع  انتدابي
             تطفو خارج السطح أنذال 
خلف تداعيات أسوار
عبوة على حافة انفجار
تهاوت من تمردي
ألف عورة

وأحن لنورك ...
في منتديات تعج بِغيابي 
               تدبج حبراً بلا أقوال
أقتفي مع سبق إصرار
كل نسمة تباشير التحام
واستعيد صوتي   
في قرار ثورة

               تقاتلني
ألوية في عز استلابي
                أسبقية في جدول ألعمال
تصرف وطنيتي على جبهات انكسار
تتسرب  من شقوق الجدار
انهيار عزائم 
فتذبل
ورقة عروبة 

            تكتبني 
سيرة موسومة بلغة سراب 
                    تصقلها في تواتر معتل
تحجب الشمس عن أنظار
كلما عصفت الريح بأسرار
تلتئم جمعيات بني أنصار
في ندوة البرلمان
تتجدد أكذوبة

وأحمل تعويذتك ...
علاجا لخلايا اكتئابي
               صدى يسكن جيوب أطلال  
ظل يحاكي  عزيمة  مغوار
حتى انمحت آثار خطى ثوار
من خريطة نقعاء
تطالها رطوبة

            عبدالرحمن بكري

الخميس، 14 مايو 2020

لم تعد لي // الشاعر والمبدع محمد هالي

لم تعد لي..
     محمد هالي

لم تعد لي الا باقة حلم،
و إوزة في البركة،
و طائر صامت فوق الغصن،
لم تعد هناك هالة للسلحفاة،
هي دائما معتادة على البطء،
لم يعد لي سوى شارع منهار،
و درب مقفر،
و كلاب تجوب ظل الشجر،
و كتب متصدية تبيح المداعبة،
و صد الصمت..
حتى هنا،
 انا هنا،
لا افكر في المغيب،
يكفيني سرير بروكرست،
لأتماثل للشفاء..

غايا الأن بخير،
تمحو صدأ البشر،
تجففه كعادتها،
تحث ترامب من التهور،
تدفعني بقلب افروديت على البقاء،
و أنا..
 كأنا أنشد سكون الليل،
اكظم نجمتين،
و قمر تخفيه اغصان زيتون،
و دابة طائشة تلهت للمبيت،
فقط مواء قطة تشتت الصمت،
تكدر السواد بإنارة باهتة من النجمين،
و قمر تائه في السماء..
                                              محمد هالي

الأربعاء، 13 مايو 2020

لماذا القلم بين // الشاعر والمبدع طلال الدالي

لماذا القلم بين
الأصابع يرتجف
لما القوافي كأنها
جيش من العبيد
على السطور
ذنب من العصيان تقترف
يخال لي أن الأرض
راحلة
وأن الكون بات يرتجف
حبي للشعر أصبح معصية
حتى أحترت كيف
الجمال في زمن الضلالة
يتصف
رحماك ربي أنا لا أعاتب
الأقدار أن قست
فما عدت من أوجاعي
كيف الحروف تنصرف
ضباب قادم بلا هوية
وأنا جاهل
ولكن من بالحرف معترف
رحماك إن كتبت بصمت
فمن بعد اليوم يعترف
إن شعري أغنية
تذوب بلسم 
 وإن كنت بالشعر محترف
كتبتها من دون أجنحة
لكنها طارت من بين أصابعي
تحلق فوق النجوم
دمعا من الأحلام تنذرف
لست أدري إن كانت عائدة 
لنعود في صياغة حرفها نختلف..

.طلال الدالي. .سوريا،

التَداعي الحرّ // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

#التّداعي الحرّ#

عبر التّداعي الحرّ الفريدي ،
 ومن خلال فضفضة ناعمة ، 
أغتسل خمسا حتى لا أحترق
أراهن على  أن يُقبل منّي سعيي
 بين وجع و وجع ...
ينظر القمر إلى صدري ،
 يتلو ما تنزّل من وحي على قلبي..
يجسّ نبضي ...
 هكذا أنا ؛ 
جيش من المشاعر 
و حشد من النّواوير 
ومجازات لا تنتهي ...
 يتلعثم القمر  حينا من الدّهر
 تنبت الأسئلة على شفتيه ، 
يحاول فكّ شيفرة وجهي !!!
 فقبلات الموجات لثغر الشّاطئ
رؤى عصيّة على التّأويل
 وقصائد بنهايات مفتوحة على مصارعها ...
يتمتم القمر :
-ما لهاتين العينين؟!
 أ فيهما سرّ؟!! 
أ فيهما حزن؟!!! 
يترجل القمر على جماله 
يجلسني أمامه 
يلقي بقواقعه على الرّمل 
يبدو المشهد قلقا.
 هكذا انا
لمّا أنضح حيرة
أكتب بعض التمائم الحارّة
حين يشتدّ الأنين
و خيالا ؟!!
أقيم مهرجانا 
و أفتعل الأهازيج في رأسي
هكذا انا
أجزم بأني 
لن اكون إمرأة ما .
هكذا 
لست إلاّ أنا 
إذ جاء في حديث الرّمل
أنّني جبين يتحدّى
وسيفان قاطعان
وعينا مها يتهادى
وخزّان من حزن قديم
و أنف بأنفَة ...
الخدّان ؟! 
عبثا يحاول الزّمن إخافتهما
صامدان كتفّاح الشّام 
كالزّياتين 
كنبات الرّياحين
الشّفاه مطبقتان
و إن افترقتا؟!
سال منهما عسل الكلام
هكذا أنا 
وجه جميل الملامح 
بعيد الحدود 
لم يستطع الزمن 
حفر الأخاديد في سهله
تقول القواقع:
أنتِ على ضعفك
قويّة للآخر
لا تخافين الوعيد
و بإمكانك عجن الأرض 
و إعادة خبزها من جديد  
     -------▪------- /وضة ....تونس

اليكم(كن) المقطع الخامس من التحليل قراءة لقصيدة  "1/ تداعيات زمن منفلت" لعبدالرحمان بكري (5) محمد هالي

اليكم(كن) المقطع الخامس من التحليل

قراءة لقصيدة  "1/ تداعيات زمن منفلت" لعبدالرحمان بكري (5)
محمد هالي

"الحانة تطفح بصخب السكارى،
تنتشي على إيقاع كل الأغاني، 
انتبهت لدمي السائل،
المرأة الجالسة خلف الكونتوار،
مدتني منديلا ورقيا،
أوقف به لهفتي النائمة،
في جسد مقموع،
أومأ لها جرحي ،
على خدها الناعم المكشوف ،
أتفحص سيرة نبوءة ضائعة، 
كانت توعدتني بقرابين الانتصار..

ان هذا المجتمع الصغير، الذي يعج بصخب  الحياة، و هي لا تخلو من تموسقات أصبحت تثري مسامع جيل جديد، أوقعته في سكر أبدي، تغطيه خصائص اللهو المتواصلة بدون انقطاع، أو لنقل أنه مرض عضال، أصاب زخم سياسة التدجين المفبركة من طرف صيد الرأسماليين، الذين يتاجرون في كل شيء، حتى في كيفية السيطرة على أدمغة الشباب، و هم يعرضون تجارتهم بأعثى مسرحيات التمثيل، و الصور، لعل ارقاها وضع جسد المرأة كحلة تجارية، من أجل بيع قنينة ماء لزبناء كرام، انه سكر الترسانة الاعلامية للإمبريالية المغلفة بتموجات محلية، من خلال برامج التفاهة، لهو في الحقيقة انحطاط ثقافي هجين، تختلط فيه الموت بالحياة، تدجنه لوائح من العربدة الاجتماعية، في واقع مقيت لا يبشر بخير، خصوصا أنه يسير بدون معارضة و هو يزحف "برأس مقطوع" في صخب اجتماعي يشبه الحانة، و أفرادها السكارى العظام:
"الحانة تطفح بصخب السكارى،
تنتشي على إيقاع كل الأغاني"
(يتبع)

من الأعماق // الشاعر والمبدع خليل مصطفى

............ّّ.........من الأعماق..............

حسبتك عمري ان تكون وعاءا
للجسد
ذلك الجسد الذي تنعم الروح بالعيش فيه.
والنفس التي تتألق بهجة وضياء
ونورا.وقبولا بما يتنازع ويتفاعل
بين ثناياك وفي دواخلك.
وعقلا مخمرا للتفكير ومعالجة المعالج وتسيير الذات في ممرات تكتنفها الغموض والوضوح.
ذلك الذي فاق الملموس والمحسوس.
واستوعب المرغوب والمكروه
الجميل والقبيح.
كلهم يتناغمون على ايقاع متوافق
متقارب ...متنافر... متجاذب...
متهادن...
معبرا عن الكل... متعاملا مع الاعماق التي ترفع رايات ما يعتمل في الذات.
اجل ولا غرو في ان هذا الكل وما يحيط به وفيه من صمامات امان لهو الاقدر والاوفر حظا في اثبات وجود الذات.
وما عقارب التوجه والاتجاه ما هي الا محصلة طبيعية لتفاعل هذا الكل العظيم الذي يعيش ويعتاش
في هذه الذات.
ان العراك التفاعلي في هذه الذات
بالمطلق تنتج القرار والمسار.
في انسجام وتوافق جميل.

بنتيجة المطلق تتألق العواطف
ويستنير العقل وتطيب النفس
ويزهو القلب
ويطيب العيش الملجوم بك ايها العمر
وقد يذهب الكل في نفق مظلم
لا تستطيع قوى المحصلة على التقييم والاسترشاد فتتوه الذات

ويرهق الجسد وتعلو الظبابة
وتراوح التفاعلات في محلات من الذات مغلقة المداخل.
تهب رياح العواصف الدفينة في الذات لتلد انكسارات لا اول لها ولا اخر.
وتبقين ايتها المسافة العمرية انت الميدان..... بل المشاع الذي يستظلك الكل

من مشاعات الطبيعة ومن هوامش الحياة ومن عميق المتاهات ومن البعيد البعيد.
    تقبل التساؤلات والإستفسارات التي لا ظل يستظلها ولا مرشد يأخذها
الى اليقين

شذرات تطل على الواقع المأزوم وتسري في العروق
ترجو الرجاء وتمعن الدعاء
 ان يرحم الله الخلق ويبسط
الطمأنينة في بحور الذات
وان يطمئن الخلق على ما هو
آت.
   قدر اطل يحمل في ثناياه
السؤال والرجاء
ان تطمئن النفس ، الى ما يدفعه
شراع الحياة وسفين النجاة

حكاية منحوتة على صفحات الضجر // الشاعرة والمبدعة وفاء ديب

حكاية منحوتة على صفحات الضجر
,
سئمتُ حضورك الكاذب
على فراش القصيدة
كلما اقترب المساء
أنجَبت توائمَ المفردات
قمر
ونرجسه وهم
وبحر ينام بلا عناق
وموج يسرق
ملامحي
واسمي
وأحلامي
وظلّي
وكلامي
:
وفي داخلي تكبر الطفولة
يسخر مني الرحيل وطيفك
المشاكس
يبحث في جنائن عواطفي
يبعثر عطرها
تثور عواصف الحنين
تمطر العين دمعه
تسكن فراغ حضورك
:
تعال تساقط مطراً
على عطش القصيدة
وصحراء الكلمات
لأغسل ذكراك
من بين السطور
لألغي المسافة
مابين
الخيال و اليقين

وفاء ديب / سوريا

قدمت إلى يريحك سيدي // الشاعر والمبدع براق فيصل كاظم الحجاب الحسني

قصيدة
في ذكرى جرح وأستشهاد  جدي أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام 

                                   قدمتُ 

قَدِمْتُ     الى     ضَرِيِحُكَ    سَيدي     راكِضاً    ومـُهَرْوِلا

مُتَمْتِماً     وذاكراً      رَبْي    حامداً    وشاكراً     وَمُحَوْقِلا

أَئِنُ     لُجُرْحِكَ    ما    إسْتَطابَ    مِنْ     ضَرْبةٍ    لِشَقِيٍ

هَزَّتْ   الكَونُ   بِمْا   فِيهِ   وَصَوْتٌ   شَقَّ   السَمْاءُ   العُلا

صَوتُ   جُبْرِيلٍ    مُنادِياً   تَهَدَمَتْ   وَاللهِ   اركانْ   الهدى

أَماطَ   اللِثامَ   عَنْ   كُلِّ  ما   إحْتَواهُ   الكَونْ   مِنْ   بَطَلا

سيدي   عليُ   مِنْ   إسْمِ    رَبِكَ   العَلي   إشْتَقَّ   إسْمُكَ 

وَإعْطِيِتَ   فَضْلاً   مِنْهُ   لَمْ    يُدانِيْكَ   فيهِ   إلا   الرُسُلا

كُنْتَ    للخَيرِ    مُسْرِعَاً   أينَما   حَطَتْ  رِحَالُكَ   سيدي

وللفقراءِ   والمَساكِين  أباً   يَفِيضُ    حُباً   يَحْمِلُ   أَثْقُلا

تَغنى   بِكَ  الشُعراءُ   كُلٍ   يَكْتِبُ   يَنْهَلُ   قافِيةً  لِذْكْرِكَ

قَرَأتُها    مُتَعَجِبَاً   لَعَلِّي  أَقْرَبُ   مِنْهُمْ    حَضْوَةً   وَمَنْزِلا

تَأرِيِخُكَ  مَنارٌ   للباحثين   يُغْنُيهُم   عَنْ  الدُنا   أَجْمَعَها

فَلَمْ   يَجِدوا  أفضلَ  حاكِمَاً  مِنْكَ   مَرَّ   الزَمانُ   وأَعْدَلا

تلكَ  وَثِيقَةٌ  منكَ   لِوالياً  لَديكَ  تُرْجِمَتْ  وتمَّ   وَضْعُها

في  مَقَرٍ   لِلأُمم   يقرأها   الجميع   وَنَهْجَاً    بها   يُعْمَلا

كَيْفَ  الوصُولُ   لِمَجْدِكَ  سيدي  أَنتَ  أولَّ   مَن   آمن

وَأَسلمَ   وَصَلَى  بعدَ   خَيرَ    الأَنَامِ   المُخْتار   والمؤملا

وأنتَ  أول   منْ   فدى   بِنَفسهِ    ونامَ    مَكانَهُ   يَوْمَها

وأنتَ  فتىً   لا  يشقُ   لكَ   غُبارُ    إنْ    نازَلتهم   مُقْبلا

هي    البطُولةُ   إخْتُصَتْ   بكَ   رموزها   وكَمْ    موقفٍ

تَشِيبُ   مِنْهُ   الرجال   كنتَ   لها   صدراً    وَ    قَسْطَلا

صناديدهم   صاروا    أمامكَ   جُرذاً    صاغرين    رُعَبّاً

 قَطَّعْتَ  منهمْ  الوتين   بسيفكَ   ذو   الفقار   مُجَنْدِلا 

يا  بابَ  مدينةِ  العلم  من   زارها    وَجَدَكَ   أهلا   لها

سَعى  أليكَ   غارفا   من   علمكَ  يروي   ضَمأً    قاحِلا

يا    قَسيمَ    الجنةِ   والنار   وساقي    الكوثر    عِنْدَها

 تسقينا   بشربةٍ   تطفي   بها   ظمأً   كالشَهْدِ   مَنْهلا

بُورِكْتَ   مِنْ   أميرٍ   مُنَصَبٍ   في   دنيا    وفي   آخرةٍ

فازَ   مُحْبُوكَ   ونجا   كُلُ  فازعٍ   إليك  مسرعاً   وَجِلا

براق فيصل كاظم الحجاب الحسني

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...