إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 9 مايو 2020

من رواية        #### المطرود  #### لسياده العزومي  سقراطة الشرق  عضو اتحاد الكتاب             " قطوف "

من رواية 
      #### المطرود  ####
لسياده العزومي
 سقراطة الشرق
 عضو اتحاد الكتاب 

           " قطوف "

منذ أن تركت مسقط رأسي وأتيت إلى المدينة بعد ما وقفت لإخواني  على أخذ ميراثي من والدي  بالسلاح والنواح، وأغلقت باب العودة ورائي بلا رجعة بل هدمته وردمت مكانه زبر حديد العناد واشعلت ونفخت فيه ووضعت عليه  قطر الخصام والقطيعة حتى لا يستطيع أحد أن ينقبه في يوم من الأيام، ولم أدرك أن الشخص دون أهله عاري،
 وأن المعيشة دونهم عار،
 ولو عاش في قصور مشيدة 
ومع الأيام سقط البرقع عن وجه قراري و عَرِف الْقَاصِي وَالدَّانِي أنه قرار الزوجة وأصبح يضرب بيّ المثل في كل مكان "زوج الست"  ما أضعفنا أمام كيدهن وخاصة عندما يسيل لعاب رغبة الشباب عليهن ويتملكن من هوى قلوبنا بعت أهلي وجذوري وأتيت إلى المدينة لعل أجد علاج لها  فلم أترك باب عيادة طبيب كبير كان أم صغير إلا وطرقته ولم أسمع عن شيخ أوساحر إلا وضربت الأرض إليه وقصدته ولا وصفة حكيم أو لئيم إلا نفذتها لعل أجد لأنينها علاج أو مسكن ولم أعرف أن المرأة الأنانة لا علاج ولا مسكنات لها ولا تصلح أن تكون زوجة أو أم عرفت ذلك بعد أن سرق العمر منى وبلغت من العمر أرذله 
والآن أنام نوم الكلاب الضالة في أي ركن أو زاوية أصارع أفكار الليل وظلمته  وأقتل نفسي قبل أن أقتلها كل ليلة مئات المرات،
لكن ما يمنعني إلا أبنائي الصغار بعد أن رزقني الله إياهم على كبر أتمسك بالحياة من أجلهم، 
حتى أخذت هذا المطعم 
بني...
 ترى بعين نفسك والوضع لا يحتاج إلا لعين ترى وأذن تسمع ،المطعم أعمل فيه وأولادي ولا يتحملنا ولا يوجد باب رزق أدقه سواه نقتات من لحمه الحي أو من فتاتات مكسبه 
يحملنا ويسير بنا ومن فوقنا تسير الأيام بخطوات متطلباتها الثقيلة ومن شروق الشمس أنتظر الغروب بفارغ الصبر فالليل رغم صرعات أفكاره  يسترنا وإن كانت تتثلج فيه أجسادنا ومشاعري أقضي ليلى أغمض عيني عن عمد وأعض على نفسي وهي تعوي بداخلي وتدق جمجمة فكر رأسي وضيق سعة اليد حظنا في هذه الدنيا ونحمد الله  على كل حال  فالخير منه والشر من أنفسنا وكل شيء في المدينة بثمن ولم يبقي إلا أن أدفع ثمن ذرات الأكسجين التي في شهيقنا  من دخان هواء المدينة الملوث وحين أتى بك أبيك آزر إلى هنا منعني الخجل أن أرد سؤاله وأكسر خاطره برفضي عملك  معنا في المحل  وإكراما لأبيك آزر ولكي ترى بعين حالك 
بنى.......
 التمس لي العذر  ابحث عن مكان آخر للعمل فيه،
 وأعطاني أجري..... وتركني 

مازلت أكتب لكم 
وسأظل بإذن الله أكتب لكم 
لنضع بصمتنا معا على وجه هذه الحياة 
دمتم بخير أحبتي 
سقراطة
 سياده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...