إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 مايو 2020

كأس الرحمة ؛؛؛؛؛؛؛ الشاعر والمبدع علاء الغريب / كاتب صحفي

{ كأس الرحمة }

ابكي فبكِ البكاء يعتزُّ
ابكي فلن يسمع العقوق بكاءكِ
ولن يرفَّ له جفن ويهتز
ابكي فقد غارت من قهركِ المغامز
يا صَاحبة الوجه الشحوب
يا خير العطاء
وحضن الأرض الخصوب
ويا لمسة الرحمة ومُفرحة القلوب
ويا عطر رائحة الخبز
ويا كفّ الحلوب
على الضيقة والعوز
وقلة الوفاء
في زمن الجفاء
ابكي فما أصعب
بكاء قهر العواجز
ابكي فقبلكِ بكت الأنبياء
على قلب خاشع
فاضت مَآقِيه بالدمع
يطلب رحمة الله أثناء الصلاة
ويرجوه أن يمحي عنه الذنوب

.......2
ابكي فقد بكى حزنًا وأسفا
على ضوع قميص سيدنا يوسف
وبالله تعوَّذ
بعد أن أصيبت
عيناه بالرمد سيدنا يعقوب
ابكي كما بكت عيون السماء بخورا
متلألئا بالنور
على دم سيدنا عيس المهدور
وجرحه الباكي المسكوب
بعد أن رأت دمعته
تناجي الله لرحمته
وأن يزيد بقدرته
ليتحمل وجع نزف كفه المصلوب

......3
ابكي فقد بكى لله خوفا
على أن يكون لغيره شكى
سيدنا أيوب
ابكي فإن بكاء المحتاج
تسمعه أُذن السماء
                 دون دعاء
إن لم تسمعه نفوس الضعفاء
وتتجاهل نهداته الحارقة أُذن القلوب
ابكي فإن زمان الوفاء ناء
ولن يولد النور من عماء
فكأس الرحمة أصبح مثقوبا
                       ومعجن البرِّ
                                    مقلوب
                                        مقلوب

                 علاء الغريب / كاتب صحفي

براءة الاحلام ؛؛؛؛؛؛؛ الشاعر والمبدع أحمد حسين عبد الغني

براءة الاحلام ..
يعود الحمام الى
 الصوامع 
 بين الأزقة 
والأسوار
تمطر السماء
تفترش الارض
 سنابل اللقاء
مواسم العطاء
تدفقات المواعيد
في احضان التلال
شقائق تتغنج بدلال
انه الربيع 
 التحام  أجراس 
 الكنائس وماذان 
الارواح
انتصار  الخوف 
ورحيل الاشباح
فالأرض لا يرويها
 إلآ  عرق الصلاح
معاول  صغار 
تنشد الحب
تحصد الغلال
تعلو الزغاريد
ولادة جديدة
لانامل الحقيقة
...
.. احمدحسين عبدالغني .

قِصَّة الجَرِيمَة مازالت اخشي مابعد الْعِشَاء بِقَلَم الإديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّة الجَرِيمَة
مازالت اخشي مابعد الْعِشَاء
بِقَلَم الإديبة عَبِير صَفْوَت

قَتَلْت الْحَقِيقَة حِينَ قَالَ الْمَسْؤولُ عَنْ آمَن الْغُرَف :
خَرَجَت الافواج مِنْ غَرْفٍ الْفُنْدُق مُنْفَرِدَة ، كُلّ عَائِلَة لِحَالِهَا .

إنَّمَا النَّاطِق لِلْحَقِيقَة غَيْرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ خَرَجَتْ الافواج مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ الْغُرَفِ ، فَمَا الَّذِى دَفْعِهَا لِذَلِكَ ؟ !

نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ منت عَنْ الْكَثِيرِ ، باح الطَّبِيب الشَّرْعِيّ بتعجت :

الْجُثَّة لِإِحْدَى فتايات خِدْمَة الْغُرَف ، فَتَاة جَمِيلَة وَصَغِيرَة خَنَقَت بِوِشَاح أَحْمَر طَوِيلٌ ، كَان يَعْلَق بعنقها مِنْ زَاوِيَةٍ التَّجْمِيل ، خَنَقَهَا الجانى وشجب الضَّحِيَّة بزاوية الدَّوْرِ الرَّابِعِ وَالْأَخِير ، وَتَبَيَّنَ مِنْ التَّحْقِيقَاتِ ، أَنَّ هَذِهِ الزَّاوِيَة الكئيبة كَانَ يَنْتَظِرُ بِهَا قانطين الْغُرَف حَتَّى يُفْضِى الْعَامِلِ مِنْ أَمْرِهِ ، وَكَانَتْ ذَاتَ مَأْخَذ بَعِيدًا عَنْ الأَنْظَارِ ، حَيْث لَن يَرَاهَا إلَّا صَاحِبَ الْغُرْفَةِ الْأَخِيرَة لِهَذَا الدَّوْر ، الغُرْفَة الْمُجَاوَرَة لزاوية الكئيبة فَارِغَةً مِنْ السَّكَنِ .

أَشاد الْمُحَقِّق " قسم" مُتَفَكِّرًا :

خَلَت الطوابق الثَّلَاثِ مِنْ الشُّبُهَاتِ ، بَعْدَمَا أَشَار التَّحْقِيق بِذَلِك ، إنَّمَا كَمَا أَرَى اللُّغْز بالطابق الرَّابِع ، وَتَسَاءَل باهْتِمام :

مَاذَا لَدَيْك عَنْ ذَلِكَ ؟ !

جَلَس الطَّبِيب يَتَحَدَّث بِرُؤْيَة ، كَأَنَّه اِسْتَطَاب لَهُ الْأَمْرُ وَأُمُورًا تَحَيُّرُه ، أَصَرّ أَن يَحْصُرْهَا لِيَنَال مِنْهَا ، وَاعْتَلَى الْأَمْر :

الطَّابَق لَهُ سِتَّةُ مِنْ الْغُرَفِ .

الغُرْفَة الَّتِى بِجِوَار الْمُصْعِد ، لرجلا وَامْرَأَةً مِنْ الْعَجَائِزِ تَحَرُّكُهُم الْقُدْرَة الْإِلَهِيَّة .

الغُرْفَة الثَّانِيَة لعائلة مُكَوَّنَة مِنْ خَمْسَةَ أَفْرَادٍ ، والانجال الثَّلَاثَةِ مِنْ الْأَطْفَالِ .

الغُرْفَة الثَّالِثَة لِضَابِط مُتَقاعِد مَع وَالِدَتَه الْمُسِنَّة .

الغُرْفَة الرَّابِعَة لفتايات الضَّابِط المتقاعد ، و الغُرْفَتَان الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ لَهُمَا بَابًا داخلى يُصَلِّ بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ مَعًا دَائِمًا .

الغُرْفَة الْخَامِسَة لرجلا اربعينى وَامْرَأَةٌ توازية الْعُمْر ، يَقُول الْآخَرِينَ أَنْ الْمَرْأَةَ تَلَاحُقُه بِاسْتِمْرَار حَدّ الِارْتِبَاط الْعَمِيق .

حَارِسٌ الدَّوْرِيَّة لِدُور الرَّابِع ، رَجُلًا يَمُرّ ثَوْب الْغُرَف للاطمئنان ، وَتَبَيَّنَ مِنْ مُلاَحَقَة هَذَا الْحَارِس للقتيلة بِدَافِع الْحَبّ .

حَارِسٌ آخَرَ وَهُوَ مَا يُوَزَّع البطاقات عَلَى غَرَف النزلاء ، ليتعارف كُلًّا مِنْهُمْ عَلَى مَوَاعِيد الرحلات وَغَيْرِ ذَلِكَ . 

تَبَيَّنَ مِنْ التَّحْقِيقَاتِ الِاخْتِلَاف فِى الْأَقْوَال ، أَن
قَال حَارِسٌ الدَّوْرِيَّة :

مَوْعِد تَنَاوَل الْعِشَاءِ مِنْ السَّاعَةِ السَّابِعَة مَسَاء حَتّى السّاعَةِ العاشِرَةِ مساءً ، بَيْنَمَا يَنْفُض الطَّعَام فِى تَمَامٍ السَّاعَةِ التَّاسِعَة .

قَال حَارِسٌ البطاقات للافواج :
أَنَّ هُنَاكَ طَعَامًا مُمَيِّزًا وَعَلَى الْجَمِيع الْحُضُور مُبَكِّرا ، لِذَلِكَ خَرَجَ الْجَمِيع فِى مِيقَات وَاحِد ، السَّابِعَة مساءً .

قَالَ الْمُحَقِّقُ " قسم" مُشِيرًا بغليونة يَنْثُر الأدخنة الزَّرْقَاء :

عَقِبَ ذَلِكَ ، مَاذَا قَالَت الْأَدِلَّة وَالتَّحْلِيل للعينات ؟ !

قَالَ الطَّبِيبُ الشَّرْعِيّ :

هُنَاك كُلًّا مِنْ الشُّخُوصِ الَّتِي هِى تَحْت بَنْد الِاشْتِبَاه ، حَارِسٌ الدَّوْرِيَّة وَحَارِسٌ تَوْزِيع البطاقات ، وَالزَّوْجَة الأَرْبَعِينِيَّة وَزَوْجُهَا الَّذِى تَلَاحُقُه ، برغم ذالك نَنْتَظِر الْكَثِيرِ مِنْ المفاجآت .

كَانَت الْمُفَاجَأَة ، حِينَ قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى :

تَبَيَّنَ مِنْ الْأَمْرِ أَنَّ حَارِسٌ الدَّوْرِيَّة باح بِالْإِرْشَاد الْخَاطِئ للافواج عَن مَوَاعِيد الْعِشَاء ، حَتَّى ليتيح لَهُ الْأَمْرُ أَنَّ يَثْبُتَ جدارتة فِى اِسْتِقْطاب أَمْزِجَة الافواج ، وَإِثْبَات خَبَّرْتَه وَقُدْرَتِه ، بَعْدَمَا نَشِب عِرَاك بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِب الْفُنْدُق بِسَبَب الْإِهْمَال .

تَعَجَّب "قسم " متسائلا :

وَحَارِسٌ البطاقات ؟ !

قَالَ الطَّبِيبُ مُؤَكَّدًا :

لَهُ مِنْ البصمات حَوْل مِعْصَم الْجُثَّة فَقَط .

تَعَجَّب الْمُحَقِّق مُعَقِّبًا :

إذَا كَانَ يُرْشِد الأفواج نَحْو مِيقَات وَاحِد ، لِيَتَدَبَّر أَمْرَ ذَلِكَ ؟ !

قَالَ الطَّبِيبُ :

كَان مَبِيت النِّيَّة ، إنَّمَا يَبْقَى الْقَاتِل .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

هَل أَيْقَنَتْ أَنَّهُ حَارِسٌ البطاقات ؟ !

نَفَى الطَّبِيب الْأَمْر قَائِلًا :

تِلْكَ الْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِين لَمْ تَثْبُتْ ذَلِكَ .

' '
جَلَسَت الْمَرْأَة الأَرْبَعِينِيَّة ترتجف وَلَا تَأْنَسُ بِخُلُوّ الْبَال ، حَتّى قَالَتْ متسرعة :

كَان زوجى بالبار بَعْدَ الْعِشَاءِ وَكُنْت أَنَا بِالْمُطْعِم حِينَ ذَاكَ .

ضَحِك الْمُحَقِّق قَائِلًا :

أَيْضًا كَانَ زَوْجُك يَسْتَجِمّ بِنَسِيم اللَّيْلِ عِنْدَ الحَدِيقَة ، وَشَهِد خَادِم الحَدِيقَة بِذَلِك .

قَالَتْ الْمَرْأَةُ الأَرْبَعِينِيَّة وَازْدَادَت الثِّقَة :

إذَا مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ !

أَشَارَ الْمُحَقِّقُ :

كَيْف يَشْهَد صَاحِب الْبَارّ وَخَادِم الحَدِيقَة وَخَادِم الْمُصْعِد ، إنَّ زَوْجَك كَان بِثَلَاث أَمَاكِن فِى تَوْقِيت وَاحِد ، أَلَيْس غَرِيبًا ؟ !

اِنْهَارَت الْمَرْأَة ، حَتَّى قفزت كالمصعوكة تتلعثم بِكَلِمَات بكائية مَصِيرُهَا الِاعْتِرَاف :

لَيْلَة عقيمة وَوَقْت شيطانى حِين أَرْسَلَنِى زوجى لِلْمُطْعِم ، متحججا بِوَعْكَة صِحِّيَّةٌ ، بَيْنَمَا رَأَيْته يُحَدِّث الفَتَاة صَبَاحًا خَلْف الشَّجَرَة ، قَالَ لَهَا أَنْ تَأَتَّى لِئَلَّا حِينَ يَكُونُ الْعِشَاء لِتَرَتُّب الغُرْفَة .

أَيْقَنْت الْأَمْر وَعَلِمْت أَنَّ بِالْفِعْل خَبِيئَة ، ذَهَبَت الافواج بمقات وَاحِد ، وَرَأَيْت حَارِسٌ البطاقات يتحرش بالخادمة مُقَيَّدًا لمعصمها ، إنَّمَا تَحَرَّرَت وصعدت الطَّابَق الرَّابِع .

عُدَّتْ مِنْ حَيْثُ أَتَيْتُ ، وَكَانَت الْمُفَاجَأَة .

تَسَاءل الْمُحَقِّق بِكُلّ تَرْكِيز وَعُيُون ثَابِتَةٌ :

مَاذَا تَمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ !

اسْتَكْمَلَت الْمَرْأَة :

دَخَلَت الفَتَاة وبدى أَنَّهَا خَدَعَت بِأَمْر زَوْجِي ، حَاوَل التَّحَرُّش بِهَا ، صَدَمَت الفَتَاة برؤيتي خَافَت ارتعبت ، اِقْتَرَب مِنْهَا زَوْجِي ليهدئ امرها ، ثَار جُنُونِي ، اِنْهَلَّت ضَرْبًا عَلَى الفتَاةِ ، زَادَت الْمُشَاجَرَة بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجِي وَمُحَاوَلَة هُرُوب الفَتَاة ، أُلْحِقَت بِهَا قَذَفْتهَا بِجِدَار الْحَائِط ، اِرْتَطَمَت وَقَعَتْ لَمْ تَتَنَفَّس ، نظرنى زوجى نَظَرِه ذَات مَأْخَذ ، قُلْت بِنَفْسِي :
قَطْعًا أَنَّهَا الجَرِيمَة .

أَجَاب زَوْجِي جَهْرًا :

أَن اسْتَيْقَظَت ستعترف ونقيد .

حُبُّك زَوْجِي الْمِنْدِيل الْأَحْمَر بعنقها ، وَعَلَّق جسمانها مُتَدَلِّيَةٌ بِالزَّاوِيَة الكئيبة ، حَتَّى آتِيَ الصَّبَّاح .

اسْتَكْمَل الْمُحَقِّق يَلْتَقِط أَنْفَاسَه :

وَكَانَت بَصَماتٌ زَوْجُك دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ ، وَبَعْض خَلَايَا مَنْ زَوْجُك بَيْن أَظَافِر الضَّحِيَّة ، ومنثور مِنْ شَعْرِ رَأْسَك كَانَ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَيْن طَيَّات مُلَابِسٌ القتيلة .

نَظَرْت الْمَرْأَة للبراح بسهد اليئس :

أَنَّهَا نِهَايَةٌ الْخِيَانَة الزَّوْجِيَّة ، كُنْت الاحقة لامنعة عَن اذاء نَفْسِه ، إنَّمَا اِنْفَرَط الْعَقْدِ مِنْ عُنُقٍ الْخَدِيعَة .

جَلَس زَوْجُ الْمَرْأَةِ الأَرْبَعِينِيَّة حَدّ الْبُكَاء يَتَلَفَّظ بَئِيس ملتفا بِالنَّدَم قَائِلًا بهمس الضُّعَفَاء :

أَنَا بَرِئ بَرِئ ، تِلْكَ الزَّوْجَةُ الْمُخَادَعَة اِسْتَطَاعَتْ أنْ توهمك بجرمي ، إِنَّمَا هِىَ الْقَاتِلَة .

قَالَ الْمُحَقِّقُ باهْتِمام :
أَثْبَتَ ذَلِكَ .

أَشَار الزَّوْج :

دَخَلَت زَوْجَتِي وَصَدَمَت مِن رؤيتي والخادمة ، نَشِب عِرَاك بَيْنَنَا تصارعنا ، حَاوَلَت الْخَادِمَة الْهَرَب ، زجت بِهَا زَوْجَتِي عُرْضَ الْحَائِطِ ، انْبَطَحْت الفَتَاة طَرِيحَة الْأَرْضِ بِلَا حَرَاك .

أَشَارَت زوجتى وَقَالَت :
أَن اسْتَيْقَظَت ستعترف ، عَلَيْنَا خَنَقَهَا لِتَسْقُط الْأَدِلَّة ، ذَهَبَت خَارِج الغُرْفَة دَقِيقَةٌ وَعَادَت قَائِلُه :
أُحِبُّك الْمِنْدِيل بعنقها ستعلق بِالزَّاوِيَة ، حِين يَأْتِى الصَّبَّاح سينفض أَمْرِهَا .

لَم الْأَحَظّ إِنَّهَا قَامَتِ بارتداء القفازات الَّتِى كَانَتْ بعربة الْخَادِمَة ، وَبَعْد إتْمَام الجَرِيمَة ، لَم تَتَذَكَّر هِى مُسَجَّل الْهَاتِف الَّذِى كَانَت تُحَاوِل أَن تُسَجَّل بِه علاقتى مَع الْخَادِمَة .

قَالَ الطَّبِيبُ بعد ليلة عميقة :

التَّسْجِيل أَثْبَتَ أَنَّ الْمَرْأَةَ هِى الْقَاتِلَة .

أَجَاب الْمُحَقِّق :
والقفازات الَّتِى قَامَت الزَّوْجَة بِالتَّخَلُّص مِنْهُمَا بالقائهما خَلْف النَّافِذَة دَلِيلٌ أَيْضًا أَنَّهَا الَّتِى خَنَقَت الفَتَاة .

اِصْطَكَّت اكوابا مِنْ الشَّرَابِ الْبَارِد ، عِنْدَمَا كَانَ يَأْنَس "قسم" بِمُلَازَمَة الطَّبِيب الشَّرْعِيّ قَائِلًا :

اقْتَرَبَتْ مِنْ الكهولة ومازالت اخشي مابعد الْعِشَاء .

قَالَ الطَّبِيبُ :

إلَّا توافقني أَن الْبَشَرِيَّة يَكْمُن بِهَا مِنْ الْآدَمِيِّينَ وُحُوشٌ ؟ !

قَال "قسم " :

أَن هُيِّئَتْ لَهُمْ الظُّرُوف .

نَظَرِ الطَّبِيبِ نَحْو ظِلاَلِ الأَشْجَارِ اللَّيْلِيَّة ملوحا :

أَيْضًا إذ تُوَافِق الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ .
   ‎

غربة ؛؛؛؛؛؛ الشاعرة والمبدعة لميس اسماعيل

غربة

اشتاق وطني
وللشوق تاريخ  وجع
في غربة العناق
اشتاق طهر ذرات التراب
انشودة الغدير
بيادر طفولتي ساحات
لم تضج بشغبي يوماً 
لها مني ألف  سلام
وسلام  على تلال العمر
تغمرني بالأمنيات
على الجبال والوديان والشطآن
سلام على قلب امي
الغارق في طهر الدعوات 
على سبحة ابي وكتاب
يغفو تحت ظل الياسمين
 
في عهدة رائحة الوطن
يخونني رداء  اصطباري
تخونني  الدمعات
على رصيف الغربة
ملني الانتظار
لا صباح يعانقي ولا مساء
قهوتي تنكرني
واغنيتي المفضلة
تشكو مني  وقرأ 

لم تهتد لجواب
لا نجم يسامر وجعي
وصقيع برد في المفارق
والساحات
احلم بطي المسافات
تجاعيد الغربة جعلتني
عجوز  قبل الآوان

اريد ان امرغ وجهي
بذرات التراب في
وطن يشبه آية
طهر في مصحف الدنيا
حياة
فسلام سلام
لميس اسماعيل

رائحة الزعتر والنعناع ؛؛؛؛؛؛؛؛ الشاعرة والمبدعة حكيمة بنقاسم

رائحة الزعتر والنعناع
تحتل إبريق الشاي الساخن
وآلهة الشمس أيقظت حراسها
يجلسون على مائدة الكفارة
ويسامرون وجه حلم من حرير

هبوب يداعب ثوب الغزال
وعيون تستودع بريقها
على هدب  العاصفة
ستهب ريح  الموجة الثالثة
لتطرد اوساخ  الحظ السيء

وتدق طبول معارك التاريخ
لا مناص من امتطاء خيولها
صحبة لون عينيك العسليتين
سنسلب البحر عقله
ونترك خطوط الخيال مرسومة
على شاطئ الحقيقة

الرمال تحتفظ بوقع خطواتك
دون خوف من كورونا
حمى تؤرق كاهل الوقت
وعقارب تلدغ صبر الصائمين

البحر سيبتلع موجات الهلع
ونعد كم خطوة تركنا خلف سفينة النجاة
هيا ضع يدك في يدي
وتبا للوباء..

نسابق أصوات الاحتضار
وقهقهات الهاوية
ونقطف عناقيد الحياة
من كروم الموت البطيء

لا تخف ستنبعث سماء مدينة الرمان
وتصافحها ايادي الأطفال
زرقاء بلون البحر
حمراء بلون الحب
صافية بدفء الشدى
وفرحة الشروق

لن تتحرش الكمامات بوجه طفلتي
ما دامت أمومة الأرض تحميها 
ولن يزور الموت صدرا
يعشق رائحة القرنفل والخزامى
ويغمس كسرة الخبز
بعسل الشجاعة

حكيمة بنقاسم

السبت، 9 مايو 2020

ماذا .. لو كتبت أسمك في كفي // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون

ماذا...
لو كتبت اسمك في كفي !!!
وضممتُ اصابعي ونمت ...
ترى ....
هل ستمطر الاقدار ملامحك...؟!!!
هل أراكَ على وسادة أحلامي...؟!!
ترى....
هل أشمّ عطرك كـ.. 
ياسمين عتيق في كفي ...؟!!
وهل سيهمس لي قلبي بأننا على وشك الحياة...؟!!
أحنّ لابتسامة ثغرك ورعشة يديك والتفاتة عينيك...!!
أشتاق للتنزّه في ملامح وجهك ...
أمضي وتمضي الحياة دون حلمي..!
فأركن لموسيقاي الهادئة...
وأتجرّع مرّ قهـوتي والصبر...
وتنهيدة وجدٍ تكسر الضلوع ...!!!
ترى ...
هل جفّ نبع الوفاء كما جفّ نبع الوصال...؟؟
فتاة سلمون

سأتلو عليك آياتي.. // الشاعر والمبدع صلاح الركابي

سأتلو عليك آياتي..
منزلات من آهاتي...
مسحور انا بملاك.. 
فؤاد مفتون  بكل.. مزاياك...
صاغرا" يأتمر.. بالنظرات.. 
طيرا". يأكل من يديك.. الفتات.. 
من كحل عينك سواد.. الحروف.. 
خطت صبابة.. ونجوى.. 
وجاشت في داخلي  ركاب العاطفة.. 
فوران هاديء على نار الوتين ... 
ساتلو عليك آياتي... 
كثيرا".. دون.. كلل.. 
هل...  تسمعها.؟ . ام هواء في شبك.... 
سعيت مذنبا.. إلى محكمة...
والتنفيذ بيدك قاضيا" لحاجاتي ... 
فأنا النجيع المرمي.. 
على دفة أخرى من الخرقات... 
لطريق أضعتهُ.....
وأنا طرقتهُ مئات  المرات... 
ساهيا". بالعشق..مجنونا".. 
الروح.. مع القلب.. في عراك.. 
حائرا" ... مذهولا"... 
... كأني صيدا" في شراك.....

صلاح الركابي

آن الأوان // الشاعر والمبدع متولي محمد متولي

( آن الأوان )
لفقد أحبابنا شابت نواصينا
والعيش بات كئيبا مثل شانينا
تلك الحياة وقد أمست لنا سجنا
تبدو القبور بجانبها بساتينا
ما عاد يطربنا شدو و لا لحن
ما عاد يُسمع إلا صوت ناعينا
و الصبر من زمن جفت منابعه
كيف النجاة بلا صبر يواسينا
سنة بكل الذي عشنا أصابتنا
فيها المنايا أفاعي بل شياطينا
شهباء حلَّت فلم تترك لنا أملا
و لم تغادر لنا زرعا ولا طينا !
ثم استدارت لتحصدنا على عجل
وكأننا بهما و الموت راعينا
من كان يطمع في الدنيا و زينتها
فاليوم أولى له أن يطلب الدين َ
فيم التناحر والأغراض زائلة
و رغيف خبز ببعض الملح يكفينا
نرجو الليالي أن ترفع أياديها
وتكف عنا ، وما كفَّت أيادينا !
ونشتكي من صروف الدهر و الدنيا
ونحن نظلم طول الوقت أهلينا
آن الأوان لنرجع عن خطايانا
آن الأوان لنقلع عن معاصينا
تأليف / متولي محمد متولي
1 / 5 / 2020 م
دمياط

آيات الله // الشاعر والمبدع عبدالسلام حلوم

آيات الله

" ما لك تحدّق 
و تحملق و تحلّق 
ثم تعلّق بالشفاه  ؟ !
أما تبت في شهر الصيام والقيام
عن الغرام والهيام
إنه شهر الله "
... رويدك ذات دَل ِ
إني أنظر لأصلي
على النبي الأواه
ففي كل خلق قويم
أذكر :
" و خلقنا الإنسان في أحسن تقويم "
و أشكر من سوّاه
أنت و الله 
آيات الله
.....
أنظر عينيك
رفرفة جفنيك ِ 
أتمتم : يا سبحان الإله
أتنعم بثمر الوجه
و أحمد الله الذي حلّاه
حين يترنم
ثغرك الزمزم
أوحد الله الذي أجراه
حين تبسمين 
كمَعين أوحد المُعين
الذي روااه أمواه
حين يكركر
في ثغرك الكوثر ُ
أكرر : الله أكبر 
ما أصفاه
....
تسيرين
تصيرين للأنهار أشباه
سبحان من سوى حسنك
ما أبهاه و أزهاه
وأسباااه

لابنتي الصغرى ( آية الله )
بقلمي عبدالسلام حلوم
9 أيار

من رواية        #### المطرود  #### لسياده العزومي  سقراطة الشرق  عضو اتحاد الكتاب             " قطوف "

من رواية 
      #### المطرود  ####
لسياده العزومي
 سقراطة الشرق
 عضو اتحاد الكتاب 

           " قطوف "

منذ أن تركت مسقط رأسي وأتيت إلى المدينة بعد ما وقفت لإخواني  على أخذ ميراثي من والدي  بالسلاح والنواح، وأغلقت باب العودة ورائي بلا رجعة بل هدمته وردمت مكانه زبر حديد العناد واشعلت ونفخت فيه ووضعت عليه  قطر الخصام والقطيعة حتى لا يستطيع أحد أن ينقبه في يوم من الأيام، ولم أدرك أن الشخص دون أهله عاري،
 وأن المعيشة دونهم عار،
 ولو عاش في قصور مشيدة 
ومع الأيام سقط البرقع عن وجه قراري و عَرِف الْقَاصِي وَالدَّانِي أنه قرار الزوجة وأصبح يضرب بيّ المثل في كل مكان "زوج الست"  ما أضعفنا أمام كيدهن وخاصة عندما يسيل لعاب رغبة الشباب عليهن ويتملكن من هوى قلوبنا بعت أهلي وجذوري وأتيت إلى المدينة لعل أجد علاج لها  فلم أترك باب عيادة طبيب كبير كان أم صغير إلا وطرقته ولم أسمع عن شيخ أوساحر إلا وضربت الأرض إليه وقصدته ولا وصفة حكيم أو لئيم إلا نفذتها لعل أجد لأنينها علاج أو مسكن ولم أعرف أن المرأة الأنانة لا علاج ولا مسكنات لها ولا تصلح أن تكون زوجة أو أم عرفت ذلك بعد أن سرق العمر منى وبلغت من العمر أرذله 
والآن أنام نوم الكلاب الضالة في أي ركن أو زاوية أصارع أفكار الليل وظلمته  وأقتل نفسي قبل أن أقتلها كل ليلة مئات المرات،
لكن ما يمنعني إلا أبنائي الصغار بعد أن رزقني الله إياهم على كبر أتمسك بالحياة من أجلهم، 
حتى أخذت هذا المطعم 
بني...
 ترى بعين نفسك والوضع لا يحتاج إلا لعين ترى وأذن تسمع ،المطعم أعمل فيه وأولادي ولا يتحملنا ولا يوجد باب رزق أدقه سواه نقتات من لحمه الحي أو من فتاتات مكسبه 
يحملنا ويسير بنا ومن فوقنا تسير الأيام بخطوات متطلباتها الثقيلة ومن شروق الشمس أنتظر الغروب بفارغ الصبر فالليل رغم صرعات أفكاره  يسترنا وإن كانت تتثلج فيه أجسادنا ومشاعري أقضي ليلى أغمض عيني عن عمد وأعض على نفسي وهي تعوي بداخلي وتدق جمجمة فكر رأسي وضيق سعة اليد حظنا في هذه الدنيا ونحمد الله  على كل حال  فالخير منه والشر من أنفسنا وكل شيء في المدينة بثمن ولم يبقي إلا أن أدفع ثمن ذرات الأكسجين التي في شهيقنا  من دخان هواء المدينة الملوث وحين أتى بك أبيك آزر إلى هنا منعني الخجل أن أرد سؤاله وأكسر خاطره برفضي عملك  معنا في المحل  وإكراما لأبيك آزر ولكي ترى بعين حالك 
بنى.......
 التمس لي العذر  ابحث عن مكان آخر للعمل فيه،
 وأعطاني أجري..... وتركني 

مازلت أكتب لكم 
وسأظل بإذن الله أكتب لكم 
لنضع بصمتنا معا على وجه هذه الحياة 
دمتم بخير أحبتي 
سقراطة
 سياده

يا ليلتي فيمن تبقّىٰ للهوىٰ // الشاعر والمبدع سليم الزغل

يا ليلتي فيمن تبقّىٰ للهوىٰ
يا دمعةً حرّىٰ...
وشمس صبابتي
يا زهرة الأحداق
يقطفها الندىٰ
يا نسمة الصبح المُندّىٰ
ولون حكايتي
يا كل ايامي
ومرجوحة الصبا
والريح تعزف
في تباريح المُنىٰ
يا شهقة المشتاق
في مشوارنا...
يا ترنيمة الوادي
وعطر قصيدتي
كيف التلافي والتباكي
كيف التشاكي والعناقِ
في صداح ربابتي
*********
سليم الزغل/فليسطين
*********

وجع القصيدة      // الشاعر والمبدع        جاسم محمد الدوري 

وجع القصيدة 
            جاسم محمد الدوري 

حين ارخى الليل سدوله
وراح ينادم النجوم
ايقظ خريره قمري
النائم في خدر غيمة
 تهم بالرحيل باكرا
ساعة يقظة 
قبل ان يستعيد ذكرياته
الموجلة منذ حين
فيثور بركانه 
محاولا صهر ازهاري
تلك التي عانقتها
ازهارك الملونة
وقبل ان تلتهما
نيران  اشواقك
وتحيل كل شيء الى رماد
فراح يتوسد حزنه
ويستعيد ذاكرته القديمة
ويلملم بعض كلماتي
يعبد الطريق
لحروفي الهاربةخوفا
من لظا نارك
ويطفأ سعير اشواقه
بماء حنيني المتدفق
من نهد غيمة ماطره
كانت تظلل قامتي
فعلى حافة القصيدة
يكبر وجعي
واشعر بالأنين
يلازم قميصي
فتسقط سهوا
بعضا من حروفي
يتدحرج نصفها
فتصير مثل السراب
اركض خلفها بلهفة
ساعة لوعة واشتياق

لنتابع التحليل المقطع الثالث قراءة لقصيدة "1/ تداعيات زمن منفلت" لعبدالرحمان بكري (1)(المقطع الثالث) محمد هالي 

لنتابع التحليل المقطع الثالث
قراءة لقصيدة "1/ تداعيات زمن منفلت" لعبدالرحمان بكري (1)(المقطع الثالث)
محمد هالي 

ليست الحانة الا واقعا مغربيا مقحوطا، بسكره و سكراته، إنه بالفعل يجسد تداعيات أمكنة ساكنة، مأزومة، تتلون، و تترتب في مواقع البؤس التي يشهدها المجتمع، بتراتباته الموزعة على الأحياء، و الأماكن المهمشة، و المقصية من التاريخ الانساني الحقيقي، مما جعل بكري يقحمه في الحانة، و شخصية مأزومة ترى في عز العربدة ما هو غامض، في الواضح، و هذا ما يجسده الخمر حين يقلب الأفراح الى مواجع تترائى في عز النشاط الذي هو فيه: "تتعربد تفاصيل المكان، على أحلام ثورية" 
اذ سرعان ما تبدو الأحلام التي كانت تبدو ممكنة من خلال الانتقال من الادغال و الاماكن المقصية من التاريخ لتصل الى العواصم و تقلب موازين القوى التي كانت مؤهلة لذلك في فترات التحرر الوطني و التحرر الطبقي الى شبه مستحيلة في تغير و تبدل الظروف، مما جعل من اللوحة الاسمنتية تعلق الواقع الى "احلام ثورية" هكذا يكون السكر في زمن الفشل المستشري في كل دواليب الجسد المخمور، فما على التداعي الحر الا الاستمرار في سرد الحكاية للتفصيل اكثر، تنطلق من اللوحة، و تأنيب الضمير، و الارتباك التي ادت الى سقوط الكأس، لتتدفق التفاصيل أكثر:
"فجأة على حسرة عابرة،
انتحر الكأس من بين يدي، إلى نصفين" 
هذه التفاصيل في حاجة الى قراءة سياسية تحتاج فقط الى فهم يرتب مقاصد القصيدة، التي بدأت بمد ثوري عارم أشارت له القصيدة في مدخلها ذات النفحة الثورية بزعامة قيادات يسارية انتهت الى الأفول عبر هزائم متتالية لا تعد، و لا تحصى، شرذمته كلمات بكري، من خلال بقاء المجتمع راسب في المقطع الشعبي، من خلال أغنية معبرة، هي من ابتكار شهامة مبدع خلاق، قاد مجموعة غنائية انتهت بأفول صاحبها، في مقبرة جرت مجموعته الى الدفن الى جواره، لتتوارى الهزائم المتتالية، في حلم لم يتحقق بعد، و ما تتابع ذلك من بطش لا يعود الامر الى مرجعية خاطئة، بل لتقديرات حاملي المرجعيات، الذين ساوموا في لحظات تاريخية، كان بودهم أن يحملوا المشعل الى ما لا نهاية، لكن طبيعة الحركة الوطنية المتسمة بميولات البورجوازية الصغيرة، و التي لم تستطع اخذ زمام الامور بجدية الكفاح المطلوب في حينه، مما جعلها تسقط في فخ الطبقة الكومبرادورية، و أدت بالتالي الى عواقب وخيمة انعكست سلبا على حركة التحرر أنذاك، إن منطق التاريخ لا يقبل المراجعة و النقد الذاتي الذى صار متراسا لزعماء متذبذبون ادت بهم الى الموت في ظروف غامضة ، كغموض تقديراتهم الغير المدروسة بعناية. 
"تعكر صفو السائل في النصف الأول، 
على خيبات الأعذار، 
المتراكمة فوق خطوط الجبين هزائم متوارثة،
ذات مرجعية خاطئة،
تلتها في جنح الظلام، 
عزائم برأس مقطوع"
محمد هالي
(يتبع)

الجمعة، 8 مايو 2020

طارق المحارب .. 9/5/2020  مجزرة الحرم الإبراهيمي .. عام :  ١٩٩٤

طارق المحارب ..
9/5/2020 

مجزرة الحرم الإبراهيمي ..
عام :  ١٩٩٤

مجزرةْ !!
ونزيفٌ كانَ يوماً مثلَ صخرٍ عثَرةْ
نامَ تحتَ الغزوِ لكنْ ..
ظلَّ حيّاً ..
يرصدُ الأعداءِ منْ تحتِ الثَّرى  !!
و دماءً قدْ أشاحتْ  فوقَ أرضٍ عطِرةْ  !!
لمْ يجفَّ الرَّملُ بعدُ
فهْوَ ماءٌ و هْوَ وردُ ..
 وهْوَ بالرَّغمِ منَ الموتِ عطورٌ ..
نعمَ عطرٌ جاءَ منْ تلكَ الرُّفاةِ ..
في بطونِ المقبرةْ  !!

اضحتِ الأشلاءُ ..
اشلاءُ المُصلَّينَ سطوراً لنشيدٍ ..
وهْوَ بالدَّمعةِ والأحزانِ  نورٌ ..
وهْوَ تلكَ المسطرةْ   !!
قوَّمتْ بعدَ اعوجاجٍ ..
نظرةً راحتْ تُؤاخي ..
بينَ روحٍ جمعتْ كلَّ شرورٍ في مآقيها ..
 وروحٍ خيِّرةْ  !!
في الخليلِ اليعربيَّةْ 
في فلسطينَ الأبيَّةْ
كمْ منَ الأرواحِ في المسجدِ غابتْ ..
لأناسٍ بررةْ   !!

عامَ أربعةٍ وتسعينَ رجالٌ سجدوا ..
واستمرُّوا في سجودٍ ..
و لَمَوتُ المرءِ بينَ الذِّكرِ والذِّكرِ  ..
نعيمٌ وجنانٌ وخلودٌ ..
وهنا يغدو رحيلُ المرءِ عنْ دنياهُ هذي مفخرةْ  !!
يا لَنفسٍ كلُّ مافيها شرورٌ وغرورٌ ..
وانتقامْ  !!
وتُحبُّ السَّيرَ دوماً في الظَّلامِ ..
في الدَّياجي المُقفِرةْ   !!
و هْيَ منْ أحلامِها العمياءِ ..
ظنَّتْ أنَّها تكتبُ في التَّاريخِ نصراً ..
 برصاصٍ وشظايا مُمطِرةْ   !!
وهْيَ ترنو ..
إنَّما الحقُّ عيونُ الغزوِ ليستْ مُبصِرةْ  !!

كيفَ يُرجى منْ نفوسٍ أجدبتْ ..
قطفُ ثمارٍ و هْيَ ليستْ مُثمِرةْ   ؟!!
هذه الأيَّامُ تمضي ..
وحقولُ النَّصرِ تزهو بالأقاحي ..
و الأزاهيرِ التي ..
باتَ طِيبٌ منْ شذاها يعتلي فوقَ الذُّرا   !!
فوقَ زيتونِ السُّهولْ ..
فوقَ ليمونِ الحقولْ 
والرِّياحِ الثَّائرةْ   !!
و غداً تُشرقُ شمسٌ ..
وغداً يُطلَقُ بأسٌ ..
منْ ايادٍ كلُّ ما فيها يثورُ
فتخيَّلْ قبلَ انْ يأتيَ نصرُ اللهِ ذاكَ المنظرا   !!
وتهيَّأ لصلاةٍ ..
وصيامٍ وزكاةٍ منْ جديدٍ ..
فوقَ أرضٍ لمْ تزلْ رغمَ النَّحيبِ ..
رغمَ  ألوانِ اللهيبِ ..
ارضَ قرآنٍ و إنجيلٍ وتواراةٍ ..
تُؤاخي بينَ ابناءٍ لها ..
وستمضي لهلاكٍ كلُّ ايدٍ قذرةْ  !! .

بقلمي ..

عناق .. الغياب // الشاعر والمبدع عبدالرحمن بكري

عناق .. الغياب

   يدوسني ناب الغياب
بين ملامح العابرين
تزهر شجرة الأحزان
شظايا احتراق 
يتربص بالأحداق
فتزهر العين وشلا رقراقا
في ضنك السؤال عن أثرك 
صيرورة اقتراف لم تكتمل 
فيها كل أركان الاختلاف
صورة ندب فوق جبين الورى
ما اكتفيت من سرد فاجعتي
حتى تشرع رغبتي  
في العناق
حلولا للترياق 
كلما دنت بوصلتي من سفن الغرق
تتسع  متاهات الوصول 
تنهكني مجاديف الإبحار
في مصوغ تبريراتي
أستمر في محاورة الأشباح
مصدر قوتي .. 
كنت انت .. قبلتي
في الإصرار على تنمية قدرات احتمالي
فوجودك بين نبضي وجفني
  تأثيث لحظة فرح عارم  
لأنك ببساطة أنت عنواني ..
قارورة أوكسجين ..
تمدني في رحلاتي السرمدية 
على حدي الفرح والصراخ

           عبدالرحمن بكري

غيمتي الزرقاء // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

غيمتي الزرقاء
تسافر معي
تبحث عن قناديل
 لا تموت
وجزيرة 
ينبع منها الصخور
تستكشف الياقوت 
وأسرار المحار 
وترفض أن تكون عاشقة
غير البحار
أحرس الخطى
بين أرجاء الشتاء
وجهها متعب 
وجفونها متكسرة 
فوق عيوني الناعسة
اهبط معها
في القاع 
حيث الظلام والإنحدار
وتسأل 
عن سيل البوح
في أثداء الإنكسار
كل شتاء
الهطول معين الإرتواء
 ماضون
حيث الإكتفاء
بكل ما نحن فيه
وفق قانون الإنعزال
دموعها عطشى 
لتدفق الألم 
تستنشقه بقوة
لتعلن الهطول
على رفات الراقصين
حين تقرع الطبول

                                                    Duisburg.9.5.2020

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...