صقيع:
الماء يرقص
فوق جليد البحيرة
يعانق الخيام...
والناي منخور بين شفتي
يعزف صمتي...
زهرات الأوركيد
ترتشف دمعاتي
فوق السواد
شظايا تطايرت فوق غصن البلوز
التهب الوكر...
وعلى شطحات الدجى تأسرني الغربة...
وألعق غسقي جرعات
في انتظار موسم اللارنج
ربما تحلو نسائم الزهر....
أشتهي عطرا...
يعبق...يعلو كالدخان
يلملم عبث النسيم العليل...
حدثيني أيتها الريح الآتية من رحم الجنون
بعثريني ...
وحطيني أشلاء فوق القمم...
كي أتنفس شوقي في الأعالي...
فكي أسري...
زفراتي تختنق...
والصرخة مبحوحة
ترسم ذكرياتي
تحت رعشات مطر كئيب...
عانقي هذا الموج الغاضب...
البحر يمتد والغرق يبتسم...
ينتظر مساء داكنا
يتعثر بين قدمي
تكسر الفنجان...
والقهوة باكية على محيط الأشجان...
كيف أقرأ الحلم؟
سأنشد ثانية أنشودة التيه...
أخوض في فلسفات
الوجود والعدم
في الحب واللاحب
في الحياة والموت
في كل فلسفات الكون...
والريح تهز خصرها
كأنها تمزق شراعي
في عمق الماء
خرساء...لا صوت
لا صدى ولارجع صدى...
يذكرني أني هنا....
وأتذكر...
أني تحت أجنحةالشوق
بنيت مأواي
بعيدا في الأقاصي
يحلق...ويعود إلي عند بدايات الليل
إلى رحم الجنون
يجوب البراري والسحاب
مخلفا وراءه إعصارا ودخانا...
الشوق ملاذي
وقلبي مأواه
وذاك الحلم اندثر....
تتنكر القشات لأعشاش المآذن
تتكسر أجراس الكنائس...
وتتيه مواقيت الصلاة
لا ابتهالات من عمق الفرح...
يشقق الأديم
ظمآنا ...
والماء رقراق
تتوقف الأرض
عن الدوران...
والخصر يهتز
يراقص الليل
يجافي البدر...
ينتحر الحب أسى....
كما النوارس على صخر الشط...
أيها الليل لماذا تنجلي؟
وفيك حكاياي
فيك حلمي يغرق
بلاعنوان
ربما أكون ذاك الغريب في مقبرة النسيان...
نعيمة سارة الياقوت ناجي


















