طارق المحارب ..
6/10/2019
إعادة نشر ..
لا ينفعُ العَرضُ ..
لا ينفعُ العَرضُ دونَ العقلِ والطُّولُ
و منْ تعلَّقَ بالأوهامِ مخذولُ
كلُّ امرئٍ في مسارِ العيشِ مُمتَحنٌ
وعنْ تخطِّي النُّهى لا بُدَّ مسؤولُ
يحيا الفتى هانئاً ما دامَ هذَّبَهُ
رأيٌ سديدٌ على الأنفاسِ محمولُ
وكمْ سيشقى إذا الأهواءُ تحكمُهُ
و سيفُهُ خلْفَ ظهرِ النَّاسِ مسلولُ !!
كمْ منْ فتىً حرَّفَ الأقوالَ يدفعُهُ
للزَّيفِ فُجرٌ و إفسادٌ و تضليلُ !!
ما خالَ يوماً بأنَّ الموتَ مُدرِكُهُ
و أنَّهُ فوقَ ذاكَ النَّعشِ محمولُ !!
يا آكلَ النَّاسِ لا تُعجَبْ و كنْ فطِناً
فكلُّ منْ أعجبتْهُ النَّفسُ مأكولُ !!
يرى الأذى سورةً ما انفكَّ يحفظُها
و السُّوءَ فبهِ ابتهالاتٌ و ترتيلُ !!
يا ساجداً خلفَ تلكَ النَّفسِ تعبدُها
و الدَّأْبُ فيكَ على الإيذاءِ مبذولُ
كنْ مثلَ نبعٍ صفا بالماءِ مَشرَبُهُ
للنَّفسِ يحلو فلا قالٌ و لا قِيْلُ
لا تُلهينَّكَ عنْ خيرٍ نواقضُهُ
و تُغرينَّكَ في العيشِ الأقاويلُ
يدري بكَ النَّاسُ لكنْ بعضُهٌمْ كَلِفٌ
بما تقولُ و عمَّ البعضَ تجهيلُ
يُقبِّلونَ الذي ما زالَ يخدعُهمْ
و كمْ تلقَّاكَ ثغرٌ فيهِ تقبيلُ !!
لا يُهملُ المرءُ في الدُّنيا نهايتَها
إلَّا لِظنٍّ بأنَّ الموتَ مشغولُ !!
وكمْ أتى الموتُ شُبَّاناً بهمْ صَلَفٌ
مُدجَّجبنَ و ما ماتَ المعازيلُ !!
لولا العقولُ التي في الرَّأسِ أودعها
ربُّ الورى ما اهتدى خلْقٌ و لا جيلُ
و ما تفكَّرَ قومٌ بعدَ جهلِهمُ
والفِكرُ يهدي بهِ سُؤْلٌ و تعليلُ
ذو اللبِّ يدري بأنَّ اللهَ خالقُهُ
والموتَ آتٍ ولو في العمرِ تأجيلُ
والحقُّ بادٍ فمَنْ ذا مُنكِرٌ كُتُباً
بالعدلِ جاءتْ فلا ظُلمٌ و تنكيلُ
قرآنُها واضحٌ لكنَّ بعضَهمُ
ادارَ ظهراً و اغرتْهُ الأباطيلُ !!
كما تنكَّرَ للتَّوراةِ مُنكمِشٌ
عنها وللحقِّ توراةٌ وإنجيلُ !!
بقلمي ..
















