إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 10 أبريل 2020

أنت والشك // توقيع حجي عبد الكبير

أنت والشك


     واعدت جميع أصناف 
     النساء حتى شبعت

     غازلت كل ألوان العيون الأزرق 
     منها والأسود والبني حتى مللت

      شممت عبيرهن الانثوي 
     الفاجرحتى اختنقت

     تذوقت كل عسل الشفاه بنكهاته 
     المختلفة حتى امتلأت

     داعبت كل النهود على اختلاف 
     احجامها حتى تعبت

    راوضت الخصور كلها. ...العنيد 
    منها والوديع حتى كونت جيشا 
    به في كل الحروب انتصرت

    وماذا بعد فاتنتي ماذا بعد 
   هل بقي في حوزتك سؤال 
    عنه ما أجبت

   ياحسناء اللون والعيون أخبريني 
   أخبريني وشكك الجاني في هواي 
   الآن أقلت الصدق أم كذبت

    هل غازلت غيرك أم أنت 
    الوحيدة التي واعدت

    هل عشقت يوما غيرك  أم انت 
   الوحيدة التي لرموشها غافلت

   وعبر عينيها لأبعد 
   الزمان سافرت

   أخبريني ملاكي عن زنزانة 
   غير زنزانة قلبك التي دخلت
   لأتفقدها وماخرجت

   بل أخبريني ماقصة شفتيك 
   اللتين فوقهما إنتحرت

   وعلى تلتي نهديك صلبت

  وبنار عينيك إحترقت

   آه قاتلتي بليدة أنت 
   في هواي وشكك مبالغ فيه 
   حتى أني في غير جمالك ماتحدث

   وحين رأيت روعة عينيك 
   وقفت مكاني هللت وولولت

   وصرخت بأعلى صوت أن 
   لأمرأة غيرك أحببت               ❤
             

         توقيع حجي عبد الكبير 
                    اميرال

من رواية المطرود  لسقراطة الشرق  سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب 

من رواية المطرود
 لسقراطة الشرق
 سياده العزومي 
عضو اتحاد الكتاب 

 نبشت في كل ركن في المدينة باحثا عن عمل،
 سألت السائلين على الأرصفة وأمام المساجد والهيئات والمؤسسات سألت الباعة الجائلين، سألت المواطن  والوافد وأطفال الشوارع ،
 كنت أنبش عن العمل وكأنني أنبش عن قرط طفلة سقط من أذنها في رمال شاطئ كبير، 
أما المحلات فقد طرقت أبوابها واحدا واحدا،
 وكلما كان اليأس يلبس لباس التخفي ويتسلل إلى أعماقي كان مخاض عملة ولادة مواقف أهلي يفسح الطريق للعزيمة والإصرار بداخلي ، أضرس نوايا اليأس بأضراس عزيمتي وأقتلع شتلتها،
من المواقف العالقة في ذكرياتي وتتأرجح أمام مشاعر فكري وعيني كلما مررت على محل تلك المرأة صاحبة المخبز حين سألتها عن عمل بعد أن ألقت نظرة طولية وعرضية عليَّ وأشارت بطرف عينيها وفي كلمات حملت السخرية رصدتني قائلة:-
ـ أنت تأكل الخبز قبل أن ينضج.
لحظة قفز فيها الأمس بكل ما فيه أمامي واعتلى مسرح حياة واقعي الكبير أيقنت أن الماضي وما ورثت حتى هيئتي  تقف كالجبال الراسخات أمام التقاط أنفاس أو لقيمات تقيم صلبي على وجه هذه الحياة، 
شقيقي الأكبر فاردا نيته السوداء على الجميع والحقد يسيل من أنيابه ويشتعل يزلزل قيعان أعماقي وعلى نشاز ضحكاته قائلا:- ---مات أبوك 
مات من كان يحميك 
وأمي على يمين ساعد رأيه تشد  أزره غارقة في اللامبالاة تقطع لحمي وأخي الصامت ينبش في جراحي واخواتي الصغار يصيحون أمسكك حرامي والحادث وصاحب العين وصديق السوء الكل يشير إلى مشنقة الأزمات والمصاعب أقتل نفسك أرحم نفسك ، وأنا كعقلة الأصبع أقود شاحنة مصاعب حياتي الكبيرة، موضوع يميني ويساري المنحنيات وعراقيل مواقف الحياة وعليَّ أن أقود حياتي وأتخطاها والموت لا محالة هو نهايتي وتقيد قضيتي ضد مجهول أو مقتولاً بمشنقة الأزمات وتقيد قضيتي بالإنتحار، الواقع ظلام دامس والعدو لا حصر لعدده وعدته ولا نهاية لشره إلا الهلاك، وفي الجانب الأخر أبي وأخي البار يربتان عليَّ وصوت جراري يعلو ويعلو ويعلو بداخلي، استيقظت على صفعة صوتها للذكريات بداخلي قائلة:- 
ليس عندي عمل لك أنصرف 
ملئت صدري برحيق الإنسانية وتبسمت وعاهدت نفسي بنفسي وأنا السائل مكسور الخاطر المطرود لا حول ولا قوة ولا ظل لي ألا أكسر سؤال سائلا أبدا حتى ولم تكن عندي إجابة، ودائما ابتسم في وجه حياته وأربت على آلامه وأشاركه في المشورة في أمره وأدعوا له الله أن يوفقه ويتلطف به فهو مثلي إنسان من روح الله الرحمن الرحيم على خلقه، تعلمت من جراحي كيف أكون إنسان ورغم أنها جرحتني بإجابة سؤالي لكن كنت أرى فيها جد العمل ليل نهار لا تكل ولا تمل منه فهي امرأة متفوقة في سوق العمل وكما قال أجدادي 
إذا رأيت امرأة متفوقة في سوق العمل فأعلم أن ذكرها نائم في البيت، ينتظر اللحظة المناسبة التي تضعف فيها ينقض كالذئب عليها ويطعنها في جميع جوانب الحياة ليشفي حقد غله من  نجاحها وتفوقها عليه يتخفى وراء المواقف عاضاً على لسان غل فكره وكبرياء ذكورته باث سم حقده في ظهرها مصاحبا أعدائها مفشيا سرها لاعن وجودها مقبح كل جميل فيها وفي مواقفها

مازلت أكتب لكم 
وسأظل بإذن الله أكتب لكم 
دمتم بخير أحبتي 
سقراطة
      سياده

فلنعلن الحب // الشاعر والمبدع أحمد إبراهيم الربيعي

(( فلنعلن الحب ))
   💓💓💓💓

إلى متى حتى متى سنتتظر
نبقى نداري عشقنا ونستعر

ذبنا شموعا كي ننير عشقنا 
والنور بات يخفت وينحسر 

نخفي الحنين بالأنين عنوة
والشوق يلهبنا ونحن ننصهر

لن ينجد الغرام من يكتمه 
والكتم إن زاد فسوف ينفجر

قطار عمرنا بدون توقف
ولا محطات فقد سار العمر

حتى متى المشاعر حبيسة
قلوبنا ونبضها قيظ الجمر 

سمة الغرام أن يكون معلنا
حرا طليقا مفعما لا مستتر

فالقلب كالزنزانة إن لم نبح
والعشق من ضيم الحبوس ينتحر 

إن نحن أطلقنا سراحه نجى
فالحر لا يحيا إذا ماكان حر 

أعترفي قري وقبلك أنا 
أعلن عشقي فهو يسمو بالجهر 

العين مهما حاورت وحاولت 
لغة العيون لا تفي بالمعتبر 

لن تجدي النظرات رغم جمالها
والحرف أشواطا يغني من نظر

والبوح في الطوفان منجى ورجا
كسفينة جبارة تطوي البحر 

والهمس لا يشفي غليل العاشق
بل صرخة لها الجدار ينفطر

نحتاج أن نبوح نعلن عشقنا 
كي يرجع النبض سليما يستمر

هيا أجيبي أعلني عشقا سمى
ولم يشع منه سوى عبق عطر 

يحيا ويسمو إن تصارحنا به 
وإن كتمنا بالجفاء يحتضر 

فالعشق سلسلة والبوح به
حلقة وصل بالغرام يزدهر

هيا أعلنيها ولبوحي كالصدى 
نقتسم البوح ومنا ينشطر

فلنحيي العشق ونحيا معه 
في ظله العمر بهيجا يبتشر
_______________________
أحمد إبراهيم الربيعي/  العراق

ويسألون // الشاعرة والمبدعة لميس اسماعيل

ويسألون..
اي أنثى تكون..؟
لماذا هذا الشجون؟!

ولماذا يطوقهاوشاح السواد

ويسكن في أرجائها السكون  .

وكيف يعرفون؟!
إن في القلب مدن بلا أضواء
ولا شموع.
لا تزورها الفصول..
ولا تتجمّل للعيد  وطعم 
كعكها مالح عجنته الدموع.
واتلفت رياح الإنتصار فستان عرسها
فضجرت منها السنون 
شرفاتها أعلنت الحداد وكم يطول 
ويطول
بنفسجة قطرات  طلها في أفول 
مات العطر بين سكان القبور
فأسلمت جيدها للشوك
وصافحت سماء بلا نجوم
على كتف الزمان ريشة 
فلا مكان ولا حضور..
والعتب كل العتب..
على زمن بلا رجوع

لميس اسماعيل

عندما أشتاقك // الشاعر والمبدع عبدالله عفيف وتد

عندما أشتاقك 
لن أنتظر على قارعة الطريق 
منتظراً مرور طيفك 
فربما يطول الإنتظار 
ويفتر الإشتياق 
ولن أسرع لألقي نظرة شوق
لألبوم صورك 
فلا إحساس في صورة جامده
بل أتناول قلمي 
وأسكب شوقي مدادا
في ثغر الورق
لأجعل منه حروفاً 
ذات نبض وأحاسيس 
ناطقه

ذكرى مولد // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

ذكرى مولد

أفق  من  غفلتك  وأسترجع  عنك ماذهبا

سنين العمر مرّت أمامك غادرت كالسُحبا

وطب نفساً وحاسبها  وَذَكرْها  بما عملت

ولا  ترتجي منها مطمعاً  ضعفاً  أو مكسبا

وأنظر بنفسك بماذا قضيت  العمر  بعدها

أغير  الحزن والفقد  زوجةً وأماً  وأخاً  وأبا

كم  مر بك الفرح لحظاتهُ  كقطرات  غيثٍ

هربنَّ ولم يبقين سوى بياض الشعر عجبا

وحتى من كنت تلوذ  بهم  لا أحد  يجيبك

أين الأصدقاء والأحباب والخلان والصُحبا

غريباً  ولم  يبقى لك  سوى  البحر  تنظرهُ

ماؤه والسفن والسفان  والنوارس لم تَجِبا

أين ذاك الخيلاء والزهو لو  أعددتها  ولت

ولم  تبقيك  ليومٍ  ما  في  الحلم  لم  يثبا

فخفف  وطأةً بما ذخرته ليوم أنتَ  تعلمهُ

أعد  حسابك  من  جديد  ولاشكٌ  ولا رَيَبا

والباقيات من  العمر  كم  وكيف  تحسبها

ليس معلوماً هل تأتي وهل ترجو لها طلبا

هذا زمان الجائحة كورونا لم  تكن  تعرفها

قتلت وألجمت الناس بيوتها شرقاً ومغربا

فعودوا الى الله بارئكم وتوبوا مابقي عمرٌ

فأقضوه بالحب والإستغفار والصوم وجبا

فيا روعة  الفكر  إذ تنبه ما كان عنه  غافلا

يتفقد الأحباب  والجيران  ويزيل  الحجبا

وفي ليلة  النصف  من  شعبان  إذا  قربت

فالعيد بمولدين من نور مهدينا ومن كتبا

براق فيصل الحسني

وراء الباب // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

وراء الباب :ليلوز دينو 

نافذتي صغيرة
يتأرجح فيها غيوم الوباء
يتساقط الورد الميت
على عمامة الحشائش الخضراء
يمتطي عتبة الباب
غبار العمر 
 يستنشق خطوات الأقدام
قبل الإندار في قيعان السماء

والليالي
 تلملم من ظلالها السكارى
تشعل الجو الربيعي
كنافورة من النبيذ المعتق
تشرئب شفاه العراء 
الأركان فارغة تماماً
تبحث عن فسحة
نحو ملامح الرجاء
هنا
لم نعد نميز
 بين رائحة الكافيار والحساء
الخوف أغرق الخطايا
وغدونا ضحايا
وأضحت زخات المطر
كالسيف
تخنق أوراق التوت 
وتقلع التين من الزوايا 

 أحاول أن أمسح خطواتي
بممحاتي المنهكة
أقيّد عجزي
 بسلاسل الحجر
وأغلق نافذتي بصمتا
يشبه بكاء الذاكرة 

  10.4.2020 Duisburg

تأخر الربيع // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

تأخر الربيع
تساقطت أوراق الخريف
أصبحت كل الفصول خريف
غارت جراحاتنا
التهب الكبد
اتسعت غابات البعد بيننا
كل ليلة في عمق البرد
أمد يدي ابحث عن دفء حضنك
يتجمد شريان البوح
يرتجف القلب
كل زواياه جليد
كم كان ليلك جميلا
حين كنا على أعتاب الوجد نسهره
سأعتصر كل الصور....صورنا
و أضعها في إطار مطرز بالحنين
سأنهل من دفئها 
مايوهمني بقدوم الربيع
سأشعل حولها شموع
حتى تنجلي عتمة روحي
ساحضر بعض الورود
فتنعم روحي بشذاك
سأظل انتظر.....
ستأت ....ستأت .....
ليالي محفوظ

الأربعاء، 8 أبريل 2020

 (وجهكِ أمِ الشمسُ // الشاعر والمبدع جمال خضور

قطفةشعر..من(زورق الليل)

 (وجهكِ أمِ الشمسُ)

والذي...
خلق الأكوانَ...
ورفعََ السَّبعَ.. 
الطِّباقا...

ما اشتاق قلبي لغيرك ِ...
لاحنَّ...
ولا راق َ...

كيف أغفو..؟.. 
والليلُ أعاندهُ..
والصبحُ غافي. .
وما فاق َ...

وطيفك ِلمْ يأت ِ..
وأنتظرُ...
وشوقي لهُ..
كالجّمرِ...
حرَّاقا...

لَمْ يبق َ لي...
سوىٰ كأسي....
وبضعةُ أنجم  ٍ...
والصبحُ يتَنَفَّسُ.. 
وقَدْ.. بَدا…
منْ حُمرَةِ خَدّيكِ.. 
سرَّاقا...

حبيبتي...
الطيرُ..والزهرُ..
والكلُ..يسألني...
الشمسُ..!!!.. 
أمْ..وجهك ِ..؟؟؟. .
أضاءَ الصبحَ...
إشراقا...

          سوريا /جمال خضور

لماذا البعد؟// الشاعرة والمبدعة شباح نورة

لماذا البعد؟

لماذا البعد والجفاء؟
لماذا التجاهل والاهمال؟
هل التجني من طباعك؟
والقسوة ظهرت في أفعالك!
 عد إلى رشدك وحاسب نفسك
قبل فوات الوقت وتخسر نفسك!
عد إلى حديقة قلبك 
وأعلن غرامك وهيامك
تزهر وتتلألأ عيونك…
بهجة بقرة عينك…
وتعبق بأريج ربيعك…
من ورد وزهر وأقحوان 
وياسمين وفل وشقائق النعمان 
هل هذا صعب عندك !؟
لا يا حبيبي الزمن في جعبتك
والقمر يذكرك بأنفس الهمسات
ودرر الكلمات والنظرات 
والتحام القلب بالقلب
گأنه توأم الروح…
إنها الشمس تحتضنك  بدفئها
وتحن عليك كالوالدة 
وتهمس في روحك 
لا تبتعد عني ولو خطوة واحدة
الاستاذة:   شباح نورة

تهيم النفس في كدر // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

تهيم النفس في كدر
و دمع العين سيلا أخفيه
تفيض الروح بالأحزان مثغنة
فكيف يارب هذا العشق أداويه؟
حبيب الروح يهجرني....
و ماعادت عيني في الهوى تلاقيه
كان روضي بالفراش و الورد معطر
فغدا الشوك في أرجائه يغطيه
كان قصيدي يهذي في رحابه
فغدا من الكرى لوحا تغيب معانيه
ضجت ضلوعي ببوح شجي
فسرى لهيبا بالحشا يغذيه
زرعت إسمه في مسام القلب بذرة
و نثرته في الشريان مع الدماء أسقيه
فانتشر أريجه مسكا و ريحانا
 اسمه في عيون قصائدي أوشيه
فيارجلا أهديته الروح و القلب و الكبد
لا تظنن في البعد نسيتك......
فرحيلك شرخ بالفؤاد......
وقودا لنار حطب سنيني تذكيه
ليالي محفوظ

يستقر بأحضان أبية بقلم الأديبة عبير صفوت 

يستقر بأحضان أبية
بقلم الأديبة عبير صفوت 

تسكن اللحظات ، تخامر مقعدها الوثير المبطن بنفائس الراحة ، تجدل الأمان والهدوء ، رويداً رويداً ، تتنهد بروية ، تمرر وجنتيها بمسند هش رقيق من الحرير الناعم ، تنظر بخمول يضاهى حالة الدفئ التى تقطن من رأسها لأخمس قدميها ، تتمطئ تتثاوب ، على انغام مسترسلة من مدفأة كانت تقطن بالجوار ، تقول بانسجام خل من الرغبة :

"وهبة" هل مرت الساعة ؟! نحو المساء .

نظرها " وهبة " بميول ، حتى ارتخت نظارتة ، إلا وكان القول هامساً ، بعدما تعدى بصرة ، صفحة الجريدة التى كان يقرأها :
لا فرق بين الليل والنهار ، فى ذلك الحين ياحبيبتى .

قالت زوجتة بلا مبالاة :
ايقظنى بعدما تستقر الساعة .

صمت "وهبة" وشاكلة الوجس والظن كانت تصرخ بجسدة ، ينظر بطمأنينة ، ومستجيرا من الشتات بعقلة ، حتى قبض الجريدة بانفعال  عندما ساورة الخبر باستماته ، ( غرقى بقرية الحمام ، وماس كهربأئى ضحايا الأعصار ) 

وناورتة الذكرى بالألم , صوتاً يبتلع المياة ، ويعارك الغرق ، يصرخ يكابر بكل قواه :

" وهبة " قاوم يابنى قاوم ، لا فائدة فقد نال من البلاء ، طفح الكيل من المرأة حتى امتلأت عيونها ومؤاها بماء الدمع والسيول قائلة :

اهرب يابنى ، فقد انتهى أمرنا .

جرف التيار " وهبة" وكانت الأم تعارك الأعصار بقبضة يدها و تحتضن جثة زوجها بقبضتها الأخرى ، التى انفضت انفاسة من وميض جرف السيول ، وابعدت الصبى ، وتلاشت الأصوات الزاعقة ببراح الأمواج .

وانتفض " وهبة " يخايلة صوت العشر سنوات  ، يخرجة من الامة ، يطيب جراحة :

مسح المطر يا أبى كل البيوت والشوارع ، بات الأن أفضل من السابق .

تمثل السابق فى كواة خافتة ، وأجواء تحبس الأنفاس ، أب مريض ينتظر الموت وأم تتنصل من الأقدار ، بهمهمات مسالمة، فى بيت زهيد من البوص ،  وهذا الغلام ينتظر إلا شئ ، فى ضفاف الأحزان .

عاد الغلام يبتسم فى ضيق :
أبى ، الم نذهب النادى بعد ؟!

لوح الأب بإشارة من الوجة تمن الرفض ، إلا وكان الفتى بفضلها يستقر بأحضان أبية ، يستكين بعد الإستماع لأصوات رعدية مخيفة ، أخذت الأب الحنون ، نحو الماضى .

" وهبة " أهرب يا بنى ، لقد انتهى أمرنا .

وصار النهار والليل ، الدمع معلق ، وذكرى مستقرا من الوجع والأحزان .

كل عمري تعادليه // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

قصيدة. (    كل عمري تعادليه    )

 أبداً   لن   اتغير   فأنا    هو    ذاك    من   تعرفيه

  وصمتي    رهيب   جلَّه    في    عالمكِ    أقضيه 

  الشوقُ  يملؤه  من  قمة  رأسه  لأخمص  قدميه

  مهما بحثت فلن أجد  غيركِ  من  تَحن  وتغطيه

 وترنيمة شعري تكتب تذوب فيكِ  وأليك  تقرأيه

 وعالمي  متمسك   بعالمك   يحلم  بهِ   يشتهيه

  وياقمري  الساطع  في  ظلام  ليلٍ   نوره  أخفيه

  ويا نجومي  الغائرة   اذا  تهتُ  في بحرٍ  تنقذيه

 ويا   إنشودتي الحزينة   وتراتيلي  حين   تردديه

 ويا من يحنُ لها  القلب تشاغله  لتؤنسه  وترويه

  وسمائي المشرقة بنور شمسٍ في شتاءٍ  تدفئيه

  ويا أروع إمرأة ٍ تحلم روحي تحت ظلها  ترتجيه

 ويا زهرة لوتس أو نرجس بيضاء كقلبك  تعطريه

يا كتاباًمهما أعيدُ  قرائته لا يمل وتعلق الفكر فيه

ومهما قلت أو كتبت شعراً بوصف عينك ترسميه

ويا أحلى إمرأة كل عمري  تعادليه عمري تعادليه

  براق فيصل كاظم الحجاب الحسني 

                                    ٣  آب ٢٠١٧

ألم حبه // الشاعر والمتألق لؤي الزلمي

ألم حبه
                     """""""""
غاب وذاب القلب بعده،،
                  قطع الوصال منه وده

منع السلام والكلام بيننا،،
              والقلب بات في الم وجعه

حاولت نسيانه والقلب رافض،،
   وجراحه مازالت في الصميم تنزفه

كانت لنا ايامنا الحلوه معا،،
             لم اغفا عنه لحظة او انسه

يعلم بأني بعده اتآلم،،،
            اشكو الى ربي حبه وظلمه

لو انه يدري ببعض مواجعي،،
               لشكا اليي كما شكوت له 

والله لم اقدر بكل جوارحي،،
                على نسيان حبه اتوسله

إحساس قلبي ملكه فملكته،،
     لم يبق سطرا في الهوى لم انطقه

كيف السبيل وقد اسرني حبه،،
               لله دره كيف عني اسقطه

               //بائع الحب وفاقده//
                       لؤي الزلمي ✍

استشراف // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

- استشراف ... -
          ------------------------------------------رقم -١ -
أتوقّع منّا غزلا معتّقا
غزلا ، يذهب بالخجل
ينبت الضّوء في حدائق الكهوف
سأتلقى الوحي بصدر واسع
فأنا  أدّخر ما يكفي من دفء
و أزهد ، في كلّ علامات التعجّب
و فواصل الذّهول ... و نقاط الدّهشة
سأحضر معي حين أسافر إليك 
خلخالا و طقما أحمر ...
و كوز حروف مخمّرة 
سأحضر أيضا  نبوءتي
 و صليبي ...
و لن انسى طلاء أظافري 
و لا تنورتي 
و سترفع انت يمناك مكبرا لبهائي
سأحمل معي مساحيقي 
و تضيف أنت لوازمك الخاصّة
لنعالج معا تجاعيدنا ...
و حين أتخلّص من تعب الاغتراب
سنرتّب موعدا خاصّا ، في ركن خاصّ
سأعدّ لك طعاما 
لا أعرف ما هو ...؟!
لكني لن أنساه على النّار 
سيكون طعاما قليل الملح
حتما سنملأ اليوم طعما
..و لن نشرب ..لن نسكر
فقط سندندن بكلثوميات
و سنعرّج على " العفريت "
و نردّد " الأيّام كيف الرّيح في البريمة "
و نقول معا بعض " العتابى "
وقتها ، سنشرب أقداح  الرّضاء ...
أعرف أنّك ستأتيني 
و سنعتمد هذا السّيناريو
سيناريو عاشقين لأسرار التّيه و البهاء

••••••••••••••••••••••••••••••• /وضة بوسليمي ......تونس.

تمضي مساءاتي في شوق و في سغب // الشاعرة والمتألقة ليالي محفوظ

تمضي مساءاتي في شوق و في سغب
و نبض القلب إليك مشتاق
تهيم الروح بذكرياتك 
و دمع العين سيلا رقراق
هذي كلماتي إليك أخطها
في دجى الأحلام و الآه تنساق
يضج الفؤاد ببوح شجي
فيأبى السهاد لعيني فراق
أسير رغم الردى على درب العواطف
زادي من الحنين و الوله
و باقة ورد تزخرفها الأشواق 
فيارجلا يعلم أني أهواه 
لا تظنن في البعد نسيتك
فالقلب رغم المسافات 
يظل في الغرام منساق
ليالي محفوظ

من رواية المطرود  لسقراطة الشرق  سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب 

من رواية المطرود 
لسقراطة الشرق
 سياده العزومي 
عضو اتحاد الكتاب 

حملني إبداع الله  إلى أعلى نقطة في السماء لألتقط صورة تشرح الصدر وتريح النفس، علي امتداد البصر تتدلى السماء بلونها الرمادي تتلاحم مع أحواض الزرع، الطيور تحلق أسرابا ومنفردة في الفضاء وتذوب مع النور في الأفق  وأبو قردان يلون أعالي الأشجار بلونه الأبيض، البعض  يقف متأملا الحياة لا يذكر شئ عن أمسه ولا يعرف الغد ليفكر فيه والبعض جالسا واضعا منقاراه علي صدره بين جناحيه يراقب صديقه الفلاح بحرملته وسرواله القصير يحمل جوبعته ويضع يده فيها ويملأ كفه بالبرسيم وينثره في الماء الغامر الأرض وساقه، عزف ماكينة الري يملأ المكان طق طق طق طق تعزف نشيد العزيمة وتضخ طاقتها في المياه لتجري وتروي الزرع وتجود الأرض بخيراتها الكل يسبح ويتنفس الأمن والأمان،
عيدان الذرة في كامل روعتها
 مراحل نمو الذرة هي الحياة بفصولها الأربع  الربيع بلونه السندسي والشتاء بلونه الأخضر الداكن والخريف بلونه البني الأشهب كغسق الشمس والصيف بلونه الأصفر الناري وأنفاس خشخشته الملتهبة، نبات الذرة مثلا للعطاء حتي آخر رمق، ثماره طعام للكل، والعيدان طعام للماشية، وإن جفت تصبح وقودنا نطهو عليها طعامنا ونصنع على لهيبها العيش من دقيقه، أما جذوره العنقودية المدفونة في الأرض سماد خصب، عرائس الذرة واقفة على العيدان في كامل نضوجها متزينة بشعرها الملون تترقص أمام بطوننا الجائعة، وعواء معدتنا وتقلصاتها يمزقنا شوقا لإلتهامها، منذ الفجر لم يدق باب معدتنا غير مياه البطيخ،  قطفت بكرها للشوي، وأخرجت رفيقة جيبي علبة الكبريت،  بحكم إني للأسف من  المدخنين، ولا أعرف كيف أصبت بهذا المرض، هل كان انتقال عدوي من أصدقاء السوء، أم وراثة من أقوال أبائنا الأولين:
من عادات الرجال التدخين.  
اقسمت الثقاب علي معدتنا ألا تهدأ، باتت كل المحاولات بالفشل فشلت في إشعال ثقاب واحد من علبتين كبريت انتهى الصراع 
بتفويض أمرنا لله وأخذنا عرائس الذرة معنا إلي الدار وفي طريق العودة في أقل من لحظة، انطفأت الشمس ولبست الدنيا ثوب عتمة الليل المظلم، عميت، وانقلب الجرار، لحظة تدل فيها الستار على الماضي بكل ما فيه وسلك طريق الرحيل مع رحيل أبي وذاب كذوبان  أيام الطفولة في فضاء النفس  البعيدة ، وانكشف الغيام عما داخل كل نفس من حولي، لحظة وضعت فيها قدمي على أول خطوة في طريق المصاعب والألم  
لأول مرة أشعر باليتم وبحاجتي الشديدة إلي أبي
نادى الحادث كل من كان يسمع و يرى في الطريق والحقول القريبة، رأيت نفسي وأنا أقذف في دوامة سحيقة، كنت أمسك في أطراف الرؤية والحديث، تدور الأشخاص من حولي بسرعة كبيرة صورهم متلاحمة بعضها البعض صوت صراخاتهم يجذبني ويوقظ الوعي في أذني وعيني وسكرات الإغماء تجذبني بقوة من جهة أخرى وتقذفني في قاع دوامتها العميقة، أسمع صرخاتهم.
- أين نذهب به؟؟

مازلت أكتب لكم
دمتم بخير أحبتي 
 لنضع بصمتنا معا على وجه هذه الحياة
 سقراطة سياده

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

قبلة في زمن الوباء  // الشاعر والمبدع نورالدين الجبرائيل

قبلة في زمن الوباء 
*****
وجاءت تمشي على استحياء 
وقالت ها أنذا تخمرت فاين خمارك أم أن الخمار حصرا للنساء 
قلت أنا مخمور بك ألا ترين  أن الشاطئ قد جف كالرمضاء 
قالت وأنا تخمرت روحي فاعتصرتها وقلبي  وأتيت إلى هذا اللقاء 
هذا الشاطئ الفضي إلى خيمتي كان  يفضي 
ياللبحر الذي كان يموج في الصحراء 
لاتدنو مني أكثر دعنا نحذر 
لقد حرموا العناق 
كفاك دناء 
قلت قبلة في الأرض 
قد تكون مهرا لعيد في جنة البقاء 
وتعانقنا دون حساب 
 والتفت الأشياء بالأشياء 
قالت انا عائدة إلى أهلي 
وكما قلت لي سأتغرغر بالملح والخل والماء 
وخابرتني كيف انت 
قلت عدت إلى البحر لم أجد للملح أثر 
لا أدري أمن سكر  ثغرك الذي قطر 
ام أن البحر صار حلوا بعد أن انحسر 
صار الملح ذهبا في زمن الوباء 
 صارت الليالي  بلاسهر 
وفرت الأصدقاء من الأصدقاء  
اليوم لكل شأن يغنيه 
ويفر الصاحب من صاحبته 
ومن الأمهات والآباء
وهذه الليلة الرابعة عشرة 
تخابريني وقد اكتمل الضياء 
 تقولين  كيف أنت 
أنا  جفت لهاتي عطشا 
وفي صدري موقد فناء
محموم الفراق و لا
ولا أكاد أن ارفع غطاء الهواء   
قالت وكذا أنا 
تنبأت بعرسنا 
إن النبؤات صادقة  في قلوب الأنقياء
فتهيأ إني اسمع الدفوف والغناء   
ثمة زغرودة تناهت إلي من خارج اسوار  السماء 

****---
نورالدين الجبرائيل

المرأة بالنسبة للرجل هي خريطة.... // الشاعر والمتألق نذير اللهيبي

المرأة بالنسبة للرجل هي خريطة....
 فكلما كانت واضحة المعالم ....
كلما عرف الرجل كيفية إستغلالها ...
وحافظ عليها وإطمأن لعدم ضياعه ....
في هذه الدنيا ....
وكلما كانت مبهمة المعالم....
 كلما إستغنى عنها وبحث عن خريطة أخرى ....
وهنا قد تكون نهاية البحث خريطة جديدة ....
 أو بداية الضياع....
والرجل بالنسبة المرأة هو بوصلة.... 
فكلما كان مظبوط في تحديد الاتجاهات بدقة.... 
كلما عرفت المرأة توجيه نفسها الى حياة أجمل وأرقى... 
وكلما كانت البوصلة غير مظبوطة.... 
كلما تاهت معها المرأة....
 وتمنت كيف تتخلص من البوصلة...
 و التوجه ببوصلات أخرى.

~ من حكاياتي ...~ // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

~ من حكاياتي ...~

أسائل أركاني 
التي تصدّعت من هول الزلزلة ...
الزّلزلة التي انقضت أعمدتي على شموخها
أسألها في حيرة ...!!!
كيف للجبال التي تداعت 
أن تنبت من جديد ؟!!!
كيف لقمّة  شقيقة لآشراقة الصّباح
  أن لا تبكي العتمة؟!!
الجبل  الذي ذهبت به دكّة حميمة 
كان صديقا للغابة
رفيقا للمطر ...
حضنا للطّير... 
ذاك الجبل المسالم للسّباع
ناخ كما الجمل  
حتى محطّة آستطلاعاتي ؟!
ذهلت أقمارها 
سلّمي و مقياسي ؟!! 
لا علم لهما بقسوة بركان صديق
و لا بتنكّر مدّ مألوف لشطآني ...
أيها الجبل الذي لا يرضى بالحضيض
مازالت الغيمات على الوعد
مازالت الشّمس قيد الحنين 
تبتهل لرضاء أمنياتي ....
           --------------------------------------/وضة....

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...