إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 11 يونيو 2020

حواريَّة : بعوض في منزلي  !! // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
25/5/2019

حواريَّة : بعوض في منزلي  !!

قدْ غزا جلدي البعوضُ !!
وإذا بالجلدِ  أزهرْ
وإذا بالجلدِ يبدو ..
شاحبَ الألوانِ أصفرْ
مثلَ اوراقِ خريفٍ ..
مثلَ موزٍ يتقشَّرْ  !!

هوَ مثلي اليومَ صامَ رمضانَ  !!
وهوَ مثلي ..
حينما المغربُ يأتي 
جالسَ الزَّادَ وافطرْ
وإذا رحتُ وضوءاً
راحَ حولي يتجمهرْ  !!
كلَّما استنشقتُ قَطْرهْ
مرَّةً منْ بعدِ مرَّة 
غاصَ في أنفي وأبحرْ
وإذا صلَّيتُ صلَّى
وإذا كبَّرتُ كبَّرْ
وإذا سلمتُ سلَّمْ ..
ودعا مثلَ دعائي 
 ثمَّ أنهيتُ .. فأنهى وتبخترْ

قلتُ  : اذهبْ..
راحَ فاحتدَّ وزمجرْ  !!
قلتُ : ماذا  ؟!!
قالَ : إنِّي ذو جناحٍ ..
عابرٌ للثُّقبِ مهما ضاقَ أو باتَ مُصغَّرْ
سوفَ أمضي في ثيابكْ
 فأنا مثلكَ ابغي  ..
انْ أرى النَّاسَ و أسهرْ  !!
قلتُ : دعني  
 ذاكَ كأسي.. ذاكَ صحني ..
تلكَ ملعقتي عليها ..
كلَّ ما يحلو لثغركَ إنْ تكدَّرْ
 منْ أرُزٍّ  أو زيوتْ ..
 كلُّها منْ طهيِ ربَّاتِ البيوتْ 
قالَ : ما ابغيهِ اكثرْ  !!
قلتُ : ماذا بعدُ؟!! قالْ :
ليسَ في وقتي مجالْ ..
أوكلامٌ بعدُ يُذكَرْ !!
إنَّني في كلِّ وقتٍ ..
معكَ اليومَ سأبقى ..
 وإذا عدنا جلسنا نتسحَّرْ
 وسننوي للصِّيامِ
ونصلِّي ..
 اقتداءً بالإمامِ ..!!
قلتُ : يا هذا كفاكْ  !!
إنَّ صبري قدْ تفجَّرْ  !!

كلُّ شبرٍ فيَّ منْ لسعٍ مُخدَّرْ  !!
 لا تزدْ  حكّةَ كفِّي
لا تزدْ حكَّةَ ساقي
 اعتبرني واحداً ممَّنْ أسرتَ وتحرَّرْ  !!
نظرَ الغازي إليَّ وتوتَّرْ  
قالَ : أشعلْْ لي لفافهْ
انتَ مِضيافٌ وقادرْ
وقوانينُ الضِّيافهْ ..
في المقاهي والمطاعمِ ..
والمنازلِ والصِّحافهْ
شملتْ حتَّى السَّجائرْ
 قلتْ : حاضرْ ثُمَّ حاضرْ ثُمَّ حاضرْ   !!
أنتَ في الأعرافِ هذي ..
قدْ غدوتَ اليومَ أبصرْ  . !!!

بقلمي ..

فرصة تانية… مستحيل // الشاعر والمبدع السيد علي القن

((( فرصه تانيه...مستحيل  ))) 

مستحيل أوصف هوايا
أو شعوري في هواك
وأنا شايفه واحده تانيه 
 واخده روحي  ياملاك
و انا شايفه كل حاجه
مني ضاعت لي معاك
لما   فتحت   عنيا
والتقيك مش معايا
والتقيت واحده تانيه
سارقه قلبي و روحي مني  
فجأه حسيت  غصب  عني
قلبي   والع كله  نار
فجأه حسيت بانكسار 
كل شئ ف عيوني ضاع
كل  شئ  اصبح   مشاع 
حب عمري و السنين 
والاماني و الحنين 
فجأه حسيت بانهيار 
تعبي عمري ف اندثار
حتي رجل ف انحدار
والحياه بقيت مرار
فجأه لف الكون ده بيا
والحياة صعبت عليا
حتي رحت لدنيا تانيه
كل شئ مر ف ثواني
ذكرياتي والاماني 
وأما شفتك جنب منها
ضحكه منك ضحكه منها
وأنت بتخون حبي ليك
وهي دايبه عشق فيك
وانت  بتغازل جمالها
كنت تايه ف  دلالها 
كنت بتقول شعر فيها
وأنت ماسك ف ايديها
أما أنا كنت واهمه نفسي بيك
كنت ب أعشق نور عنيك
كنت ب أتنفس هواك
كنت ب اتسند عليك 
كان بيفرح قلبي بيك
كنت لما   أغير عليك
قلبي كان يسبقني ليك 
يجري و يضلل   عليك
كنت أحس بشوق اليك
كنت بحلم  حتي  بيك
قبل ما تغمض   عنيك
والنهارده  شفت  غشك
شفت كدبك أو  خداعك
وانت بتبيع  حبي ليك
والمكان  يشهد عليك 
ف اللي كان بيني وبينك
والنهارده بعيني شفتك 
حتي ما   صعبتش عليك
بس خدها   كلمه ليك 
م النهاردة اترك حياتي 
وإنسي حبي وذكرياتي 
وانسي اني  ابكي  عليك
وانسي أتسامح  معاك 
أو يطاوع  قلبي هواك
وانسي أي  فرصه تانيه
وانسي مني أي ثانيه 
مش هاآمن  تاني ليك
مهما تحلف لي بحبك
مهما تبكي اليوم عنيك
مستحيل انسي ان شفتك 
وانت بتبوسها ف عنيها
وانت بتبطب عليها
مستحيل ارجع اليك
مهما تطلب  مني اسامحك
مهما تبكي عشان اصالحك 
مستحيل اقبل بجرحك
ماأنت خنت  عهدي ليك

  
كلمات الشاعر / السيد علي القن

قِصَّةً قَصِيرَةً لوْ كَانَ الِانْتِظَارُ تَصْبِر بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّةً قَصِيرَةً
لوْ كَانَ الِانْتِظَارُ تَصْبِر
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

عِنْدَمَا لَا يُحْسِنُ الْغَدْر عُقْبَان ، وَالنَّفْس أصداءها اليئس تَزَهَّد الْيَقِين وَالْأَمَل وَالْإِيمَان بِالْحَيَاة ، مَاذَا عَن شتي المصائر ؟ ! عِنْدَمَا يَئِنّ الْفُضُول والجشع عَيْنَان كَبِيرَتَان ، تَنْظُر تترصد وتحبك الأُلْعُوبَة تُخَالِفَ أَمْرَ اللَّهُ .

مَاذَا لَدَيْك لتقولة ؟ ! وَقَدْ جَلَبْت حَالِي بِحَالِي فِي لُجَّةِ مِنْ الْأَمْرِ ، قَال الْمُحَامِي ذَلِك ، حَتَّي أَجَاب عَلَيْه الْأَخِير :

أَلَم تتقاضي الْأَمْوَال لتري مَصِير أَعْمَالِي ، وتخرجني مِن الوعكات وَالْمَصَائِب .

الْمُحَامِي باهْتِمام :

مَا هِيَ مشكلتك ؟ ! أَخْبَرَنِي فَوْرًا .

قَال "رفيق الحداد" رَجُلٌ الْأَعْمَال الْمَشْهُور :

إحْسَاس يرهقني وَيُقْتَل الْأَمَان بِقَلْبِي يَا رَجُلُ .

الْمُحَامِي :

لَا تَتَحَدّثُ ياصديقي وَأَنْت مَهْزُوم ، وَاعْلَمْ أَنَّ صَدِيقِك الْمُفَضَّل " صَدِيق الْمِحَن " هُنَا .

لَحَظَات مَرَّت مِن الْجِدَال والشكاء ، بَيْنَمَا كَانَتْ هُنَاكَ أَذَان صاغِيَة ، لِابْنِه الْوَحِيد "عاكف" تَرَصَّد طَيَّات الْحَدِيث وتمحور ، حَتَّي اِلْتَقَف مَا كَانَ لَهُ أَثَرٌ الرَّيْب بِنَفْسِه .

حِينَ قَالَ رَفِيقٌ الْحَدَّاد . . )

أَشْعَر ياصديقي أَن المكائد تتلبد بسحب الْبَيْت ، بَلْ هُنَاكَ ترتيبات مِن الِاسْتِيلَاء عَلِيّ ميراثي ، لِذَلِك قَرَّرْت قَرَار .

قَالَ الصِّدِّيق المتعاون :

سَنَدًا لَك واوافق عَلِيّ شتي التعديلات .

أُلْقِي " رَفِيقٌ الحداد" حَجَرًا فِي مِيَاهِ رَاكِدَةٌ ، وَقَال يَتَأَكَّدُ مِنْ حَالِهِ :

سأرحل أَمْوَالِي بَنُوك سُوِيسْرا ، وَضَمَان لِذَلِك بَصْمَة الصَّوْت لِي .

أَشَار الْمُحَامِي باهتزازة مِنْ رَأْسِهِ ، مُتَعاوِن بِالْأَمْر :

إذَا إلَيْك بالاجراءات .

صَعَق " . عَاكِفٌ " طَافَت الدُّنْيَا بِجَسَدِه الْهَزِيل ، حَتَّي تَرَنَّح بالبراح ، وَلَم يُرِي هَيْئَتِه النحيفة وَشَعْرُه الأَشْعَث ، إلَّا وَهُوَ يُدْفَنُ رَأْسَهُ بَيْنَ أَحْضانِ أُمِّهِ قَائِلًا :

سيزيدنا الذُّلّ ذُلٌّ يَا أُمَّاهُ ، حَتَّي قَام بِسَرْد مَا اِسْتَمَعَ إِلَيْهِ .

قَالَت الْأُمّ منهكة الْأَعْصَاب :

إلَّا يَكْفِي ؟ ! هَذِه الالاعيب والمهاترات ، بَخِل وشقاء وَفَقْر وعوزة وَلَا مُعَاوَنَة لَنَا مِنْهُ ، هَل نَحْن أَعْدَائِه أَم قُرَّة عَيْنَيْه .

انْتَصَر " عَاكِفٌ " قَائِلًا :
هَل نَنْتَظِر قَطَع السَّيْف لراقبنا ؟ ! أَم نَكْسِر السَّيْفِ قَبْلَ سَرَيَانِه الْعَزْل .

تَمَنَّعْت الْمَرْأَةُ عَنْ مُشَارَكَةِ شَرَاسَةٌ أَفْكَارِه ، حَتَّي توددت لِابْنِهَا الْوَحِيد :

لَن يُجْلَب الشَّرّ إلَّا الشَّرَّ يابني ، وَانْظُر لِلْخَالِق سيسرك الِانْتِظَار بِالعَطَاء .

أَخْرَج الِابْن الوجس مِنْ قَلْبٍ أُمِّه ، حَتَّي آكَد لَهَا : لَنَا مِنْ الصَّبْرِ كَفَاف ، حِين مُسْتَعَانٌ لَه .

جَلْب الْأَمْر عَتَاد ولب جَزَعَ مِنْ هَوْلِ المؤامرة ، حَتَّي أُلْقِي الصَّبِيّ ، مُغَلَّف لِبَعْض الْمَعْلُومَات الطِّبِّيَّة ، لِطَبِيب خَاصٌّ يَعْرِفُه قَائِلًا بحزر :

تَفْحَص مِنْ الْأَمْرِ دِرَاسَة مَا بِدَاخِلِ الْمَظْرُوف ، إنَّمَا فِي إِطَارِ الْيَوْم . وَالْغَد يَنْفُذُ مَا يَكُونُ .

اِرْتَمَت الْأُمّ بَاكِيَةٌ ، حَتَّي قَالَت بِخُشُوع :

لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، قَدْ مَاتَ أَبَاك . 

انْتَظَر الِابْنُ فِي لَحْظَةِ عارِمَة ، حَتَّي انْتَفَض فِي ثِيَابِهِ متعاركا مَع الْأَحْدَث الْمَهُولَة ، صَاعِدًا بِسَيَّارَتِه وَلَا يَدْرِي عَنْه الْجَمِيع أَمَرَه .

انْتَظَرَت الْأُمِّ مَا لَبِسَ وَتَكْتُم بِه الغُمُوض ، وجاءها الْخَبَر :

حَادِثَة مُرْوِعَةٌ لِابْنِك الْوَحِيد .

أَيْقَظَهَا الْعَنَاء وَالوَهَن ، حِينِ رَأَتْ الْفَتِيّ بِخَيْر لَهُ الْحَمْدُ ، رَبَت " عَاكِفٌ " . بِمَنْكِب أُمِّه قَائِلًا :

هَل أَعْلَنْتُم عَنْ وَفَاةٍ أَبِي ؟ !

قَالَت الْأُمّ ترثي حَالِهَا :

لَيْسَ بَعْدَ يَا بُنَيَّ .

قَال " عَاكِفٌ " :

اتركي الْأَمْر لِي يَا أُمِّي ، وَأَنَا والدكتور الْمُخْتَصّ سنقوم بِالْأَمْر .

تكتمت الْأُمّ عَلَيَّ ذَلِكَ ، ظَنَّا أَنْ ابْنَهَا فَطِن فِي حِلِّ الْأُمُور .

إنَّمَا عَاد " عَاكِفٌ " بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَسَفًا نَادِمًا ، مُخَيِّب الْوِجْدَان ، يَنْظُر لِيَدِه الْيَمَنِيّ ، يتعارك بِهَا وَالْإِصْرَار عَلِيّ قَطَعَهَا حَتَّي لَا يَتَذَكَّرُهَا أَبَدًا .

شَعَرْت الْأُمُّ بِأَنْ هُنَاكَ جَرِيمَة مُدَبَّرَة ، بَعْدَمَا تَسَاءل الْمُحَامِي عِدَّة مَرَّات عَنْ مُوَكِّلِهِ ، وَكَان الرَّدّ بِالصَّمْت .

إنَّمَا كَانَتْ لسلطات الْمُخْتَصَّة رُؤْيَة أَخِّرِي ، حَتَّي جَلَس الْمُحَامِي قَائِلًا :

أَعْلَنْت زَوْجَة الرَّاحِل عَنْ مَوْتِ زَوْجِهَا ، بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ رَحِيلِه .

دَبّ القَلَق بِقَلْبِي ، عِنْدَمَا عَلِمْت أَنَّ الِابْنَ تَرَك أَبِيه المتوفي وَذَهَب سُوِيسْرا .

تَأَكَّدَت بَعْد التَّشْرِيح بِتَغَيُّر فِي جَسَدٍ المتوفي .

جَلَس " عَاكِفٌ " يَنْظُر لِيَدِه الْيَمَنِيّ باشمئزاز مُسْتَنْكَرًا الْأَمْر ، حَتَّي قَالَ الْمُحَقِّقُ :

ستلازمك الْعُمُرُ كُلُّهُ ، حَتَّي تُذَكِّرَك بفعلتك الشَّنِيعَة وَالْمُدَبَّر الْحَقِير الدَّنَس .

انْفَجَر " عاكف" مِثْل قُنْبُلَة موقوتة يُصَوِّب بِأُصْبُعِه :

هَل تُرِيد الِاعْتِرَاف ؟ ! لَك ذَلِكَ .

حَتَّي انْتَفَضَ مِنْ مَجْلِسِهِ متمثلا بأبشع الْكَلِمَات :

رَجُلًا يَمْلِكُ مِنْ الثَّرَاءُ الفَاحِشُ أَرْقَام لَا تُعَدُّ ، وَالْبَيْتُ الَّذِي يُحَيَّا بِهِ الْمُكَوَّنُ مِنْ الْأُمِّ وَالِابْن ، بَيْت شَدِيدٌ الْفَقْر والعوزة .

رَجُلًا يَكَد المكائد وَيُصْنَع الْمَعَارِك السَّوْدَاء ، يَتَغَذَّى عَلِيّ ضَعُفْنَا وَقِلَّة حيلتنا ، كَم زِلْت أُمِّي وَكَم بَكَت ، كَم اهينت وَضُرِبَت ولقبني بالفاشل .

هَلْ تَعْلَمُ خِلَافُ ذَلِكَ ؟ ! وَضَع أَمْوَالِه بسويسرا ببصمة يَدَيْه ، جُنّ جُنُونِي حِين اِسْتَمَعْت ، قَائِلًا لِصَدِيقِه الْمُحَامِي :

لَا أُرِيدُ أَنْ يَرِثَ بِي أَعْدَائِي ، نَعَم يَقُولُ ذَلِكَ .

دَار بمخلي لَهْو الشَّيْطَان وَهُو يَتَرَاقَص بِالظَّنّ ، دَبَّرْت لَهُ مَيْتَةُ مُفَاجَأَة ، وَتَمَّت عَمَلِيَّة بِقَطْع يَدَي الْيَمَنِيّ وَبَدَأَت تَبْدِيل يَدَيْه الْيَمَنِيّ لِي ، وَأَعْلَنْت أُمِّي عَنْ وُقُوعِ حَادِثَةٍ لِي ، وَقُلْت لَهَا لَا تعلني وَفَاةِ أَبِي الْآن ، وَذَهَبَت سُوِيسْرا ، وَوَضَعَت بصمتي بَعْدَمَا أَتْمَمْت بِالْأَمْر مَع المتواطئين ، وَعَدْت والخيبات تأثرني حَدّ الْمَهَالِك .

قَالَ الْمُحَقِّقُ وَكَاد يَبْتَسِم مِنْ شِدَّةِ قَدَّرَه الْقَدْر :

نَعَم قَام الْمُحَامِي بِتَوْضِيح الْأَمْر ، البَصْمَة كَانَت لِلْوَجْه وَلَيْس لِلْيَد .

كَظَم " عاكف" تضرمة حَتَّي قَال :

لَوْ كَانَ الِانْتِظَارُ تَصْبِر حَتَّي إتْمَام الْحَدِيث ، لَكَانَت الْجَدْوَى .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

وَلَوْ كَانَ الصَّبْرُ حُنَيْف لِحُسْن الِانْتِظَار ، لَكَانَت الْأَقْدَار تَلُوح بِعَطَاء اللَّه .

نَظَرٌ " عَاكِفٌ " نَحْوَ السَّمَاءِ مِنْ النَّافِذَةِ ، كَأَنَّه يُحَاوِل يَسْتَطْلِع كَلِمَةِ اللَّهِ .

زُج بالمحبس ، بَيْنَمَا نصلتة الْأُمّ نَظَرِه بَارِدَةٍ لَا تُعْرَفُ شَفَقَة أَو غُفْرَان وَلَن تَبْكِي ، بَل تَفَكَّرْت فِي مُسْتَقْبِلِهَا الزَّهِيد الْمُقَبَّلِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْعَيْش بِرِضَا اللَّهِ ، وَالسَّعْي لِلْخَيْرَات .

الأربعاء، 10 يونيو 2020

بحثت عنك بين جوانحي // الشاعرة والمبدعة نوميديا جروفي

بحثت عنك بين جوانحي
دمعة شوق
و ضحكة حبّ
بحثت عنك هوى في عيوني ينام
نمنمات حلوة
و نبضات قلب
هويتك قبل ولادة السنين
قبل ميلاد الهوى بملايين الأعوام
و أغرقت راحتيك بدمعي
بنيران الجوى 
و تمزّقات قلب
و آهات على عتبات روحك حيرى
مزّقت سكون الليل
و جرحت الهدب
فأخذت عهدا من الروح
و الأعماق و شفاه قلب
أن لا أرحل عنك قبل ولادتي
و لا بعد ميلادي
و لا تحت التراب

الثلاثاء، 9 يونيو 2020

نبطي  يامن يداويني   // الشاعر والمبدع خالد احمد الصالم

نبطي 
يامن يداويني  

لاشكيلك من الشوق والشوق بتالي الليل يشكيني 
!!!!!!!!!!!
واحكيلك قصتي وحروفي يابعد الروح تحكيني 
!!!!!!!!!!
طيفك يزورني وروحك ماتفارقني اغمض عيوني وانت تجيني 
!!!!!!!!!
اسولف أحلامي وياك وكفوف القدر وان طال البعد بقليبك ترميني 
!!!!!!!!!!
اهوجس وانا شارد وعيونك للقصيد تلهمني وللقوافي  تدليني  
!!!!!!!!!!
اكتبك بقليبي قبل السطر واسطر حروفي  وعشقي و حنيني 
!!!!!!!!!!!
شوقي مايعرف مسافات ونسايم غرامك صبا تنسم على روحي وتحييني
!!!!!!!!!!
لأجل عيونك اقطع فيافي وجبال مايهمني الحساد ومن يعاديني
!!!!!!!!!
عيونك تذكرني بالوطن والوطن يابعد الروح جرح يامين يداويني  
!!!!!!!!
الوطن اناته الم يسكن بالشريان والظلم يابعد الروح قطع وتيني 
!!!!!!!!!!!
تايه شريد طريد احمل اشعاري  واصيح بعالي الصوت ياوطن دفيني
!!!!!!!!!!

خالد احمد الصالح

بلا جدوى // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

# ... بلا جدوى #

سايرت جناحي الموجوع
هادنت كذب الرّيح 
غمزت للنّوايا المدسوسة في الورد
استعرت من الخيال المجنون 
 منديلا مطرّزا على ذائقتي
يليق بصدق الدّمع الخالص 
بعت للمنايا انهزاماتي
أبتعت من الشّمس شروقها
نكاية في سحب الرّزايا
لأغيض  قوافل خساراتي
أنتفض كشجرة تين
أتخفف من أوراق أحزاني
أعرض فاكهتي للطّير ليغنّي
عسى ان ترقص الأحلام 
فتحاكيها أمنياتي ...

   -------¤---------/وضة ....تونس..

مجرد ذكرى // الشاعر والمبدع سمير طه

مجرد ذكرى ..

حكايات انتهت
وغادرها الحديث
اجوب دروب الصبر
مهاجر يحمل 
حزنه اعواما
وما طلع عليه صباح
يدندن في حزنه
كلمات اغنية
وفي فؤاده
نار تستعر
شوقا الى 
اطلال ذكرى
تلألأ في
سماها الاثر
كغيم يأتي ظلالا
يضحك حزنا
على بقايا غرام
علها تبعث 
الشوق فيه
من جديد
ثم يمضي
يتسائل الى 
اين اسير
حالم الاغوار
بالنجم الوحيد
في دروب اطفأ 
الماضي مداها
وطوى سناها
الافول  . . !

سمير طه

نظـــــرة تأمـــل // الشاعر والمبدععبد المنعم السقا

نظـــــرة تأمـــل

..................

أنـــــــــظر كمــــــــا تشــــــــــــاء

البحــــــــــر ومــــــا يحـــــــــتوي

صِـــــــــــراع تحــــت المـــــــــاء

يابــــــــــــــس ومـــــا ينفجـــــــــر

زلــــــــــــزال وسفــــك دمـــــــاء

سمـــــــــــاء ومـــا تمــــــــــــــطر

غُبــــــــــــار بخليـــــط مــــــــــاء

إن كــــــــان لنــــا أن نصــــــــعد

بــــــــأي ريشــــــــة هـــــــــــواء

يا بحـــــــــر هــــــــل تقبــــــــــل

نتنفــــــــس تحـــــــت المــــــــــاء

اليــــــــــابس لكــــــــم أفضـــــــل

والكـــــــــــــدح لــــهُ جـــــــــزاء

سمائنــــــــــــــا صــــــــــــــــافية

قمــــــــــــــر وشمس ضيــــــــــاء

هـــــــــــــــذة ريشتنــــــــــــــــــا

تسبــــــــــــــــح في الفضــــــــــاء

تكـــــــــــــــــــاد تـــــــــــــــنزلق

ريشــــــــــــــــة صمــــــــــــــــاء

العـِـــــــــــــــــلمُ والجَهــــــــــــل

شحنــــــــــــــــاء بغضــــــــــــــاء

متــــــــــي يـــربــــح العِـــــــــــلم

والعـــــــــــــــدل والـــــــــــــولاء

نظـــــــــــــرة تأمـــــــــــــــــــــل

.أنظـــــــــــــر كمـــــــا تشــــــــاء

..........................

بقلم: عبدالمنعم السقا

حلم // الشاعر والمبدع محمد هالي

حلم
محمد هالي

نمت على طبول نباح كلاب،
تارة تصدها مواء،
 و زغرودة صرار،
 تثقن لحن الليل..
نمت،
على أني لا أنام،
أنقض حلم كطيش غريب:
والدي الذي مات،
عاد يزمجر، 
يوبخ،
كاستاذ يصلح الآهات..
أتلبد بوزن الهدوء،
أستعطفه، ليعود للحياة،
والدي الذي مات،
دفع امرأة بثوب الجمال،
لمح لي بصفعة على الخد..
قلت لا يا أبي، 
ما هكذا تعامل الحوريات،
كان طائشا،
يسبق الغابة من هناك..
لحقته، أجري،
أجري..
في كل قفزة،
كل وطأة،
تسقط فاكهة،
و لحم طير،
ألُمهم ،
أضعُهم تحت إبطي..
و أجري،
أجري..
و أبي يجري،
اختفى في وادي المرجان،
يرميني زهورا،
و اقحوان..
و أنا أجري،
وهو يجري،
و حين استيقظت،
بقيت أجري،
أجري..!
محمد هالي

الاثنين، 8 يونيو 2020

يا آسرة // الشاعر والمبدع محمد رشاد محمود

(يا آسِرَة)- (محمد رشاد محمود)
أسندت زنديها إلى طاوِلَةٍ ما بيننا وتراجعَت شيئًا ، كأنما تستَجمِعُ آلات فتنتها ، ونَفَضَت رأسها ، فانتثرَ عن يَمينه وشماله نثارٌ من تَمَوُّجات تزري بالعِطر ، وبدا جبينُها الأغَرُّ أنصَعَ مِن تَبَلُّج الشَّمس بعدَ انحجابها في يومٍ كئيب ، فقُلتُ - وكنتُ أعلمُ انشغالها بغيري - "أتتَزَوجينَني؟" .فَزَوَتْ ما بينَ عَينَيها وقَطَّبَت ، فبَدَت في تَقطيبها أنضَرَ و أبهى ، فعاجَلتُها مُداعِبًا :" أوَ تَظُنِّينني أُفطِرُ على بَصَلَةٍ بعد صيامي ذاك الطويل ؟ " . قالت وهي تَمُطُّ في حروفها مَطًّا : " يا سلاااام ! " . قُلتُ - وكانَ الوقتُ ربيعًا - " أتسهَرين ؟ " قالَت مُحاوِلَةً أن تربِطَ بين تلكَ الطَّفرَة وبين ما خُضتُ فيه : " ماذا ؟! " . قُلتُ :" سوفَ أنفُذُ إليك وأهبِطُ مع صبيب القَمَر من نافِذَتِك بعد مُنتَصَفِ اللَّيل ، فأحولُ بينكِ وبينَ النَّوم " وتَرَكتُها وتلك الأبيات تُزَمزِمُ ما بينَ جوانحي ذات يومٍ من إبريل عام 1987 :
سأرتـــــادُ وَكنَــــــكِ يــــــا آسِـــرَه 
وأنـــتِ عــلـــى غِــــرَّةٍ سَــــــادِرَه
وأُزري بِــأسبــابِــكِ المُــوصَـداتِ
خَيَـــــالًا سِـــوَى سُتـــرَةٍ ســاتِــرَه
إذا فضَّ منــــــكِ انسِــدالُ الــدُّجَى
مَفاتِـــــنَ جُنَّـــــتْ عَـن السَّـامِــرَه
وألثُــــمُ خَدَّيـكِ عِنـْــدَ افتِــرارِ الــ
لَمَى عَن مـبَاسِمِــكِ البــــاهِــــــرَه
وأشْتَفُّ مِن ناهِــــدَيكِ انفِغـامَ الشـ
ــشَذا نَـــــدَّ عَــن زَفـــرَةٍ فائِـــــرَه
وتُورِدُنــــي خَطَـراتُ النسـيــــــمِ
مَـــوارِدَ لِلـغَيــْــــرَةِ النَّـــــــاغِــرَه
يُــداعِبُ جَفنَيـــكِ بَــــدرٌ سكــوبٌ
وتَعتَـــــــــادُكِ النَّـــســمَةُ العابِـرَه
شَبـوبٌ لَهَـــــــا فـي خَلايـــا دَمـي
تَتــــابُـعُ أنــْــفــاسِـــكِ المائـــِـــره
لَهَــــــــا بَـينَ قَلــبي أُوامٌ نَسُـــوفٌ
وعِنْـــدَ اضْطِـرامِ الحَنــايـَـا تِــرَه
تَعَالَي فماضي عُهـُـــــودي رُفاتٌ
وبِيـــــــــدٌ وآلٌ علَـــى واغِــــــرَه
تَعالِي نَلُــــذْ في هَـجيــــرِ المُلِمَّـــا
تِ بالـــدَّوْحِ والــرَّوضَةِ العـاطِرَه
يُدَغدِغُها الطَّيرُ عِنْدَ ارفِضاضِ الـ
ــضِّيــــَــاءِ وتَحضنُهـــــا النَّاشِـره
تَـــدانَي نَحُـل مَــوجَــةً مِن شُعَـاعٍ
يُرَقرِقُهَـــــا الوَجـــدُ في السَّاهِـــرَه
لَيَـــــالـيــكِ خَمْــــرٌ وشَدوٌ وشَــوقٌ
وشَبَّـــــــابَةٌ بـــالأسَـــــا زامِـــــرَه
وإطلالَـــــةٌ مِنْ ظِلالِ الغُيــــــوبِ
علـى وَقْـــدَةِ القَلــــبِ في النَّــاقِـرَه
(مُحمد رشاد محمود)
.............................................................................................
الناغِرَة : الغاضِبَة الفائِرَة . الأُوامُ (كَغُراب) : العَطَشُ أو حَرُّهُ . التِّرَة : الثَّأر.الآلُ : السَّرابُ.الواغِرَة : شديدَةُ الحَرِّ .
الهَجيرُ : شِدَّةُ الحَرِّ . النَّاشِرَة : الرِّيحُ الهابَّة والأرضُ المُنبِتَةُ من أثَر الرَّبيع . 
السَّاهِرَة : وَجهُ الأرض . الأسَا : المُداوَاة . النَّاقِرَة :المُصيبَةُ والدَّاهِيَةُ .

قِصَّةً قَصِيرَ    حِفْظِه الوَطَن  . بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت 

قِصَّةً قَصِيرَ   
حِفْظِه الوَطَن
 .
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت 

كَانَت الْتِفَاتِه سَرِيعَة اضنت بِقَلْب الْمَارَّة ، حُزْن أَلِيمٌ ، حَتَّي اِنْكَمَشَت الْمَرْأَة ، تجدل خُيُوط الْفِرَاق بِالسَّوَاد وَفُقْدَان الْأَمَل باليئس ، كَفَت عُيُونُهَا الرُّؤْيَة وَفَاض الْوَجَل عَن بَحَثَهَا عَن فِلْذَة كَبِدِهَا ضَحِيَّة الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ ، الَّذِي لَا يَنْتَسِبُ إلَيّ الْغَافِلِين عَنْ اللَّهِ وَدِينِه ، وَقَالَت بوجها مُكَدَّر الْمَلاَمِح ، عَابِثٌ الرُّؤْيَة :

"صابر" أَيْنَ أَنْتَ يَا "صابر" أُعِيدُوا بَنِي الْوَحِيد " صَابِرٌ " لَا تَخْرُجُ يَا حَبِيبُ أُمُّك ، أُمُّك لَيْسَت جَائِعَة يَا " صَابِرٌ " كَم احببتني وَأَحْبَبْتُك كَم كُنْت السَّنَد لِي ، أَيْنَ أَنْتَ يَا "صابر" أُعِيدُوا لِي بَنِي الْوَحِيد .

وتكومت مِثْل الطِّفْل تَغُوصُ فِي بحورا مِنْ الدّمُوعِ ، حَتَّي اِقْتَرَب رَئِيس الْمَبَاحِث ، مَرْفِقًا بِالْمَرْأَة يُرَبِّت مَنْكِبَيْهَا مُتَأَثِّرًا بِالْأَمْر :
مَا بِك يَا أُمِّي ؟ !

نَظَرْت الْمَرْأَة نَحْو الْبَرَاح الْأَسْوَد ، وَتَحَمَّلَت عَلِيّ سَوَاد رُؤْيَتِهَا تتحسس الْهَوَاء تلفذ الْكَلِمَات ، كَأَنَّهَا تلفذ أَنْفَاسُهَا الْأَخِيرَة :

"صابر " صَابِرٌ ابْنِي الْوَحِيد يَا بية ، ذَهَبَ وَلَمْ يُعِدْ ، يَقُول أَصْحَابِهِ قَدْ سَافَر ، وَيَقُول الْجِيرَان أَنَّهُ مَاتَ .

اِخْتَرَقَت كَلِمَة الْمَوْت قَلْب " رَئِيس الْمَبَاحِث لَحْظَة ، حَتَّي قَال بِرِفْق :

انتظرى يَا أُمِّي وَلَا تيأسي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهُ ، وَعَلَيْك دَائِمًا بِالدُّعَاءِ لَهُ ، حَتْمًا هُنَاكَ مَا أُجْبِر إيَّاه المغادرة .

ازْدَاد هَلِع الْمَرْأَة وانصهرت الْكَلِمَات بَيْن شَفَتَيْهَا :

لَا يَحْمَدُ قَلْبِي الْعِقْبَان يَا " صابر" أُعِيدُوا ابْنِي لِأُمِّه الكفيفة ، سندى وَسَنَد رُوحِي فِي جسدى " صَابِرٌ " أَيْنَ أَنْتَ يَا " صَابِرٌ " أَيْنَ أَنْتَ يَا نُور عَيْنِي .

صُمْت رَئِيس الْمَبَاحِث ، يَنْظُر المعاون بِطَرِيقِه لَا تَمُنُّ عَلَى حَمْدِ لِلْمُوقَف ، حَتَّي قَال :

مَاذَا تَنْتَظِرُ أَنْ أَقُولَ لَهَا ؟ ! مَات " صَابِرٌ " وآلاف مِثْل " صَابِرٌ " مَاتَ مِنْ الأبرياء شتي وَحَمَاه الوَطَن زهرات الرَّبِيع ، مَاذَا أَقُولُ لِكُلّ العائلات ؟ ! الَّتِي فَقَدَتْ أَبْنَائِهِم فِي عَمَلِيَّة انتحارية مِثْلِ هَذِهِ .

نَظَرٌ المعاون نَظَرِه مُؤَيِّدَة ، وَكَاد يَثُور قَائِلًا :

دِمَائِنَا وَأَرْوَاحَنَا فِدَاء لِهَذَا الشَّعْبَ والوَطَنَ .

حَتْمًا نَحْو القصيد مَهَابّ مِنْ الْأَمْرِ وَذَاك الْعَضُد لرجلا ثَابِت الْخَطِّيّ مِنْ الْيَوْمِ هَذَا ، تُرِي مَنْ يَكُونُ ؟ ! صَاحِب الْخَطِّيّ يَتْبَعُهُ مِنْ الشُّعُوب الْعَمْيَاء الْأَمْر .

تَفَكَّر الْأَخِير مَلِيًّا ، قَائِلًا بِغَيْر رَائِج مُثِير لِلِاهْتِمَام :

أَنَا كامعاون لَك ، أَقُولُ مَنْ خبرتي أَنَّه رَجُلًا قَائِد لمسيرة ضدد الِاسْتِقْرَار وزعزعة أَمَر الْبِلَاد .

قَال رَئِيس الْمَبَاحِث :

كُلّ الْعَمَلِيَّات الانتحارية تستهدف الأبرياء ، والزج بعقول بَيْضَاء كَانَت ثقافتهم خَاطِئَة ، اِسْتِقْطاب فاقدين هَوِيِّه الوَطَن والمتنصلين مِنْ الْأَعْرَافِ وَالْعَادَات والمهمشين فِي مَجَالِ التَّشْوِيش بَيْنَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَعَدَم الْفَهْم لَهُمَا .

قَال مُعاوِن الْمَبَاحِث :

يَجِبُ أَنْ يُفْضِيَ الأَمْرَ إِلَيَّ دِرَاسَة بِحَتِّه .

جَلَس مُقَيَّدٌ المعصمين مُتَلَبِّد الْعُيُون ، قَاسِي الْمَلاَمِح ، ماينقصة إلَّا الطَّاعَة لِمَن يَأْمُرُه ، إنَّمَا قَتَلَ الْآمِرِ وَالنَّهْيِ الْمُلَقَّب بِذَلِك الْأَمِير ، عِنْدَمَا قَامَت القُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ بِالْهُجُوم عَلَيْهِم .

نَظَرِه متجهمة أَفَاضَت برموش كَثِيفَة مشعة كَهَيْئَة رَأْس الشَّعْر ، حُجِبَت تِلْك الْعُيُون الشَّرِسَة السَّاهِرَة عَلِيّ الظَّنّ وَالْحَظْر ، واذرد رِيق اِسْتَفْحَلَت بِعُرُوق سَميكَةٌ تَجَلَّت مِنْ عُنُقٍ عَرِيضَة ، حَتَّي أَمْسَك كُتْلَة فَخِذِه بكلاتا يَدَيْه ممتلاءة العَضَلات ، يَنْتَظِر طَرِيقَة مَوْتِه .

أَشْهُر رَئِيس الْمَبَاحِث نَحْو مجسمة كَلِمَة :

أَنْتَ صَاحِبُ الكُتْلَة الضَّخْمَة ، مَا اسْمُكَ ؟ !

تَفَكَّر الْمُثِير لِلْجَدَل ، حَتَّي قَال مُتَذَكِّرًا :

قَالُوا عَنْ اسْمِي " خَالِد " قَالَتْ أُمِّي كَذَلِك .

اِقْتَرَب المعاون يُفْرَد قَبَضَتْه ، طَالِبًا :

أَيْن البِطاقَة الشَّخْصِيَّة ؟ !

قَال الضَّخْم :

لَيْسَ لِي بِطاقَةٌ .

قَال رَئِيس الْمَبَاحِث :

مَا اسْمُ أَبِيك ؟ !

قَالَ الرَّجُلُ الضَّخْم :

رَجُلًا صَالِح يَعْرِفْ دِينَهُ جَيِّدًا .

غَضِب رَئِيس الْمَبَاحِث مكبلا بِالسَّخَط :

لَا بِطاقَةٌ شَخْصِيَّةٌ أَو بَصَماتٌ لَهَا أَصْلٌ مُطَابِقٌ أَوْ أَوْرَاق تَدُلَّ عَلَيَّ هوايتك ، مَنْ أَنْتَ بِالضَّبْط ؟ !

نَظَرٌ الضَّخْم وَبُدِئ تَأَثُّرِه بِالْأَمْر :

مُنْذ أَن جِئْت هَذِهِ الدُّنْيَا وَأَنَا لَا أَعْلَمُ مِنْ أَنَا ؟ ! لَكِن إذ أَحْبَبْت أَنْ تَعْلَمَ ، فَاعْلَم إنَّنِي مَخْلُوقٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَعِيش عَلِيّ هَدَف الْقِتَال .

قَال المعاون مُسْتَهْدَف الْأَمْر :

إذَا لَك أَعْدَاء ؟ ! مَنْ هُمْ أَعْدَائِك .

نَظَرٌ الضَّخْم يتوة بَيْن حُرُوف السُّؤَال :

مَا يَقُولُونَ أَنَّهُم أَعْدَائِي .

رَئِيس الْمَبَاحِث يجمهر جَاهِدًا متسائلا :

مِنْ أَمْرِكَ بِقَتْل الابرياء ذَاكَ الْيَوْمَ ؟ !

قَال الضَّخْم وَكَأَنَّه عَاد طِفْلًا صَغِيرٌ :

الْأَمِير ، الْأَمِير رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ .

المعاون :

مَنْ هُمْ اصدقاءك ؟ !

الضَّخْم :

بَشَرًا مِثْلِي .

رَئِيس الْمَبَاحِث :
هَلْ تَعْلَمُ كَمْ مِنْ النُّفُوسِ قَتَلْت ؟ !

قَال الضَّخْم :
بَشَرًا يُخَالِفُون دِينِ اللَّهِ .

نَفَذ أَمَر رَئِيس الْمَبَاحِث ، وَرَأْي أَن التَّحَاوُر فِي أُمُورٍ الدِّينِ ، مَعَ هَذَا الْمَخْلُوق لَن تَجِدِي لِأَنَّهُ مِنْ الصِّغَرِ مُبَرْمَج عَلَى رِسَالَةِ مُعَيَّنَة يَعِيشُ مِنْ أَجْلِهَا .

ثُمّ تَسَاءل بِالرَّجُل :

مَنْ هِيَ أُمُّك ؟ !

قَال الْقَاتِل :

هي  أُمِّهِ اللَّهِ .

قَال المعاون :

مَا اسْمُهَا ؟ ! هَذِهِ الْأُمَّةِ .

قَال وَبُدِئ قَلْبَ الرَّجُلِ يَنْتَفِضُ مِنْ الْخَوْفِ :

امْرَأَةً صَالِحَةً تَحْيَا لتتعبد وَتَطَيع .

فَاض بِرَئِيس الْمَبَاحِث :

أَيْنَ كُنْتَ تَعِيش قَبْل اللُّجوء إلَيَّ هَذِهِ الْبُقْعَةِ :

قَال متجهما :

عِشْت مَع جُمُعَات وَتَقَابَلَت مَع مُخْتَلَفٌ مِنْ الْبَشَرِ ، وَكَانَ غَيْرَ مَسْمُوحٌ لَنَا بِمَعْرِفَة الشُّخُوص عَنْ قُرْبٍ أَوْ مَعْرِفَةِ القابهم .

قَال المعاون :

إذَا أَنْتَ تَحْجُب عَنَّا هويتك وَالْقُرْب مِنْك .

قال الضخم :

لَيْس لَدَيّ مَا يُفِيدُك .

رئيس المباحث قاصدا :

هَلْ تَعْلَمُ مَاذَا سنفعل بِك ؟ !

قَال الضَّخْم وَقَد بُدِئ الْيَقِين يَرْسُم لَهُ الصَّوَابُ :

رَجُلًا بِلَا هَوِيِّه وَبِلَا وَطَن وَبِلَا اسم ، إذَا أَنَا وَهُم وَالْأَوْهَام تَذْهَب لِلْهَلَاك ، لَكِنَّهُ أُمِرَ اللَّهُ .

   سَخَط الْمُحَقِّق مِنْ قُوَّةِ إرَادَتِه وَالْإِصْرَار عَلِيّ فَرَاغ فَكَرَى   ،  ومِنْ ذِكْرِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ الْبَشَرِيَّة لِكَلِمَة لَفْظِ الْجَلَالَةِ ، وَنَظَرُ السَّمَاءِ متناجيا :

كَيْفَ يَفْعَلُ الْبَشَر ؟ ! بِاسْم الْجِرْم والاستقطاب وَالتَّهْدِيد وَغَسِيل الْعُقُول ذَلِك .

وَعَاد يُرَدِّد رَحِمَهُ اللَّهُ ، بَصِيرَة بِالْقُلُوب الْمُؤْمِنَة الّتِي تُعْرَفُ طَرِيقُهَا الْهِدَايَة ، حَتَّي فَرَّت دَمْعُه ساخنة قَامَت بالالمام مِنْ ثَنَائِهِ ثَبَاتِه وَمَن لُبّ عِظَامِه خُشُوعًا ، حَتَّي قَال دامعا لسماء :

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَحْمَدُ علي مكروه سِوَاه .
   ‎

تلك النافذة // الشاعر والمبدع ذ بياض احمد

تلك النافذة****

تلك النافذة
على أوتار المقل
لتستريح عيناك
بلحن الصمت
كالوردة المغسولة بالدم
تمدح لحن الفراشات
وتدمع عيناك
حين تقرأ سورة التراب
حين تعيد صورة الصبا
على مرآة نجمة
وتحاكي
تجاعيد الخريف
على عزف الريح
وتمسح دموع نخلة
مخلوعة
طال دمعها
ولثم مصحفها اليتيم
شغف الحبر
على صفحة ثمرة........
على صفحة الجمر.

ذ بياض احمد المغرب

الى امرأة من هناك // الشاعر والمبدع محمد هالي

الى امرأة من هناك
محمد هالي

لا تحاولي
ضعي سنفونية من تداعيات الحقل
و إوزة في الصفوف
و رتلي القصيدة
سيسمعك صوت من دجلة
يجرك الى مجرى الفرات
اسبحي
اسبحي
ستتبللين من طعم الحرية هناك
من بطش تدلى كدالية كرم
و عنب
و ليمون
ستبقين هناك طازجة
حلوة
كطعم الحرية هناك
محمد هالي

هذه الأرض لنا // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
8/6/2020

هذه الأرض لنا ..

هذه الأرض لنا  !!
منذُ بثَّ اللهُ روحاً ..
فوقَ  أرجاءِ الدُّنا  !!
ولنا الحاضرُ آتٍ ..
مثلما الماضي بنورٍ وسنا  !!
نحنُ شعبٌ لايذوبْ
منْ صقيعٍ ..
لوْ تكالبتِ الخطوبْ
تحملُ الموتَ و تُشقي الوطنا  !!
هذهِ الأرضُ لنا  !!

إنَّما العيشُ ابتلاءٌ و امتحانْ
و اقتتالٌ وافتتانْ
وجياعٌ وعراةٌ ..
وحريقٌ ودخانْ  !!
وبكاءٌ ..
وضياعٌ وافتقادٌ للقيماتٍ ..
و ماءٍ و امانْ  !!
فابتسمْ رغمَ عوادي الدَّهرِ ..
و انعمْ بالتآخي ..
و التَّلاقي و الحنانْ  !!
فنيوبُ الموتِ لا تفني شعوباً 
إنَّما يفنى حقودٌ ..
و خسيسٌ و جبانْ  !!

حاصرِ الفقرَ بصبرِكْ
و انتقمْ من ظلمِ دهرِكْ
بصمودْ  !!
و صلاةٍ وركوعٍ وسجودْ
و دعاءٍ ..
و تهادى بسلامٍ وورودْ
فلهيبُ الحقدِ ماضٍ ..
حينما تفرغُ جيبُ المُبغضينَ ..
منْ بروقٍ ورعودْ   !!
إنْ رأوْا قتلَ الصِّغارِ
بمجاعاتِ الحصارِ
فإخاءُ النَّاسِ في الجوعِ  طعامٌ ..
ونقودْ  !!

بقلمي ..

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...