طارق المحارب ..
13/6/2020
و لولا أنني ..
و لولا .أنَّ لي أثراً يهمُّ
لما استعدى عليَّ اليومَ خصمُ
يُحقِّقُ بعضَ ما أبغيهِ فكري
و ذاكَ لشانئي في العمرِ حلْمُ
أُسلِّي النَّفسَ بالإبداعِ دوماً
و غيري في الورى يُلهيهِ لؤمُ
و خيرٌ لي ابتعادٌ عنْ مريضٍ
و داءٌ فيهِ منْ بغضٍ يعمُّ
يرى غيرَ الذي للعينِ يبدو
و انفٌ آخرٌ امسى يشمُّ
و إذْ بلسانِهِ أمسى عليلاً
تراهُ بكلِّ سانحةٍ ينِمُّ
و يُبدي واحدُ الجُلَّاسِ ودّاً
و فيهِ الطَّرْفُ لو راقبتَ سُمُّ
و لكنِّي أراهُ و لا أراهُ
وسفهُ المُفسدينَ لديَّ عِلْمُ
و أغبى الخلْقِ منْ ابدى ذكاءً
و فيهِ العقلُ لو أدلجتَ عتمُ
يعيبُ النَّاسَ لو غابوا بظَهرٍ
و لو لاقاهمُ فالمدْحُ همُّ
ترى الرَّجلَ الصَّغيرَ بلا فؤادٍ
يُغَرُّ بنفسِهِ لو جادَ حجمُ
و ما خبِرَ الحياةَ فعاثَ ظُلماً
و كمْ منْ عابثٍ أفناهُ ظلمُ !!
و كمْ منْ خادعٍ نفساً يراها
على حقٍّ و فيهِ النَّفسُ جُرْمُ !!
غرورُ المرءِ أعلى فيهِ طولاً
على كذبٍ وفيهِ الطُّولُ قَزْمُ
إذا ذاكَ الفتى صلَّى ببيتٍ
لهُ في الفرضِ زوجتُهُ تؤمُّ
فلا هوَ كاسبٌ في العيشِ دِيناً
و لا هوَ بعدَ ذا تُدنيهِ أمُّ
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق