إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 أغسطس 2020

في مهب العشق... صفصافة...!!.// الشاعرة والمبدعة ريزانا عبدالرحمن

 في مهب العشق... صفصافة...!!.


     ==============               


عزف الريح مأذنة خضراء 

و الطين يوحي بعطر الحرمل المنسي على تخوم الطريق 

اليعاسيب ملونة تحوم تحت ظلالها 

و الظل بارد 

قديم كحكايا العشاق الأوليين 

الخرنوب باذخ الثمر 

العوسج خشن هجره نسغه الجليل.. 

تقف منذ دهر عتيق 

منذ ألف قصة حب 

صفصافة عالية 

تركن إليها عصافير البرية في الظهيرة 

لحاءها أملس كبشرة أنثى مطهمة.. 

أوراقها أصابع 

هواء الخريف يلهو بأوراقها 

مثل بيانو 

يعزف الله بأصابعه 

و الشجرة تتمايل ثملة بموسيقا العصافير و الريح 

هسهسة أوراقها تتحدث لغات مختلفة 

ارنو السمع 

يصلني البوح نقيا 

كمعزوفة  ناي  رشيق 

ساقها مثل فضة عتيقة 

لها سرة أنيقة 

و نهود مترفة 

مترعة بالرغبة 

خصرها عنيف متخم بالشهوة 

أشم صمغها المثير 

رضابها يتسلق جسدي 

ظلالها تمتد في عراء المكان 

إلى تخوم حقل العوسج 

خشخشة عيدانها ترنيمة عشق 

تستيقظ المدينة 

على رهبة آذانها العلوي 

أية مسرات يهفو اليها قلبي 

و أنا امضي بعيدا عنك 

صفصافة كانت 

هناك 

لا زالت تنتظرني 

و أنا السفر و الرحيل 

و أنا الغياب 

فأنتظرني...


ريزانا عبدالرحمن

الأحد، 23 أغسطس 2020

قِصَّة الجَرِيمَة قتيل البرج بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت .

 قِصَّة الجَرِيمَة

قتيل البرج

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت .


تَكَحَّلت السَّمَاء بِالسَّوَاد القاتم إلَّا مِنْ تِلْك الخَيَالَات التي كَانَت بِسِمَات الْخُفُوت تَرْمَز إِشادَةٌ الرَّهْبة وعميق الرُّؤية يَرَاهَا حَقًّا مُعْضِلة .


زَادَه الْأَمْر غَرَابَة ، قَطْعًا أَنَّهُ قَاتَل الأَخِير .


دَفَع الْمُحَقق ذَلِك الْمَشْهَد نَحْو ثَورَة ، حَتَّي هَاج وَمَاج زاعقا :


قِف أَنَا أَرَاك فَلْتَثْبت عِنْد الحَافَة .


جَذَبَه الطَّبِيبُ الَّذِي كَانَ يُلَازِمُه دَائمًا عِنْدَ الْعَوْدَة لمسكنة بِجِوَار بُرْجُ الْمُراقَبَةِ بمحازة المرْسِيّ ، حَتي قَال منفعلا :


تَمَسَّك أَعْصَابك أَنَّهَا خَيَالَاتٌ اللَّيْل الرَّهِيبَة .


خَرَج المُحَقّق عَن شُعُورُه قَائِلًا :


أَنَّهُمَا يتلاحقان ، اُنْظر وَاحِدٍا مِنْهُمْا قَتْلَ الْآخَرَ ، قِف عِنْدَك وَإِلَّا أُطْلِقَت الرَّصَاص .


نَظَر الطَّبِيب الشَّرْعِي قَائِلًا بِعَيْن التَّعَجُّب :

انْتَظَر لَا تُحَاوِلْ إطْلَاق النَّار .


إنَّمَا فَاتَت اللّحْظَةِ الّتِي قَطَعَ السَّيْف الْعَزْل وَأَطْلَق المُحَقِّق طَلْقَة نَارِيَّةٌ ضارية ، مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ بُعْدٍ أمْتَار عَالِيَة ، سَقَط ، مِمَّا آزَاد أَفْزَاع الطَّبِيب وَالمُحَقِّق ، صدما يمتطون الْجَرْي شَقّ الظَّلَام .


عِندَ الوُصُول كَانَت المُفَاجَأَة ، الّتِي تَوقَّفَ لَهَا نَبْض الشَّرَايِين .


خَرَج الطَّبِيبُ عَنْ وَعْيِه متلفظلا :


تالهي هَذَا الجُنُونُ عَيْنِه . 


اتسَعَت عَيْن المُحَقِّق متسائلا :

أَيْن الجُثَّة ؟ ! التِي وَقَعَتْ مِنْ أَعَلَيّ بُرْجُ المُراقَبَةِ .


قَالَ الطَّبِيبُ فِي بَلاَهَةٌ :

لَا جُثَّة وَلَا شُخُوص .


أَعْلَن المُحَقِّق شَتَاتٌ هلعت مِنْ أَجْله ظُنُونَه ، حَتَّي ارتجفت أَوْصَالُه صَارِخا :


أَنَا قَاتَل ، حَامِي الحَمْي قَاتَل ، مَنْ يَأْخذ حَقّ المَقْتُول مِنِّي ؟ !


لَازِمَةٌ الطَّبِيب الشَّرْعِي قَائِلًا بتعاطف :

لَا تالهي ، أَنْتَ قَتَلْت الظِّلّ الْأَسْوَد . 


نَهْر الْمُحَقِّق الطَّبِيب بِقُوَّة قَائِلًا بهوس :


مَنْ كَانَ يتشاجرا باعلي الْبُرْج ؟ ! مِنْ الَّذِي سَقَطَ ؟ ! بَعْدَ أَنْ لَقَّنْتَه برصاصة ضارية ، لَا تنْكَر 

الْحَدَث .


صمْت الطَّبِيب الشَّرْعِي يُنَكِّسُ رَأْسَهُ ، متمتم :


لَن أَنْكَرَ هَذِهِ اللَّيْلَة الْغَرِيبَة .


قَالَتْ الْمَرأَةُ بِتَوَسُّل عِنْدَ بَابِ المخفر ، أنقذوني أَنَا الْمَرأَة الضَّعِيفَة ، مَات زَوْجِي مَقْتُولًا و هَرَب الْقَاتِل . 


أَجْلَسَهَا الْمُحَقِّق يَتَمَالَك بِنَفْسِه الْبَاقِيَة ، حَتَّي قَال مُرْتَبِكا :

عَلَيك بِسَرْد حكايتك وأنا اسْتَمَع .


كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ اضنت بِهَا الْمَرأَةُ لَهَيْب قَلْبُهَا ، تَحَدّثَت عَنْ قَضِيَّةِ لقبت بِهَا بِـ " ناشز " وَمَشَاكِل زَوْجِيَّة سَابِقَة ، وَتَخَلُّفَهُ عَنْ المجيئ لعائلتها لتفاهم ، حَتَّي جَاءَهَا خَبَر قَتَلَه . 


تَسَاءل الْمُحَقِّق بِلَا مُبَالَاة منهكا :


كَيْفَ عَلِمْت الْأَمْر ؟ !


قَالَتْ الْمَرأَةُ :


تَنَاوَل الْآخَرِين الأَخْبَار ، قَائِلِين عَن جثةملقاة أَسْفَل بُرْجُ الْمُراقَبَة . 


جَزِع الْمُحَقِّق متأبط الطَّبِيب الشَّرْعِي ، حَتَّي أَن رَأْي الْجُثَّة تُغْرَق فِي بَحِيرَة دِمَائِهَا ، لجت النَّظَرَات تجحط مِن عُيُونَه المفزعة قَائِلًا :


لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جانِي . 


قَرَّرَ الْمُحَقِّقُ الِاعْتِرَاف قَائِلًا لِطَبِيب الشَّرْعِيّ :


أدْرَكْتُ أنَّ الأَمْرَ كَانَ بِلَا مَزْحَة ، هُنَاك قَتْلِي وضحايا ، وَأَنَا مُشَارِكٌ بِهَذِه الجَرِيمَة .


جَلَس الطَّبِيب الشَّرْعِي مُتَأَسِّفًا نَحْوِ الْأَمْرِ ، قَائما يُفَوَّض أَمَرَه لِلْقَدْر : 


عَلَيْنَا أَنْ نؤيد الْقَضِيَّة ضدد مَجْهُولٌ .


ثَار الْمُحَقِّق صَارِخًا :


كَيْفَ ذَلِكَ ؟ ! وَالْقَاتِل حُرٌّ طَلِيق بِلَا حُسْبَان .


نَهَض الطَّبِيب قَائِلًا : 


مَسْرَح الجَرِيمَة بِهِ مِنْ الْفَوَارِغ  طَلْقَتَان ، طَلْقَة فَارِغَة تَخُصّ سِلَاحَك وَطَلْقَةٌ بِدَاخِل جُثَّة الْمَجْنِي عَلَيْهِ .


اسْتَكْمَل الطَّبِيب قَائِلًا : 


نَشِب الْخِلَافِ بَيْنَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ وَزَوْجَتِه ، بَعْدَمَا اِكْتَشَف أَنَّهَا تَرُوج للخديعة ، حَيْثُ لَهَا الْيَدِ فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْجَرَائِم ، التِي تَنْطَوِي تَحْت الْحَدَاثَة والتكنولوجيا .


اِنْبَهَر الْمُحَقِّق قَائِلًا : 


ياللهي ، لَقَد رَأَيْتُهُمَا يتقاتلان بِأُمّ عَيْنِي .


اسْتَكْمَل الطَّبِيب الشَّرْعِيّ :


تَعْمَل هَذِهِ الْمَرأَةِ فِي تِجَارَةٍ العدسات اللَّاصِقَة ، التِي تَجْعَلُك تُرِي الْأَحْدَاث الْمَاضِيَة وَكَأَنَّهَا حَدِيثِه اللَّحْظَة ، وَهَذَا السَّبَبُ الَّذِي دَفَعَ الزَّوْجُ ، إلَيّ احتجازها بِبَيْت الطَّاعَة لَكِنَّهَا لَمْ تَنْفُذْ ، لِذَلِك أَصْبَحْت ناشز .


صمْت الْمُحَقِّق مِن رَوْعِه مَا اِسْتَمَعَ إِلَيْهِ ، متمتما :


لَكِن ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ !


قَالَ الطَّبِيبُ : 


أَجْهِزَة حَسَّاسَةٌ تتحكم بِهَا الْمَرأَةُ فِي عدساتك اللَّاصِقَة ، حَتَّي تُرِي مَا تريدك هِيَ أَنْ تَرَاهُ .


قَالَ الْمُحَقِّقُ مُتَغَيِّبا :


اِخْتَفَت العدسات اللَّاصِقَة مِنْ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاقِعَة ، هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ ، لَكِنْ مَا الدَّافِع ؟! لَزِجٌ بِي فِي قَضِيَّةٍ مَقْتَل الزَّوْج . 


قَالَ الطَّبِيبُ متحمسا :


حَتَّي تَفَقَّد الثّقَةُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، تَجْعَلُك مُدَّان وَتُؤيد الْوَاقِعَة ضدد مَجْهُول ، تُرِيد الْمَرأَةِ أَنْ تَتَخَلَّص مِنْ زَوْجِهَا لِأَجْل زِيجَة أَخِّرِي وَتَوَدُّ أَنْ لَا تُدَان . 


تَرَنَّح الْمُحَقِّق كَأَنَّه اِسْتَفاقَ مِنْ وَهْمِ :


لَكِنْ مِنْ الْقَاتِل ؟ ! متي تَمّ الْقَتْل ؟ ! فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ .


قَالَ الطَّبِيبُ الشَّرْعِيّ :


أَثْبَتَت التَّحْلِيل أَن الْجُثَّة سَقَطَتْ مِنْ أَعَلَي الْبُرْج ، بَعْدَ تَمَامِ الْعَاشِرَة أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِك الْخَيَالَات بِنِصْف سَاعَة ، وَكَان مَقْتُولًا بِهَذِه الرَّصَّاصَة . 


أَشَارَ الْمُحَقِّقُ بِسَبَّابَتِه :


إذَا الْأَمْرُ بِهِ خُدْعَة ، حَتَّي اؤيد الْقَضِيَّة ضدد مَجْهُولٌ .


اِبْتَسَم الطَّبِيب الشَّرْعِيّ قَائِلًا :


هَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ إثْبَاتِه . 


نَهَض الْمُحَقِّق وَكَأَنَّه عَادَ مِنْ حَلِمَ مُرِيع مُسْرِعا باقولة :


بَلْ الْمَطْلُوب إثْبَاتِه وَإِحْضَارِه هَذِه المجرمة .

تراتيل الوفاء // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

 تراتيل  الوفاء


من   أين    جئتِ     بتراتيل   الوفاء


في   زمن   ضاع    فيه   حلم   شتاء 


ضاع   فيه   الدفئ   والحرف   جفاء


الصدق   غادرنا    مجهشٌ    بالبكاء


على  زمنٍ   كان  الحب   رمز   ونقاء


ويشار     إليهم     بالبنان    للإرتقاء


مجنون   ليلى   صار   عبرة   وأضاء


شعراء   يتغزلون   بحبهم    بأسماء


صار   للعشق    مدارس   وَ   إنتماء


لتشدنا   نكتب  قصائد   بلا   هجاء


تتغنى   بالحب  وَ   العشق   إبتداء


نبدد   الحزن  مرات   نكتب   بعناء


من  لم  يذق   الإذى  بالعشق  داء


وطبيب الهوى  هل  يعطي  الدواء


إسألوا   قلبان   ذاقا   الود   بصفاء


وأعلموا   إنَّ   القلوب  تحلم  بلقاء


وجلَّ    همها     إن   يسود    الوفاء


  بقلمي    براق فيصل الحسني

شمس الهجير // الشاعر والمبدع ذ بياض أحمد

 من ديواني الثالث

*شمس الهجير*

القصيدة عنوان الديوان


شمس الهجير***


/جفن الرماد/

شيع البابليون

حصن الورد :

هياكل شموع

على الصليب.

تعبث الريح

بتعب الأوراق؛

متاهة

في سرايا الليل.

غاب تيموز

عن ريش الزهر.

أنين مساء فارغ:

مدام جرعة الغروب...

شفتاك الرتيبة

تتلو

رماد شوقي؛

وأنا الغريب

في ترميم الذاكرة؛

أقتل الصمت الرتيب

برواية آخر أسطورة:

هذيان

على نجمة الريح...

آخر نسمة

عتيقة:

شهادة طفل.


ذ بياض أحمد المغرب

كحلة عين القطا // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

 كحلة عين القطا


إخلق في العرض الكبير

أجنحة مكسورة

وإكتفي بأثير القلق

على رُكاب الفرس

لوّن على ضفائر البياض

نِواح الكفن

كي يؤجّل في الحرب

 مجيء الوهن

تلوّن بالسحر 

إستحضر الأرواح

تفنن في طريقك المُنزلق

أخبرهم

إنك لست بخير

وأيامك حبلى

 يغزوه هوذا في الضباب

حتى يختمر العرض

ويجف الياسمين

في بلاد النرد

كحلة عين القطا

دربها طويل

والنسل قناعٌ ثرثار

عابث في الضباب 

ظلام

لا يطيق الظلام 


السبت، 22 أغسطس 2020

عٌمري المُسافر // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

 عٌمري المُسافر


عُمري المٌسافر

في وريقات الأمل

يسير بِسُرعة آلاف الأمنيات

يُسابق أغصاني الحافية

ويتوسّع على شفير النبض

يشد حانة خصري

ويرشق زوايايا المُظلمة

كالأقحوان

يٌفاجأ روحي

بأكاليل الضياء

يُزيّن الفراغ الحائر من سُلالة الواقع

بباقات البوح الراكد في ضفائر النعش

يتنفس باللاوعي

في كل حضور

يمتطي المطر

يوزّع الأغاني للعاشقين

للحالمين

يندلع كأسطورة غريبة

تغزو تجاويف الأفلاك

يبحث

عن حقيقته 

بين الروايات الخضراء

يغزو فرائس تُربتي

يختلق الربيع من باكورة الفناء

إنه يرتديني

في صُحبة المساء

يستعيد علب مكياجي الأنيق

عُقب فراسة الطريق

ويُجفف دمعتي

حين يعكُس الهواء .


22.8.2020

الجمعة، 21 أغسطس 2020

همسة من القلب // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون سلمون

 همسة من القلب


في وجهك الورد وفي أنفاسك العبقُ

فإن رغبتُ اشتمام الوردِ أحترقُ


وإن مررتُ على شوق بمهجتكم

ليأنس القلب قد يلهو بنا الأرقُ


إني أخاف جنون العشق جائحه

لكن ولوهي بمثلك مابه قلق


أضــمّ كـفيَ للأعناق من خجل

ألقى ورودك مزدان بها العنق


همسات صوتك كالترياق تحييني 

جافاني النوم  نشوانا به أرق

   

وداعب الهمس أشواقا بأفئدة

ترجو الكلام يطول وهي تعتنق


يختال قلبيَ حسنا إذ يدق له

ثم يرقّ كغصن زانه الحبق


فإنك البحر والأمواج تحضنني

ماأروع البحر كم يحلو به الغرق


فتاة سلمون

بحور قافيتي // الشاعر والمبدع محمد هالي

 بحور قافيتي

محمد هالي


و أنا مسافر،

ربوهات تتوسد الضوء،

تحتد بالاستحالة،

و تمضي حيث الهواء، 

و الاحتمال يشبه الضباب..

رممت قافية من عدة بحور،

و توسدت بحوري المغلقة:

قواعد تدرب الذباب،

جند يروض أفاعي،

و أسود كثيرة تتدرب على النظام،

على صد الجواميس،

و بعض الغزلان..

وضباع تؤثث المشهد،

على احتمال الخنوع..

لم تعد بحاري توزن الصوت،

و لا النغم،

فقط دغدغات تصيب بعض المغارات،

و الأسود تزأر، 

تزأر..

على حصار مخالب غريبة،

و حدود مقفهرة،

و لازلت أبحث عن صمودي،

من أجل أغنية من ذلك البحر،

الهائج على ترانيم لحني المتطايرة،

و نظامي المشتت على أكثر من قافية..!

محمد هالي

شهر محرم بقلم الأديب محمد الباوي

 شهر محرم

ساعلن حدادا 

مملؤاً حزناً والماً 

واجعل لعيناي 

نصيباً من الدموع 

وأسى ودماً 

ساجند كل  حواسي 

كلها ستكون معك 

وان كانت هي  

اساسا لك 

 وملكك واليك 

واجعل لروحي 

نصيباً من وجع 

سرمدي ازلي 

لا ينهيه شهراً 

سأبقى دهري 

لابساً للسواد 

معلنا للحداد 

وسارحل بآهاتي  متجاوزاً 

 كل البلاد 

محمد الباوي/العراق

أحلام الشوق // الشاعرة والمبدعة سلوى محمد بونوار

 **احلام

 الشوق **


مع إفلاق الصباح  

جائني عبير الحبيب ..

كان البارحة هنا

بقربي.

ربت على كتفي.

 ترنم بشذو

دافئ على مسامعي.


عزفت انامله على

 خصلاتي.

 هدهدني على مهد

 الوعد و الأماني .


 قربه أسكر اجفاني.

  رحل بي 

بعيدا بعيدا بعيدا!!!

غصت غصت

 في انتشاء..


احتلني الكرى 

خدر اوصالي..

تكومت في سبات..


عصفورة

الفجر تضرب

 بجناحيها.


ايقظت احلامي.!!!


ناعسة عيوني

 وسادة على 

طرفها حرف اسمي.


تنام بجانبي.!!!


عليها بقايا عطره

 وقطرات دموعي...

قال كنت هنا امبارحة قبلت جبينك ورحلت....

  سلوى

الخميس، 20 أغسطس 2020

مَقَالٌ مقدر بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

 مَقَالٌ

مقدر

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت


عَطَاءٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَي للبشرية ، نَعَم مُنْذ نُزُول آدَمَ وَحَوَّاءَ ، يَعْتَقِدُون الظَّنّ بِسُوء الْقَدْر ، إنَّمَا فَلْيُعْلَم الْجَمِيعِ إنْ هُنَاكَ ترتيبات رَبَّانِيَّةٌ رَحِيمَه بالبشرية ، يتنمرون وينعتون بِالْقَدَر أَسْوَأ الْأَسْمَاء ، لَا يَعْلَمُونَ عَطَاءِ اللَّهِ لآدَمَ حَقَّهُ فِي الْحَيَاةِ كَامِل ، وَإِعْطَاء اللَّهُ الْحَقَّ لِحَوَّاء كَامِل .


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .


(46) (فصلت)


قَدْر التَّوَاجُد بِالدُّنْيَا /


لِمَاذَا خلقني اللَّه ؟ ! كَلِمَة يَتَساءل بِهَا العَدِيدِ مِنَ فاقدين هَوِيِّه الدِّين .


خُلِقَت لِسَبَب وَهَدَف ، السَّبَبُ فِي إِسْعَاد الْآخَرِين ، مِنْ أَجْلِ الْمُقَدَّر وَالْمَكْتُوبُ فِي إقْدَارِ الْآخَرِين ، مِنْ أَجْلِ تَوْصِيل الرِّسَالَة ، مِنْ أَجْلِ إثْبَات هَوِيِّه إيمَانُك وَمِنْ أَجْلِ إتْمَام الْخِلافَةُ فِي الْأَرْضِ ، كُلُّ إنْسَانٍ هُوَ خَلِيف فِي الْأَرْضِ لِسَابِق ، يُحَقِّق الْعَدْل وَالْمُسَاوَاة ويوطد الْحَبّ الْإِنْسَانِيّ ، وَيُسْتَكْمَل حَيَاتِه مُسْتَرْسِلًا بِمَرَاحِل عُمْرَة الْمُتَغَيِّرَة .


أَنْت مَخْلُوقٌ مَسِير نَحْوِ مَا قَالَهُ اللَّهُ ، تَحْيَا بِأُصُولِ الدِّينِ وتعيش فِي رِحَابِ الشَّرِيعَة وَالْحَقّ ، وتتماشي عَلِيّ نَهْج الْإِسْلَام .


كُنْ مَعَ اللَّهِ تَواكَب مَسِيرَة نَفْسِك لِلِاخْتِيَار وتواكب تَخَيَّر عَقْلِك لِمَا سَيَكُون لَك بِهِ ، الْعِقَابَ أَوْ الصَّوَابُ ، لِمَا ستختارة بِعَقْلِك الرَّاهِن .


هَلْ أَنْتَ مَسِير /


حِين خُلِقَت أَصْبَحْت مَسِير فِي طَرِيقِ مَصْفُوف بِالْآخَرِين ، اللَّذَيْن لَهُم الْفَضْلِ فِي توجيهك مُنْذ إنْ خُلِقَتْ ، اللَّهُ أَوَّلًا ثُمَّ مِنْ انجبك عَلِيّ وَجْهِ الْأَرْضِ .


جَعَلَكَ اللَّهُ كَائِنٌ ضَعِيفٌ ، لَا حَوْلَ لَك وَلَا قُوَّةَ .


إنَّمَا أَنْتَ مُتَمَرِّس بِالْفِطْرَة ، مُتَعَلِّم بِالْفِطْرَة ، تُدْرِكُ مَا يُوحِي لَك أَنْ تَعَلُّمَهُ وتتنبة ، وتتعلم مِن المسخرون لَك فِي الْأَرْضِ ، العَائِلَة وَالْآخِرِين .


أَنْت مَسِير بِفَضْلِ اللَّهِ وَالْآخِرِين ، حِين خُلِقَت أَصْبَحْت مَسِير ، إلَيَّ أَنْ تَتَعَلَّمَ وَتَعِي وَتُفْهَم ، تَخْتَار بِمَا أَدْرَكَتْه وتستشعر بِمَا تعلمتة مَنْ أَجَازَهُ الصَّوَابِ أَوْ النُّفُور مِن الْخَطَّاء ، حِين تَنْفِرُ مِنْ الْخَطَّاء ، اعْلَمْ أَنَّك مُخَيَّرٌ .


إذَا هُنَاك مَرْحَلَة لِتَكُون مَسِير وَهُنَاك مَرْحَلَة لِتَكُون مُخَيَّرٌ إنَّمَا تَحْت الرَّقَّابَة الايلاهية والعائلية والاجْتِماعِيَّة الَّتِي مِنْهَا تَكُونُ فِي الْمَشْهَدِ الصَّحِيح ، أَو الْمَشْهَد الْخَاطِئ .


هَل مَاهِيَّة الدِّين لَها عَلاقَةٌ بِقَدْرِك ؟ !

إنَّ اللَّهَ وَهّاب دَائِمًا ، و عَسِي أَنْ تَكْرَهُوا شَيّ وَهُو خَيْرًا لَكُم .


لَا تَعْتَرِض إنَّمَا تَفَكَّر ، لِمَاذَا اوقفني اللَّهُ فِي هَذِهِ النُّقْطَة وَفِي هَذَا الطَّرِيقِ ، لِمَا قُيِّدَت عَنْ تَحْقِيقِ أَمَالِي وَعَنْ عَدَمِ إتْمَامِ تِلْكَ الزيجة مَثَلًا ، لِمَاذَا لَمْ يَتِمَّ عَمَلِي أَو تَشَابَكَت خَطَايَا بالعوائق .


حِين تتفكر رُبَّمَا لَمْ تُفْهَمْ ، إنَّمَا . . )


لَوْ رَأَيْتُمْ الْمُسْتَقْبَل لاخترتم الْوَاقِع .


يُصَلِّ بِنَا الْمَطَاف إلَيّ الْمَطَاف الْأَخِيرِ فِي دَقَائِقِ الْعُمْر ، نَضْحَك عَلِيّ ماسبق وَكُنَّا نَافِلَة بِقَدْر السُّوء .


إنَّمَا اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يُرَتِّب وَأَنْت تسعي ، هَل الْمَقْصُودَ أَنْ اللَّهَ يخصك بِمَعْرُوف الْعَطَاء وَأَنْت تسعي نَحْو الشِّمَال ، لَيْسَ هَذَا الْمَقْصُودُ .


يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَي :

خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي كَبِدِ * صُورَة الْبَلَد .


لِمَاذَا يكابد الْإِنْسَان ؟ ! وَلاَ يَحْيَا بِسَلَام ، أَقُولُ لَك ، لِمَاذَا نَزَل أَدَام وَحَوَّاء عَلَيَّ الأَرْضُ .


تَقُول :

لِأَنَّهُمْ لَمْ يُطِيع كُلًّا مِنْهُمَا اللَّه .


أَقُولُ لَك ، إنَّ اللَّهَ رَفَق بِهِمَا وَأَنْزَلَهُم الدُّنْيَا ، ليعطيهما فِرْصَة الِاخْتِيَار إِلَيَّ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسِيرُوا نَحْوِهِ وَهُوَ الرُّجُوعُ لِلْجَنَّة مَرَّة أَخِّرِي .


مُنْذ الْخَلْق وَنَحْنُ فِي صِرَاع بَيْنَ الرِّضَا بعطايا اللَّه وَالتَّنَكُّر وَالذَّهَاب إلَيّ طَرِيق مُخَيَّرٌ .


كَيْف تَصْعَد عَلِيّ مشاكلك /


الْمُشْكِلَة فِي فِقْدَان الشَّرِيك بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ لَقَبُه ، هُنَاك عَوَائِق مِثْل زِيجَة بِهَا الْإِجْبَار ، بَعْض الْمَشَاكِل الْقَدَرِيَّة الَّتِي نُرِي أَنَّهَا نِقْمَة مِنْ اللَّهِ ، إنَّمَا الْحَقِيقَة ، هِي نِعْمَة لِمَاذَا ؟ !


لِأَنَّ اللَّهَ اصْطَفَاك وَأَحَبَّك ، وَقَد جَعَلَك تَقَع باحبولة قَاسِيَة .


هَل ستعترض ؟ ! هَل ستخرج مِن الْمِحْنَة وَتَتْرُك الشُّخُوص وتتناسي كُلِّ الْعَالَمِ السّي .


اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يعطيكم الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ عَلِيّ التَّحَمُّل ، يعطيكم الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ وَيُرَتِّب لَك الْمُسْتَقْبَل الرائِع ، هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ بعطايا اللَّه الْمُفَاجَأَة لِلْإِنْسَان الْمُتَحَمِّل الصَّبُور ، أُصِبْتَ أَنْ اللَّهَ لَا يَضِيعَ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا .


مَا بَالُك إنْ كَانَ الْعَمَلُ بَيْنَ الصُّعُوبَات الْمُقَدَّرَة ، الْإِيمَانِ مِنْ الرِّضَا وَالصُّعُود عَلِيّ سَلَّم الْمَصَاعِب .


الصُّعُود عَلِيّ سَلَّم الْمَصَاعِب /


اجْعَل ضَعْفَك سَلَمًا تَصْعَد عَلَيْهِ نَحْوُ الْمُسْتَقْبَل ، الَّذِي يُرَتِّبْه اللَّه ، أَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي الِاخْتِيَارِ الْأَمْثَل ، يأخذك نَحْو التَّقْدِير الْإِلَهِيّ وَالْعَطَاء وَالْعَدْل وَرَدِّ الْحَقِّ ، أَمَّا يأخذك لعطايا نَفْسِك لِنَفْسِك لِأَنَّك مُخَيَّرٌ فِيمَا سَبَقَ ، أَنْتَ مِنْ اخْتَرْتَ نهايتك وَقُمْت بِالتَّرْتِيب بِلَا دِرَايَة أَوْ حُسْبَانِ ، النَّتِيجَة سَتَكُونُ مِنْ تعنتك ورفضك لِلْقَدْر .


عَلَيْكَ أَنْ تَمَثَّلَ فِي الرِّضَا ، عَدْلِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، إنَّ اللَّهَ عَادِلٌ وَيُعْطِي كُلُّ كَائِنٍ ذِي حَقِّه ، وَعِنْدَمَا يرصدك بِالمصَاعِب هُو يَنْعَم عَلَيْك ، خَصَّك بِمَا لَا يَخُصُّ بِهِ غَيْرُك ، أَنْت مُؤْمِنٌ إذَا عَلَيْكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ ، فَهَذَا هُوَ عَيْنُ الْأَقْرَب إِلَيَّ اللَّهُ .


اصْعَد عَلِيّ سَلَّم الْمَصَاعِب ، الْمَصَاعِب هُم شُخُوص أَو مَوَاقِف أَو إقْدَار مُقَدَّرَةً مِنْ نَصِيبَك .


حَدَّد بِدَايَة مستقبلك ومارس التَّقَدُّم والتخطيط مَعَ مُرُورِ وَتَصَاعَد الْمَشَاكِل ، الْمَشَاكِل هِي صِرَاع يَخْرُجُ مِنْهَا جُنْدِيٍّ فِي النِّهَايَةِ ، تَغْلِب عَلِيّ الْعَدُوّ وَأَخِيرًا انْتَصَر بِعَطَاء اللَّه الرَّبَّانِيّ وَبِمَا خُطَّتِه بِعَقْلِه وَجَعَلَه فَكَرِه ، كَانَ يَعْمَلُ عَلَيَّ الْقُنُوطُ وَالتَّمَسُّك بِهَا ، كَا سَفِينَة أَخَذَتْه نَحْوَ بُرٍّ الْأَمَان .


الْعِبَادَة وَالثَّقَافَة أَيْضًا وَتَغْيِير الأيديولوجيا الْقَدِيمَة ، طَوْر نَفْسِك وَاسْتَغَلّ الفُرَص ، تَعْلَم وَإِقْرَاء وَأَخْرَجَ مِنْ طَاعَةِ الْعَالِم بِقَبُول قَدَّرَ اللَّهُ .


حَرَّر نَفْسِك بتطوير حَالَتِك النَّفْسِيَّة مِنْ سُوءِ نَفْس الْآخَرِين ، الْآخَرِين زَادَهُم الْمَرَض النَّفْسِيّ وَنَقَص الْإِيمَان وَالدِّين وَعَدَمُ الثِّقَةِ بِاَللَّه ، اجْعَلْهُم عِبْرَة لِتَسْتَقِيم .


رُبَّمَا جَعَلَهُمْ اللَّهُ سَبَبًا لِتَكُون شَيّ أَفْضَل ، أَن تنمرت لمشاكلك وَهَرَبَت مِنْ طَرِيقِ جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ لِتَكُونَ مَسِير ، وَقُرِرْت أَنْ تَكُونَ مُخَيَّرٌ ، اعْلَمْ أَنَّك صَاحِبُ نَتِيجَة الِاخْتِبَار وَمَا سيصب فِي مَاعُون أَنْت صَاحِبِه .


لَا تَجْعَلْ الشُّبُهَات بِقَلْبِك ، و الظَّنّ المستوحش ، عَدّ دَائِمًا لِكِتَابِ اللَّهِ ، يَقْطَع الشَّكّ بِالْيَقِين ، أَوْ نَظِيرُهَا الْفُتُوَّة بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ .


إذَا أَنْتَ صَانِعٌ مصيرك ، وَلَكِن بِأَمْرِ اللَّهِ وبطاعتك لِلَّه ، تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ ، أَن بِغَيْرِ يَدٍ اللَّهِ لَا تَتِمُّ الْأُمُور .


مَا عِلاقَة الْمُسْتَقْبَل بِالْحَاضِر ؟ !


الْمُسْتَقْبَل هُوَ نَتِيجَةُ مَا تَمَّ صَنَعَه بِالْحَاضِر ، تَعَلَّمْت وَكَانَت الطُّرُق مِلْؤُهَا الدِّين الثَّقَافَة وَالْعِلْم وَالْإِفَادَة وَالِاسْتِفَادَة ، أثابك اللَّه نَتِيجَة أَعْمَالِك الصَّالِحَة بِالْحَاضِر .


الْحَاضِرِ فِي أَسَاسِ يُقَامُ عَلَيْهِ الْمُسْتَقْبَل ، كَيْفَ تُسْتَحَقُّ الْمُسْتَقْبَل وَأَنْت بِلَا دَيْنٍ أَوْ هَوَائِهِ أَو ثَقَافَةٌ اوعلم اوتفكر عَقْلانِي .


غَيْرِ مَنْ نَفْسِك وَأَنْت تَعَارَك الْحَيَاة ، لَا تتساءل متي الْخُرُوجَ مِنْ الْمِحْنَة ، المحني سَبَبًا فِي تَهْذِيبِ حَالُك ، حَتَّي إلَيَّ أَنْ تَصِلَ ، تُرِي مَا رَتَّبَهُ اللَّهُ لَك .


يَقُول الْآخَرِين :


أَعْطَانِي اللَّهُ فِي الدُّنْيَا كَثِيرًا بَعْدَ مَحْنِي طَوِيلَة ، أَقُولُ لَهُمْ :


ليتكم مَا كَسَبْتُمْ مَا كُنْتُمْ لَه تَنْتَظِرُون .


الْعَطَاء الرَّبَّانِيّ بَعْدَ الْمَوْتِ أَفْضَل .


اللَّهُمَّ أَحْسِنْ الْخَاتِمَة .


الْمَشَاكِل النَّفْسِيَّة لِلْآخَرِين , سَلَمًا لِصُعُود نَحْو قِمَّة النَّجَاح /

دَائِمًا اللَّذَيْن مُصَابُهُم نُفُوسِهِم وفكرهم ، يَرَاهُم الْبَعْض نِقْمَة عَلِيّ الْبَشَرِيَّة الْبَاقِيَة ، إنَّمَا خَصَّهُمْ اللَّهُ بذالك لِيَكُونُوا نِعْمَة وَسَبَبٌ فِي حَيَاةِ الْآخَرِين ، لِدَفْعِهِم لِلْفِكْر وَالتَّقَدُّم نَحْو النَّجَاح وَالسَّعْي .


هَل الِاخْتِيَار ؟ ! يَكْسِر الْحَائِط الصَّدّ /


كُلِّ طَرِيقٍ لَا يَتْبَعُ نُصُوص اللَّه والتجاوب مِنْ الْمُجْتَمَعِ ، هُوَ طَرِيقُ خَاطِئٌ ، لَا إِخْطَاءٌ فِي سُوءِ الِاخْتِيَارِ ، اُسْتُفْتِي قَلْبُك أَوْ عَقْلِك ، وَإِنْ أَضَرَّ بِك اُسْتُفْتِي مَنْ لَهُمْ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ .


هَل البِيئَة الْأَصْلِ لَهَا عَلاقَةٌ بِقَدْر حَيَاتِك /


البِيئَة هِي الْمَدْرَسَةِ الَّتِي مِنْهَا تَخَلَّق كُلّ الْعَقَائِد

و الْعَادَات والتقاليد وَمِنْهَا مَا يدفعك نَحْو الشَّتَات أَوْ نَحْوِ الثَّبَات أَوْ نَحْوِ التَّمَرُّد ، أَوْ نَحْوِ تُقْبَل الْأَمْر وَالتَّعَامُل مَعَ الْحَيَاةِ بِحُكْمِه .


تَخْرُج الْأَسِرَّة مَنْ بَييّه مُعَيَّنَة وظروف مُعَيَّنَة وَتَجَارِب مُخْتَلِفَةٌ وَرُؤْيَة لمشاهد تنحت بالذاكرة .


عِنْدَمَا يَتِمّ الْعَمَل عَلِيّ التَّأْصِيل فِي صَمِيمِ التَّرْبِيَة ، أَنْت تَعاصَر الْمَشَاكِل النَّفْسِيَّة لِهَذَا الْأَب وَلِهَذِه الْأُمّ ، الَّتِي مِنْهَا تَنْبَعِث رَوَائِحُ طَيِّبَةٌ الْمُعَشَّر أَو رَوَائِح كَرِيهَة ، تَجْعَلُك تَنْفِر وتفر هَارِبًا إلَيّ وَاقِعٌ سَوِيّ ، إنَّمَا أَنْتَ أَيْضًا تُصَادِف بَعْضًا مِنْ أَمْثِلَةِ مَا سَبَقَ لِلْأَهْل .


الْقَرَار الَّذِي ستختارة هُو نَاتِجٌ محنتك وناتج إيمَانُك وَالتَّقْلِيل بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ، أَوْ عَمَلٍ الْحُسْبَان لَه .


اُنْظُر نَحْو النِّهَايَات ، كُلُّهَا وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ أَبَدًا ، خَصَّنَا اللَّهُ بِحِكْمَتِه الَّتِي قَالَ بِهَا :

أَنْت تَذْهَب نَحْو طَرِيق مَسِير ، وَلَا رُجُوعَ مِنْهُ إلَّا نَحْوَ النِّهَايَةِ فِي الْمَطَافِ الْأَخِير  .

في الهجر يتعتق الحنين // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

 في الهجر يتعتق الحنين

و تسري بالحشا نارا تضطرم 

تنمو بالقلب بذور محبتك

فتؤز الروح وجعا

و تعزف الرياح تقاسيم الأنين 

أسير في غابات البعاد

و أحمل زادي من الشوق و الوله

فينجلي ضعفي على أعتاب الوجد

و يردد الحمام لحنا حزين

ينتحر الشروق عند الصباح

و يغتال السواد كل ضياء

فيلون الخريف من العمر سنين

رسمتك في عيون قصائدي 

طيفا تعبر بين السطور 

شذى يسكب في كل القوافي

فغدوت لحنا أردده

كلاما منمقا للعاشقين

ينثر في كل ركن من أركان ذاكرتي 

رذاذ مسك معطرا بالرياحين

ليالي محفوظ

الأربعاء، 19 أغسطس 2020

الصدى اليافع // الشاعر والمبدع يقظان علوان

 الصدى اليافع


عند اإنغمار القصيدة في عينيك

تحمر ملامح النص خجلاً عذرياً

تنبت إبتسامتك كالفطر قي في غابة أفكاري 

تبتلعني لحظة سكون لكتابتك

على وجه الهمس الراكد 

في باحة الأوان

بعدها أغرسك بين سطوري 

لتفصح الأمنيات 

عن ترنيمة الدهشة

نحن الذين

أحتسينا كأس ملامحك الطازجة

حين يتأبطنا الشوق العارم

تيبس الصوت 

يتشضى الكلام 

تتسع دائرة الفكرة 

تصافح ظلك في عائم المسافة المتآكلة

عابرة تفاصيل النشوة 

التي تتوارى خلف دخان

القلم متشبث 

بالشروع في إصغاء إعتطاشك 

عند طرقات الخيال المكتظة بك


يقظان علوان

لن أنسى// الأديب محمد الباوي

 لن انسى ###

كيف لي ؟ 

ان انسى ،،،،

وروحك بين جنبي ،،،

تداعبني كطفل ،،،،

يتيم يهوى ،،،،

لا يعرف متى ،،،،

رحيله ،،،،

اى نهايه مجهولة!!!

واي طريق ،،،،

سلكت دون شعور،،،،

تهت فيه ،،،،

بظلام لااعرف ،،،،

مداه ،،،،

واي محطة ،،،،

تكن لي فيها ،،،،

تذكرة لرصيف ،،،،

لااعرف عنوانه ،،،،

ااااه وكم آآآه ،،،،

أقولها وهي ،،،،

لاتكفي كل آهاتي ،،،،

محمد الباوي/العراق

طارق المحارب .. 17/8/2020 في رثاء الشاعر نزار قباني .. و.ماتَ نزارْ ..

 طارق المحارب ..

17/8/2020

في رثاء الشاعر نزار قباني ..


 و.ماتَ نزارْ ..


و ماتَ نزارْ ..

و لمْ يمتِ الشِّعرُ لكنْ لكلٍّ مسارْ

وكلٌّ يُغنِّي و كلٌّ ينوحُ ..

و مابينَ هذينِ ريحٌ ورملٌ و عاصفةٌ منْ غبارْ   !!

و ما زالَ ديوانُهُ الحيُّ مزرعةً ..

و فيها الفواكهُ طازجةٌ و الخضارْ   !!

و مازالَ طائرَ قومٍ يجوبُ الفضاءَ ..

ويجتازُ  أقصى البحارْ   !!

و مازالَ نجماً بعيداً قريباً ..

يُنيرُ دجانا إذا ما توارى النَّهارْ  !!

و ما زالَ غيثاً و خِصباً وفيراً يُقيتُ عُقولاً ..

و يُرضعُ كلَّ الجياعِ الصِّغارْ  !!


ألا أيُّها الشَّاعرُ المُستنيرُ تحيَّةْ

و قُبلةُ حُبٍّ وفيَّةْ

و دمعةُ حزنٍ  ..

وعِقدٌ منَ الياسمينِ أنارْ

إذا ضمَّ جيدَكَ يوما تباهى ..

و ألفاكَ  أبهى إذا قلتَ شِعراً ..

و ألفى حروفَكَ تلكَ مَنارْ  !!

أحبَّتكَ كلُّ القوافي ..

فنامتْ على شفتَيكَ  لتصحوْ ..

وفيها نشيدٌ و فيها  غناءٌ ..

و فيها بكاءٌ وفيها بناءٌ و فيها دمارْ   !!

فلا عجبٌ لو راينا عيوناً تُجيدُ القراءةْ

و حينَ تُقلِّبُ ما قلتَ فهْيَ تغارْ   !!

   

و كلُّ امرئٍ في الكلامِ مُجيدٌ

و كلُّ الكلامِ كلامٌ

وكلُّ النَّباتِ نباتٌ 

ولكنَّ نظمَ القوافي ثمارْ

و منْ يمتطِ الشِّغرَ  فالشِّعرُ خَيلٌ

عليهِ نجاةٌ و فيهِ انتحارْ  !!

و لمَّا صحوتُ على الشِّعرِ عندَكَ ..

 أدركتُ أنَّكَ ليسَ يُشَقُّ لديكَ غبارْ

و أدركتُ  أنَّ السُّهولَ جنانٌ ودَوحٌ و أيكٌ ..

و بعضَ الأماكنِ قحطٌ ..

فلا وردَ فيها و لا اخضرارْ   !!


كسوتَ الحروفَ كساءَ الخبيرْ

فذاكَ طويلٌ وذاكَ قصيرْ 

وذاكَ  يشفُّ ..

و ذاكَ عليهِ سلامٌ ..

وذاكَ منَ النَّزفِ فيهِ احمرارْ

وذاكَ بناءٌ على ساعدَيكَ تعالى ..

و آخرُ منْ بعدِ حربٍ دمارْ  !!

ويمضي الزَّمانُ ..

و مازلتَ بعدَ وداعِ السَّفاراتِ ذاكَ السَّفيرْ

تغيبُ و تاتي ..

كما الطَّيرِ في كلِّ فصلٍ إلى بلدٍ في الرَّبيعِ يطيرْ

و مازلتَ تحلمُ بالاِنتصارْ  !!

فلا نكسةٌ باقيةْ

و لا أسطرٌ راثيةْ 

و لا  أُمَّةٌ يعتريها انكسارْ   !!


سلاماً نزارْ  !!

حَييتَ بعصرٍ نُحاصرُ فيهِ ..

و ما زالَ حولَ البلادِ الحصارْ   !! 

و مازالتِ الأمُّ ثكلى هنا ..

و هناكَ ينوحُ الجوارْ   !!

و ما زالتِ الرِّيحُ تأتي وتنشرُ كلَّ وباءٍ ..

ووتنثرُ خلفَ الشِّفاهِ المرارْ  !!

و تُزهقُ أرواحنا دونَ ذنبٍ  وما منْ فرارْ  !!

فلا القدسُ عادتْ 

و لا  أبهجَ النَّاظرِينَ انتظارْ

و بغدادُ عطشى ..

و جِلِّقُ جوعى ..

و أهلُكَ صرعى  و دهرُكَ جارْ

و يمضي  انفجارٌ  يروِّعُ شعباً و يأتي انفحارْ  !!

كأنَّا خُلِقنا على هذهِ الأرضِ دونَ الخلائقِ  موتى ..

و كأسُ المنايا علينا و ليستْ على الآخرينَ تُدارْ   !!

و لوْ عُدتَ حيّاً لما قلتَ  إلَّا :

بنيْ أمَّتي اينَ تَمضونَ بَعدي  ..

و هلْ بعدَ موتي اتَّخذتمْ قرارْ   ؟!!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...