هوية
محمد هالي
أنا يا إنسان،
حاصرني البحر،
ما سقطت في الغرب،
و ما انزاحت أفريقيا عن دفئها،
أتعلق في صخرة تنقرها نوارس الشواطئ،
تزينها أودية من ثلج الاطلس،
ذات يوم تفقدني عُقبة،
هي عاقبة الصحراء من هناك،
و أخرى من
سلالة الأمازيغ،
هي تحفة مآثري الراقية،
من أراضي صلدة،
و أنا متشبث بالصخرة،
معلق على ثلج المحيط،
و بحر أبيض..
تدفق أنهاري،
لا تلتفت للشرق،
و لا للجنوب،
هي غريبة عن غرب،
غريبة عن شرق،
من تربة ترس ولادة،
و أماني و أحلام كالعادة،
تطاردني كورونا
على منوال فأر خجول،
ألتفت الى سمعتي المقاومة:
كان الخطابي يصد مدافع على ظهور خيول،
لا هو من عُقبة،
و لا تصده عَقبة،
أنا من هذه السلالة،
من فراشة غصن ليمون،
أتلذذ بزيت زيتون،
أشبه سلالة فلسطين،
و أستفسر عن حظي من هذا الطين،
أرتدي وزرة الحقل
أبحث عن الحياة كالنمل..!
محمد هالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق