إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 25 أغسطس 2020

قصة قصيرة // بقلم الأديبة والشاعرة فاطمة المعيزي

 قصة قصيرة.


كمرجل  شوق تمر من بعيد ، تقتفي رغباتي المعبأة بعناية في طرف  أنثى  تشتهيك، وتنتهي عند طلوع كل فجر، تستلقي غريبة على كفك علها تجد  دعاء يغفر خطاياها  التي لم ترتكب بعد. هل للحب لغة تحتاج ترجمان يفك كل الأزرار، ويكشف كل الأورام ؟ لاشيء أعشقه.

قلبي عين في جيب

الحارس ، وورقة بوجه غيري

. هذا الغير الذي يجعلني رمادا لا أساوي ذاتي الفارغة . سأخرج مني للمرة الأخيرة ، وأوصد السماء بشفتي لحين أن أكبر. الشمس  بدأت تغرب.


"  لگمره ف يدي خاتم

لكون قبلة ف  خطوه من لكذوب " .


أظن أن السماء ستلتهم شفتي عندما تعلم أنني آتية من الأرض. العالم مجنون ، سينتهي قريبا   علىى حد قول العرافة " بابا فانغا" ، عالم لايؤمن  إلا حين يضع الجباه على الأرض ، وقت القيلولة وعند الفجر، ووقت العتمة. الزمن الذي يتحرر من كل  العورات السخيفة ليقف  متأنيا خلف سؤال ممزق بالمرارة ويواجه  لحية تشاكس حذاء يتسلل خارج القدم.

ماذا بقي في العمر لأخطو نحوي مكبلة بأحرف تسرقني، وتبلل وسامتي، وتحط من قدر عشب كلماتي الممشوقة  على خضرة وريقات منعنعة؟! كم أشتهي كأس شاي منعنع،  والسكر قصيدة جائعة بلون أصابعي ، أبعثر مدادها  على وسادة فارغة مني. 

 كل ليلة بدونك قلبي شوكة لتخاريف الحب، والصحن طعام فارغ.  أحب الطريقة الفرنسية في الأكل ، وكأس نبيذ أفضل أن أملأه بالشمندر أو الباربا كما نسميها نحن، توفي بالغرض ، كالدم .... كالنبيذ .....كدم شهيد لايجد الشهادة إلا في ما امتلكت يداه  .

   صدقت يا أنا  ....  لا فرق بين أحمر أو  أبيض إلا بالتقوى ، وأنا اخترت المتقي المعتكف في حناجر المؤمنين ، وما يقطر أيضا من يد المؤمنين.

اللسان في الهواء،  والفم جثة. فيما الصراخ ليوم القيامة،  يكسر زجاج نافذتي  المبتورة بنقر الأحجار الصغيرة ، التي ترجم مواعيدي المنسية.

هكذا أراك ....أنت طرق في بؤبؤتي، و البيت تجربة عين مغمضة بكحل الرماد ، والمفتاح يدي.

 أنت  عدم ،  لايستسيغ فراغه من كينونتي. 

أحس الخوف موجة تحف مفاصلك  برذاذ أنوتثها .

  " لخوف من غدا قصير

أنا سؤال ...علاش سؤال؟

الجواب حقيقه ماكملاش."


الروح ماتت شحال هاذي ولكسده أرجا مللي صد أتوالي ".

الحلم سطر يمتد من أول سنة؛ أتفقد فيها  أطرافي  السفلى...... وأعرفني.....وأعرفك عندما أكبر في.

  "سكني هواه عتراث، طفل آراري به والقلب مرايا تعكس أللي بغات.

فاطمة المعيزي

المغرب

خالف هواك و ودعه // الشاعر والمبدع متولي محمد متولي بصل

 خالف هواك و ودعه


يا قيس قم خالف هواك و ودعه


وارحم فؤادك من هوى قد أفجعه


أمسى فؤادك للمواجع مرتعا


وهواك أمسى للأحبة مرجعا


يا قيس عصرك إن يكن هذا الهوى


سيصيب عقلك والفؤاد وما وعى


فاعلم بأنه لا ضرار و لا ضرر


فارجع فقد آن الأوان لترجعا


صف لي فؤادا في الهوى لم يحترق


أو صف دواء للصبابة ناجعا


يا صاحبي أخشى عليك ألا ترى


دنيا الغرام غدت يبابا بلقعا


الحب في هذا الزمان خطيئة


فاختر لنفسك حين تهوى مصرعا


دنياك صارت للعداوة مصنعا


والكره قد ملأ الجهات الأربعا


فدع الزهور فلن تعيش بعطرها


وقصائد العشق التي لن تنفعا


انظر لأغصان السلام و قد غدت


حطبا لنار سوف تحرقنا معا


إن شئت أن تحيا معافى ها هنا


فاحكم فؤادك لا تكن متسرعا


تأليف متولي محمد متولي بصل


دمياط


25  /  8  /  2020  م

نيبتون // الشاعرة والمبدعة فاطمة المعيزي

 نيبتون

نيبتون

في عينيك يسائلني الإبحارُ

يذرفُ خيبتي في جوْف أرضه

يدمِّر حوافرَ النشوة في متون الرفضْ

نيبتون

لا شعرَ فيه

عند ما تضاجعه أمواجُ الظَّهِيرة

وعندما تسبِّح في لُجته

أشعةُ الشجنِ البكرْ

نيبتون

يعانق العُريَ صيف سنواتٍ مضت

وما كَلَّ من مداواةِ غيمِ الأنين

وَ ما ذلَّ

وَ مَا تَعِبَ مِنْ وُقُوفِي

على ذكرى وجودي

وعلى صمتهِ المذبوحِ على شهقةِ الروح

نيبتون

يُوَشْوِشُ بعشقه لتسمَعَه

أطيافُ الذات فتَثْمُلْ

صاغ من حلمه تيجانا

قلادةَ منفاي

وزفني في مده وجزره

كما أملتْ سيدةُ العيونِ الثائرةِ

و ذاتَ غفوةٍ

انزاح عن سريره

ليغسل حروفي بشهيق بعثي

و كحسناءَ أنا

في خدرها تتصبَّب أملاً

يلفُّني بين أنامله كقطعة صبحٍ

ينثُر أنفاسَه على خُصْلاتِ الشَّغف

يبعثر داخلي

يبحث عن غربة الأشياء بين خلايايَ

أمزق صمتَه

أقضِم شوقَه إلي

أثور على حافَّتهِ المرسومةِ

لأنفذ إليه بداخلي

فاطمة المعيزي

المغرب

هوية // الشاعر والمبدع محمد هالي

 هوية

محمد هالي


أنا يا إنسان،

حاصرني البحر،

ما سقطت في الغرب،

و ما انزاحت أفريقيا عن دفئها،

أتعلق في صخرة تنقرها نوارس الشواطئ،

تزينها أودية من ثلج الاطلس،

ذات يوم تفقدني عُقبة،

هي عاقبة الصحراء من هناك،

و أخرى من

سلالة الأمازيغ،

 هي تحفة مآثري الراقية،

من أراضي صلدة،

و أنا متشبث بالصخرة،

معلق على ثلج المحيط،

و بحر أبيض..

تدفق أنهاري،

 لا تلتفت للشرق،

و لا للجنوب،

هي غريبة عن غرب،

غريبة عن شرق،

من تربة ترس ولادة،

و أماني و أحلام كالعادة،

تطاردني كورونا

على منوال فأر خجول،

ألتفت الى سمعتي المقاومة:

كان الخطابي يصد مدافع على ظهور خيول،

لا هو من عُقبة،

و لا تصده عَقبة، 

 أنا من هذه السلالة،

من فراشة غصن ليمون،

أتلذذ بزيت زيتون،

أشبه سلالة فلسطين،

و أستفسر عن حظي من هذا الطين،

أرتدي وزرة الحقل 

أبحث عن الحياة كالنمل..!

محمد هالي

من عمق .. غميق // الشاعرة والمبدعة زهرة أحمد بولحية

 من   عمق .. غميق

الشمس  غاربة .. كتبر  منثور

كعقيق..

سلاما  ..شمس  المتوسط

بك  أودعنا

رفيق  الروح .. وصديق..

من  محياك..  ذكريات

تلوح..كوميض  بريق..

كم اوتنا تربتك  الغراء

وفي بطنها  أودعنا

أفكارنا  تختمر

حتى  انبتت شوارع

و أزهرت  كواكب ..  على  الطريق..

تلال  ..و ظلال

وروابي.. استقبلتنا

وحضنت  ..لعبنا  وهوسنا

كاطفال  نحن 

لعيون البراءة  .. ولدلال  الشقيق ..

 اه  لو  ولى  الزمان

لانبت  في  جفونك

نهارا

منه  لا  أستفيق..

فسلاما  أرض  الجمال

وسلاما..أحبابي

سلاما..لمن  هناك  يرعى

سندسا  أصابه  اصفرار

الحريق..

فالحريق  هذه  الايام

ليس..لهيب  نار

ولكن..لسع  داء

تاجي  الهوى..يخطيء

ويريق... 


زهرة  أحمد  بولحية..

المغرب..

موقد الطريق // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

موقد الطريق


فَردوسك 

الغارق في داخلي 

نجاتي على الغرق

أنا بعضُك

كُلك

مدسوسة من هيئتُك

أنطلق 

أتحرك

بألوانك 

أتخلص من المارة

بسيفك

أصعد 

أهبط 

كالطير على الأحلام

في عتمة فضاؤك

أنا المفردة الغائبة 

في الخيال

غُبارٌ

 يطفو واحات الليال

إنصهارٌ 

على منِصات الإنصهار

دونك .


25.8.2020

الاثنين، 24 أغسطس 2020

مررتُ بمراحل الحياة // الشاعر والمبدع بلند حسين

 مررتُ

بمراحل الحياة

وقرأتُ عن العشق

الكثير

لَكني لم أقرأ

مثل عشقُكِ المثيل

گ الحرير

تسرقينني كلما نطقتُ 

باسمِكِ

حتى أصبحتُ

لكِ أسير

سأنقشُ على الصخر

أنني أعشقُكِ

ذلك العشقُ المستحيل

و أصبح لكِ الأمير

كوني بالقرب مني هكذا

گ شجرة النارنج

في قلب الدار

مثل السنديانة الخضراء

تتزينين وجه الحياة

حتى تكونين

قصيدة مثمرة

وشتلة كمون لا تنكسر

ولا تُمل أبدا 

وأكتبُكِ

في الكتب والأساطير

وأصنع من بريق عينيكِ 

شمساً وفرحةً

تتباها بها

كل أزهاري

أنتِ أمرأةٌ تشبهين 

زهرة البنفسج

ترسمين السعادة

على الشفاه

بينما في قلبِك 

بحور من الأحزانِ

لا يعلم بها

مين ما كان 

وليس كل من يغني

قد غنى

قرأتُ السلسال

من حول عُنقك 

فكان من لؤلؤة عشقي

وقرأتُ القلادة 

على صدرك

فكان اسمي منقوشاً عليها

فلم أجد سوى

أنني قد عشقتُ نفسي كثيراً

يا محبوبة روحي

أشعرُ بكِ

وأعرفُ جيداً

أنكِ فرحة أزهاري

ولا تفارقَ عينيكِ

نور عشقي

ولقاء حواري

لا تخافي يا ملاكِ

يا حسن اختياري

وأعترفُ 

بأن حبَّكِ  

دواءٌ ل جرحِ فؤادي

يا نغمة قلبي

يا شعلة ناري

أرويني أرويني

حتى أحطم كل أسواري ..!!


Bilind Hussain


صباح🌹☕🎸

سأراقصك // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

 سأراقصك على عزف قلبك حنينا و همسات

و اسمعك من ألحان العشق نغمات

سأبعثر عطرك في حنايا الطرقات

سأعشقك في كل الأوقات 

بالهمس...باللمس...بالقبل....

أحبك....اقولها بكل اللغات

سأقول في عشقك ما لا يقال

سأكتب فيك دواوين و حكايات

ساخط بحنين القلب رسائل و خطابات

سأرسم صورتك أجمل اللوحات

سأزور أشهر و أكبر العرافات

حتى تشتاقني  فتردد على مسمعي 

أحبك...احبك... في كل الأوقات

ليالي محفوظ

في مهب العشق... صفصافة...!!.// الشاعرة والمبدعة ريزانا عبدالرحمن

 في مهب العشق... صفصافة...!!.


     ==============               


عزف الريح مأذنة خضراء 

و الطين يوحي بعطر الحرمل المنسي على تخوم الطريق 

اليعاسيب ملونة تحوم تحت ظلالها 

و الظل بارد 

قديم كحكايا العشاق الأوليين 

الخرنوب باذخ الثمر 

العوسج خشن هجره نسغه الجليل.. 

تقف منذ دهر عتيق 

منذ ألف قصة حب 

صفصافة عالية 

تركن إليها عصافير البرية في الظهيرة 

لحاءها أملس كبشرة أنثى مطهمة.. 

أوراقها أصابع 

هواء الخريف يلهو بأوراقها 

مثل بيانو 

يعزف الله بأصابعه 

و الشجرة تتمايل ثملة بموسيقا العصافير و الريح 

هسهسة أوراقها تتحدث لغات مختلفة 

ارنو السمع 

يصلني البوح نقيا 

كمعزوفة  ناي  رشيق 

ساقها مثل فضة عتيقة 

لها سرة أنيقة 

و نهود مترفة 

مترعة بالرغبة 

خصرها عنيف متخم بالشهوة 

أشم صمغها المثير 

رضابها يتسلق جسدي 

ظلالها تمتد في عراء المكان 

إلى تخوم حقل العوسج 

خشخشة عيدانها ترنيمة عشق 

تستيقظ المدينة 

على رهبة آذانها العلوي 

أية مسرات يهفو اليها قلبي 

و أنا امضي بعيدا عنك 

صفصافة كانت 

هناك 

لا زالت تنتظرني 

و أنا السفر و الرحيل 

و أنا الغياب 

فأنتظرني...


ريزانا عبدالرحمن

الأحد، 23 أغسطس 2020

قِصَّة الجَرِيمَة قتيل البرج بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت .

 قِصَّة الجَرِيمَة

قتيل البرج

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت .


تَكَحَّلت السَّمَاء بِالسَّوَاد القاتم إلَّا مِنْ تِلْك الخَيَالَات التي كَانَت بِسِمَات الْخُفُوت تَرْمَز إِشادَةٌ الرَّهْبة وعميق الرُّؤية يَرَاهَا حَقًّا مُعْضِلة .


زَادَه الْأَمْر غَرَابَة ، قَطْعًا أَنَّهُ قَاتَل الأَخِير .


دَفَع الْمُحَقق ذَلِك الْمَشْهَد نَحْو ثَورَة ، حَتَّي هَاج وَمَاج زاعقا :


قِف أَنَا أَرَاك فَلْتَثْبت عِنْد الحَافَة .


جَذَبَه الطَّبِيبُ الَّذِي كَانَ يُلَازِمُه دَائمًا عِنْدَ الْعَوْدَة لمسكنة بِجِوَار بُرْجُ الْمُراقَبَةِ بمحازة المرْسِيّ ، حَتي قَال منفعلا :


تَمَسَّك أَعْصَابك أَنَّهَا خَيَالَاتٌ اللَّيْل الرَّهِيبَة .


خَرَج المُحَقّق عَن شُعُورُه قَائِلًا :


أَنَّهُمَا يتلاحقان ، اُنْظر وَاحِدٍا مِنْهُمْا قَتْلَ الْآخَرَ ، قِف عِنْدَك وَإِلَّا أُطْلِقَت الرَّصَاص .


نَظَر الطَّبِيب الشَّرْعِي قَائِلًا بِعَيْن التَّعَجُّب :

انْتَظَر لَا تُحَاوِلْ إطْلَاق النَّار .


إنَّمَا فَاتَت اللّحْظَةِ الّتِي قَطَعَ السَّيْف الْعَزْل وَأَطْلَق المُحَقِّق طَلْقَة نَارِيَّةٌ ضارية ، مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ بُعْدٍ أمْتَار عَالِيَة ، سَقَط ، مِمَّا آزَاد أَفْزَاع الطَّبِيب وَالمُحَقِّق ، صدما يمتطون الْجَرْي شَقّ الظَّلَام .


عِندَ الوُصُول كَانَت المُفَاجَأَة ، الّتِي تَوقَّفَ لَهَا نَبْض الشَّرَايِين .


خَرَج الطَّبِيبُ عَنْ وَعْيِه متلفظلا :


تالهي هَذَا الجُنُونُ عَيْنِه . 


اتسَعَت عَيْن المُحَقِّق متسائلا :

أَيْن الجُثَّة ؟ ! التِي وَقَعَتْ مِنْ أَعَلَيّ بُرْجُ المُراقَبَةِ .


قَالَ الطَّبِيبُ فِي بَلاَهَةٌ :

لَا جُثَّة وَلَا شُخُوص .


أَعْلَن المُحَقِّق شَتَاتٌ هلعت مِنْ أَجْله ظُنُونَه ، حَتَّي ارتجفت أَوْصَالُه صَارِخا :


أَنَا قَاتَل ، حَامِي الحَمْي قَاتَل ، مَنْ يَأْخذ حَقّ المَقْتُول مِنِّي ؟ !


لَازِمَةٌ الطَّبِيب الشَّرْعِي قَائِلًا بتعاطف :

لَا تالهي ، أَنْتَ قَتَلْت الظِّلّ الْأَسْوَد . 


نَهْر الْمُحَقِّق الطَّبِيب بِقُوَّة قَائِلًا بهوس :


مَنْ كَانَ يتشاجرا باعلي الْبُرْج ؟ ! مِنْ الَّذِي سَقَطَ ؟ ! بَعْدَ أَنْ لَقَّنْتَه برصاصة ضارية ، لَا تنْكَر 

الْحَدَث .


صمْت الطَّبِيب الشَّرْعِي يُنَكِّسُ رَأْسَهُ ، متمتم :


لَن أَنْكَرَ هَذِهِ اللَّيْلَة الْغَرِيبَة .


قَالَتْ الْمَرأَةُ بِتَوَسُّل عِنْدَ بَابِ المخفر ، أنقذوني أَنَا الْمَرأَة الضَّعِيفَة ، مَات زَوْجِي مَقْتُولًا و هَرَب الْقَاتِل . 


أَجْلَسَهَا الْمُحَقِّق يَتَمَالَك بِنَفْسِه الْبَاقِيَة ، حَتَّي قَال مُرْتَبِكا :

عَلَيك بِسَرْد حكايتك وأنا اسْتَمَع .


كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ اضنت بِهَا الْمَرأَةُ لَهَيْب قَلْبُهَا ، تَحَدّثَت عَنْ قَضِيَّةِ لقبت بِهَا بِـ " ناشز " وَمَشَاكِل زَوْجِيَّة سَابِقَة ، وَتَخَلُّفَهُ عَنْ المجيئ لعائلتها لتفاهم ، حَتَّي جَاءَهَا خَبَر قَتَلَه . 


تَسَاءل الْمُحَقِّق بِلَا مُبَالَاة منهكا :


كَيْفَ عَلِمْت الْأَمْر ؟ !


قَالَتْ الْمَرأَةُ :


تَنَاوَل الْآخَرِين الأَخْبَار ، قَائِلِين عَن جثةملقاة أَسْفَل بُرْجُ الْمُراقَبَة . 


جَزِع الْمُحَقِّق متأبط الطَّبِيب الشَّرْعِي ، حَتَّي أَن رَأْي الْجُثَّة تُغْرَق فِي بَحِيرَة دِمَائِهَا ، لجت النَّظَرَات تجحط مِن عُيُونَه المفزعة قَائِلًا :


لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جانِي . 


قَرَّرَ الْمُحَقِّقُ الِاعْتِرَاف قَائِلًا لِطَبِيب الشَّرْعِيّ :


أدْرَكْتُ أنَّ الأَمْرَ كَانَ بِلَا مَزْحَة ، هُنَاك قَتْلِي وضحايا ، وَأَنَا مُشَارِكٌ بِهَذِه الجَرِيمَة .


جَلَس الطَّبِيب الشَّرْعِي مُتَأَسِّفًا نَحْوِ الْأَمْرِ ، قَائما يُفَوَّض أَمَرَه لِلْقَدْر : 


عَلَيْنَا أَنْ نؤيد الْقَضِيَّة ضدد مَجْهُولٌ .


ثَار الْمُحَقِّق صَارِخًا :


كَيْفَ ذَلِكَ ؟ ! وَالْقَاتِل حُرٌّ طَلِيق بِلَا حُسْبَان .


نَهَض الطَّبِيب قَائِلًا : 


مَسْرَح الجَرِيمَة بِهِ مِنْ الْفَوَارِغ  طَلْقَتَان ، طَلْقَة فَارِغَة تَخُصّ سِلَاحَك وَطَلْقَةٌ بِدَاخِل جُثَّة الْمَجْنِي عَلَيْهِ .


اسْتَكْمَل الطَّبِيب قَائِلًا : 


نَشِب الْخِلَافِ بَيْنَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ وَزَوْجَتِه ، بَعْدَمَا اِكْتَشَف أَنَّهَا تَرُوج للخديعة ، حَيْثُ لَهَا الْيَدِ فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْجَرَائِم ، التِي تَنْطَوِي تَحْت الْحَدَاثَة والتكنولوجيا .


اِنْبَهَر الْمُحَقِّق قَائِلًا : 


ياللهي ، لَقَد رَأَيْتُهُمَا يتقاتلان بِأُمّ عَيْنِي .


اسْتَكْمَل الطَّبِيب الشَّرْعِيّ :


تَعْمَل هَذِهِ الْمَرأَةِ فِي تِجَارَةٍ العدسات اللَّاصِقَة ، التِي تَجْعَلُك تُرِي الْأَحْدَاث الْمَاضِيَة وَكَأَنَّهَا حَدِيثِه اللَّحْظَة ، وَهَذَا السَّبَبُ الَّذِي دَفَعَ الزَّوْجُ ، إلَيّ احتجازها بِبَيْت الطَّاعَة لَكِنَّهَا لَمْ تَنْفُذْ ، لِذَلِك أَصْبَحْت ناشز .


صمْت الْمُحَقِّق مِن رَوْعِه مَا اِسْتَمَعَ إِلَيْهِ ، متمتما :


لَكِن ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ !


قَالَ الطَّبِيبُ : 


أَجْهِزَة حَسَّاسَةٌ تتحكم بِهَا الْمَرأَةُ فِي عدساتك اللَّاصِقَة ، حَتَّي تُرِي مَا تريدك هِيَ أَنْ تَرَاهُ .


قَالَ الْمُحَقِّقُ مُتَغَيِّبا :


اِخْتَفَت العدسات اللَّاصِقَة مِنْ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاقِعَة ، هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ ، لَكِنْ مَا الدَّافِع ؟! لَزِجٌ بِي فِي قَضِيَّةٍ مَقْتَل الزَّوْج . 


قَالَ الطَّبِيبُ متحمسا :


حَتَّي تَفَقَّد الثّقَةُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، تَجْعَلُك مُدَّان وَتُؤيد الْوَاقِعَة ضدد مَجْهُول ، تُرِيد الْمَرأَةِ أَنْ تَتَخَلَّص مِنْ زَوْجِهَا لِأَجْل زِيجَة أَخِّرِي وَتَوَدُّ أَنْ لَا تُدَان . 


تَرَنَّح الْمُحَقِّق كَأَنَّه اِسْتَفاقَ مِنْ وَهْمِ :


لَكِنْ مِنْ الْقَاتِل ؟ ! متي تَمّ الْقَتْل ؟ ! فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ .


قَالَ الطَّبِيبُ الشَّرْعِيّ :


أَثْبَتَت التَّحْلِيل أَن الْجُثَّة سَقَطَتْ مِنْ أَعَلَي الْبُرْج ، بَعْدَ تَمَامِ الْعَاشِرَة أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِك الْخَيَالَات بِنِصْف سَاعَة ، وَكَان مَقْتُولًا بِهَذِه الرَّصَّاصَة . 


أَشَارَ الْمُحَقِّقُ بِسَبَّابَتِه :


إذَا الْأَمْرُ بِهِ خُدْعَة ، حَتَّي اؤيد الْقَضِيَّة ضدد مَجْهُولٌ .


اِبْتَسَم الطَّبِيب الشَّرْعِيّ قَائِلًا :


هَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ إثْبَاتِه . 


نَهَض الْمُحَقِّق وَكَأَنَّه عَادَ مِنْ حَلِمَ مُرِيع مُسْرِعا باقولة :


بَلْ الْمَطْلُوب إثْبَاتِه وَإِحْضَارِه هَذِه المجرمة .

تراتيل الوفاء // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

 تراتيل  الوفاء


من   أين    جئتِ     بتراتيل   الوفاء


في   زمن   ضاع    فيه   حلم   شتاء 


ضاع   فيه   الدفئ   والحرف   جفاء


الصدق   غادرنا    مجهشٌ    بالبكاء


على  زمنٍ   كان  الحب   رمز   ونقاء


ويشار     إليهم     بالبنان    للإرتقاء


مجنون   ليلى   صار   عبرة   وأضاء


شعراء   يتغزلون   بحبهم    بأسماء


صار   للعشق    مدارس   وَ   إنتماء


لتشدنا   نكتب  قصائد   بلا   هجاء


تتغنى   بالحب  وَ   العشق   إبتداء


نبدد   الحزن  مرات   نكتب   بعناء


من  لم  يذق   الإذى  بالعشق  داء


وطبيب الهوى  هل  يعطي  الدواء


إسألوا   قلبان   ذاقا   الود   بصفاء


وأعلموا   إنَّ   القلوب  تحلم  بلقاء


وجلَّ    همها     إن   يسود    الوفاء


  بقلمي    براق فيصل الحسني

شمس الهجير // الشاعر والمبدع ذ بياض أحمد

 من ديواني الثالث

*شمس الهجير*

القصيدة عنوان الديوان


شمس الهجير***


/جفن الرماد/

شيع البابليون

حصن الورد :

هياكل شموع

على الصليب.

تعبث الريح

بتعب الأوراق؛

متاهة

في سرايا الليل.

غاب تيموز

عن ريش الزهر.

أنين مساء فارغ:

مدام جرعة الغروب...

شفتاك الرتيبة

تتلو

رماد شوقي؛

وأنا الغريب

في ترميم الذاكرة؛

أقتل الصمت الرتيب

برواية آخر أسطورة:

هذيان

على نجمة الريح...

آخر نسمة

عتيقة:

شهادة طفل.


ذ بياض أحمد المغرب

كحلة عين القطا // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

 كحلة عين القطا


إخلق في العرض الكبير

أجنحة مكسورة

وإكتفي بأثير القلق

على رُكاب الفرس

لوّن على ضفائر البياض

نِواح الكفن

كي يؤجّل في الحرب

 مجيء الوهن

تلوّن بالسحر 

إستحضر الأرواح

تفنن في طريقك المُنزلق

أخبرهم

إنك لست بخير

وأيامك حبلى

 يغزوه هوذا في الضباب

حتى يختمر العرض

ويجف الياسمين

في بلاد النرد

كحلة عين القطا

دربها طويل

والنسل قناعٌ ثرثار

عابث في الضباب 

ظلام

لا يطيق الظلام 


السبت، 22 أغسطس 2020

عٌمري المُسافر // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

 عٌمري المُسافر


عُمري المٌسافر

في وريقات الأمل

يسير بِسُرعة آلاف الأمنيات

يُسابق أغصاني الحافية

ويتوسّع على شفير النبض

يشد حانة خصري

ويرشق زوايايا المُظلمة

كالأقحوان

يٌفاجأ روحي

بأكاليل الضياء

يُزيّن الفراغ الحائر من سُلالة الواقع

بباقات البوح الراكد في ضفائر النعش

يتنفس باللاوعي

في كل حضور

يمتطي المطر

يوزّع الأغاني للعاشقين

للحالمين

يندلع كأسطورة غريبة

تغزو تجاويف الأفلاك

يبحث

عن حقيقته 

بين الروايات الخضراء

يغزو فرائس تُربتي

يختلق الربيع من باكورة الفناء

إنه يرتديني

في صُحبة المساء

يستعيد علب مكياجي الأنيق

عُقب فراسة الطريق

ويُجفف دمعتي

حين يعكُس الهواء .


22.8.2020

الجمعة، 21 أغسطس 2020

همسة من القلب // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون سلمون

 همسة من القلب


في وجهك الورد وفي أنفاسك العبقُ

فإن رغبتُ اشتمام الوردِ أحترقُ


وإن مررتُ على شوق بمهجتكم

ليأنس القلب قد يلهو بنا الأرقُ


إني أخاف جنون العشق جائحه

لكن ولوهي بمثلك مابه قلق


أضــمّ كـفيَ للأعناق من خجل

ألقى ورودك مزدان بها العنق


همسات صوتك كالترياق تحييني 

جافاني النوم  نشوانا به أرق

   

وداعب الهمس أشواقا بأفئدة

ترجو الكلام يطول وهي تعتنق


يختال قلبيَ حسنا إذ يدق له

ثم يرقّ كغصن زانه الحبق


فإنك البحر والأمواج تحضنني

ماأروع البحر كم يحلو به الغرق


فتاة سلمون

بحور قافيتي // الشاعر والمبدع محمد هالي

 بحور قافيتي

محمد هالي


و أنا مسافر،

ربوهات تتوسد الضوء،

تحتد بالاستحالة،

و تمضي حيث الهواء، 

و الاحتمال يشبه الضباب..

رممت قافية من عدة بحور،

و توسدت بحوري المغلقة:

قواعد تدرب الذباب،

جند يروض أفاعي،

و أسود كثيرة تتدرب على النظام،

على صد الجواميس،

و بعض الغزلان..

وضباع تؤثث المشهد،

على احتمال الخنوع..

لم تعد بحاري توزن الصوت،

و لا النغم،

فقط دغدغات تصيب بعض المغارات،

و الأسود تزأر، 

تزأر..

على حصار مخالب غريبة،

و حدود مقفهرة،

و لازلت أبحث عن صمودي،

من أجل أغنية من ذلك البحر،

الهائج على ترانيم لحني المتطايرة،

و نظامي المشتت على أكثر من قافية..!

محمد هالي

شهر محرم بقلم الأديب محمد الباوي

 شهر محرم

ساعلن حدادا 

مملؤاً حزناً والماً 

واجعل لعيناي 

نصيباً من الدموع 

وأسى ودماً 

ساجند كل  حواسي 

كلها ستكون معك 

وان كانت هي  

اساسا لك 

 وملكك واليك 

واجعل لروحي 

نصيباً من وجع 

سرمدي ازلي 

لا ينهيه شهراً 

سأبقى دهري 

لابساً للسواد 

معلنا للحداد 

وسارحل بآهاتي  متجاوزاً 

 كل البلاد 

محمد الباوي/العراق

أحلام الشوق // الشاعرة والمبدعة سلوى محمد بونوار

 **احلام

 الشوق **


مع إفلاق الصباح  

جائني عبير الحبيب ..

كان البارحة هنا

بقربي.

ربت على كتفي.

 ترنم بشذو

دافئ على مسامعي.


عزفت انامله على

 خصلاتي.

 هدهدني على مهد

 الوعد و الأماني .


 قربه أسكر اجفاني.

  رحل بي 

بعيدا بعيدا بعيدا!!!

غصت غصت

 في انتشاء..


احتلني الكرى 

خدر اوصالي..

تكومت في سبات..


عصفورة

الفجر تضرب

 بجناحيها.


ايقظت احلامي.!!!


ناعسة عيوني

 وسادة على 

طرفها حرف اسمي.


تنام بجانبي.!!!


عليها بقايا عطره

 وقطرات دموعي...

قال كنت هنا امبارحة قبلت جبينك ورحلت....

  سلوى

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...