إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 28 أغسطس 2020

قصة قصيرة// زمن التيه // الكاتبة والمبدعة سميا دكالي


 #قصة_قصيرة 📚


#زمن_التيه 🌄


خرج من عمله بعد قضاء ساعات وهو مع الملفات... حسبها كأنها شهور في هذا الحر الذي لايحتمل....قضى أكثر من نصف نهاره في تلك الغرفة الضيقة، التي ضمت أكثر من خمسة موظفين... لم تكن أسباب الراحة متوفرة  ...مما عاق  دون الاسراع  في تلبية مصالح الناس، وطوابير التي أمامهم لا تنتهي  كلما نقص واحد زاد آخر ليظل الازدحام والتوتر....


مر على سوق الخضر اشترى منه ما يلزم لبيته.... كعادته أسرع في اتجاه مكان الحافلة يود أن يأخذ مكانه من بين الكراسي الأمامية هروبا من الكثرة....لقد حالفه الحظ وجد كرسيا فارغا... جلس وقد تنفس الصعداء، ليمسح العرق المتصبب من جبينه، وينزل ألاكياس الممتلئة ....الكمامة تكاد تخنقه... فهي تمنعه من استنشاق الهواء بحرية... لكنه عليه التحمل، ولا يمكنه أن يزيلها...لقد أخبروه أن الفيروس أصبح منتشرا وحاملوه أصبحوا مجهولين ....لذا فلن يسلم من العدوى....


المسكين يحاول قدر الإمكان الابتعاد من ذاك الرجل الذي يقف أمامه... لم تكن هناك مسافة متر للتباعد...جال بنظره على أغلبية الركاب، كل واحد  يبحر حسب رغبته وهواه... لا كمامات مستعملة بإثقان، ولا هناك احترام لمسافة البعد...لفتت نظره عجوز تضع كمامتها بإثقان.... أكيد تخاف أن تودع الحياة...ربما تعاني من أمراض، وقد تكون مناعتها قليلة ...إذا عليها أن تحمي نفسها جيدا....لكن في ذاك الاتجاه شاب لم يبلغ الثلاثين من عمره.... يحمل كمامته في يده تراه أهو غير مصدق بوجود الفيروس؟ ربما نعم ...لكنها هي معه، يراوغ إذن الشرطي... فهو يحملها في يده حتى إذا صادفه يستعملها بسرعة، خوفا من تأدية غرامة مالية.


نزل من الحافلة متدمرا باتجاه البيت.... لم يعد يفهم ما يدور في الحياة...أصبحت الطريق تبدو له غير واضحة.... ترى هل سيظلون على تلك الحال؟ يحيون ذاك الغموض والوباء في انتظار اللقاح ...كل شيء يراه معلق....يقولون أن الدراسة ستصبح عن بعد....لم تعد فرص العمل في المتناول...حتى التنقل عاد صعبا ....هي الحرية إذن سُلبت بطريقة لا شعورية...


أدار المفتاح في فتحة الباب... ما إن وضع رجله على البيت... سمع زوجته وهي تأمره أن يستحم في الحال ...ليس له خيار عليه تنفيذ الطلب...وضع الأكياس في المطبخ على عجل... ليتجه إلى الحمام وهو يقول في نفسه....هذه لعنة نزلت علينا، بتنا نعيش في زمن التيه.....


       #سميا_دكالي

سؤال // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي


 (( سؤال...))

----------------/وضة ......تونس.


حتى الآه ....

في محرابك بطعم الفراولة 

الفراولة التي تختزل

 الخجل في شفتيها!!

وعلى سجلّاتنها أزهرت

صيغ المبالغة

وثملت اللّغة

وعربدت الأفعال

فتعاااااال أسكنك!!

فإنّي خارجك

جذع يتيم الأغصان

يشكو لأيلول الأمر

ويسأله براعم من رحم نيسان

ويسأله طيرا وأعشاشا وأغاني

تعقيباً عن منشور الدكتور ناجي التكريتي حول الرحلات.. بقلم الكاتبة والمبدعة زوزان صالح اليوسفي


تعقيباً عن منشور الدكتور ناجي التكريتي حول الرحلات.. 

أخذني المنشور من خلال مشاركتي في جائزة الساعاتي لأدب الرحلات بعامها السادس، في أول تجربة لي من هذا النوع من الأدب عن مدينتي زاخو بعنوان (زيارة إلى مدينة عجائب الدنيا الثلاث).

وهذا مقتطف من النص الذي نشرته موقع شبكة أخبار العراق بعد إعلان النتائج: (( أعلن التميمي جوائز الدورة السادسة لمسابقة الرحالة والأديب ناجي جواد الساعاتي للعام 2015، بعد تنافس أربع مخطوطات هي” اصفهان نصف الدنيا” للكاتب الإيراني صادق هدايت، و” الحلم البوليفاري” لباسم فرات، و” سمات الأخضر المتألق” للقاص جاسم عاصي، و” زيارة إلى مدينة عجائب الدنيا الثلاث” لزوزان صالح اليوسفي..)).

ولو أنني لم أحظى بالفوز من خلال هذه الجائزة.. ولكن في الحقيقة مجرد ترشيح مشاركتي للمنافسة الأخيرة من بين النصوص المرسلة.. أعتبرتها فوزاً وأسعدني كثيراً.. فكما يقال خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة.. بعدها أرسلت مشاركتي لشبكة الألوكة الثقافية التي أهتمت بها ونشرتها على صفحتها.. والرابط في نهاية منشوري..


وقد أخترت في نهاية بحثي بعض القصائد عن مدينة زاخو ومن بينها قصيدة والدي.. مع نهر الخابور (لكةل رووبارئ خابوورى) من ترجمتي. 

فداك أنا أيها الخابور الجميل

مسافرٌ وحيد.. لا أملكُ صديقاً

جريحٌ لا صوت لي ولا سمع

مهاجرٌ لا يملك وطناً ولا داراً

خابور كم أنت.. ناعم وجميل

أخضر وأحمر..

وتراشقات ضفافك بكل الألوان

ولكن لماذا أنت صامت أيها الخابور

إلى متى ستظل أخرس معي

في ضفاف مياهك الذهبية

المطرزة بألآف الجروح

تختبئ السعادة الحلوة

أنظر نحوي أيها الخابور

أرجوك أن تتكلم معي

لا تكتم الآلام والأحزان

فالدموع تعلقت بالعيون..


زوزان صالح اليوسفي


https://www.alukah.net/library/0/91465/

الخميس، 27 أغسطس 2020

لا حياء في الخيال // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي


 * لا حياء في الخيال 


على الرّمال ....

وعند الفجر

أتلوّن بسحر الكثيب

أركب صهوة الخيال

 وأمضي ...

هناك ...

هناك على الكثبان

 أحرم ...

أنثر قمّته

أنشر مداه

لا حياء في الخيال

لا رفث ، لا فسوق

أعاند تمنّع الفيافي

المها ؟!

 وحده ينطقني

كلّ تفصيل في المها 

فاتن ...

كلّ السّحر في المها

فتّان ...

عملاق ذاك الجمال

عميق 

حتى البعث الأوّل

ولا معتوه غيري

بكلّ الزّهد 

أحبّك

بكلّ جنوني

وحماقاتي

وصعلكتي

لا اعرف ماذا أقول؟!

وبكلّ هذا وذاك

لك منّي صمت صدّاح

أحبّك ،

حقّا قلت

وصدقا أقول 

سأركب أجنحة الفتاوى

سأقول ما شئت ...

وأنزلق 

وأغنّي 

كلّنا ننزلق في الذّنب

جميعنا ننزلق في الحبّ

آه ...

كم أخاف ضياع لساني!!

ومفتاح جنّتي في كلمة

دخول النّار على كلمة 

قضاء الله في كلمة 

آه ...

كم أخاف حيادية لساني!!

وبعض الكلمات قبور

بعضها؟! 

زلزلة الظلمات

وبعضها نور

يترصّع في مفترق شعري

ينتشر حولي

نكاية في ريح 

تكيد لي كيدا

•••••••••••••••••بقلمي: /وضة.....تونس

أنا والبدر // الشاعر والمبدع ماهين شيخاني


 *** أنا والبدر ***

البارحة مثل هذا الوقت 

كان البدر في السماء

بكامل بهاءها .رونقها ورشاقتها...

شعرت بوحدتي 

انسلت من بين النجمات ...؟.

دنت مني ..وسألت :

أراك ساهر كعادتك ...؟.

أتنتظر أحدا ما...؟.

- بخالق هذا الجمال ..

ألا...تعلمين من انتظر ولأجل من أسهر ...؟.

- بابتسامة على ثغرها ..قالت :

ربما لإحدى هذه النجمات ..؟.

أغمضت عينيها وباستحياء...

اختبأت كطفلة وراء السحاب واختفت ...

- اليوم وأنا انتظرها في نفس التوقيت..رأيت النجوم حزينة لعدم حضورها ..

تقاسمنا الهم...

وإذ بطرقات خفيفة بأنامل كالشمع تهامسني :

اختبأت ها هنا ..؟.

لن أجد مكانا ً دافئاً ورؤوما ً كقلبك..؟.

لا أحب العيش بين الغيوم الداكنة والصواعق ..

أغلق نوافذك كي أحيا ...

في سماء قلبك ...؟.

عروس بابل // الشاعر والمبدع ذ أحمد بياض


 عروس بابل****


للريح‚ والعاصفة‚

للموت القريب ‚حين يدنو‚

لصوت البحر

حين تحمل الأمواج بريد الشروق‚

لحبات الرمل

على أقحوان العطش

للبراري المسلوبة

من  شوق النهار

للمساء الراحل

تحت أسطول الليل

لأمي

للنهر الوليد

على سواحل الأمطار 

 على جفونك

في صدر وكر التراب

على أزهار الليل

وشاقول الظلام

وروضة الكروم

والنهر الممسوح

على صدر الرخام

والبيت المهجور

والنشيد البعيد

في تياهان الزمان

وصوان الرمل 

تحت ناقوس العاصفة

في عراء الأشياء

وصيحة البقاء

 في غيمة الوجود

في اختلال البذور

على شفة كفّ وجهي 

على مناسك الرحى

وثمار الجسد

بين زكام الشوارع

وحوض الأزقة......

بحر على يساري

هكذا تدوي الطريق

على مزار الأبعاد

في هيام فانوس

تحت عتبة الغيم

ورحم الحجر

هكذا أحمل ندرة المسلوب فيك

كحلم أطرش

هكذا أموت فيك

كنجمة عود منكسر

في خلوة الشعاع٠

آخر عشاء لنا

سلبته الأقدار

ريح معتوهة

ودخان

ورماد العاصفة.......

على  رقصة الريح

وسماء الجدران

على مغازل الرحيل

وهي تحيك الشتات

على صوم المآذن 

وحلم المشاعر

في الأرياف الحزينة

ونحيب القرى

على الرموش البواكير

وزهرة الأمل

على ما بقي

من التفاح

على معراج الوصول

على رذاذ الغيث

وعراء الصحراء

على النجوم العارية

وضريح المشكاة

بين روضة الندى وانكسار الصباح

في الفناء المصلوب

على جفاف عينيك

........ و قرأنا ابتسامة الخريف

سألناها

عن الصراخ

الذي لا يهزم

عن عقدة الصباح

المفتونة بالضوء

والصمت

عن أول مساء جريح

عن أول ثوب للقمر

عن شهوة الدم

وتفاح الصديد

عن عذرية البحر

وهي ترتدي

أول قميص من الخشب والقصب

حلمة توردت

غريقة الأبعاد 

تكتب الأقانيم 

صيحة ليل دؤوب

يشاطرها وهم القُبل 

عروس بابل

يزهو في زمان الدخان ريقها

ينهال المطر

قطرة

قطرة

على سعال السنين

نشوة ريح جنوبية

حين تعلو تَمَارة الأشجار

حدائق المدينة

يصطك لجام الصمت

بالقربان المتناسل

و تسيرُ زاحفا

هكذا ترنو شرفة الوداع

و تنحلّ زهرة الوصول

تنهار الطريق

في وعاء الضجيج

وحنين القُبل .

 

ذ أحمد بياض/ المغرب/

عذرا أمي // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ


 عذرا أمي 

أدرك أنك من المضحين

أنك شمعةتضيئين لنا وتحترقين

أدرك أن عمرك معنا قد توقف في العشرين

عذر ا أمي .....عذرا.....

أرفض  أن أكون مثلك من المحترقين

أرفض أن اكون شمعة تضيء للآخرين 

تتلذذ الظلام لنفسها وتستبيح لهم عمر السنين

سأكون شمسا تضيء وتستضيء

تبتهج وتبهج حولها الناظرين

تولد كل يوم من جديد

تغازل الفراشات والورود والحساسين

تواعد القمر كل ليلة ووراءه تستكين

غزالة الكون كما نعتها الشعراء والمجانين

تهب الفرحة وتفرح مع الجميع 

دافئة كأم حنون

حارقة كأنثى لعوب

هادئة كجدول ماء عذوب

ساحرة كبستان ورود

هكذا ياامي 

أردت و أريد أن أكون

ليالي محفوظ

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

"منمنمات من خوابي المحكي" // الشاعر والمبدع جمال خضور


 قطفةشعر.. من(زورق الليل) 


"منمنمات من خوابي المحكي" 


     _ 1_

مَرّْ الحلو.. 

مِنْ هونْ.. 

وعرفتو منْ الخَطْوة.. 

لو دَقْ بابْ البيِيتْ.. 

وقَلْْي مشْتَقْلِكْ.. 

ماكانْ…!!!.. 

هالزَنْبَقْ بِكي.. 

ولانْسيتْ عَ النارْ.. 

رَكْوةْ القَهوة.. 

______________________

 

       /2/


قَبْلِ الشَّمسْ.. 

ماتْفيقْ.. 

افْتَحتْ.. 

دَرْفِة الشِبّاكْ.. 

الصبحْ بكّيرْ.. 

هالحلو يِمْرَقْ.. 

وعْيونوا تِرمي.. 

شْباكْ.. 

ياهَوىٰ المَجْنونْ.. 

إلَكْ وردة.. 

قِدّْامْ هالشِبّْاكْ.. 

لوتِنْهي.. 

الطَّريقْ...   

______________________


    /3 /


اسْكَبْتي الهوى.. 

بْ فنْجانْ قَهوة.. 

وقلتِ: تَ بَصْرْلَكْ.. 

جايي إلكْ دَعْوة.. 

منْ قلبْ مشْتَقْلَكْ.. 

صوَرْ وحروفْ.. 

عَ حيطانْ هالفنجانْ.. 

مَرْسومة.. 

اتْطَلَّعْ وشوفْ.. 

قَدْيشْ اتلْاقي.. 

حكي مكتوبْ.. 

بعيوني… 


        سوريا/جمال خضور

وتمضي السنون // الشاعر القدير طارق المحارب


 طارق المحارب ..

26/8/2020


و تمضي السنون ..


وتمضي السِّنونْ ..

ببعضِ ابتسامٍ و بعضِ شجونْ  !!

و يبقى الفتى بعدَ عَيشٍ جرى بانتظارِ المَنونْ  !!

فلا اليومُ باقٍ 

ولا الغدُ باقٍ 

وكمْ جفَّ لحمٌ بُعَيدَ امتلاءٍ و كانتْ كستهُ الرِّداءَ الدُّهونْ   !!

و كمْ ايقظتنا عقاربُ وقتٍ 

وكمْ نوَّمتنا !!

و كمْ زحفتْ للعَمى  بعدَ نورٍ عيونْ  !!

تمرُّ علينا السُّويعاتُ  ضيفاً

فتأكلُ صِنفاً و تتركُ صِنفاً

 لتفنى صحونٌ وتبقى صحونْ

و ما العمرُ  إلَّا موائدُ  زادٍ  ستفنى ..

و يَشبعُ منْ عَيشِهِ مثلما الزَّادُ يُشبِعُ تلكَ البطونْ   !!


على هذهِ الأرضِ عمرُ الفتى كالسَّحابْ  !!

يمرُّ و فيهِ الهطولُ  غزيرٌ ..

و فيهِ امتناعٌ وفيهِ احتجابْ 

و قلَّ الذي فيهِ برقٌ ورعدٌ و غيثٌ

و  زادَ الذي فيهِ بردٌ  بدونِ انسكابْ  !!

نحاولُ إيقافَ تلكَ الثَّواني بكفٍّ لدينا ..

فندركُ   أنَّ بقاءَ الثَّواني مُحالٌ  و أنَّ  بلوغَ البقاءِ سرابْ  !!

و ندركُ أنَّ  الزَّمانَ كماءٍ على راحةِ اليدِ حلَّ و غابْ

و هلْ تجمعُ الرَّاحتانِ مياهً وبينَ الأصابعِ  بابٌ وبابٌ وبابْ  !!

و كيفَ يعودُ الزَّمانُ لعهدٍ الشَّبابِ إذا ما توارى الشَّبابْ  ؟!!


ترحَّمْ على سنواتٍ مضتْ ..

إذا كنتَ تجهلُ أنَّ السِّنينَ تموتْ  !!

كما كلِّ ثغرٍ رأى في الأحاديثِ لغْواً ففضَّلَ بعدَ الكلامِ السُّكوتْ  !!

و أيقنَ أنَّ حصادَ الأماني يطولُ ..

ووقتَ الحصادِ يفوتْ  !!

 و حُلمُ الفتى قدْ يدومُ طويلاً ..

و حينَ يموتُ فتاهُ يموتْ  !!

نُداوي على هذهِ الأرضِ صبراً بصبرٍ  ..

و جرحاً بجرحٍ وجهلاً بجهلٍ و.وغداً بوغدٍ و حوتاً بحوتْ

و كمْ منْ اناسٍ رأَوْا في القبورِ ارتياحاً  إذا اعجزتهمْ بيوتْ  !!


و كمْ منْ أناسٍ بنَوْا كلَّ قصرٍ مُنيفٍ يطالُ السَّماءْ

يُخاولُ انْ يَلحقَ النَّجمَ في ذا الفضاءْ

مضى القصرُ والأهلُ فيهِ مضَوْا للفناءْ  !!

ألا أيها السَّاكنُ المُرتجي اليُسرَ مهلكْ  !!

فلنْ تستطيعَ شراءَ حُظوظٍ ولنْ تُرضيَ اليومَ قلباً أذمَّكْ  !!

و إنْ كنتَ تبغي الشَّفاءَ تجاهلْ وهذا شفاءْ

ولا تُطلِ السَّيرَ فوقَ النَّدمْ

و لا تمنحِ البغضَ ايَّ كرمْ

و دعْ عنكَ كلَّ عَناءْ  !!

و دعْ ذِمَّةَ الخَلْقِ للخَلْقِ  و اعلمْ  بأنَّ احترامَ اللئيمِ  غباءْ  !!

و لا تحسبنَّ الظُّنونَ  تُصيبُ ..

فكمْ منْ عِبادٍ بدَوْا يضحكونَ و همْ تُعساءْ  !!

و كمْ منْ عِبادٍ بدَوْا مُترَفينَ  و همْ فقراءْ   !!

و كمْ منْ رجالٍ بدَوْا  أشجعَ النَّاسِ  و القلبُ يُخبرُ أنَّهمُ جبناءْ   !!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

حديث النّفس // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي


 * حديث النّفس

~~~~~~~~~~~~~~~~~/وضة ...تونس


يسألونك عن الوقت قل :

- السّاعة الآن !!

قلق وربع 

ولحظات من ريبة

البال ملدوغ من عقارب العابثين

بمصير البهجة ...

ظهري الذي انقضه الحمل

 لا قدرة له على ملاحقة تعاقب الظّلمة والضّوء ، فقط صدري-

 مشرّعة بوّاباته للشّمس وقوافل النّوارس

النّوارس التي كفرت بجدوى الأعشاش على حضيض الوقت....

يسألونك عن الوقت قل :

- هو ما نشكّله من أكاليل بهجة

نوّزعها على صبية لها بهم اليتم 

الوقت ،هو ما نحسن قطفه من حدائق الطّيّف 

نجعله منارات ضوء على أرصفة الثّنايا

ليذهب بأس التّيه....

يسألونك عن الوقت قل:

- هي ضحكات خالصات

نختلسها من براثن الوهن 

نحلّي بها مرارة الصّباحات

رسالة تذروها الريح ١٦// بقلم الشاعرة والمبدعة آمال القاسم


 رسالة تذروها الريح (  ١٦ )

...................................


حين يعسعسُ الليلُ ويذوبُ في عينيَّ الظلامُ .. أغفو بينَ خلواتِ صمتي .. لعلي أحرِّرُ روحي من زمنٍ أبكمَ، يتسلّلُ من شهَقاتِ الضّوءِ .. وأنسَلُّ من وجعٍ يُهندِسُني ، يُكعِّبُني ، يؤرِّخُني ، ويرقِّمُ دمي ، ثُمّ يَنْقُرُ فكرةً في رأسي حافيةً ، ويُصعِّرُ وجهي المُبلّلَ بصُراخِ الرّيحِ لأنينِ المدنِ، لمنازلِ الرّيْحانِ المهجورةِ ، ولأناقةِ الأسئلةِ المُتحضِّرةِ ، المُبحرةِ في لُجَجِ المرايا ؛ المُحدَبةِ منها والمُقعّرَةِ .. 


فأسمعُ من تحتِ حروفيَ الثاكلةِ دويَّ نايٍ جائعٍ للحزنِ ؛ غيرِ قابلٍ سِوى للنزف، وصهيلَ أزمنةٍ يعدو في خطواتي الأسيرة .. يقذِفُ بي نحوَ الأنا في الأفقِ ، ِكفاكهةٍ تنضُجُ بالحرارة، أو كفلسفةٍ تُغلِّفُ قميصي الحريريَّ ، وتعصفُ بي على أغصانِ الأبجديّةِ .. أصيرُ معنىً يجُرُّ بعضي خلفَ بعضي .. فأتشظّى بينَ حروفِ النّفْيِ وعلامات ِالاستفهام .. وأغدو بطلةً في روايةٍ تتمرّدُ على فصولِ الشّمسِ ، فصلُها الأخيرُ رقصةٌ بربريّةٌ،  تعلِّمُ الطّيورَ البَريّةَ فنَّ التّحليقِ والتّحديقِ ، تتجاوزُ الأزمنةَ وسمفونيّاتِ الموسيقى والنّصوصَ المشرعةَ على التّأويل ؛ حدَّ الكفرِ بالمجاعاتِ الاستوائيةِ التي امتهنَتْها شريعةُ الغابِ البشريّةُ ..

قصّةٌ تدَّخِرُ ما تبقّى من استعاراتٍ في وردةٍ تقولُها للصّباحِ ، بينما عينايَ محاولَتان ِفاشلتانِ ، لا تُتْقِنانِ الضّحِكَ في مُدنِ الملحِ .. ولا تمنحاني حقَّ العبورِ إلى قدسيَّةِ الشّمسِ المتخمةِ بالغواية..!


سكرة القمر

تدحرجَ الخَرف من الهيكل // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو


 تدحرجَ الخَرف من الهيكل 

بلوطاً 

لم يعبر الإناء

الود في الخرف 

عابث 

مُحيّر

عُرسٌ عاصف 

في سُدرة الفناء


24.8.2020

الثلاثاء، 25 أغسطس 2020

طالما روحي حلمت بروحك بقلم الاديب محمد الباوي

 طالما روحي 

حلمت بروحك ##

انت في القلب تسكن

والباقي كلهم اغراب

أ وتسألني يامالكي ؟؟

الا تعلم انك مالك

القلب وفصل الخطاب

واي فؤاد اسكن

وانت للفؤاد وريده

وانت سر سعادتي

ولفرحي كل الاسباب

دلني ما الفعل

اعني يا لطيفاً 

دلني يا رحمياً 

ها قد غادر فؤادي 

وانتزع قلبي 

من مسكنه

وكيف يغمض جفني

وقلبي يراك يقضاً 

تطرق باب احلامه

وترسم امام عينه

ريحاً صرصراً 

يستشق بها ما قد

عنه غاب وغاب

محمد الباوي/العراق

طارق المحارب .. 20/8/2020 الشاعر محمد مهدي الجواهري .. منْ شاعرٍ لشاعرِ ..

 طارق المحارب ..

20/8/2020


الشاعر  محمد مهدي الجواهري ..


منْ شاعرٍ لشاعرِ  ..

تحيَّةٌ للمبدعِ الجواهري  !!

لجهبذٍ فيْ نظمِهِ

لنابغٍ في قومِهِ

في كلِّ لحنٍ سائرِ  !!

فحلٌ إذا عُدَّ الفحولُ بعصرِنا ..

وفي الزَّمانِ الغابرِ  !!

وفي يدَيهِ مواسِمٌ ..

جادتْ بها محبرةٌ منْ أعرقِ المحابرِ  !!

غنَّتْ لموطنِها الكثيرَ و أبحرتْ بزوارقٍ ..

منها الطَّويلُ بطولِهِ وعلى البديعِ الوافرِ

و على البسيطِ إذا جرى ..

و على البحورِ جميعِها بوزنِها الرَّحْبِ الجميلِ الآسِرِ  !!


قيثارةٌ أصيلةٌ ..

فيها القديمُ بطبعِهِ و بها الجديدُ المُعجِبُ   !!

ومعَ الرِّثاءِ روائعٌ

و معَ المديحِ بدائعٌ

و معَ الخطابِ تواضعٌ و تأدُّبُ  !!

و على المعاني سيِّدٌ

فيها الحروفُ على اللسانِ تُشذَّبُ

فهْيَ الفتاةُ بلا خمارٍ وجهُها حِيناً بدا

و حِجابُها فوقَ الجدائلِ كلَّ شَعرٍ يَحجبُ  !!

و الحُسْنُ أجملُهُ إذا شي ءٌ  بدا

ووراءَ ذاكَ الشَّيْ ءِ  حُسْنٌ يَصحبُ  !! 


  و مِنَ القديمِ إلى الجديدْ 

يمضي الفتى ..

 و يُعاصرُ  الأحداثَ في زمنِ الحديدْ  !!

و العالمُ المجنونُ يأكلُ بعضَهُ

ليعيدَ هيمنةَ الكبارِ على العبيدْ   !!

حَربانِ دمَّرتا و قطَّعتا  شرايينَ البسيطةِ كلِّها 

و النَّارُ تُضرَمُ  و الوقودُ هوَ الوريدْ   

و الموتُ يلتهمُ  الأناسَ فلا كهولَ و لا وليدْ   !!

و يرى مُحمَّدُ بعدَ ذاكَ الاِحتلالْ

و يرى المآسيَ في العراقِ بلا زوالْ

 و يرى معاناةَ القريبِ  و قهرَهُ  ويرى البعيدْ

فيثورُ بينَ الثَّائرينَ يُقاومُ

و على الطَّريقِ  مذابحٌ و جماجمُ

و على الفراتِ و دجلةٍ  نصرٌ قريبٌ أو بعيدْ   !!


يا شاعراً جمعَ الدُّررْ

يا منْ جعلتَ على السُّطورِ لكلِّ مسألةٍ خبرْ

انتَ الذي  تُبكي  البلادَ إذا بكيتَ  بحُزنِها

 و بسَعدِها أُسعِدْتَ  و ابتهجَ الوَترْ

ها قدْ مضيتَ بنظرةٍ ثاقبةٍ  .. 

مُستشعِراً  ما كانَ يخفى من خطرْ

مُنبِّها بُلدانَنا ..

و موقِظاً شُبَّاننا

و زارِعاً بِذارَ خيرٍ فيهِمُ ..

و ساقياً فيها كما يسقي المطرْ  !!

تحثُّ قوماً نائمينَ بغفلةٍ  ..

وسواهُمُ وصلَ القمرْ  !!

فالعِلْمَ يرفعُ أمَّةً ..

و بهِ الصِّناعةُ و التقدُّمُ  يُبتكَرْ  !!

فلِمَ الجهالةُ و الخرافاتُ التي عاثتْ بأذهانٍ لنا ..

حتَّى غدَونا في الحُفَرْ  ؟!!!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

الـــــــ إبن ــبار)) بقلم الشاعر والمبدع عبدالعزيز البرقي

 (( الـــــــ إبن ــبار))


كان لها إبن بار

عرفت تختار

تلك النطفة

من عرق الأخيار

في كسب رضاها

يعمل في خدمتها

ليلاً ونهار


يحفظ كل الأسرار

بحديقتها 

كانت تنمو الأزهار

وحقد الجار

حلم راوده

أن يذبحه

ومع سبق الإصرار

لم تمض العدة..

جاء لخطبتها

في جلد حــ و ــار

ومضى في هدم الأسوار

وقلع الأبواب

كي يصنع شباكاً

من دون ستار

قام بإرسال الدعوى

في كل الأقطار

ودعاها

لاستقبال الزوار

فأقامت حفلة زار

رقصت فرحاً

برحيل المغوار

أطفأت الأنوار

وأشعلت النار

وغدت تبحث عن بار

جار الجاااار

فباع الدار

ومضى يبحث عن

سمسار

مرهقة كانت

نامت

في حضن العار

أتبعها في الحلم خوار

فخارت ... خار

تسعى.. تسعا

لا زالت تحمل ..

نبأ سار..!

سألوها...؟!

 فأشارت

قالوا..... أنى؟!!!

فقال....... البار..!!!


عبد العزيز البرقي

مقال يُعِيد بِنَاء تَشْكِيلة بقلم الأديبة عبير صفوت

 مقال

يُعِيد بِنَاء تَشْكِيلة

بقلم الأديبة عبير صفوت


 النزوح إلي عَالم آخر عَلي أَرْض الوَاقع هُو التَّنَازل عَنْ الْعِنَاد وَالتَّحَاور واللُّجوء إلَيّ فكَره تسلَّم لَهَا افكارك حَتَّي الْمَوْت ، هُو التَّخَلّي عَنْ كُلِّ مَا يحَدَّد هوايتك أَو يلقبك إِنَّكَ إِنْسَان .


هَلْ أَنْتَ صَاحِبُ مِيرَاث ؟ ! ذَات طَبِيعَة فسيولوجية خَاصَّة ، عِنْدَمَا يَرَاك البَعْض ، يعقبون عَلي رُؤْيَاك التي تَكُون فِي أَعْيُنِهِم ، مُثِيرة لِلغَرَابَة ، تتحاكي بِهَذَا الْأُسْلُوب الَّذِي يتْرُك بَصْمَة سَلْبِيَّة فِي أَذْهَانِ الْآخَرِين .

دوافع التَّحَوُّل النَّفْسِيّ /


التحولات النَّفْسِية لَهَا الكَثِيرِ مِنْ الدوافع ، بيئية ميراثية أَو تَعُود إليّ التغيرات الحياتية أَوْ إلَي الجينات .


المراحل الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الْعَقْل وَالذَّات والشخصية والصدمات الَّتِي بَيْنهم ، رُبّما تأخذك إلَيّ مُنْحَدِر آمَن ، أَو تأخذك إلَيّ مُنْحَدِرٌ خَطِير .


يَتَوَقف مرسي المنْحَدَر الأَمْن عَلِي عِدَّة عوامل)


حَسَنٌ صِحَّة البِيئَة الأَصْل ، حَسَنٌ سُلُوك الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ ، حسَن سيكولوجية الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ .


حَسَنٌ تَوْرِيد التَّعْلِيم الصَّحِيح وَالثَّقَافة الْعَامة ، حَسَنٌ التَّعَامُلَ مَعَ الآخَرِينَ فِي نِطَاقِ ثقافتك المَحْدُودَة .


عَدَم التجراء مِمَّا لَا يدفعك للصدمة مِنْ بَعْد التَّعَامل .


التَّمَسُّك بِسِلَاح العَادَات والتقاليد وَالدَّيْنِ فِي حُدُودِ تُفْهِم الْعَقْل . 


الْمُنْحَدَر الْخَطِير #


يُولَد الْمُنْحَدَر الْخَطِير مِن ظُروف عَمِيقَةٌ ، ظُرُوف سَيِّئَة نَابِعَة مِنْ خِلَافِ ذَاتِيٌّ مَعْنَوِيٌّ خَلْقِي ، يضفي عَلِيّ الْأَبْنَاء وَالْمُجْتَمَع رَدّ فَعَل مُبَكِّر ، يَخْرُجُ عَنْ الْمَأْلُوفِ الْعُمَرِيّ الْمحدد .


يتجراء العُنْصُر حَتَّي تَنْمُو بِدَاخِلِه رَغَبَات متشتتة مُبَكِّرَة وخطيرة ، لَهَا رَدُّ فَعَل مَأْسَوِي لَا يَسْمُو لِصَاحِبِه أَبَدًا ، يَأْخُذُه إلَيّ خَلْف بِـينة الْفَهْمِ مِنْ عِنْدِ زَاوِيَة التَّدَنِّي الأخْلاقِي .


يَنْضَج الفِكْر البَرِّيّ يَتْلُون بِالخَبَث ، يَضِيع بَيِّنٌ إلَّا مَعرِفَة وَعَدَم الِاهْتِمَام .


خِلَاف المُنْحَدَر السّيئ ، بِدَايَة التنمر واللجوء إليّ التَّجَارب السَّافِرَة لنفسية الخافتة الملتوية . 


حَسَنٌ الأَقْدَار /


رُبَّمَا تساعدك الْأَقْدَار عَلي بِيئَة رَائِعَة عَلي مَحْمَل التَّخَطِّي إنَّمَا سَيَكون هُنَاك ذَلِك الشّي الَّذِي دوماً  بداخلك يُعَذَّب حَالُك .


التَّخَطِّي وَالتَّجْدِيد فَقَط هُمَا مَا يدفعك إلَيّ بِنَاء نَفْسِيَّةٌ جَدِيد وَفِكْر مُخْتَلَفٌ ، إنَّمَا احْذَر التَّجَرد مِنْ الِاسْتِمْرَارِ فِي الِاخْتِلَافِ النَّاجِح . 


هَل يَجْتَمِع ؟ ! العِلْمِ وَالجَهْلِ الْقَدِيم سَوِيًّا /


أَقُول نَعَم وَلَيْسَ بِالطَّبْع ذَلِك ، هُو سِلَاح ذُو حَدَّيْن ، الثَّقَافَة وَالعِلْم ووجيعة قَدِيمَةً كَانَتْ الذَّاتُ بِهَا جَاهِلَة ، قَد رَثَّت لَهَا الْمَشَاعِر فِي مِحْنَةٍ . 


الْعِلْمِ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ عَلي الْحَجَر ، وَكُلِّ كَلِمَةٍ وَحَرْف وَفَعَل هِيَ عِلْمُ فِي ذِهْنِ الصَّغِير ، يَتَعَلّم مَا يُفْهِمُهُ وَيُشْعِر بِمَا يَحْتَكّ بِه كيانة الصَّغِير .


كَيْفَ يَكُون حَالَ الصغار ؟ ! عِنْدما تَحْيَا بِهِم أَصَابِع الاتِّهَام ، تراودهم مَشَاعِر مُبَكِّرَة ، تَسْرِق مِنْهُم الطُّفُولَة وَالْبَرَاءَة وَتَصْنَع خِلَافُ ذَلِكَ ، مُسْتَنْبَطٌ مِنْ الِاستِهْلَاك . 


.عُقُول صَغِيرة واجسادا زَادَهَا الِاحْتِمَال ، اُتُّجِهَت إلَيّ التَّجَرد حَتَّي مَسْلَك الغاوية ، أَوْ العقد النَّفْسِية .


يَسْكُن الطِّفْل بِيبيت الْجَهْل الفِكْرِي ، ويرحل الْعِلْمِ مِنْ عُقُول المهمشين . 


قَصِيدٌ المقتبل الْعُمَرِيّ ، الْخُروجِ عَنْ الْمَأْلوف بَيْن التَّجَارِب الْعَمِيقَة الْمُؤَثِّرَة التِي مِنْ خِلَاف الِاتِّبَاع لَهَا ، يَكُون تَمَرْكَز الْهَيْئَة بَيْنَ الصِّغَرِ وَالكِبَرِ ، ذَات تَجَارِب متجرأة قَاسِيَة . 


الوَاقِع الْقَدِيم /


يَخْجَل الْجَمِيعِ عَنْ ذِكْرِ الْوَاقِعِ الْقَدِيم ، يَهْرُبُ مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي تطاردة كالأشباح لَا يَقُومُ بمواجهة نَفْسِه الْمَرِيضَة الْخَائِفَة ، حَتَّي تُصْبِح الْوَاقِعَة دَاءٌ ، لَا يُمْكِن التَّخَلص مِنْه. 


التَّلَاعُب بِالدَّاء مِصْيَدَة الرَّغَبَات /


هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّظْرَة تَفِي بِالغَرَض ، وَالْكَلِمَة تَصْدُرُ مِنْ شخصية والشخصية تَعُود لِرَدّ فَعَل ، وَرَد الْفِعْل الْمُتَكَرِّر نَتَبَيَّن مِنْه مكامن الذَّات لِلْآخَر وَتِلْك الْمَسَاعِي الَّتِي تَأَوَّلَ إلَيّ دَاخِلٌ الْعَقْل وَالشُّعُور وَالْجَسَد . 


عَوَامِل متراكبة مِنْ الصِّغَرِ حَتَّي النضوج ، لَن تَتْرُك الذَّات ، هِي وليفة شعورك ، تَعِيش بَيْن أفكارك وَتَحْيَا بَيْن أَوْقَات فَرَاغِك .


يُبْحَث الأعْدَاءَ عَنْ تاريخك ، وَعَن نِقاطٌ ضَعْفَك وَطَبِيعَةٌ الِاحْتِيَاج إلَيْك . 


حَتَّي يَقُومُوا بتضخيم محنتك الْقَدِيمَة ، خَبِيئَة صَدْرِك ، وَيَعْمَلُوا عَلِيّ الإطاحَة بذاتك الْجَدِيدَة .


رُبَّمَا تَكُونُ خطاءك الْوَحِيد ، أَوْ نُقْطَةِ ضَعْفَك ، إنَّمَا لاَبُدَّ مِنْ الْمُوَاجَهَةِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ عَادَة مستبدة .


الثَّقَافَة وَالْهُرُوب /


لَا يَتَقَابَلا كُلًّا مِنْ الْعِلْمِ وَالثَّقَافَة وَالْهُرُوب إلي الْجَهْل بِغَيْر وَعِي .


هَذَا مَا تَعُود عَلَيْهِ الْعَقْلُ لَحْظَة هُرُوب ، رُبَّمَا بِهَا الخُرُوجَ عَنْ المَأْلُوف ، رُبَّمَا بِهَا مُوَاجِهَة العَالم الَّذِي جِنِّيٌّ عَلِيّ الذَّات الْبَشَرِيَّة ، أَوْ رُبَّمَا بِهَا لَذَّةً مِنْ الْوَهْمِ الْوَقْتِيّ . 


النِّهَايَة مُزِيلِه بابدية مُقْنِعِه بالسَّراب .


الِاعْتِقَادَات المغلوطة /


الْإِيمَان بِالِاعْتِقَادَات المغلوطة ، وَالأَفْعَال التأثيرية عَلِيّ الْعَقْل وَالذَّات ، لَهُم ردود مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَهَا كُلُّ التمحور لِتَغْيِير حَيَاة الْإِنْسَان . 


الأيديولوجيا الحَدِيثَة وَلِيدَة الْخَلَاء ، نحصد مِنْهَا تَغْيِير ذَاتِيّ نَفْسِي سيكولجي يُؤَثِّر عَلِيّ أَدِيم الْفِكْر .


التنمر الْخِلْقِيّ واللجوء لِاتِّبَاع مَسْلَك جَدِيد .


الْجَهْل وَالْهُرُوب مِن بَوَّابَة الْوَعْي ، وَالْقُنُوط فِي بِئْرٍ اللاَّمُبالاَة وَالْمُتْعَة . 


التَّنَازُلُ عَنْ حَقِيقَة الْوَاقِع ، وَالسَّعْي خَلْفَ الْمَجْهُول .


التَّجْرِيد مِنْ الْعِلْم .


التَّخْوِيف مِنْ فِقْدَانِ الْمُتْعَة المسيطرة عَلِي الكِيان ، مِنْ أَجْل اقْتِنَاءِ الْمَالِ أَوْ السُّلْطَة .


اللَّعِب بالمشاعر ، وَتَحْوِيل الْفِكْر الْإِيجَابِي إلي فِكْر سَلَبِي بأحقية الرَّغْبَة وَعُلُوّ شَأْنُهَا كَحَقّ مُكْتَسَب . 


دُور الشَّخْصِيَّة /


دُور الشَّخْصِيَّة هُنَا كَفِيلٌ بردع الْمُتَلَاعِب أَو بالاستمالة أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ .


كَبْش الْفِدَاءَ هُنَا يَعْشَق الْمُخَاطَرَة ، يَكُون مُطِيع فِي الاستِقْطَاب ، يُشْعِر بِلَذَّة التَّنازُل وسمو الْجَهْل والتهميش والإنتحار بِبِئْر ضَبابِيَّة غَامِضَة . 


يسيطر عَلَيْه المسيطرون بشتي الْأَسَالِيب ، يَتَلَاعبون بقدامي رغابتهم الْمَدْفونة وباعتقادهم المختبئ فِي نُفُوسِهِم .


الْمَشَاعِر هِي طَرِيق الاستِقْطَاب وَالسَّيْطَرة عَلي الذَّات الْقَوِيَّة ، تَسْلب مِن كبريئها وتتجرد مِن صمودها ، يَأْخُذُهَا الْمُرَوض إلَيّ حَلَبَة التعود .


عِنْدَمَا تتمرس يَزْرَع بعقلها سَمُوم الْأَفْكَار ، يُمْنَعُ عَنْهَا الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَيُلْقِي بِهَا فِي جَوْفِ الْجَهْل . 


تتنازل الضَّحِيَّة عَنْ كُلِّ مُقَاوَمَة ، لَا تَفَقَّد الطَّرِيق خَاصَّتِهَا الَّذِي يستقطب ضَعْفهَا ، لِأَنَّهَا تَعَوَّدَت عَلِيّ لَذَّة الضَّعْف وَلَذَّة التهميش وَلَذَّة الضَّيَاع .


هِي تُحِبّ الضَّيَاعَ فِي الِاعْتِقَادِ الْخَاطِئ وَتَمْتَنِع وَلَا تُعَبِّر ، وتتناسي وَلَا تَتَذَكَّر ، وَإِن تَذَكَّرْت تُخَالِف الْوَاقِعِ فِي رُؤْيَاه . 


تَكُون الشَّخْصِيَّة الْجَدِيدَة فَارِغَة ضَائِعَة ، تَحْيَا بِكُلّ الْمُسَمَّيَات المتدنية ، لَكِنَّهَا لَن تتنازل أَبَدًا عَنْ الطَّرِيقِ الَّذِي يُصِيبُهَا بِلَحْظَة مِنْ الْجُنُونِ حَتَّي الضَّيَاع .


الْبَعْضُ مِنْهُمْ /


نُرِي الْبَعْضِ مِنْ المتغافلين عَن مُوَاجِهَة الْوَاقع ، يؤيدون شَخْصًا مَا ، الشَّخْصِ الَّذِي اسْتَطَاع كَشْف مكامن الذَّاتِ بِهَذِهِ الشخصية الأثيرة والمتيمة بِه . 


يَطْرق المستقطب عَلِيّ الْحَدِيد بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَه نَحْو دَرَجة مِنْهَا يُعِيد بِنَاء تَشْكِيلة .


نَحْو أَغْرَاضِه الْخَاصَّة أَو إلي الْجُنُون النَّفْسِي .

ما عدت أشعر // الشاعرة والمبدعة صفاء شريف

 ما عدت أشعر 

في ربوعك بالغرام

لما كل هذا الجفاء

 يا معذبي؟!

قد كنت يوما

 أراك لي نهر الحياة

ولم أدري أن

  في سقياك نهايتي

تحملني الذكريات حيث كنا

وأسأل عن هوى ضاع منا

فهل هان الحب يا قلبي وهنا؟

ومن الذي أغناه عنا؟

ومن خان منا وتنكر 

 ونقض عهد الهوى بيننا؟

أسأل  نفسي في  كل مرة

 وأنتظر الجواب

سألملم ما بقى مني وأرحل

ففي ربوعك يا ظالمي

لم أجني سوى الخيبات

جراح ودموع احرقت الفؤاد

و لوعتي وحيرتي التى تسكنني

سأسدل ستائر النسيان

وأعلن البراءة من هواك


صفاء شريف

ياليل // الشاعر والمبدع سمير طه

 ياليل ..

ذهب الزمان

بمن نهوى

وتركنا في 

مدى التغريب يطوينا

نبحث عن امل

يعود بالذكرى

الى دفء شطآني

يسقط في عينيك

اسمي ويتيه 

 فيه عنواني

ماذا تبقى لنا

 ياليل ..

سوى نشوة تسري

في نبض وجداني

وكان حبك املا

كضؤ الصبح يلقاني

كان حبك واحتنا

ومن رحيق

 الحب يسقينا

دارت بنا الدنيا

ياليل ..

واجدب غصن ايكتنا

ولم  يبق سوى

 دمع ترقرق

 من مآقينا

ذكرى حبيب

كان حبه لنا دينا

جمال ثغره  يذكرني

 بعبير الزهر 

يبعث الهوى فينا

وصار الشعر عصفورا

 الى دنينا مشتاقا

لكننا ذبنا

مع الايام اشواقا

وهواك في قلبي

يحيي زماننا فينا

يرتل البلبل الشادي

لحن الحب

في ليالينا ..

ستبقى لنا

 الذكرى على

 مدى الايام

 تحيي ايام

تلاقينا ..!


سمير طه

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...