إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 12 أبريل 2020

نَحْذَر مِنْ شِدَّةِ الْأَمَان بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

نَحْذَر مِنْ شِدَّةِ الْأَمَان
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

مُنْذُ عَشْرِ سَنَوَاتٍ وَهَذِه الْمَلاَمِح أَبَدًا لَن تَتَغَيَّر ، فِى هَذَا الْمِرْفَق ، مِثْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ و تَنْظُر لِى بِحَنَان يَجُوب الْعَالِم وَصَدَق لَن يَتَحَدَّث إلَّا عَنْ بَرَاءَة ، لِمَاذَا يجادلنى الْآن القَلَق ؟ ! حِين أُحَاوِل الاْقْتِرَاب ، كَانَ يَتَحَدَّثُ بِنَفْسِه ، هَذَا الرَّجُلُ الطَّيِّب الدكتور " رَبِيع " عِنْدَمَا جَلَس بِمَقْعَدِه بمبنى الْمُخْتَبِر للفيروسات

أَقْبَل الدكتور " اسعد" هُو الْمَرَافِق لدكتور " ربيع" فِى هَذَا الْعَمَلِ للفحوصات ، حَتَّى تَعَجَّب فِيمَا رَأَى الدكتور " رَبِيع " متسائلا باهْتِمام ، حَتَّى أَجَاب " رَبِيع "

اننى بِخَيْر ، إلَّا هُنَاكَ بَعْض الْغَرَابَة .

تَسْأَل " أسعد" ، مِنْ أَيْنَ تَأَتَّى الْغُرْابَة ؟ !

اِسْتَعَاد الدكتور " ربيع" بعضاً مِن ذَكَرَاه الْقَرِيبَة مُعْلِنًا ، عَن قُدُوم زَوْجَتِه الَّتِى تَغَيَّبَت عَشْرِ سَنَوَاتٍ عِنْدَمَا كَانُوا يتجولون فِى بَلَدِه ( بكين) واختفت وَكَانَت الأُحْبُولَة الواعرة ، بَحَثَ عَنْهَا وَأَبْلَغ السُّلُطَات الصِّينِيَّة ، وَلَا إيجَابٍ خَلْف ذَلِك ، مِنْهَا عَاد الْبَلْدَة الْأَصْل مِصْر ، فَقَد الْأَمَلِ حَتَّى ذَبُلَت الْجَرَّاح وضمرت الذِّكْرَى .

انْتَفَض الدكتور " أَسْعَد " يُعْلِن التَّعَجُّب وَالْفَرَح مَعًا يَقُول بِسَعَادَة :

مَرْحَى بعودتها ياصديقى ، إنَّمَا ، مَا كَانَ قَصِيدٌ الْغُيَّاب ؟ ! وَمَا الَّذِى جَرَى فِى عَشْرِ سَنَوَاتٍ
مَضَت ؟ !

قَال " رَبِيع " وَهُوَ غَائِبٌ بِعَالِم الظَّنّ :

سَرَدْت قَصِيدٌ حَدَّثَه مُرْوِعَةٌ ، فُقِدَت عَنْهَا الذَّاكِرَة عَشْرِ سَنَوَاتٍ ، استعادت ذَكَرَاهَا بَعْد الْعِلَاج المكثف ، حَتَّى عَادَتْ إدْرَاجُهَا وَكَانَت الْمُفَاجَأَة .

اِقْتَرَب الدكتور " اسعد" يَكِيل الْأَوْقَات بمنثور الْفَرَح والالق وَالسَّعَادَة ، يَنْظُرَ بِعَيْنِ صَدِيقِه بِهَذَا التَّسَاؤُل الممعن :

مَا الَّذِى يَجْعَلَك غَامِضٌ تَاه الرُّشْد ؟ !

يتنهد "ربيع " بالأسى :

أَنْتَظِرُك لِيلَّا سَتَرَى مَا يزعجنى وَإِنْ كُنْت أَرَى اننى غَيْر وَهَامٌ .

احظية كَانَت بِالْمَسَاء ، لَيْلَة مرحة صَاخِبَة مِنْ الْوِدِّ والترحاب ، حَتَّى تُحَدِّثَ " اسعد" وَبَيْنَ كُلِّ كَلِمَةٍ وَحَرْف يَتَوَقَّف لِيَنْظُر نَحْو الْمَرْأَة بِغَرَابَة ، يَسْتَمِع صَوْتَهَا وَيُدْرِك بِالْحِكْمَة تِلْك الْحَرَكَات وقسمات الْوَجْه ، حَتّى أَخَذْت الرَّهْبَة حَالَتِه قائلاً بتوتر ووميض القَلَق :

طَابَت لَيْلَتَكُم وَدَائِمًا أَنْتُم السُّعَدَاء .

جَلَس الدكتور " أَسْعَد " فِى ضِيَاء الْيَوْم التالى يَقْبِض بكفوفة التَّعَجُّب والإستغراب ، متسائلا بوجس :
أَيَا مَنْ الْأَزْوَاجِ أَنْتَ يَا عزيزى ؟ ! يَرَى زَوْجَتِه تَأَتَّى بَعْدَ عَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَت ، بِنَفْس الْهَيْئَة الْجَسَدِيَّة وَالشَّكْل وَالْمَلْبَس وَنَفْس الصَّوْت وَيَكُون هَادِي ، أَلَم يراودك بِالْأَمْر شَكّ وَرِيبَة ؟ !

قَال الدكتور "ربيع" بِكَامِل الْوَهْن وَالْأَسَى :

الْغَرِيب أَنَّهَا لَمْ تُحَاوِل الاْقْتِرَاب مِنًى ، إنَّمَا أَرَاهَا تَهَرَّب .

دَقّ الدكتور " أَسْعَد " بِيَدَيْه سَطْح الْمَكْتَب الطبى يُعْلِن الْغَضَب قَائِلًا بِعُنْف :

أَدْرَكَ أَنْ هُنَاكَ مَنْ سيكشف لَك الْأُمُور .

فِى لَحْظَة عَامِرَة ، اِبتسَمَت زَوْجَة الدكتور تَرِبَت عَلَى مَنْكِبِ اللَّحَظَات بِالرِّفْق تَقُول بالطيبة الَّتِى كَأَنْ يَصِفَهَا بِهَا الدكتور " رَبِيع " بِكُلّ تَرْحاب :

كَان يكفينى أَن نَتَنَاوَل الطَّعَام بِالْبَيْت سَوِيًّا ، إلَّا يَكْفِيك الْعَشْر سَنَوَات بِعَاد ، كَيْف يأخذك قَلْبِك بِالْإِبْعَاد عَنَى وَحَتَّى إنْ كَانَ مِنْ أَجْلِ تَنَاوُلُ الطَّعَامِ بِالْخَارِج .

اِبْتَسَم الدكتور " رَبِيع " يُسْتَرَقّ مِنْهَا نَسِيم رَاق لَهُ فِى جَنَح عَبِير اللَّحَظَات ، وبدى لَئِن الْقَلْبِ بَعْدَ الْعِصْيَان ، إنَّمَا الْأَخْذُ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى ذَلِكَ ، كَان مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ الصِّدِّيق الْوَحِيد " اسعد"

شَهِق الرَّجُل الوقور ، مِن الْوَهْلَة الْأُولَى وَقَبَض ببراح صَدْرِه يَتَنَفَّس الصُّعَدَاء ، حَتَّى تَسْأَلَ الدكتور " أَسْعَد " برجلا كَان يُجَالِسُه بالمقعد الْبَعِيد الْمُقَابِل لمقعد الدكتور وَزَوْجَتِه ، إنَّمَا خَلْف برڨان كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا :

 ‎مَاذَا بِكَ يَا برُوفِسُور ؟                                                              

اِمْتَعَض البروفسور قليلاً ، حَتَّى أَخْرَجَ مِنْ سُتْرَةٍ بِهَا جَيْب
 صَغِيرٌ ، جِهَاز دَقِيق لمتتبع ، قَائِلًا بهمس :

قُلْ لَهُ ، أَنْ يُلْصِقَ هَذَا بِمَلَابِس الْمَرْأَة ، و حذارى أَنْ تَرَاهُ .

أَخَذ الدكتور " اسعد" الْجِهَاز الدَّقِيق ، مُعْلِنًا عَنْ تَنْفِيذِ الْأَمْر
 بِحَذَافِيرِه .

كَان تَصَاعَد الْأَحْدَاث غَرِيبٌ ، حَتَّى اسْتَقَلَّت الْمَرْأَة عَرَبَة قَدِيمَةٌ لَهَا ، تستهدف الْخُرُوج قَيَّد التَّنَزُّه ، اتَّبَع خَطَأَهَا كُلًّا مِنْ الدكتور " اسعد" و البروفسور ، تَوَقَّفَت عِنْدَ تِلْكَ الْغُرْفَةَ الكَهْرَبَائِيَّة
 شَدِيدَة الطَّاقَة ، حَتَّى انْتَفَض الدكتور " أَسْعَد " صَارِخًا :

عَلَيْهَا إنْ تَتَوَقَّفَ وَإِلَّا مَاتَت أَن اقْتَرَبَت .

قَال البروفسور بِثَبَات :

لاَ تُقْلِقْ لَنْ تَمُوتَ .

خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ دَقائِقَ مَعْدودَةٍ ، حَتَّى انْتَفَض " أَسْعَد " 
قَائِلًا بهلع :

أَيْ امْرَأَةٌ هَذَا الَّتِى تَتَعَرَّض لتيار مِن الكَهْرَباء شَدِيدٌ وَلَا تَمُوت .

قَال البروفسور "سنچان" :

نَوْعًا خَاصٍّ مِنْ النِّسَاءِ فَقَطْ .

رَحَّب الدكتور " سنچان " بالدكتور " رَبِيع " حَتَّى قَالَ لَهُ بَلَّغَهُ
 مِنْ الْأَمْرِ :

عَلَيْك المغادرة فِى الْأَيَّام الْمُقْبِلَة نَحْو نَزْوَة ، وَإِن سئلك الْجَمِيع قَلَّ أَنَّهُ عَمَلٌ .

تَسْأَل " رَبِيع " باهْتِمام :

هَلْ هُنَاكَ غُمُوضٌ بِأَمْر زوجتى .

اِبْتَسَم البروفسور " سنچان" قائلاً بِلَا مُبَالَاة :

رُبَّمَا تَكُونُ الْأُمُور بِأَقَلّ أَهَمِّيَّة .

كَانَ هَذَا رَدٌّ الْفِعْل ، عِنْدَمَا تَمَكَّن البروفسور " سنچان" مِنْ 
مُخَاطَبَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ خِلَالِ الْجِسْمُ الصَّغِيرُ الَّذِى قَام الزَّوْج بِوَضْعِه مُعَلَّقًا بملابسها ، حَتَّى ازعجها الْأَمْر بالريبة تَرَدَّد :

دَخِيلٌ أَنْت دَخِيلٌ .

اسْتَجَاب " سنچان" يَعْقُب أَقْوَالِهَا :

البروفسور "سنچان" أَبَدًا لَمْ أَكُنْ يَوْمًا دَخِيلٌ .

اِرْتَعَدَت الْمَرْأَةَ حِينَ سَمِعْت اسْمَ الرَّجُلِ ، وَقَالَت بِصَوْت هَادِي :

أَنَا أَنْفَذ الْأَوَامِر ، أَنَا هُنَا مِنْ أَجْلِ أَمْرِ .

جَهَر " سنچان" :

أَنَا اؤمرك بِأَن ترحلى ، وَأَنْت مِلْك لِى .

قَالَتْ الْمَرْأَةُ :
تَمّ تطويرى بِيَد البروفسور " فرويد" وَأَنَا أَنْفَذَ الْأَمْرَ .

اعْتَرَض البروفسور :

هَذَا المطور رجلاً إجرامى يَتْبَع الْخُطَط والعصابات لِذَلِك قُمْت بالإنشقاق عَنْه .

أَصَرَّت الْمَرْأَة :

أَنَا أَنْفَذَ الْأَمْرَ .

شَعْر البروفسور بِالضَّيْق ، إِنَّمَا مَا كَانَ يُشْعِرَه بِقَلِيلٍ مِنْ 
الطُّمَأْنِينَةِ ، رَحِيل الدكتور " رَبِيع " تَنْفِيذًا لِأَوَامِرِه .

كَانَت الصَّدْمَة عِنْدَمَا قَرَّر البروفسور الِانْتِقَامِ مِنْ الْمَرْأَةِ العنيدة ، تَتَبَّع خَطَأَهَا استرشادا بِهَذَا الْمَخْلُوق الصَّغِير الْمُعَلَّق بملابسها ، اسْتَقَلَّت الْمَرْأَة السَّيَّارَة تُقْصَد الْمَكَان ذَاتِه .

تَحَكُّمٌ البروفسور بِغَرْفَة الكَهْرَباء عَالِيَة الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ ، 
متحدثا بِالْمَرْأَة الدَّخِيلَة :

إلَى الْمَرْأَةِ الدَّخِيلَة ، عَلَيْك الرُّجُوعُ عَنْ الْآمِرِ .

تعنفت الْمَرْأَة بهلع :
متتبعى ، اعْلَمْ أَنَّ الْعَائِق لأمرى هُوَ مَيِّتٌ .

ثمرت دَمْعَةً مِنْ البروفسور تَوَقَّفَت بمجراها ، يُعْلِن عَنْ أَمْرٍ :

كُنْت أَوَدّ التَّفَاخُر بِصَنيع لَه التَّمَيُّزُ والاِخْتِلافُ ، إنَّمَا اعتزر مِنْك ، قَام مطورك بِإِضَافَة الخُطُورَة عَلَيْك ، لاَبُدّ لِى إنْقَاذ الأبرياء مِنْ الْعُقُولِ الشِّرِّيرَة الَّتِى تَتَمَثَّل فِى صناعتك .

أَدْرَك البروفسور بَعْضِ الْأُمُورِ بِجِهَاز افتراضى كَان بحوزته ،
 الْتَصَقَت الْمَرْأَة بِغَرْفَة الكَهْرَباء ، وأصدر الْأَوَامِر ، حَتَّى الْتَصَقَتْ وانصهرت وَصَارَت قَطَعَه صَغِيرَةٌ مِنْ الْمَعْدِنِ .

جَلَس الدكتور " رَبِيع " مَبْهُوت الْوَجْه تَحْلِق الصَّدْمَة بِرَأْسِه :
كَأَنِّى اسْتَمَع عَن مَسْرُود مِنْ الْأَسَاطِيرِ .

قَال البروفسور :

إِنَّمَا هِىَ كُلّ الْحَقَائِق ، عِنْدَمَا قُمْت بِالسُّؤَالِ عَنْ يَوْمِ الْحَادِثَة ، 
وَقَال الْمُقَابِل هُنَاك بِهَذَا الْبَلَدِ الْأَجْنَبِيّ ، أَنَّ الْمَرْأَةَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ قَدْ مَاتَتْ ، كَانَ ذَلِكَ مَا أَخَذَ بِى الْإِصْرَار لِرُؤْيَتِهَا وَكَانَت الْمُفَاجَأَة ، حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ شَبِيهَةٌ زَوَّجْتُك ، هِى الربوت الَّذِى كَانَ صنيعى ، قُمْت بالإنشقاق عَن المطورين لِأَنَّهُم يَصْنَعُون الربوت مِنْ
 أَجْلِ الشَّرّ ، وَلَم أَتَوَقَّع حُضُور صنيعى بِدَرَجَة مِنْ دَرَجَاتِ الشَّرّ ، كَانَت مُهِمَّتُها الْقَتْل لدكتور " ربيع" وَتَتَبَّعْت خَطَأَهَا وَرَفَضْت
 أَنْ تَعُودَ عَنْ الْآمِرِ ، وَكَانَ مِنْ الصَّعْبِ عَلِيًّا ، أَنْ تَلْقَى حتفها منصهرة بِغَرْفَة الكَهْرَباء عَالِيَة الطَّاقَة ، بَعْدَ أَنْ زودتها بِبَعْض
 الإمكانيات الَّتِى تعاملت مَعَهَا كَا ربوت .

تَحْدُث الدكتور " رَبِيع " كَأَنَّهُ اسْتَرَدَّ شُعُورُه :

كُنْت أَتَوَقَّع تَصْفِيَة جسدى مُنْذُ عَشْرِ سَنَوَاتٍ ، عِنْدَمَا رَفَضَت
 هَذَا الْعَرْضِ السَّحَرِيّ بِهَذِه الدَّوْلَة الْغَرْبِيَّة ، استحواذا عَلَى افكارى وتجاربى الْخَاصَّة ، إنَّمَا قُمْت بِالرَّفْض لِأَنّ بلدى أَوْلَى بِالْحَقّ ، لَم أَتَوَقَّع أَن التَّصْفِيَة تَنْتَظِر عَشْرِ سَنَوَاتٍ وَمَن شَبِيهَةٌ 
زوجتى الرَّاحِلَة .

نَظَرٌ الدكتور " اسعد" نَظَرِه مُفَادُهَا الْخَوْف وَالرِّيبَة قَائِلًا :

عَلَيْنَا مِنْ الْآنَ أَنَّ نَحْذَر مِنْ شِدَّةِ الْأَمَان لتكنولوجيا ونخطوا 
بِرُؤْيَة فِى الْعَالِم الافتراضى ، مِنْه نَلْقَى الْكَلِمَة وَنَخْشَى مُنْعَطَف الْخَطَر .

عَقِب البروفسور " سنچان" :
طَالَمَا هُنَاك مطورون هُنَاك خَطَر .
.

عيناكِ // الشاعر والمبدع د. داغر أحمد

عيناكِ
        عشي وعشقي
       نعشي ومدفني
           
          
     *....*....*....*

          المقطع الثالث
           بقلم بحر الشعر 
           د . داغر أحمد.
                سورية.
     *.....*.....*.....*.....*

     رحلتُ من عينيكِ.....
          كيفَ ومتى ؟!!
               يسألني العزّالُ

     فتَّشتُ في المكانِ عنِ الزمانِ :
          في شجونِ الصمتِ
                    وآهِ البنفسجِ
          في صباحِ الحبِّ....
                    ولغوِ الزهرِ
          في شتاءِ الصيفِ
                    وقاعِ البحرِ
          في بساطِ السحابِ
                    وحبَّاتِ المُزنِ
       في...؟...!...؟...!......
     لم أجدْ نفسي
          حرْتُ...فهمتُ كفراشةٍ شاختْ
                    في حقولِ النسيانِ 
          هكذا لعزالي كانَ   جوابي... 

     وحيداً.....
          يتيماً صرتُ...
                    أكتوي بلهيبِ جمري
     فطرتُ بجناحٍ محترقِ
     أبحثُ عن بحرٍ حنونٍ
                         أخضرِ
          يطفئ ناري..يأويني

     سمعتُ صوتاً يدغدغُ روحي
          تعالَ..تعالَ...يناديني
     فدارَ بيَ المكانُ والزمانُ
          خفتُ...فغشوتُ..غشوتُ
     فعادَ الصوتُ من جديدٍ...
                    أيقظني
     بعدَ خمسٍ من السنينِ
                       وعقدِ

 فوجدت ُنفسي روحاً وقلماً
 في بحرِ روحها.. والأصغرينِ
 فعادَ زاجلُ الشعرِ يُغنيني
 والروحُ يتماوجُ يراقصُ قلبَ البطينِ
 يُشيدُ بروائعِ أشعاري اللسانُ
 على وترٍ منْ مقامِ أفكاري.. 

 يغضبُ القلمُ..يثورُ..لعابهُ يسيلُ
 فيرسمُ بالألوانِ سورةَ المقامِ
 يكتبُ..يُؤرّخُ..تراتيلَ اللسانِ
 يهطلُ كقُزَحٍ عليكِ
      يُصوّرُ حبَّنا بشتَّى الألوانِ.
          ----------
          ----------
    فضميني أبدَ الدهرِ..ضميني
    وبروحكِ الشرودِ..حبيباً عانقيني
    وبقلبكِ الهفوفِ..شاعراً خبئيني
    وبلسانكِ العاشقِ..قصيداً انشديني
    وإلى بحرِ عينيكِ الأخضرِ
                     أعيديني. 
     *     *     *     *     *
بقلم بحر الشعر:  د . داغر عيسى أحمد.... سورية. 
    بقية المقاطع تأتيكم تباعاً
     ----------%----------

صباح الخير من القدس // الشاعر والمبدع سليم الزغل

صباح الخير من القدس
**********
يغتالني درب الحنين صبيحة
وتشرق الايام في قلبي
وهناك في شطّ المُنىٰ
يأتي الصباح مسربلاً
يتهادىٰ.. يتنادىٰ..
يمشي الهويْنا فوق حبي
يرتاح فجراً..
يختال نهراً..
يشتاق عمراً..
كلما مرّ الهوىٰ
ويحضن كل النسائم
كل الحمائم..
ويغسل أوجاع الليالي
وشوك الراحلين
هنا بدربي...
*********
سليم الزغل... .

سأرسم حبكِ // بقلم ابو زورو الملك

سأرسم حبكِ 
خريطة للعشاق 
يتوق لربوعها كل عاشق مشتاق
وأنقش حبكٍ 
على الشجر والاوراق
يا حباً بعثر في القلوب الأشواق
وعشقاً 
أضاء القلب نوراَ وإشراق
جمال عينيكٍ 
والقوام سبحان الخلاق
إقتربي مني
 فما عدت أحتمل الفراق
يا حباً خطف القلب كالبراق
العين حالفها السهر 
والدموع ملأت الأحداق
فرفقاً بقلبِ أحبكِ وللجمال ذواق
                                          
                               بقلم ***ابو زورو الملك ***

اليتيم // الشاعر والمبدع محمد هالي

اليتيم
محمد هالي

على جبين الوفاة،
تلمع مرايا..
اهبة دمع للولد،
أهبة شمعة للبقاء،
ولد بدمعة الفراق،
ولد يصد قهرا،
 إن اشتاق..
لا حنو آدمية تشفي،
لا ضحكة تؤجج الصبر المتخفي،
هي الموت قضية،
تنجر،
و تجر تعب الصبية،
يا من شد،
و اشتد..
ضع الطفل في قمامة الوقت،
يترنح
و يتصفح  حباتي ،
و حياتك أنت..!
محمد هالي

الجمعة، 10 أبريل 2020

لا تشتكي // الشاعرة والمبدعة شباح نورة

لا تشتكي!
لا تشتكي ولا تتألمي !…
ولا تبكي ولا تتوجعي!…
الشكوى لغير الله مذلة
شكوت لهم حالي ...
فاغلقوا الأبواب ورائي…
وخافوا العدوى  …
تنتقل إليهم ، فتعبث بسعادتهم
فعذرتهم وأخذت أذيالي
ورحت للبحر فهو أوسع بال
فرحب بي وأرسل نسمات 
وزخات  من العطر …
وغازلني بأحلى الأشعار
ومسح عن  عيوني الإرهاق
وعن وجهي الأدران 
 فأعاد إلي التوهج والإشراق
أمواجه تتراقص على عزف أروع الالحان
وانعكست أشعته بألوان قوس قزح
وهبت نسائمه ،غمرت روحي هدوء وراحة بال
نسيت أحزاني وأشجاني وكل أقوالي
ورحت أصفق مع الأمواج وأردد الالحان 
وتارة أخرى أسبح رب الأكوان 
الطبيعة شاركتني الهموم 
وتقاسمت معي الأحزان
وبددت عني الضجر والاكتئاب 
فمسحت عن قلبي كل الأوجاع 
وانبهرت بسحر إبداع الخلاق 
أعشق البحر وأهيم به حبا 
له رهبة وهيبة سبحان الله الخالق المتعال
الأستاذة : شباح نورة

أنت والشك // توقيع حجي عبد الكبير

أنت والشك


     واعدت جميع أصناف 
     النساء حتى شبعت

     غازلت كل ألوان العيون الأزرق 
     منها والأسود والبني حتى مللت

      شممت عبيرهن الانثوي 
     الفاجرحتى اختنقت

     تذوقت كل عسل الشفاه بنكهاته 
     المختلفة حتى امتلأت

     داعبت كل النهود على اختلاف 
     احجامها حتى تعبت

    راوضت الخصور كلها. ...العنيد 
    منها والوديع حتى كونت جيشا 
    به في كل الحروب انتصرت

    وماذا بعد فاتنتي ماذا بعد 
   هل بقي في حوزتك سؤال 
    عنه ما أجبت

   ياحسناء اللون والعيون أخبريني 
   أخبريني وشكك الجاني في هواي 
   الآن أقلت الصدق أم كذبت

    هل غازلت غيرك أم أنت 
    الوحيدة التي واعدت

    هل عشقت يوما غيرك  أم انت 
   الوحيدة التي لرموشها غافلت

   وعبر عينيها لأبعد 
   الزمان سافرت

   أخبريني ملاكي عن زنزانة 
   غير زنزانة قلبك التي دخلت
   لأتفقدها وماخرجت

   بل أخبريني ماقصة شفتيك 
   اللتين فوقهما إنتحرت

   وعلى تلتي نهديك صلبت

  وبنار عينيك إحترقت

   آه قاتلتي بليدة أنت 
   في هواي وشكك مبالغ فيه 
   حتى أني في غير جمالك ماتحدث

   وحين رأيت روعة عينيك 
   وقفت مكاني هللت وولولت

   وصرخت بأعلى صوت أن 
   لأمرأة غيرك أحببت               ❤
             

         توقيع حجي عبد الكبير 
                    اميرال

من رواية المطرود  لسقراطة الشرق  سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب 

من رواية المطرود
 لسقراطة الشرق
 سياده العزومي 
عضو اتحاد الكتاب 

 نبشت في كل ركن في المدينة باحثا عن عمل،
 سألت السائلين على الأرصفة وأمام المساجد والهيئات والمؤسسات سألت الباعة الجائلين، سألت المواطن  والوافد وأطفال الشوارع ،
 كنت أنبش عن العمل وكأنني أنبش عن قرط طفلة سقط من أذنها في رمال شاطئ كبير، 
أما المحلات فقد طرقت أبوابها واحدا واحدا،
 وكلما كان اليأس يلبس لباس التخفي ويتسلل إلى أعماقي كان مخاض عملة ولادة مواقف أهلي يفسح الطريق للعزيمة والإصرار بداخلي ، أضرس نوايا اليأس بأضراس عزيمتي وأقتلع شتلتها،
من المواقف العالقة في ذكرياتي وتتأرجح أمام مشاعر فكري وعيني كلما مررت على محل تلك المرأة صاحبة المخبز حين سألتها عن عمل بعد أن ألقت نظرة طولية وعرضية عليَّ وأشارت بطرف عينيها وفي كلمات حملت السخرية رصدتني قائلة:-
ـ أنت تأكل الخبز قبل أن ينضج.
لحظة قفز فيها الأمس بكل ما فيه أمامي واعتلى مسرح حياة واقعي الكبير أيقنت أن الماضي وما ورثت حتى هيئتي  تقف كالجبال الراسخات أمام التقاط أنفاس أو لقيمات تقيم صلبي على وجه هذه الحياة، 
شقيقي الأكبر فاردا نيته السوداء على الجميع والحقد يسيل من أنيابه ويشتعل يزلزل قيعان أعماقي وعلى نشاز ضحكاته قائلا:- ---مات أبوك 
مات من كان يحميك 
وأمي على يمين ساعد رأيه تشد  أزره غارقة في اللامبالاة تقطع لحمي وأخي الصامت ينبش في جراحي واخواتي الصغار يصيحون أمسكك حرامي والحادث وصاحب العين وصديق السوء الكل يشير إلى مشنقة الأزمات والمصاعب أقتل نفسك أرحم نفسك ، وأنا كعقلة الأصبع أقود شاحنة مصاعب حياتي الكبيرة، موضوع يميني ويساري المنحنيات وعراقيل مواقف الحياة وعليَّ أن أقود حياتي وأتخطاها والموت لا محالة هو نهايتي وتقيد قضيتي ضد مجهول أو مقتولاً بمشنقة الأزمات وتقيد قضيتي بالإنتحار، الواقع ظلام دامس والعدو لا حصر لعدده وعدته ولا نهاية لشره إلا الهلاك، وفي الجانب الأخر أبي وأخي البار يربتان عليَّ وصوت جراري يعلو ويعلو ويعلو بداخلي، استيقظت على صفعة صوتها للذكريات بداخلي قائلة:- 
ليس عندي عمل لك أنصرف 
ملئت صدري برحيق الإنسانية وتبسمت وعاهدت نفسي بنفسي وأنا السائل مكسور الخاطر المطرود لا حول ولا قوة ولا ظل لي ألا أكسر سؤال سائلا أبدا حتى ولم تكن عندي إجابة، ودائما ابتسم في وجه حياته وأربت على آلامه وأشاركه في المشورة في أمره وأدعوا له الله أن يوفقه ويتلطف به فهو مثلي إنسان من روح الله الرحمن الرحيم على خلقه، تعلمت من جراحي كيف أكون إنسان ورغم أنها جرحتني بإجابة سؤالي لكن كنت أرى فيها جد العمل ليل نهار لا تكل ولا تمل منه فهي امرأة متفوقة في سوق العمل وكما قال أجدادي 
إذا رأيت امرأة متفوقة في سوق العمل فأعلم أن ذكرها نائم في البيت، ينتظر اللحظة المناسبة التي تضعف فيها ينقض كالذئب عليها ويطعنها في جميع جوانب الحياة ليشفي حقد غله من  نجاحها وتفوقها عليه يتخفى وراء المواقف عاضاً على لسان غل فكره وكبرياء ذكورته باث سم حقده في ظهرها مصاحبا أعدائها مفشيا سرها لاعن وجودها مقبح كل جميل فيها وفي مواقفها

مازلت أكتب لكم 
وسأظل بإذن الله أكتب لكم 
دمتم بخير أحبتي 
سقراطة
      سياده

فلنعلن الحب // الشاعر والمبدع أحمد إبراهيم الربيعي

(( فلنعلن الحب ))
   💓💓💓💓

إلى متى حتى متى سنتتظر
نبقى نداري عشقنا ونستعر

ذبنا شموعا كي ننير عشقنا 
والنور بات يخفت وينحسر 

نخفي الحنين بالأنين عنوة
والشوق يلهبنا ونحن ننصهر

لن ينجد الغرام من يكتمه 
والكتم إن زاد فسوف ينفجر

قطار عمرنا بدون توقف
ولا محطات فقد سار العمر

حتى متى المشاعر حبيسة
قلوبنا ونبضها قيظ الجمر 

سمة الغرام أن يكون معلنا
حرا طليقا مفعما لا مستتر

فالقلب كالزنزانة إن لم نبح
والعشق من ضيم الحبوس ينتحر 

إن نحن أطلقنا سراحه نجى
فالحر لا يحيا إذا ماكان حر 

أعترفي قري وقبلك أنا 
أعلن عشقي فهو يسمو بالجهر 

العين مهما حاورت وحاولت 
لغة العيون لا تفي بالمعتبر 

لن تجدي النظرات رغم جمالها
والحرف أشواطا يغني من نظر

والبوح في الطوفان منجى ورجا
كسفينة جبارة تطوي البحر 

والهمس لا يشفي غليل العاشق
بل صرخة لها الجدار ينفطر

نحتاج أن نبوح نعلن عشقنا 
كي يرجع النبض سليما يستمر

هيا أجيبي أعلني عشقا سمى
ولم يشع منه سوى عبق عطر 

يحيا ويسمو إن تصارحنا به 
وإن كتمنا بالجفاء يحتضر 

فالعشق سلسلة والبوح به
حلقة وصل بالغرام يزدهر

هيا أعلنيها ولبوحي كالصدى 
نقتسم البوح ومنا ينشطر

فلنحيي العشق ونحيا معه 
في ظله العمر بهيجا يبتشر
_______________________
أحمد إبراهيم الربيعي/  العراق

ويسألون // الشاعرة والمبدعة لميس اسماعيل

ويسألون..
اي أنثى تكون..؟
لماذا هذا الشجون؟!

ولماذا يطوقهاوشاح السواد

ويسكن في أرجائها السكون  .

وكيف يعرفون؟!
إن في القلب مدن بلا أضواء
ولا شموع.
لا تزورها الفصول..
ولا تتجمّل للعيد  وطعم 
كعكها مالح عجنته الدموع.
واتلفت رياح الإنتصار فستان عرسها
فضجرت منها السنون 
شرفاتها أعلنت الحداد وكم يطول 
ويطول
بنفسجة قطرات  طلها في أفول 
مات العطر بين سكان القبور
فأسلمت جيدها للشوك
وصافحت سماء بلا نجوم
على كتف الزمان ريشة 
فلا مكان ولا حضور..
والعتب كل العتب..
على زمن بلا رجوع

لميس اسماعيل

عندما أشتاقك // الشاعر والمبدع عبدالله عفيف وتد

عندما أشتاقك 
لن أنتظر على قارعة الطريق 
منتظراً مرور طيفك 
فربما يطول الإنتظار 
ويفتر الإشتياق 
ولن أسرع لألقي نظرة شوق
لألبوم صورك 
فلا إحساس في صورة جامده
بل أتناول قلمي 
وأسكب شوقي مدادا
في ثغر الورق
لأجعل منه حروفاً 
ذات نبض وأحاسيس 
ناطقه

ذكرى مولد // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

ذكرى مولد

أفق  من  غفلتك  وأسترجع  عنك ماذهبا

سنين العمر مرّت أمامك غادرت كالسُحبا

وطب نفساً وحاسبها  وَذَكرْها  بما عملت

ولا  ترتجي منها مطمعاً  ضعفاً  أو مكسبا

وأنظر بنفسك بماذا قضيت  العمر  بعدها

أغير  الحزن والفقد  زوجةً وأماً  وأخاً  وأبا

كم  مر بك الفرح لحظاتهُ  كقطرات  غيثٍ

هربنَّ ولم يبقين سوى بياض الشعر عجبا

وحتى من كنت تلوذ  بهم  لا أحد  يجيبك

أين الأصدقاء والأحباب والخلان والصُحبا

غريباً  ولم  يبقى لك  سوى  البحر  تنظرهُ

ماؤه والسفن والسفان  والنوارس لم تَجِبا

أين ذاك الخيلاء والزهو لو  أعددتها  ولت

ولم  تبقيك  ليومٍ  ما  في  الحلم  لم  يثبا

فخفف  وطأةً بما ذخرته ليوم أنتَ  تعلمهُ

أعد  حسابك  من  جديد  ولاشكٌ  ولا رَيَبا

والباقيات من  العمر  كم  وكيف  تحسبها

ليس معلوماً هل تأتي وهل ترجو لها طلبا

هذا زمان الجائحة كورونا لم  تكن  تعرفها

قتلت وألجمت الناس بيوتها شرقاً ومغربا

فعودوا الى الله بارئكم وتوبوا مابقي عمرٌ

فأقضوه بالحب والإستغفار والصوم وجبا

فيا روعة  الفكر  إذ تنبه ما كان عنه  غافلا

يتفقد الأحباب  والجيران  ويزيل  الحجبا

وفي ليلة  النصف  من  شعبان  إذا  قربت

فالعيد بمولدين من نور مهدينا ومن كتبا

براق فيصل الحسني

وراء الباب // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

وراء الباب :ليلوز دينو 

نافذتي صغيرة
يتأرجح فيها غيوم الوباء
يتساقط الورد الميت
على عمامة الحشائش الخضراء
يمتطي عتبة الباب
غبار العمر 
 يستنشق خطوات الأقدام
قبل الإندار في قيعان السماء

والليالي
 تلملم من ظلالها السكارى
تشعل الجو الربيعي
كنافورة من النبيذ المعتق
تشرئب شفاه العراء 
الأركان فارغة تماماً
تبحث عن فسحة
نحو ملامح الرجاء
هنا
لم نعد نميز
 بين رائحة الكافيار والحساء
الخوف أغرق الخطايا
وغدونا ضحايا
وأضحت زخات المطر
كالسيف
تخنق أوراق التوت 
وتقلع التين من الزوايا 

 أحاول أن أمسح خطواتي
بممحاتي المنهكة
أقيّد عجزي
 بسلاسل الحجر
وأغلق نافذتي بصمتا
يشبه بكاء الذاكرة 

  10.4.2020 Duisburg

تأخر الربيع // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

تأخر الربيع
تساقطت أوراق الخريف
أصبحت كل الفصول خريف
غارت جراحاتنا
التهب الكبد
اتسعت غابات البعد بيننا
كل ليلة في عمق البرد
أمد يدي ابحث عن دفء حضنك
يتجمد شريان البوح
يرتجف القلب
كل زواياه جليد
كم كان ليلك جميلا
حين كنا على أعتاب الوجد نسهره
سأعتصر كل الصور....صورنا
و أضعها في إطار مطرز بالحنين
سأنهل من دفئها 
مايوهمني بقدوم الربيع
سأشعل حولها شموع
حتى تنجلي عتمة روحي
ساحضر بعض الورود
فتنعم روحي بشذاك
سأظل انتظر.....
ستأت ....ستأت .....
ليالي محفوظ

الأربعاء، 8 أبريل 2020

 (وجهكِ أمِ الشمسُ // الشاعر والمبدع جمال خضور

قطفةشعر..من(زورق الليل)

 (وجهكِ أمِ الشمسُ)

والذي...
خلق الأكوانَ...
ورفعََ السَّبعَ.. 
الطِّباقا...

ما اشتاق قلبي لغيرك ِ...
لاحنَّ...
ولا راق َ...

كيف أغفو..؟.. 
والليلُ أعاندهُ..
والصبحُ غافي. .
وما فاق َ...

وطيفك ِلمْ يأت ِ..
وأنتظرُ...
وشوقي لهُ..
كالجّمرِ...
حرَّاقا...

لَمْ يبق َ لي...
سوىٰ كأسي....
وبضعةُ أنجم  ٍ...
والصبحُ يتَنَفَّسُ.. 
وقَدْ.. بَدا…
منْ حُمرَةِ خَدّيكِ.. 
سرَّاقا...

حبيبتي...
الطيرُ..والزهرُ..
والكلُ..يسألني...
الشمسُ..!!!.. 
أمْ..وجهك ِ..؟؟؟. .
أضاءَ الصبحَ...
إشراقا...

          سوريا /جمال خضور

لماذا البعد؟// الشاعرة والمبدعة شباح نورة

لماذا البعد؟

لماذا البعد والجفاء؟
لماذا التجاهل والاهمال؟
هل التجني من طباعك؟
والقسوة ظهرت في أفعالك!
 عد إلى رشدك وحاسب نفسك
قبل فوات الوقت وتخسر نفسك!
عد إلى حديقة قلبك 
وأعلن غرامك وهيامك
تزهر وتتلألأ عيونك…
بهجة بقرة عينك…
وتعبق بأريج ربيعك…
من ورد وزهر وأقحوان 
وياسمين وفل وشقائق النعمان 
هل هذا صعب عندك !؟
لا يا حبيبي الزمن في جعبتك
والقمر يذكرك بأنفس الهمسات
ودرر الكلمات والنظرات 
والتحام القلب بالقلب
گأنه توأم الروح…
إنها الشمس تحتضنك  بدفئها
وتحن عليك كالوالدة 
وتهمس في روحك 
لا تبتعد عني ولو خطوة واحدة
الاستاذة:   شباح نورة

تهيم النفس في كدر // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

تهيم النفس في كدر
و دمع العين سيلا أخفيه
تفيض الروح بالأحزان مثغنة
فكيف يارب هذا العشق أداويه؟
حبيب الروح يهجرني....
و ماعادت عيني في الهوى تلاقيه
كان روضي بالفراش و الورد معطر
فغدا الشوك في أرجائه يغطيه
كان قصيدي يهذي في رحابه
فغدا من الكرى لوحا تغيب معانيه
ضجت ضلوعي ببوح شجي
فسرى لهيبا بالحشا يغذيه
زرعت إسمه في مسام القلب بذرة
و نثرته في الشريان مع الدماء أسقيه
فانتشر أريجه مسكا و ريحانا
 اسمه في عيون قصائدي أوشيه
فيارجلا أهديته الروح و القلب و الكبد
لا تظنن في البعد نسيتك......
فرحيلك شرخ بالفؤاد......
وقودا لنار حطب سنيني تذكيه
ليالي محفوظ

يستقر بأحضان أبية بقلم الأديبة عبير صفوت 

يستقر بأحضان أبية
بقلم الأديبة عبير صفوت 

تسكن اللحظات ، تخامر مقعدها الوثير المبطن بنفائس الراحة ، تجدل الأمان والهدوء ، رويداً رويداً ، تتنهد بروية ، تمرر وجنتيها بمسند هش رقيق من الحرير الناعم ، تنظر بخمول يضاهى حالة الدفئ التى تقطن من رأسها لأخمس قدميها ، تتمطئ تتثاوب ، على انغام مسترسلة من مدفأة كانت تقطن بالجوار ، تقول بانسجام خل من الرغبة :

"وهبة" هل مرت الساعة ؟! نحو المساء .

نظرها " وهبة " بميول ، حتى ارتخت نظارتة ، إلا وكان القول هامساً ، بعدما تعدى بصرة ، صفحة الجريدة التى كان يقرأها :
لا فرق بين الليل والنهار ، فى ذلك الحين ياحبيبتى .

قالت زوجتة بلا مبالاة :
ايقظنى بعدما تستقر الساعة .

صمت "وهبة" وشاكلة الوجس والظن كانت تصرخ بجسدة ، ينظر بطمأنينة ، ومستجيرا من الشتات بعقلة ، حتى قبض الجريدة بانفعال  عندما ساورة الخبر باستماته ، ( غرقى بقرية الحمام ، وماس كهربأئى ضحايا الأعصار ) 

وناورتة الذكرى بالألم , صوتاً يبتلع المياة ، ويعارك الغرق ، يصرخ يكابر بكل قواه :

" وهبة " قاوم يابنى قاوم ، لا فائدة فقد نال من البلاء ، طفح الكيل من المرأة حتى امتلأت عيونها ومؤاها بماء الدمع والسيول قائلة :

اهرب يابنى ، فقد انتهى أمرنا .

جرف التيار " وهبة" وكانت الأم تعارك الأعصار بقبضة يدها و تحتضن جثة زوجها بقبضتها الأخرى ، التى انفضت انفاسة من وميض جرف السيول ، وابعدت الصبى ، وتلاشت الأصوات الزاعقة ببراح الأمواج .

وانتفض " وهبة " يخايلة صوت العشر سنوات  ، يخرجة من الامة ، يطيب جراحة :

مسح المطر يا أبى كل البيوت والشوارع ، بات الأن أفضل من السابق .

تمثل السابق فى كواة خافتة ، وأجواء تحبس الأنفاس ، أب مريض ينتظر الموت وأم تتنصل من الأقدار ، بهمهمات مسالمة، فى بيت زهيد من البوص ،  وهذا الغلام ينتظر إلا شئ ، فى ضفاف الأحزان .

عاد الغلام يبتسم فى ضيق :
أبى ، الم نذهب النادى بعد ؟!

لوح الأب بإشارة من الوجة تمن الرفض ، إلا وكان الفتى بفضلها يستقر بأحضان أبية ، يستكين بعد الإستماع لأصوات رعدية مخيفة ، أخذت الأب الحنون ، نحو الماضى .

" وهبة " أهرب يا بنى ، لقد انتهى أمرنا .

وصار النهار والليل ، الدمع معلق ، وذكرى مستقرا من الوجع والأحزان .

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...