إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 سبتمبر 2020

وحينما تدغدغ نبرات صوتك // الشاعر والمبدع ماهر الطيب


 وحينما تدغدغ نبرات صوتك 


 الملتاع اذناي تتفكفك ازرار 


قميص اللهفة الصاخب بيك 


تنداح اشجان وترحل احزان


وافتل لك من جبروت حنيني


حبل الود والعشق المدام..


وأبدا احلحل ضفائر الوجد الفيك 


ينتابني خوف عليك من لهيب


 جموحي وشوق بعضك المهيب


 وعينيك وجلا واختلاس


تلتهم ملامح شغفي بيك.. 


 وتندهني أن تلغفني بروية..


بتلذذ يفوق حد نهمي الفيك 


والعناق تحنان الدهشة 

 

يمازح ويغازل ضلوع البعد البينا 


ويواسي ليالي  التباربح والاسى


 والمسافات النزيف...


 واتشهقك انفاس صباح ثملانة..


وتناهيدك معزوفة اناملي 


على خصر التماهي البناغم 


 صبري وحنيني والجنون 


و.. بتشهقك ذخيرة انفاس 


 وعطرا معتق بالهوى الفينا 


 متضاري وراء نحرا 


 لفتاته صهيل.. 


ومهدود الحيل.. 


احبك جدا 


ماهر الطيب

ترنيمة عشق // الشاعرة والمبدعة شهيرة عفيفي


 ترنيمة عشق

أيا وطنا فيك أسكن 

وكل أوجاعي أدفن

وحين أراك أتلعثم

وأتمتم......

تتوه حروفي في هواك

وتنعم

أيا قلبا يقاسمني  الحياة 

بقداسة

أيا روحا تقيم الصلاة 

بطهارة

أيا طيفا يدنو قاب أنفاسي

بمهارة

اسقني شربة من نهرك 

المتدفق 

فلا أظمأ بعدها ولا أشقى

مرر أناملك على فتق قلبي

فلا يطغى

وترحل أحزاني عن نفسي

فلا تبقى

لتزهر أغصان مشاعري

وجراحاتي تشفى

أيا ظلا يرافقني

ويشعل شمعة العتق

أيا نارا تحرقني

لتطفىء لوعة الشوق

خذ بيدي وارفق 

رمم نبض قلبي المكسور

أطلقه في السماء يدور

غرد بقافيتي كالعصفور

وتنفس رحيقي المخمور

وتيمم بماء الشوق المسحور

ثم أوقد بحارك بغرامك المسجور

حينها تدرك أنك   أسير

في قصري المهجور

بقلمي شهيرة عفيفي

كانت تأتي لتضيء// الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ


 كانت تأتي لتضيء....

 عندما يغيب القمر ....

لكن الليلة على غير عادتها....

 جاءت تعاكس القمر

اختلط الليل والفحم بخصلات شعرها

فسبقني ظلي ليعانق منها ممنوع الثياب

على هدي رقيق اللحن في خطواتها

 تعجز الأرض عن إكمال دورتها

فيهب البدر لنجدتها....

متكئا على بعض الشهب

و يواصل في صمت تقدمه.....

راحت هي حينها تطوي ظلي وتلثمه

و لما صار البدر في عليائه تاجا بعيدا

كانت هي تطوق مني الصدر تطويقا فريدا

اشتد الجوى مني....

غير أن الظل في ضمتنا ....   ظل فريدا

ليالي محفوظ

هذيان // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي


~ هذيان ~


بارقة خاطفة ...

غمزة من قلبك

يا سيّد بريق عيني

يا صاحب عطر الورد

اطلق أسراب النّبض في الوريد

وآجمع جمع عاشق مقتدر 

-- أجزائي --

إنّي في بحرك 

-- غريق  شهيد --


-----------------------------------بقلمي : /وضة

عطر الحنين // الشاعرة والمبدعة حميدة جيلالي حميدة

 ((عطر  الحنين ))


ويأتي الليل لأستعير قليلا من الرضا 

واستحلف النوم أن يلازم جفوني..

ويأتي حديث الروح يسامر عقلي ..

...اراك  في  حروفي  وقصائد ي فهل  تراني ?

اين  انت  

اراك  ولا  اراك  

اسمعك  ولا  اسمعك 

كانك لغز  عشت  ولأجله

لانك نبضي وإبجدية عشقي 

ستبقى  عشقا طاهرا في  روحي 

تنام على  جدائيل ليلي  

فانت  رواية  قلبي  

وانت  السطر  الوحيد  في  خواطري  

كتبتك  رواية  

وكنت  النهاية 

لا  اتقن من  لغات البحر الا  الغرق  فيك 

تغلغلت  بين 

النبضة والنبضة 

وستر سلت  مع  الأنفاس 

اصبحت  جزء ا  من  الروح 

كيف  انساك وعيني كلما نظرت  

نحو السماء رٱت آفاق دكراك 

عرفت فيك  هوى ماكنت اعرفه 

حت  وددت ولا في  النوم  القاك 

وشوقي ارهقني  

متى  تأتي 

ياحبيبا بت  اشكو  حرقة الوجد اليه 


‏سأرسمك لوحة كالبحر هادئ وعميق،،،

فيك صفوة افكاري و فيك همسي الرقيق،،،،

يامن بأمواجه اغرقتني ،،،،

حتى ضللت الطريق.،،،،

تعال وقرب المسافات ما بيننا ،،،،

أن ضللتُ طريقي؟،،،

فأنت لقلبي الطريق ،،،،

انت  الشوق والعواصف التي لا تريد السكون ينساب الحبر كلما شدت على  فكري  الخناق 

تلاحقني تفاصيلك 

لمادا  الغياب 

اهديتك حضوري 

فاهديتني الغياب

 ‏ولستَ ديانةً أرّتدُ عنها

ولا وَطنًا أُغادرهُ وأَمضي

ولكِن أنتَ روُحيَ لو تناءَتْ

تَهاوَتْ بي سمائي فوقَ أَرضي

معلقة  انا  حيت  سماء حبك 


بقلمي     حميدة جيلالي حميدة

لوعة وجع // الشاعر والمبدع حسين محمد


 ( لوعة وجع)


قالت:

لماذا تركت في البيداء

اغنيتي

وجئت تعزف

ألحان اوجاعي

ألا يكفيك حنينا

انت قاتله

وفي نجوم ليلي

رسمت آهاتي

ألا ترحل وتتركني

فالورد في ربيعي

صار اشواكي

وتضحك مني

ونار الشوق تلهبني

وحين الفراق

سرقت كل احلامي

لا تأتي ألي ثانية

فقد ابحت الغدر

سيفا لاعماقي

دخلت الجوى بلا سهام 

من أين اتيت

هذي السهام في جراحاتي

ويحك..ماذا فعلت ؟!

لقد مزقت كل

 شراييني...


...حسين محمد...

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

سنرجع يوما // الشاعر والمبدع طارق المحارب

 طارق المحارب ..

7/9/2020


سنرجع يوما ..


سنرجعُ يوماً ..

و لو طالُ عمرُ الغيابْ  

 ويُغلَقُ بابٌ و يُفتحُ بابُ الإيابْ

و إنْ ماتَ كهلٌ وشيخٌ ..

فما زالَ طفلٌ يحنُّ و مازالَ في كلِّ حَدْبٍ شبابْ   !!

سنرجعُ يوماً ..

نُعانقُ ورداً حُرِمنا شذاهُ

و بيتاً قديماً ابونا بناهُ 

و.بيَّارةً كلُّ ليمونِها لمْ يزلْ منبراً ..

و عليهِ نسيمُ الفراقِ خِطابْ  !!


و لنْ يُفلحَ القتلُ في منعِنا

و لنْ ينجحَ اليتمُ في ردعِنا

إذا ما أتينا منَ السَّهلِ حيناً ..

ومنْ دامياتِ الهضابْ   !!

و كلُّ زنادٍ لدينا يُلبِّي ..

و كلُّ الجسومِ لدينا خضابْ

و كلُّ البنابيعِ حمراءُ ماءٍ ..

و كلُّ العيونِ دموعُ انتحابْ  !!

نردُّ على كلِّ نارٍ  لديهمْ  بنارٍ 

و نارُ التَّحدِّي لدينا جوابْ  !!

فلا تخزني يا فلسطينُ إنَّا على العهدِ ماضونَ ..

فوقَ الدِّماءِ نسيرُ ..

و تحتَ الدِّماءِ  و خلْفَ الدُّموعِ  ..

التي بلَّلتْ منْ بكاءٍ ثيابْ   !!

و إنْ لمْ نجدْ خنجراً ندفعُ الموتَ فيهِ 

فإقدامُنا وحدَهُ فيهِ فوزٌ  ..

ولو لمْ يكنْ  في يدِ المُقبلينَ حِرابْ  !!

سنرسمُ عودتَنا بخطانا ..

و لو كلُّ شبرٍ بهِ الجمرُ زرْعٌ ..

و في كلِّ شبرٍ افاعٍ و نابْ  !!


سنرجعُ يوماً ..

لنزرعَ فوقَ الرَّوابي الحزينةِ ورداً

وفي كلِّ سفحٍ غناءً ..

وفي كلِّ دربٍ صلاةً و صوماً ..

و في كلِّ بيتٍ عروبةَ آساسِهِ بعدَ طمسِ انتسابْ  !!

وفي المسجدِ المُستباحِ حِماهُ لدينا حقوقْ

سنأخذُها منْ ثقوبِ الجدارِ و منْ صدعِ تلكَ الشُّقوقْ

فلا غاصبٌ يقتلُ الشَّوقَ فينا ولا  مدفعٌ يمنعُ الاقترابْ  !!

و سوفَ نُصلِّي و تركعُ فيهِ ..

و نسجدُ فبهِ ..

و أمُّ الشَّهيدِ يداها دعاءٌ وشكرٌ وحمدٌ يجوبُ الرِّحابْ  ..

و مكرُ الغزاةِ فرارٌ  ..

و ما في الدِّيارِ ذئابْ  !!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

لا ريب عندي // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

 - صراخ مجنون -3

     --------------------------------° /وضة بوسليمي....تونس 

 لا ريب عندي

 أنّ الشّعر انقلاب .

لا أشكّ أبدا 

 أنّ الشّعر ضرب من النبوّة

الانبياء ؟! ؛

 غالبا يعذبون ،

 يصلبون ، 

يقتلون ،

يلقون في صرح من نار ...

فكيف أقفز نحوك ؟!!!

لأستوي على عرش صدرك ؟

بوحك المغمّس في عصارة العنب

 يعبث برأسي الخجولة ، 

يسكرني ...

كيف لك ان  تقفز نحوي ؟!

لتزيح خصلات شعري

لتحصي أربعين عاما أصابعي

و على مهل ، تهمس لقرطي :

كيف لك أن  تقف بين يدي ؟!!

لتقول لهذا الوجه ....،

كم أنت جميل !!! يا قمري !!

و تمسح ما فاض من دمعي 

فأعانق ظلّ الأمل و أطلق اجنحتي ...

عشق الأصايل فرض وسنة // الشاعر والمبدع وفا ابو الوفا الحسينس


 عشق الأصايل فرض وسنة .............


وحبك اخلاص وعطاء 


بلا منة ..........


لقرمز الشفاه الأبجر عاشق


ولك الليلك زينة وحلة .........


هذا سبر الأبجــــــــــــــــــــــــر


من عانق قوافيه


دخل الجنة ........


==============


وفا أبو الوفا الحسيني 

( الأبجـــــــــر )

حديث عهد// الشاعر والمبدع عبدالعزيز البرقي

(( حديث عهد ))


جلست أرقب فيها خائفُُ وجلُ

قصيدة بات فيها الفكر منشغل

معاشر القوم إني شاعر وكفى

بأن في الوصف شئ غير مكتمل

سلوا الأماجد كيف الشعر يقرضهم

وكيف تهدى لهم ترتيبها الجمل

يا قادة الشعر أهل الشعر خاصته

إني وإن قلت لست الفارس البطل

سلوا اليراعات إذ ماجئت أنشدها

وكم وكم نبتغي في دربها السبل

بأن تصب بسطري بعض أدمعها

فلا سبيل لديها دونها الحيل

يجف صبري على أعتاب خيمتها

حتى تسامى ثراها فارتقى زحل

كتائه بت أمضي في مجرتكم

غريب يحثو الخطا في مشيه زلل

فجئت أقبس نوراً من توهجكم

وجئت أقصد من أفياؤكم ظلل

حديث عهد بأرض يرتجي وطناً

إلى ضفاف الأماني فاء مبتهل


عبد العزيز البرقي

ً

همسات الخزامى // الشاعرة والمبدعة فاطمة المعيزي


 همسات الخزامى

أَمسحُ غيمَ الكلمات

أسترقُ السمعَ لهمساتِ الخُزامى 

التي نبتتْ

على ذراعِ زَيزَفونةٍ متعطشةٍ

لسفرٍ مورفولوجي

على خريطة العودةِ المشروطةِ

سأعتنقُ سيَاسةَ التَّنقيبِ

عن مدائنِ الغرور

خلف لُغةٍ ترْسُمُ مِكْيالَ الرَّقِص

على إيقاعِ الجُنون

وخَلفَ مِرآتي

وهي تَحْتنِكُ عَسَلَ صَبْرٍ

ممضوغٍ بطريقةٍ فرنسيةٍ

والغنَجُ عربيٌّ مَمْشوقٌ

يُسدِلُ ثوبَهُ على مِخفَرِ شرطةٍ

أنْهكَهُ قيْظُ جسدِك المتعفِّنِ

بالطُّهْر والِمسكِ  ثَمنُهُ قطَراتٌ

من روعةِ اللِّقاء

نوستالجيا الموتِ

يرسُمُنا داخلَ فُوهاتِ رؤوسِنا المتهالكة

ولا يُسْعِفُنا الوقتُ لنرتديَ أجْمَلَ البِدَلِ

ولا أنْ نودِّعَ صباحاتِ الببَّغاءِ الأخْضرِ

الذي تَركَ القَفَصَ  صامتًا فجْرَ نفْسِ اليَومِ

وفي إسبانيا

يقفُ وجهي شامِخا

على أرْصِفَة ما تبقى مِنَّا مِن فُتَاتِ مائِدةٍ

تقِفُ عَرجاءَ لا تستطيعُ السُّرعَةَ

لتَهرُبَ مِنِّي خَلْفَ الحائِطِ المُجاوِرِ

Por la ciudad del cielo que está en mi corazón

( لمدينة السماء التي في قلبي)

فاطمة المعيزي

مواسم الحب // الشاعرة والمبدعة فاطمة خلف الدبيسي


 مــواســم الــحـــب

يا مواسم الحب التي أعيشها طوال العام ..

و أحصد الورد فيها  ..

على مدار الأيام

و اجني  الشهد المعتق..

 من رحيقها ..

استثمر  الثواني الجميلة معك ..

وأغلب قدرها..

لا أضيع وقتي لحظة ..

و حكاياتي  دونك..

 تصبح  نسيا منسيا

فاطمة خلف الدبيسي

العراق / البصرة

خطأ صيفي // الشاعرة والمبدعة ماجدة داري


 خطأ صيفي 


هناكَ خطأٌ في هذا الصّيفِ 

كانَ توقيتُ اللقاءِ هواءً

بينَ ابتسامتي وحزنِ عينيكَ

ألفُ شتاءٍ دافئٍ

الأخشابُ تملأُ الحديقةَ 

في الطّريقِ إلى البيتِ 

رأيتَ كيفَ تقبّلُ الأشجارُ صوتي

كنتَ نائماً في حزنِكَ

وأنا أغنّي للفرحِ

كيفَ للحزنِ كلُّ هذا الأملِ في أوردتِكَ

وضعتَ قطعةَ سكّرٍ في  فمِكَ

ذوّبتها حزناً

في العيدِ جمعتُ الكثيرَ من ضحكاتِ الأطفالِ

وضعتُها لكَ في آنيةِ الزهورِ

ملأتها بالحزنِ 

فكّرتُ أن أعيركَ قلبي لنتقاسمَ حزنكَ

قطعتُ نصفَ ابتسامتي 

وسخرتُ من الفرحِ

استعدتُ خطايَ

لكنّي أضعتُ الطريقَ

الاثنين، 7 سبتمبر 2020

مزاج نجمة وسر الوقت // الشاعرة والمبدعة ماجدة داري


 مزاج نجمة وسر الوقت 


في الليلِ مزاجُ القلبِ مبهمٌ

يثرثرُ لشمعةٍ محترقةٍ 

أينَ أسرارُ الوقتِ 

وخوابي التفّاحِخ

في أصابعِكَ رأيتُ مرّةً 

كيفَ ترتقُ أمُّكَ سجّادةَ عمرِكَ

لسفرِكَ البعيدِ 

وتصلّي للياسمينِ

أنْ يدفئ شتاءَكَ 

في البعيدِ كنتُ أراكَ تعزفُ للغتي 

وجهُ الصّباحِ  للعبورِ إلى آخرِ ندائي 

في بحّةٍ أخيرةٍ ماتَ صوتي

من الخيبةِ 

خبّأتُكَ مرّةً في عينيَّ وطناً 

ليتّسعَ رنينُ الضّوءِ 

مررْتُ على حناجرِ الأصدقاءِ 

ألتقطُ الخرزَ وبعضَ صورِكَ

كنتُ غيمةَ عتابٍ لمطرٍ خجولٍ 

وأنتَ تثقبُ الحلمَ  في غفوتِهِ

أبدأُ بالتشبّثِ بكتفِ السّؤالِ المهمِّ

أعودُ للدّوران حولَ الأجوبةِ 

هي أصابعُكَ 

ترسمُ حارةً بعيدةً تشبهُني 

أحضنُ بيتَكَ في لمسةِ يديكَ

طريقٌ كئيبٌ

وأدراجٌ عاليةٌ في حزنِها 

كنتُ تائهةً  عن بالِ الأشياءِ 

وأنتَ تجرُّ كلَّ الأزرقِ من البحرِ 

كانَ حديثُكَ سفراً  

يحيلُ القمرَ في ضحكتي صلاةً

وينثرُني قمحاً لعصافيرِ حزينةٍ

أجّلْ نومَكَ قليلاً

فما زالَتْ هناكَ نجمةٌ ساهرةٌ

الحلقة: الرابعة بعد المائة بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي


 الحلقة: الرابعة بعد المائة

بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي


في عام 1978 واجه والدي محنتين خلال مرحلة نضاله السياسي في تلك الفترة، المحنة الأولى كانت واقعة هكاري في صيف 1978، والثانية كان أعتقال والدي في خريف 1978. 

لا بد من العودة مرة أخرى قليلاً لكي نوضح بعض الأحداث والظروف والأخطاء التي حدثت خلال هذه المرحلة التاريخية المهمة من نضال الشعب الكوردي.

كانت الفترة ما بعد نكسة 1975 تعتبر من أصعب الفترات والمراحل التي مرت على تاريخ السياسي للحركة الكوردية، لا على صعيد الحركة الكوردية في كوردستان العراق بل وحتى أثرت في باقي أجزاء كوردستان، فحصلت من خلالها مستجدات على الساحة السياسية الكوردية بشكل عام وعلى الساحة السياسية في كوردستان العراق بشكل خاص، وبما أن مصيرنا يرتبط مع بعضها البعض لابد من التطرق ولو بشكل عابر إلى تلك التغيرات التي توقعها والدي وأشار إليها في عدة مناسبات. 

ففي باقي أجزاء كوردستان نرى إنقسام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا إلى عدة أحزاب، وفي كردستان تركيا ظهرت مجموعة من الأحزاب الكردية ذات نهج ماركسي، وفي إيران ظهرت جماعة (كومله) إضافة إلى حزب الديمقراطي الكردي الإيراني، أما في كوردستان العراق وكما أشرت في الحلقات السابقة فقد تشتت القيادة الكوردية بعد النكسة المؤلمة عام 1975، وبعد فترة أضطر الزعيم ملا مصطفى البارزاني السفر إلى أمريكا للعلاج بعد أن أشتد به المرض برفقة نجليه السيدين مسعود وأدريس البارزاني والسيد محسن دزه يئ، أما القيادات الأخرى فالبعض منهم غادر إلى بيروت ومن ثم قرروا العودة إلى العراق والبعض الآخر لجأوا إلى الدول الغربية والبعض أستقروا في سوريا.

وكما أشرت في الحلقتين السابقتين ظهرت حركات وأحزاب ومنظمات في كوردستان العراق، كالحركة الأشتراكية الكوردستانية التي أسسسها والدي مع قيادات مناضلة سياسية وعسكرية، و(الكومله - عصبة كادحي كردستان) بقيادة الشهيد آرام، وفي داخل حدود سوريا تأسس الحزب الأتحاد الوطني بقيادة السيد جلال الطالباني.

أما بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني ففي نهاية عام 1975عاد الحزب نشاطه على الساحة السياسية وتأسست القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة السيدين مسعود وأدريس البارزاني والسيد سامي عبد الرحمن، وفي عام 1977 تأسست اللجنة التحضرية للحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة الدكتور محمود عثمان، ولا أعرف أسباب هذا الإنقسام في الحزب.. هل كانت بقرارات ودوافع شخصية أو بتحريض من الدول الأقليمية أو بالتدخلات الخارجية.. ولكن على كل حال فأنا أستغرب..! فقد عرض والدي بعد أتفاقية 6 آذار 1975على القيادة ونصحهم بأن يستمروا في القيادة والمقاومة.. ولكن رفض أقتراحه بكل إصرار..! ثم بعد أشهر قليلة وفي نهايات 1975 عادوا إلى تطبيق أقتراح والدي..؟! 


هذه التجزئات التي حدثت في واقع الحركة الكوردية الجديدة حينها، كانت تسعد أنظمة الدول الثلاثة (تركيا وإيران والعراق) فتعاونت هذه الدول الثلاثة لغرض إضعاف وتهميش الحركة الكردية ومنع ظهور ثورة كردية شعبية موحدة قوية كما كانت سابقاً، وحاولت على خلق المشاكل والخلافات بين الأحزاب والتكلات الكردية التي ظهرت سواء علناً أو في الخفاء وأخذت تحرضهم على الأقتتال الأخوي وإشعال نار الفتن فيما بينها لكي لا يستطيع حزب واحد من السيطرة على الساحة السياسية والعسكرية ويكتسب القوة والأستمرار، وكانت الأجواء حينها وبسبب النكسة مساعدة على خلق مثل هذه المشاكل والخلافات للأسف، حيث ظهر طموح لدى بعض القيادات للأستحواذ على السلطة وملئ الفراغ الذي تركتهُ القيادة السابقة.. وكلٌ منهم يحاول من جانبه الفوز على الآخر وكلٌ منهم يحق لنفسه شرف القيادة.

وأشار الأستاذ علي سنجاري على التدخلات الأقليمية: (( أخذت بعض الدول الأقليمية تتدخل في هذا الصراع وكل حسب مصالحه وحساباته السياسية وأهدافه المعادية للكورد وكودستان والبعض يشجع هذا الطرف ضد الطرف الآخر وتقديم بعض الدعم للطرفين في آن واحد وبخاصة إيران..(1))). 


واقعة هكاري...

يذكر الأستاذ شكيب عقراوي: (( في بداية عام 1976 أرسل الزعيم مسعود البارزاني كلا من جوهر نامق وكريم سنجاري إلى هذه المنطقة لغرض إنشاء مقر في إحدى القرى الواقعة على الحدود مع كوردستان العراق للقيام بنشاط سياسي وعسكري إلى منطقة كردستان العراق، وبعد وضع مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني (القيادة المؤقتة) في المنطقة وفي داخل أراضي الدولة التركية المجاورة لمنطقة (برواري) بقضاء العمادية فأن مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني سيطروا على منافذ العبور وطرق السابلة التي كانت تربط ولاية هكاري بكردستان العراق والتي كانت تعتبر في ذلك الوقت من المنافذ الرئيسية لتسلل حركة الثوار الأكراد والنشاط السري إلى كوردستان العراق..(2))). 

من أبرز المواجهات الصعبة خلال تلك الفترة في نفوس الشعب الكوردي كانت واقعة هكاري.. تلك الحرب الأهلية، ففي صيف عام 1978 مرت محنة كبيرة على الحركة الكوردية نتيجة الصراع والأقتتال الداخلي الذي حدث بين القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وبين مجموعة من قيادات الحركة الأشتراكية الكوردستانية، التي كانت حينها ما زالت البعض من قياداتها على توافق شكلي مع الأتحاد الوطني الكوردستاني، فتوجهت قوة كبيرة بقيادة علي عسكري ود. خالد سعيد وحسين بابا شيخ والملازم طاهر علي والي وسيد كاك ومجموعة من القياديين والبيشمركة من السليمانية وأربيل نحو منطقة بادينان في محافظة دهوك وفي جنوب غرب تركيا (هكاري) وذلك من أجل الحصول على بعض الأسلحة التي كانت تأتي عن طريق سوريا عبر الحدود.  

يذكر الأستاذ كفاح حسن عن هذه الحادثة قائلاً: (( كانت مشكلة فصائل البيشمركة وقتذاك شحة السلاح والعتاد. فعرض جلال على دكتور خالد الذهاب مع مفرزة كبيرة من سوران إلى هكاري لجلب وجبة سلاح من هناك. وسارع دكتور سعيد فرحا لجمع البيشمركة في مفرزة كبيرة لجلب السلاح.. وفي نفس الوقت وصل خبر إلى مفرزة القيادة المؤقتة في بادينان بقيادة إدريس البارزاني وسامي عبد الرحمن بأن مفرزة كبيرة معادية من سوران في طريقها إليهم وعليهم المسارعة بضربها. وكانت معركة هكاري غير المتكافئة، والتي إستشهد فيها ببطولة دكتور خالد ورفاقه. معركة أزاحت من أمام جلال منافس كبير على الزعامة..(3))).

ونقلاً عن الأستاذ شكيب عقراوي يذكر:(( أما الأستاذ صالح اليوسفي فكان يقيم في بغداد في ذلك الوقت وبصورة عملية فأنه لم يستطيع التدخل لمنع الحرب الأهلية. كما أن الحركة الأشتراكية الكردستانية في ذلك الوقت كانت تعمل بالتعاون مع الأتحاد الوطني الكوردستاني. ولم تأخذ قيادة الحركة الأشتراكية الكردستانية موافقة صالح اليوسفي حول موضوع الهجوم على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة هكاري في شهر حزيران 1978 (4))).

يبدو هنا واضحاً ومن خلال تصريح الأستاذ شكيب أن تلك القيادات في الحركة التي جازفت من خلال هذه المحاولة.. لم يأخذوا برأي والدي وأستعجلوا في قرارهم وبتشجيع وتحريضات من جهات وقيادات أخرى..؟! فأن المبادرة بمثل هذه الخطوة الكبيرة (كصفقة أسلحة وفي تلك الظروف..!) كان لابد من وجود خبرة ودراسة دقيقة قبل تنفيذها تحذراً من النتائج السلبية.. فلو كانوا أستشاروا والدي قبل القيام والمجازفة بهذه الخطوة.. فلا شك كان حذرهم والدي من التسرع في مثل هذا القرار والمجازفة وبدخول الأراضي التركية دون ترتيبات مسبقة مع الجماعة الثانية بشكل سلمي وتفاوضي أولاً ثم البدأ بالمرحلة التي تليها ومن تلك الخطوة.. ولا شك كان يعرف والدي جيداً وببعد نظره لمثل هذه الأمور وتوقعاته للنتائج والردود السلبية.. 

في الحقيقة وبحكم عمري حينها لم أعرف شيئاً عن تلك الواقعة أو عن رأي والدي، ولكن لا شك أن الحادثة ألمت والدي كثيراً خاصة كان ضمن المجموعة شخصيات من خيرة القياديين السياسيين والعسكريين في الحركة، وكان أمله كبيراً بخبرة الشهيد علي عسكري في القيادة العسكرية هذا ما كنت أحياناً أسمعها من والدي ونقلاً أيضاً من بعض الشهادات، وأستطعت العثور من خلال مقتطف من رسالة والدي يعبر من خلالها عن مدى ألمه وتأسفه على خسارة خيرة القادة العسكريين من خلال هذه الحادثة المؤسفة فوالدي المعروف بمدى كرهه للقتال وإراقة الدماء وحبه للسلام.. فكيف الحال إذا كان هذا الأقتتال بين الأخوة..؟! ورغم ذلك يبدو من خلال مقتطف والدي كان يحث جماعته على ضبط النفس وعدم التمادي في الردود السلبية والمواجهة وإن لا يحملوا الأشخاص البسطاء أية مسؤولية وأن يبتعدوا عن روح الأنتقام، إلا من خلال واجب الدفاع عن النفس.... وقد ذكر والدي من خلال مقتطفه: ((رغم................ اغتيال المناضلين علي وخالد وحسين فمن المصلحة وتقديراً ل ب- م (البسطاء منهم) منها أرى ضرورة تحاشى الأصطدام المسلح معها.................).....يتبع


المصادر والهوامش:

(1)علي سنجاري - القضية الكوردية وحزب البعث العربي الأشتراكي في العراق - ص 202

(2)شكيب عقراوي - سنوات المحنة في كردستان -  ص 455

(3)كفاح حسن في مجلس الفاتحة على روح جلال الطالباني - حوار المتمدن.

(4) شكيب عقراوي - سنوات المحنة في كردستان -  ص 454

أري العشق سلطانا // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

 أرى العشق سلطانا 

له الأجساد ترتجف 

و أراك تسكن أحداقي 

و بها الأهداب تلتحف 

فتحت لك في القلب بابا

و أهديتك منه الوريد بالورد يزدلف

جعلت إسمك في شرياني موطني 

من ذكره العين دمعا تذرف 

 اوااه يارب ما تراني بقلبي فاعل 

ارى شوقي إليهم يعدو عدو الجياد واكثر 

و الوصل  كدبيب نملة إليهم  يزحف 

 ليالي محفوظ

الأحد، 6 سبتمبر 2020

ردي على قصيدة ... الشاعرمحمد احمد مهدي تحاشيت شعري // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون

 ردي على قصيدة ...

الشاعرمحمد احمد مهدي

تحاشيت شعري


أتيتَ انتظاراً لطلعة نجمٍ...

                وعندك بدر فماذا دهاكَ

فأنت الصديق وأنت الرفيق

             وشمس الروائع إني اراكَ

قوافيكَ أنت تراتيل روح

               شظايا ورود نَثرهُنّ فوكَ

لقاء الكلام يغيب ويأتي

          فإن غاب ليس بقصدٍ سلاكَ

ولو أن وقتي يطاوع ظرفي

               لآثرتُ وقتاً يريد رضاك

سعادة كون أزفّ إليكَ

              وطير يعطّر طيب مساكَ 

وأوقدتُ شمعي وعطرتُ ثوبي

           وأغمضتُ عيني لعلّي أراكَ

رجوتكَ شطراً ببيت قصيدي

              يناديكَ وداً لهجري كفاكَ

بحسرة بعدٍ أعيش صدوداً

          وشوقاً يذيب الحنايا دعاكَ

تفجر قلبي وزلزل صبري

        ومن يلهب الشوق فيّ سواكَ

تعاتب نفسي وتسخر مني

            تقول القصيد لغيري رواكَ


فتاة سلمون

ورجع أيلول يا فيروز // الشاعر والمبدع عبدالسلام حلوم


 و رجع أيلول يا فيروز


و رجع أيلول يا فيروز

بصوتك المطروز

بالفيروز

بشجوك المكنوز 

في حجرات القلب

كسورة الحجرات

محروز

و رجع أيلول الورق الأصفر 

و الريح الصرصر

وقصة حب 

كالسهم في القلب

مغروز مخروز

......

و رجع أيلول يا فيروز

و القمر رغيف مخبوز

يحلم به الفقراء

و القلب محزون محزوز

و رجع أيلول و المهموس

يتناهش المهموز المغموز

الملموز

و السنونو يستعد للهجرة

و العصافير في عَبرة 

توصيه بالعبرة

و العودة للوطن

معزوز 

......

و رجع أيلول يا فيروز

و بوحك كالياسمين

و سورة ياسين

بقلبي مفروز


احتفاء بأرفع وسام فرنسي لفيروز

بقلمي عبد السلام حلوم

6 / 9

الدرب // الشاعر والمبدع عبد الكريم أحمد الزيدي


 الدَّرْب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


دُلّني بِاَللَّه دربُكَ أَنْ يَضِيع

عزّ لُقياكَ وَمِثلِي لَا يَبِيع


دَربُكَ الشَّائِك مَا مَعْنَى خُطاه

إن تَعثَّرنا بِهِ بَانَ الرَّبِيع


خَطوّنا فِيه حُفَاةٍ لَا دَلِيل

مَا لَقِى حَادٍ بِهِ حَتَّى رَضِيع


مَا مَشَى فِيهِ خَلياً وبَقى

مِثْلَمَا مَرَّ بِهِ أَمْسَى صَرِيع


حَسْبُه درباً كَفَى فِيهِ نَرَاه

مَا يَرَى التَّائِه إلَّا مَا يَشِيع


مَالَه دَربُكَ خَالٍ لَا رَقِيب

   رَكِب مَمْشَاه كَمَا طِمْلٍ زميع (٢ ، ١)


دُلّني ادريكَ لَا تَرْضَى أذىً

مَن لحكمٍ مِنْكَ راضٍ ومطيع


فَأَكْمَل الصَّعْب وَزِد عسراً بِنَا

أَنَّنَا اخْتَرْنَا فَلَا عُذراً نَجِيع (٣)


وَاقْصِد النَّخْوَة أَن فَارَقَتْنَا

وَاتْرُك الْبَاقِي لَنَا كراً خَلِيع (٥ ، ٤)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ

الْعِرَاق/ بغداد


(١)طمل : سَارِقٌ

(٢)زميع : سَرِيع

(٣)نجيع : نَافِع

(٤)كر : اِنْكِسار ، تَرَاجَع

(٥)خليع : سَفِيه

عيون حائرة // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني


 عيون حائرة


حين  نظرت  

في  عينيك 

كأني رأيت فيها

سماءً ممطرةً

وصوت الرعد 

دمعٌ وإمطارُ

وألتمست العذر 

لكِ سيدتي

فمصائب الدهر 

تأتي مصادفة

كما الحب أحياناً 

وحيٌ وإصرار

ووجهكِ الملائكي 

غطته سُحب

وغيمة  سوداء  

وحزن  علاه

وهمهمة كلام موجعٍ 

ويا لخوفي عليكِ 

إن أصابكِ مكروه

والدمع مدرارُ

صبراً على 

الجراح والآلام

 وأدعِ ربكِ  

ليزيلها الجبار

فكم من أقدار

زالت ولم يبقى

منها سوى تذكار

خُلقنا وكتبت 

صحائفنا

على الجبين 

في عالم الذر

وكل شئ مر 

كدوران الفصول

أو تعاقب 

الليل والنهار

عجبي على دنيا

تعصرنا عصراً 

والعمر يمضي

شئنا أم أبينا

وشاءت الأقدار

فلا تخافِ ولا تيأسِ

فالرب واحدٌ

والعمر واحدٌ

هدية رب السما

طال أم قصر

بيده القرار

وأتركِ طيب الأثر

وتجملي يا قمراً 

يحلو النظر إليه

ضياؤه من 

جمال وجهكِ

حيناً يغارُ


بقلمي  براق فيصل الحسني

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...