إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

وتمضي السنون // الشاعر القدير طارق المحارب


 طارق المحارب ..

26/8/2020


و تمضي السنون ..


وتمضي السِّنونْ ..

ببعضِ ابتسامٍ و بعضِ شجونْ  !!

و يبقى الفتى بعدَ عَيشٍ جرى بانتظارِ المَنونْ  !!

فلا اليومُ باقٍ 

ولا الغدُ باقٍ 

وكمْ جفَّ لحمٌ بُعَيدَ امتلاءٍ و كانتْ كستهُ الرِّداءَ الدُّهونْ   !!

و كمْ ايقظتنا عقاربُ وقتٍ 

وكمْ نوَّمتنا !!

و كمْ زحفتْ للعَمى  بعدَ نورٍ عيونْ  !!

تمرُّ علينا السُّويعاتُ  ضيفاً

فتأكلُ صِنفاً و تتركُ صِنفاً

 لتفنى صحونٌ وتبقى صحونْ

و ما العمرُ  إلَّا موائدُ  زادٍ  ستفنى ..

و يَشبعُ منْ عَيشِهِ مثلما الزَّادُ يُشبِعُ تلكَ البطونْ   !!


على هذهِ الأرضِ عمرُ الفتى كالسَّحابْ  !!

يمرُّ و فيهِ الهطولُ  غزيرٌ ..

و فيهِ امتناعٌ وفيهِ احتجابْ 

و قلَّ الذي فيهِ برقٌ ورعدٌ و غيثٌ

و  زادَ الذي فيهِ بردٌ  بدونِ انسكابْ  !!

نحاولُ إيقافَ تلكَ الثَّواني بكفٍّ لدينا ..

فندركُ   أنَّ بقاءَ الثَّواني مُحالٌ  و أنَّ  بلوغَ البقاءِ سرابْ  !!

و ندركُ أنَّ  الزَّمانَ كماءٍ على راحةِ اليدِ حلَّ و غابْ

و هلْ تجمعُ الرَّاحتانِ مياهً وبينَ الأصابعِ  بابٌ وبابٌ وبابْ  !!

و كيفَ يعودُ الزَّمانُ لعهدٍ الشَّبابِ إذا ما توارى الشَّبابْ  ؟!!


ترحَّمْ على سنواتٍ مضتْ ..

إذا كنتَ تجهلُ أنَّ السِّنينَ تموتْ  !!

كما كلِّ ثغرٍ رأى في الأحاديثِ لغْواً ففضَّلَ بعدَ الكلامِ السُّكوتْ  !!

و أيقنَ أنَّ حصادَ الأماني يطولُ ..

ووقتَ الحصادِ يفوتْ  !!

 و حُلمُ الفتى قدْ يدومُ طويلاً ..

و حينَ يموتُ فتاهُ يموتْ  !!

نُداوي على هذهِ الأرضِ صبراً بصبرٍ  ..

و جرحاً بجرحٍ وجهلاً بجهلٍ و.وغداً بوغدٍ و حوتاً بحوتْ

و كمْ منْ اناسٍ رأَوْا في القبورِ ارتياحاً  إذا اعجزتهمْ بيوتْ  !!


و كمْ منْ أناسٍ بنَوْا كلَّ قصرٍ مُنيفٍ يطالُ السَّماءْ

يُخاولُ انْ يَلحقَ النَّجمَ في ذا الفضاءْ

مضى القصرُ والأهلُ فيهِ مضَوْا للفناءْ  !!

ألا أيها السَّاكنُ المُرتجي اليُسرَ مهلكْ  !!

فلنْ تستطيعَ شراءَ حُظوظٍ ولنْ تُرضيَ اليومَ قلباً أذمَّكْ  !!

و إنْ كنتَ تبغي الشَّفاءَ تجاهلْ وهذا شفاءْ

ولا تُطلِ السَّيرَ فوقَ النَّدمْ

و لا تمنحِ البغضَ ايَّ كرمْ

و دعْ عنكَ كلَّ عَناءْ  !!

و دعْ ذِمَّةَ الخَلْقِ للخَلْقِ  و اعلمْ  بأنَّ احترامَ اللئيمِ  غباءْ  !!

و لا تحسبنَّ الظُّنونَ  تُصيبُ ..

فكمْ منْ عِبادٍ بدَوْا يضحكونَ و همْ تُعساءْ  !!

و كمْ منْ عِبادٍ بدَوْا مُترَفينَ  و همْ فقراءْ   !!

و كمْ منْ رجالٍ بدَوْا  أشجعَ النَّاسِ  و القلبُ يُخبرُ أنَّهمُ جبناءْ   !!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...