إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 30 يونيو 2020

سيدة قلبي // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

سيدة  قلبي
1
هل   أخذتي  الأمان   مني
فأنا  رجل  لا  أخذلُ   أحد
ولا آخذ الامور 
بإستخفاف
سأَتْعُبِكِ بقراءة رسائلي 
الطوال  والخفاف
فأنتِ سيدة قلبي
وبحبكِ
أعيش على الكفاف
وأني  لأرجو أن تَمُرَّ 
علينا غير سنين
يوسف العجاف
سنين من الحبِ والأمل
وعودة الروح
لا أخشى شيئاً بعدها 
ولا أخاف

2
هذا خطابي إليكِ 
حبيبتي
وأنتظر منك جواباً
تهتز  فيه طرباً
الأيادي والأكتاف
وإذا  إمتنعتي 
فهذا يعني وجود 
حدثاً 
في حياتكِ وأنعطاف
سأترك الساحة لمن
جاء  بعدي
فقنديلي أوشك زيته
على النفاذ والإنكفاء 
ولأعش معصور العظام
والأظلاف

3
بقى قلبي يسألني عنكِ
ليديم محبتي فيك
سيدتي المصون
سيدة الحب والعفاف
سيدة النايات الحزينة
ليؤذي القلب والشغاف
فقط أخبريني
اذا إستجد شيئاً
في حياتك كي أبعد
وأنسحب بإخلاق الفرسان
أيام الزمن العجاف

4
لا شئ جديد
إذن فلماذا هذا البخل
والجفاف
أتحبين تعذيبي
ألا  تملكين الإنصاف
وتمر علينا الليالي ثقالا
وخفاف
أين نحن من تلك 
الليالي اللطاف
فقط خبريني 
متى أجني ثمر 
هذا الحب
إلا تعلمين 
لقد حان موسم القطاف

براق فيصل الحسني

الاثنين، 29 يونيو 2020

نورّ على نور // الشاعر والمبدع رمضان الأحمد ( ابو مظفر العموري)

نورّ على نور
.................

نورٌ  على نورِ   بَدرٍ   قد  أنارَ    لنا 
نوراً  مُنيراً     أُنِيرَت   منهُ    أنوارُ

هَامَتْ فَهِمْتُ فَهَمَّتْ بي  وهَمَّ  بِِها
قلبي فَهَمْهَمْتُ هَمساً   فيهِ   أسرارُ

جُودي  بِجيدٍ  كَجِلدِ الجُّودِ مُرتَجِفاً
والجِعدُ جُندِلَ  جَنبَ الجيدِ  هَدَّارُ

أدلي  بِدلوِكِ   في  دِلٍّ  يَدِلُّ   على
دلوٍ      تَدَلَّى   وَفوقَ الدَّلوِ  أزهارُ

داوي ليَ الدَّاءَ بل كوني  الدواءَ لهُ
دائي  دوائي  وداءُ   العينِ   إبهارُ

وعانقيني  عناقاً   لا   انعتاقَ   به
فيهِ  اعتناقٌ. فبعضُ العِتقِ    عَقَّارُ

كَفِّي    بِكَفِّكِ     قَد    كَفَّا    تَكَلُفَنَا
فَكَيَّفانا     فَكَيْفُ    الكَيْفِ    تِكرارُ

فِي فَيءِ فيكِ   فيافي  فِيَّ  غافيةٌ
وَمِن شَفا  فِيكِ فَيءُ  الشَّهدِ  مِدرارُ

مَاجَتْ وَمِجْتُ  فَماجَ البحرِ  موجَتَهُ.
مَوجي وَفِيٌّ  .  وَمَوجُ  البحرِ  غَدَّارُ
..............................................
بقلمي:رمضان الأحمد 
        (ابو مظفر العموري)
.......البحر البسيط....

الأحد، 28 يونيو 2020

قِصَّة اللُّغْز مثيلة الرَّاحِلَةِ فِي الشَّكْلِ . بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّة اللُّغْز
مثيلة الرَّاحِلَةِ فِي الشَّكْلِ .

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

كَانَتْ عِنْدَ مَطْلَع عُيُون الْجَمِيع ، فَوْق مَسْرَح حافَة الْجِسْر الْعُلْوِيّ الْمَهْجُور ، جُثَّة لِفَتَاه فِي الْهَوَاءِ الطَّلْق تترنح ، خَمِيلَة عِشْرِينِيَّة دَقِيقَةٌ الْمَلاَمِح طَيِّبَة وبضة الْمَلْمَس ، شَعْرِهَا منسدل مِثْل جَدَائِل الشَّمْس ، وَعَوْدِهَا رَشِيق الإدّ .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق يراودة الْعَثَرَات بِالْأَمْر ، حِين تَحَقَّقَ مِنْ أَنَّهَا جُثَّة فَارِغَةً مِنْ الدَّاخِلِ ، مِمَّا زَادَ الْأَمْرُ حَيَّرَه .

جَلَسَت مثيلة الرَّاحِلَةِ فِي الشَّكْلِ وَأُم القتيلة ، إنَّمَا فِي مَهَابَة تَذَكَّر بِالِاخْتِلَاف قَلِيلًا ، حَتَّي كظمت الْهَوْل والصدمة ، و اِنْفَجَرَتْ باكِيَةً ، تَلُوح بِالدُّعَاء :
سامحك اللَّه يَابْن صديقتي الْعَزِيزَة .

نَظَرُهَا الْمُحَقِّق كَا مَنْ يَنْتَظِرُ التَّوْضِيح ، حَتَّي قَالَت :

لَا غَيْرُهُ ، نَعَمْ أَنَّهُ " أمير" ابْن صديقتي الوَحِيدَة .

تَفَكَّر الْمُحَقِّق قَائِلًا بِكَلِمَات مِنْ الْعُجْبِ :

إلَيْك الْقِصَّة التَّالِيَة ، شاطِر " أمير" الأَحْزَان ، عِنْدَمَا تَقَدَّم لِخُطْبَة ابْنَتَك الرَّاحِلَة وَقَد قُمْتُم بِالرَّفْض .

اِلْتَحَفَت الْمَرْأَة بِكَلِمَات لَا تَفِي بِالْغَرَض ، وَتَحَدَّثَت مُطَوَّلًا بِكَثِيرٍ مِنْ الْجَمَلِ ، لَا يَسْلَمُ بِهَا نَحْوُ طَرِيق .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق مُطَوَّلًا للبراح قَاتِمٌ الْوَجْه متريس فِي فِعْلِهِ الصَّمْت ، مِمَّا آزَاد القَلَق وَالرِّيبَة بِصَدْر الْمَرْأَة ، حَتَّي قَالَت بِإِيضَاح :

كَان " أَمِير " غَيْرِ كُفْءٍ لابنتي الرَّاحِلَة .

صَرّ الْمُحَقِّق الظُّنُونُ فِي مِنْدِيلٍ أَبْيَض وَضَعَهُ بَيْنَ أَصَابِعِ الْمَرْأَة متسائلا فَجْأَة :

مِنْ الْقَاتِلِ سيدتي الحزينة .

اعْتَرَضَت الْمَرْأَة بِأَقْوَال وَإِشَارَات وَبَعْض الِانْفِعَالَات ، تَقُول بِأَسْنَان تَصْطَكّ :

أَلَّا تَعْتَقِدَ سيدى الْمُحَقِّق ؟ ! إنَّنِي لَسْت حَزِينَةٌ ، بَلْ أَنَا مَكْسُورَة ووحيدة واعارك النِّسْيَان .

جَلَس الطَّبِيب الشَّرْعِيّ يَقُوم بِبِنَاء حَالَة الرَّاحِلَة الَّتِي تَمَّت عَلَيْهَا الْمُعَايَنَة :

جُثَّة فَتَاة عِشْرِينِيَّة ، قَتَلْت مُذ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَتَمّ تَفْرِيغ أحْشَائِهَا مِنْ الدَّاخِلِ كُلًّا مِنْ ( الْكَبِد وَالْقَلْب والكليتان وَالرِّئَة ) وَبَقِيَت الْأَمْعَاء بحالتها مَع الْجَسَد ، تَمّ الْفِعْل وَأُلْقِي بِهَا الْقَاتِل فَوْق الْجِسْر الْمَهْجُور ، رَآهَا احدي الجائلين صَدَفَة .

وَجَسّ أَطَال بِرُؤْيَة الْمُحَقِّق متسائلا :

لِمَاذَا تَرَك الْقَاتِل ؟ ! الْجُثَّة وَبَاقِي الْأَعْضَاءِ ، إذْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ تُجَّارِ الْأَعْضَاء .

أَشَار الطَّبِيب الشَّرْعِيّ :

بَصْمَة خَيْل آلِيا بِهَا .

قَالَ الْمُحَقِّقُ بِشَغَف :

لِمَنْ هَذِهِ البَصْمَة ؟!

قَالَ الطَّبِيبُ يَقْلِب بَعْض الْأَوْرَاق بَيْن يَدَاه :

" سُمَيْر الطَّحَّان "

جَلَس " سُمَيْر الطَّحَّان " يُحَاوِلْ أنْ يَتَجَنَّبَ مُلَامَسَة الْأَشْيَاء حِينَ قَدِمَ لَهُ الْمُحَقِّقُ ، كُوبا مِن الليموندا ، متحججا بِالْقَوْل :
لَدَى دَاءٌ عُضال بامعائي .

نَدّ الْمُحَقِّق وَأَضَاف بِطَرِيقِه أَخِّرِي :

هَلْ أَنْتُما حبيبان ؟ !

" سُمَيْر "

مُنْذ أَعْوَام وَوَالِدِة الرَّاحِلَة حبيبتي .

تَجَهَّم وَجْه الْمُحَقِّق مستعوضا خِلَاف الثَّبَات :

مَا الَّذِي دفعك لِقَتْلِهَا بِطَرِيقِه بَشِعَة .

ثَار " سُمَيْر " بِالِاعْتِرَاض وَالتَّأْكِيد :

أَنَّا لَمْ أَقْتُلْ الفَتَاة .

الْمُحَقِّق يَخْرُج شَرِيحَة مِنْ جِلْدٍ الفَتَاة قَائِلًا :

هَا هِيَ بصمتك .

يَتَنَكَّر "سمير"

لَم أَرَاهَا مُنْذُ سِتَّةِ أَيَّامٍ .

قَالَ الْمُحَقِّقُ لَا يناهض فَكَرِه الْمُتَّهَم :

قَالَت حبيبتك أَنَّك لَمْ تُرِي القتيلة إلّا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .

قَال الْمُتَّهَم :

نَعَم تَذَكَّرْت ، مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .

الطَّبِيب الشَّرْعِيّ باهْتِمام :

تَعَارُضٌ فِي الْأَقْوَالِ ، الْمَرْأَةِ تَقُولُ :

أَن حبيبها قَد رَأْي الفَتَاة مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَالْمُتَّهَم يَقُول :

رَأْي الْفَتَاةُ مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَالفَتَاة قَتَلْت مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ .

قَالَ الْمُحَقِّقُ مُؤَيِّدًا فِكْرَتُه باقتناع :

إذَا هَؤُلَاءِ هُمْ القتلي .

قَالَ الطَّبِيبُ :

لَكِن . . ) لِمَنْ تَكُونُ ؟ ! بَصْمَة الْحَذَّاء الْكَبِير .

دَخَل " يَسْرِي " بِهَيْئَتِه الضَّخْمَة يَجْلِس بكواء وَبَاطِنُه الْمَلَامَة بِنَفْسِه ، بَعْدَ أَنْ تَحَقَّقَ مِنْ تَّحَالُفة بِالجَرِيمَة .  وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَوَّهَ الْمُحَقِّق بِكَلِمَة ، قَال الْمُتَّهَم :

لَيْسَ لِي يَداً بِذَلِك ، كُنْت عَبْدًا لنقود وَالْمَأْمُور .

تَسَاءل الْمُحَقِّق : 

مَنْ هُوَ الْمَأْمُورُ ؟ !

" يسري" مُتَلَهِّفًا لِنَجَاة مِنْ حَبْلِ المشنقة :

"سمير الطَّحَّان "

عَاد " سُمَيْر الطَّحَّان " يُمَثِّل الْمَشْهَد گ كلاكِيت تَأَنِّي مَرَّة . . مُتَذَكِّرًا هَذَا الْمَوْقِفُ إيَّاه ، عِنْدَمَا قَالَت وَالِدِه الرَّاحِلَة :

هَل تُدْرَك إنَّنِي فَقِيرَة ؟ ! وأمس الْحَاجَة لِلْمَال .

لَمْ يَفْقِدْ " سُمَيْر " اتزانة إمَام حبيبتة وَقَال بِعَيْن الْحَبّ :

أُحِبُّك بِكُلّ الْحَالَات .

إِنَّمَا الشَّرُّ كَانَ حليفها حَتَّي قَالَت بحذاقة :

هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ "ايتن" لَيْسَت ابْنَتِي ، وَهِي متبناه مُنْذ الْعَهْد .

قَال " سُمَيْر " مُتَعَجِّبًا :

لَا أَفْهَمُ .

قَالَت الحبيبة :

يُرِيد الْأَبِ إنْ يَثْبُتَ أُبُوَّتِه ل " ايتن" ، وسيقوم بِذَلِك .

تَابِعٌ " سُمَيْر " :

ثُمّ ؟

الحبيبة بتكهن :

إنْ أَثْبَتَ الْأَبُ ذَلِكَ ، بِبَعْض الْأَوْرَاقِ الَّتِي تَنَازَل بِهَا لِي عَنْ الفَتَاة مُنْذُ عِشْرِينَ عَام ، وَقَام بِتَحْلِيل DNA سَيُثَبِّت أَنَّهَا ابْنَتَه .

قَال "سمير" بِرِفْق :

حبيبتي اعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ هَيِّنٌ ، أَن الْفِرَاق لِفَتَاه كَانَت ابْنَتَك وَحَكَمَ لَهَا الرَّحِيل صَعُبَ عَلَيَّ قَلْبِك الرَّقِيق بِالْفِعْل .

ضَحِكْت الْمَرْأَة بخبث تتلوك :

كَم أَنْت سَاذَج ؟ ! أَيُّهَا الْحَبِيب ، أَنَّا لَا أَهْتَمُّ بِتِلْك الْأَشْيَاء ، وَقَدْ أُثْبِتَ بِالْفِعْل بَنُوه الْبِنْتِ لِأَبِيهَا ، فَقَدْ كَانَ فَقِيرًا مِنْ زَمَنِ ، وَتَرَكَهَا لِي فِي الْمَهْدِ وَكَتَبْت ابْنَتِي وَكنت الْأُمّ ، بتنازل مِنْ أَبِيهَا الْفَقِير ، صَارَ  مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَرَحَل ، وَقَد وَرِثَت الفَتَاة مَال أَبَاهَا من الملايين .

اِحْتَضَن " سُمَيْر " حبيبتة :

مَا دَخَلْنَا بِذَلِك ؟ !

قَالَتْ الْمَرْأَةُ :

الْمِيرَاث أَيُّهَا الْحَبِيب .

تَنَهُّدٌ الْمُحَقِّق قَائِلًا :

كَيْف تَرِثُ الْمَرْأَةُ الفَتَاة ؟ ! بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَ الْأَب أَنَّهَا ابْنَتَه .

قَال " سُمَيْر " مُتَذَكِّرًا :

قَامَتْ الْمَرْأَةُ بالعوبة ، عَنْهَا تنازلت الفَتَاة لِأُمِّهَا الْمُزَيَّفَة بِكُلّ الْأَمْوَال .

زُفَر الْمُحَقِّق زَفْرَة مُودَعٌ لصعاب الْأُمُور :

مَنْ قَامَ بِتَفْرِيغ الْجُثَّة ؟ !

اِرْتَجَف "سمير" كَالْفَارّ بالمصيدة :

كَانَ الْمَطْلُوبُ تَخْدِيرِهَا وَالذَّهَاب بِهَا لِشَخْصٍ مَا ، حِين انْفَضّ مِنْ الْأَمْرِ ، طَلَبَ مِنَّا أَنْ نلقي بِهَا فَوْق الْجِسْر .

جَلَس الطَّبِيب الْمَدَان بِجِرْم ، متباكي الِاعْتِرَاف :

زَادَنِي الجَشِع جَشَعٌ ، عِنْدَمَا أَمَرْتَنِي الْمَرْأَة بِقَتْل الفَتَاة ، رَأَيْت أَهْلِي وعشيرتي الْفُقَرَاء ، مِنْهُمْ ذَاتَ الْفَشِل الكلوي وَالْقَلْب الْهَالِك وَالْكَبِد التَّالِف ، قُلْت . . لِمَاذَا لَا أَفْيَد ؟ ! رُفْقَتِي بِتِلْك الْأَعْضَاء فَضْلًا أَنْ يَأْكُلَهَا التُّرَاب .

جَلَس الطَّبِيب الشَّرْعِيّ مُنْهِك الْحَال متفوها بِتَعَب ولمحة مِن السُّخْرِيَة بِكَلِمَاتِه :

سُحْقًا لِلْفِعْل الْبَشَرِيّ الْإِنْسَانِيّ الَّذِي يَتَحَوَّل لجريمة ، الْأَطِبَّاء ينزعون الْأَعْضَاء لِلْبَحْثِ عَنْ فَاعِلِ الجَرِيمَة ، وَالْقَاتِل يَنْزِع الْأَعْضَاء للمتاجرة بِهَا .

الْمُحَقِّق باستهانة :

لِذَلِك رَفَضَت الْمَرْأَةِ أَنْ تَزَوَّجَ ابْنَتِهَا مِنْ ابْنِ صديقتها .

الطَّبِيب :
وَقَامَت بِالْإِتْهَام الْمُوَجَّه ل "امير" بِالْقَتْل .

الْمُحَقِّق :

قِصَّة عَلَيْهَا إنْ تُؤَرِّخ فِي صِنَاعَةِ التَّمَرُّد وحبكة الْجَرَائِم .

الطَّبِيب يُضِيف :

لَا تتناسي أَن الجَرِيمَة جَنِين ضَعِيفٌ ، مِنْ وَصْمَةِ عَار الْحَبّ بَيْنَ الْمُلَّاكِ والافعي .

الْمُحَقِّق :

حَتَّي الْمَلَائِكَة طَالَت بِهِم الْعَدْوَى .

السبت، 27 يونيو 2020

صدر الغيم // الشاعرة والمبدعة زهرة أحمد بولحية

صدر  الغيم
يعقر
المطر..للمارين
و المارقين
كريح..خريفة
لا يشبعون..

في حجر..الظلال
ترقد..الاماني
ملتاعة
من  صفرة  الاحزان..

ومناكب  الوقت
جمعت  أولادها
واسفرت
عن  وقت  ضائع
كانت  تملأه  صيحات
طفل
او حفيف.. يحتل
جنبات. الاوقات..

وتحت  خدر..  زيتونة
نام  العمر
في  انتظار
الذي  ياتي
ولا  ياتي..
وما ياتي..منه  افات..

زهرة  أحمد  بولحية..
المغرب..

موعد // الشاعرة والمبدع جاسم محمد الدوري

موعد
          جاسم محمد الدوري    

المواعيد المؤجلة
 تنتظر الوقت
لعل الساعة
تحث عقاربها
لتركض مسرعة
قبل فوات الاوان
وتدون في ذاكرتها
ساعة المخاض
فقد تنسى في زحمة الضجيج
كل ما أصابها من الم
وتلدغ عقاربها
المصابة بالزكام
سأحرر نفسي
من قبضة القلم
وسطوة الحنين 
وارسمك لوحة ملونه
في ذاكرتي الباليه
واعزفك لحنا ابديا 
وادون تاريخ ميلادي
فوق وجنتيك 
واراقصك الليلة
كما تراقص
الأشجار اوراقها
والنحل ازهارها
ونغني معا
مثلما تغني العصافير
فأنت كالفراشة تتجملين
كلما ولى الخريف
وحل الربيع

أفول قمر // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون

أفول قمر

يستدرجني الشوق
لروح تسكن رياض النبض
فـ أنظر إلى وجه القمر
عبر شبابيك المــدى
أبحث عن ملامحك هناك
أيـها الـبدر..!!
كم ألهبتَ قلوب العاشقين..؟!
كم احتضنتَ مناجاة جفاف المشتاقين..؟!
كم أرجحتَ قلوباً وراقصتَ نجوماً في سماء المحبين..؟!
أيــها البدر..!!
كم شبهك حبيب بحبيبه..؟!
إنك مثل حبيبي..
في البـعد ..والأفول...!!

فتاة سلمون

رحلتي // الشاعرة والمبدعة شهيرة عفيفي

رحلتي 
في رحلتي تعلمت
أن الناس معادن
وأن ليس كل ما يلمع ذهبا
وليس كل ابتسامة حبا
وليست كل نظرة عشقا
في رحلتي تعلمت
أن المواقف وحدها
هي التي تنطق
لتخبرنا عن طبائع البشر
في رحلتي وقفت
لأحدق النظر  في وجوه
صدقتها وتعايشت معها  
ولم أكن أعرفها جيدا
وجوه تبدي التسامح
 والحنان وتفتقد المصالحة
مع النفس
والمصالحة مع الآخرين
تبدي غير الذي تخفيه
لننطلق مغرمين ببريقها
اللامع لندرك بعدها
أنها مجرد صدأ يلمع
وليس ذهبا خالصا
نعم في رحلتي تعلمت
غير وجعك لا تصاحب
ولن يضمد جرحك
غير إرادتك
ولن يمسح دمعك 
سوى يدك
ولن يطمئن قلبك
غير رجوعك بين 
يدي الله
معلنا خيبة أمل
في أناس أحببتهم
أكثر من نفسك
وأكرمتهم يوم تخلوا عنك
أنكروا وجودك في حياتهم
في رحلتي تعلمت 
أني وحدي بين الكثيرين
من البشر..وأنه  لا أحد
يفتقدني ويشتاق لرؤيته
سوى القليل
في رحلتي تعلمت
أن من يدرك حقيقتك
ويشتاق حقا إليك 
لا يدركها إلا  بعد موتك
فقط موتك
هو الذي يخبره
أن الشريان الذي يضخ
المشاعر الحانية لقلبه
قد توقف
وأن اليد التي
 امتدت له كثيرا
ليستند عليها
وقت ضعفه تجمدت 
ولم تعد تنبض
موتك هو الذي 
يخبر العالم
أن البكاء  على الموتى
لا يعيد روحا
ولا يرجع أحدا
ولا يحي نبضا
فارق الحياة
في رحلتي تعلمت
لكنني ما زلت أشتاق
لمن لا يشتاق إلي
وأحن لمن لا يحنو علي
وأحب من يفتقد
إحساسه بمشاعري
لأنني لا أعرف 
غير أن أكون
معدنا نادرا
في زمن كثرت فيه
المعادن رخيصة الثمن
بقلم شهيرة عفيفي

دندنة ألم // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون

دندنة ألم

أدمنته...
لعام بعد عام
استفاقتِ الجروح...
تغيرت مواضع الأرقام
الصمتُ أبجديتي...
والصدق في زماننا أوهام
أطلالُه في مهجتي...
مرسومة  بنـبرة  الأحلام
وإننـي  أكــابِــر...
والشوق روح تُلهِب الأقلام
وترتجيه لهغتي...
أمنيـة   تـدنـدن   الآلام
تـواردت خواطر...
هناك عشق قد مضى
يقرؤك   السلام

فتاة سلمون

لا زال قلبي // الشاعر والمبدع مصطفى عبد العزيز

لازالَ قلبي..
يَرقَبُ الدّربَ الحَزين.. 
هل تُراكِ سَتَحضُرين!! 
فَلقَد تَأنقتُ..
 بأبهى الأمنيات.. 
ولَقد تَعطرتُ.. 
بشوقِ الذّكريات.. 
رُغم إحتِضارِ الصّبرِ..
 في جَمرِ الحَنين.. 
كلُ الورودِ جَمَعتُها.. 
مِن فيضِ دَمعي ماؤها.. 
هذي البنفسجُ..والزنابقُ.. 
وقلائدٌ مِن ياسَمين.. 
أنا لَم أكُن يوماً تَناسيتُ الأمَل.. 
أو أنني أنكرتُ أطيافَ المُقل.. 
لازِلتُ في عَهدي لكِ.. 
راعٍ أمين.. 
طالَ الغيابُ حَبيبتي.. 
وخَشيتُ ان تَنسيّ..
 بأني أنتَظِر..
 في مَوعدي.. 
السّبعين...
          مصطفى عبدالعزيز
                                                   Mustafa ka

وقد أجبت ينابيع عشقك // الشاعر والمبدع سامي حسن عامر

وقد اجدبت ينابيع عشقك
واحتل العمر
أشواك الرحيل
باعدتنا المحن
واثقلت كواهلنا هموم الزمن
 نرتشف الصبر
لعل الدروب تتبدل
ونحتمي ببقايا الحلم
بعدت عني
وكنت أقرب من نفسك
كل احتضارات الحب
لفظتها مشاعر العناد
وانتصر علينا
الحزن والشجن
جفت ينابيع العشق
لاخر قطره
وكانت مدادا من مطر
القلب كان يحيا على شواطئ الفرح
تبحر سفن الغرام
تصل إلى مراسي الشوق
فلا السفن عادت
ولا القلب ثبت
قلبي هدمته عواصف العناد
وعيناي كرهت الحب
ما عادت لك وطن
سكن  بوح الحب
وهدأت ثورة القلب
واستباح العمر جيوش الملل
جفت ينابيع العشق
فلا البقاء ينقذها
ولا القلب يحتمل

ينابيع العشق..... سامي حسن عامر

لروح ضجيجٌ // الشاعرة والمبدعة وفاء غريب سيد أحمد

لروح ضجيجٌ
حرفي ملاذٌ لترويح 
عن ذاتي  
خلف أسوار الغياب
اراقب نضج العذاب
ظمآنة الروح 
معقودة بقيدِ تّوقٍ
كالأزيز يخترقني
خلف الأزمان
في حِدَّةٍ يُصيبني 
في مقتل
أيها الحبيب المرتد 
تمتلك خصال الغدر
عن عشقي تتواري
في محراب التمني
أنفاسي بلا جسد
أنكفئ عليَّ
تُعيق مروري 
تقطع طريقي للوصل
أتزوّد بالمجهول
تختلط أوراقي
ألوان لوحتك بُهتت
ألوان قوس قزح 
تُخالط الأسود 
شَتت قراءتي 
بحروف شعرٍ
تأسر بها العقل 
باسترسالِ الكذب  
بالرغبةِ
لا تملك برَّ فؤادي
يتلون الشِّجار بيننا
أَضْرَمت النَّار في غَلَسٍ 
بعدما طَبعت على خدك الوُدَّ
في خيالٍ تبناه الوهم
جعلت منك نهرا 
يبزغُ منه الفجر
كنت قمرا توارى وراء التل 
قاصرا على شعائر الهواجس 
حمائم السلام داخلي تتبارى 
خلف سنديانة عتيقة 
رَسمت على جذعها
جنون الهوى 
بين لحظة وأخرى 
أنفاس صاخبة 
تخلع صدري خوفاً
بغير عذرٍ
تمحو الأمنيات 
ألتي نسجْتُها حول خصري 
يلتف 
على جسدي ثوباً حريري 
حيكتة على مهلٍ 
طرّزته
من الحنين والشوق
بين راحاتيك تمايل القدُّ
وزُهقت الروح 
تَبدد نُور الشمس
في لوحةٍ باهتةٍ لمنظورك للعشق

وفاء غريب سيد أحمد

8/4/2020

الجمعة، 26 يونيو 2020

الحلقة: الخامسة والتسعون بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي

الحلقة: الخامسة والتسعون
بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي

في البداية وبمناسبة ذكرى أستشهاد والدي أهدي إلى روحه الغالية هذه الرسالة.. 
أبي الحبيب مع كل ذكراك لي وقفة أشعر بالحنين للحوار معك..

أبي الحبيب.. عندما كنتُ في مرحلة طفولتي وأنت بعيد مع رحلة نضالك إلى حيث كهف (سه رديمان) وأنا حينها لم أراك بعد.. كنت أتخيلك ذلك البطل الأسطوري كما كنت أسمع في حكايا جدتي، فمع كل حكاية كنت أجسد بطولاتك في مخيلتي الصغيرة وأغيب في عالمك لا مرأي وأنا أتحرق شوقاً للقاء بك يوماً.. وحين بلغت السادسة ألتقيت بك لأول مرة كان لقاءاً ويوماً مميزاً لا يمحو من ذاكرتي.. وحين كنت تضم رأسي إلى صدرك الحنون كنت أسمع نبضات قلبك فأقول لك بكل براءة أن نبضات قلبك تنبض مع نبضات قلبي.. فكنت تبتسم ملئ وجهك الحبيب وأنت تستمتع ببراءة حديثي وتقبل جبيني ومن حينها آمنت (حين تتكلم عن عمق الحب.. فقط أنظر إلى مكانة الأب في قلب أبنته) هكذا حمل قلبي الصغير حبي لك وما زال هذا الحب يكبر ويكبر إلى ما لا نهاية.. وحين كنت تغيب أيام النضال كنت أرسمك فقط لأشعر أنك بقربي دوماً.. وفي مرحلة صِبايا.. كنتُ الأقرب إليك.. وبمجرد الإحساس أنك معنا طوال الوقت، كان يمنحني قوة وسعادة لا حدود لها.. كنت أراك في كل شيء وكأنه لا وجود لغيرك في عالمي.. وأدركتُ من خلال نضالك السري الذي دام خمس سنوات.. أنك لم تكن بطلاً فقط بل كنت أكبر من ذلك بكثير الكثير.. إلى أن طالتك يد الغدر من أشخاص كانوا يرتعدون خوفاً من مجرد ذكر أسمك في مجالسهم.. يا لها من مهابة..!! ولا أريد أن أقول لك كيف كانت الأيام من بعدك لأنني لا أريد أن أرسم الحزن على وجهك الحبيب حتى أتخيلك دائماً بتلك الأبتسامة الحنونة.. سلاماً عليك أبي الحبيب في جنان الخلود.. ولك ألف تحية من أبنتك المحبة ومن محبيك ومريديك الذين ما زال ينبض قلوبهم حباً لك.. 
وقفة..   
إلى كل الأخوات العزيزات والأخوة الأعزاء الذين يتابعون حلقاتي بشغف..
أنا حين أكتب هذه الحلقات لست بصدد أن أفتح المواجع أو أنتقد الأخطاء أو الشخصيات.. وإن آراء الزعماء والشخصيات القيادية هي آراء شخصية حسب منظور تلك الفترة الزمنية وحسب وجهات نظر كل زعيم وقائد سياسي من الأحداث.. جميع الأخوة المطلعين على شخصية والدي يعلمون أن أبي أختار كعادته الطريق الأصعب والأخطر حين فكر بمصير عشرات الألوف من الأكراد اللذين ألتحقوا بالثورة بل وحتى بمصير الثورة والحركة الكوردية بشكل عام بعد نكسة 1975.. ولا يستطيع أحد أن يقنعني بأننى قد حصلنا على مرادنا الآن.. لأنني حينها سأذكرهُ بعشرات الألوف الذين دفنوا أحياء في الأنفال ومثلهم من اللذين ألقوا أحياء من الطائرات وآلاف القرى التي دمرت ومأساة حلبجة وبرواري ووو...الخ، إن ما حصلنا عليه الآن هو نفس ما كان يريد الشهيد صالح اليوسفي قبل حرب 1974 وعندما عاد إلى بغداد بعد نكسة 1975 قبل أكثر من أربعين عاما.
أخوتي الأعزاء.. إذا كنتم ترغبون بأن أنقل الأحداث التاريخية ناصعة البياض دون أية مجاملات أو رتوش ودون تملق ورياء فأنا مستعدة للأستمرار.. وأنتم تدركون جيداً بأنني أبتعد قدر المستطاع عن المواقف الحساسة والذي قد يثير جدلاً نحن في غنى عنها.. بالرغم من أن بترّ أية معلومة من هذه الأحداث لا شك يفقد جزءاً من طعمه التاريخي ورأي الشخصيات القيادية كرأي والدي على سبيل المثال.. فمحنتنا في نكسة 1975 لم تكن بتلك السهولة التي يتوقعها البعض من خلال المنظور الزمني الحالي وبعد مرور أكثر من أربعة عقود عليها.. ومن يمرّ على حلقاتي يلاحظ جيداً مدى أبتعادي عن التفاصيل الحساسة.. وهذه قناعة شخصية مني لكي لا نثير المسأل الحساسة التي نحن في غنى عنها خاصة ونحن نمر في ظروف قد تكون هي الأصعب والأكثر غموضاً من خلال المصير القادم..
أخوتي الأعزاء.. أنا أستطيع أن ألملم الأحداث من هنا وهناك وأن أجامل هذا الحزب على حساب الآخر أو هذه الشخصية على الأخرى لكي أرضي بعض الأطراف.. ولكن عذراً مثل هذه السياسة والنهج في كتاباتي بعيدة كل البعد عن شخصيتي ومبادئي وقناعتي وما تربيت عليه من خلال نهج والدي.. 
أخوتي الأعزاء.. سبق وأن أشرت أنني أحترم كل الزعماء والشخصيات السياسية والأحزاب الكوردية.. وليس لي إي أنتماء لأي حزب أو طرف ولست بشخصية سياسية ولا أحب السياسية مطلقاً.. أود فقط أن أدون وأسجل تاريخ الأحداث السياسية وما يخص نضال والدي الشهيد.. فالرجاء الرجاء حينما تناقشوا عن أمر أو حدث أو موقف وتعقبون بآرائكم ناقشوها حسب منظور تلك الفترة الزمنية مع المحنة الأليمة التي مررنا بها.. ولا تنتقدوا أو تعارضوا المواقف والأراء حسب رأيكم الشخصي فمن له رأي شخصي فليحتفظ به لنفسه.. أنتم تدركون جيداً أن لكل زعيم وجهة نظر لتقيم الأمور السياسية حسب خبرته التي مارسها مع مراحل الأحداث التاريخية.. كما هو الحال مع والدي ومحاولاته الحثيثة لإنقاذ شعبه من الأختناق الذي واجهت أمته بعد نكسة 1975 ثم محاولاته الحثيثة لتصحيح الوضع بكل جهده وبأي ثمن للبحث عن الحلول الجذرية والحقوق العادلة لشعبه في ظل تلك المأساة.
من حقي أن أكتب ما أريد ولا يستطيع كائن من يكون أن يردعني عن ذلك أو أن ينتقدني عليها أو على ما أشير عليه من الأحداث والمواقف.. التاريخ تاريخ لا مساومة عليها ومواقف الزعماء مواقف تاريخية يجب أن يدون وفقاً لآراهم الشخصية ولمعاير ذلك الزمن.
 أستشرت عدد من خيرة الشخصيات السياسية المعروفة ومن الباحثين.. أفادوني جميعاً أن هذه الأحداث التاريخية قد مرّ عليها أكثر من أربعة عقود ومن الأفضل نقل الأحداث كما هي للأستفادة منها.. فهناك العديد من المواقف التي لا بد التوقف عندها سواء تلميحاً أو مروراً بها.. وذلك لكي نعيد حساباتنا ونبتعد مدى الإمكان عن الزلات والنكسات.. فعذراً أن أقول.. أي صديق يحبط من معنوياتي في سرد الأحداث من خلال بعض الأنتقادات أو الآراء الشخصية.. سأضطر حينها على التوقف.. لا هزيمتاً من المواجهة.. فالهزيمة ليست من شيمتي وأنتم تعلمون ذلك جيداً وبامكاني الرد على كل الحقائق.. ولكن يحصل لدي إحباط  تجعلني أن لا أبدع في سرد الأحداث وعندها لا أعرف التعبير كما أريد وكما يتطلب.. ونظراً لإحباط معنوياتي ورغبتي في إكمال الرسالة.. وحتى لا أثير من القناعات الشخصية والردود الأنفعالية لبعض من الأخوة حول ما تكتنفها رسالة والدي من حقائق تاريخية بالغة الحكمة.. سوف أكتفي من الرسالة إلى هذا الحد.. وسوف أضيف فقط الجزء الأخير من رسالة والدي للرئيس أحمد حسن البكر: 
(( سيادة الرئيس: سامحوني فيما إذا وجهت شيئاً من أنتقادي الموضوعي إلى بعض مواقفكم بالنسبة لمعالجة مجمل المشكلة الكردية سيما بعد أتفاقية الجزائر، لأني رغم تقديري إلى قيامكم بجانب إيجابي مهم في حقل التشخيص والمعالجة فيها ومع ذلك فإني أعتقد إن موقفكم بالنسبة لأستكمال تشخيص ومعالجة الجانب الآخر منها لم يكن دقيقاً وموضوعياً كما ينبغي، سامحوني إذا قلت حتى عادلاً ومنصفاً فقد أتسم ببعض شحنات الإنفعال والأستعلاء أزائه فأعتقد بأنه لم يتم من قبلكم ولحد الآن كما يبدو التشخيص والأفراز الدقيقين بين مركز......... وبين موقفكم الدقيق والموضوعي أزاء الحركة وحزبها..... وأتجاهاتها والجماهير الواسعة المنضوية في صفوفهما بدافع شعورهم الوطني وإحساسهم القومي ومهمتكم الأساسية بأحتضانها وتقويتها والأخذ بيدها للسير وفق مسارها القويم وضمن إطار توصياتكم وتوجيهاتكم وبالتشاور والتفاهم والتعاون المتبادل بالثقة...........)).هذه الرسالة التي قدمها والدي للرئيس البكر والتي جاءت بعد شهور قليلة من عودته.. 

وعن أستفسار من الأستاذ عماد علي ونقلاً عن الأستاذ فریدون عبدالقادر فی مذكراته صفحة 352 یذكر:(( كان المرحوم (صالح یوسفی) ومجموعه‌ من الرفاق المناضلین المعروفین في ثوره‌ أیلول فی محاولهة محثوثة مع الحكومة العراقية لبقاء ما يتمكنون من بقاء شيء ينقذونه من الأمر ويمكن أن يقنعوا النظام على إنعاش أو بقاء حزب كوردي مثل الحزب الديموقراطي الكوردستاني أو بأي أسم آخر وأن يتولوا هم تطبيق قانون الحكم الذاتي الذي أصدره النظام في حينه، إلى أن يأسوا من ذلك بعد حين وأنعكفوا على تأسيس الحركة الاشتراكية الكوردستانية، أي كانت عصبة الكادحين لوحدها موجودة إلى تلك اللحظة كتنظيم بمنهج وتوجه نحو الدفاع والمقاومة وإندلاع ثورة جديدة... فهل هذا صحيح ست زوزان.. وهل تعرفين شيئاً عن محاولة أبيك مع النظام لإرضائه في تأسيس حزب أو يعترف بالحزب الديمقراطي الكوردستاني بأمرته أو أي حزب بأي أسم كان ويطبقوا هذا القانون..؟ )).
أقول.. نعم هذا الكلام صحيح وكان والدي قد كتب للقيادة العراقية حينها وحاور بعض من شخصياتهم.. بأنه على أستعداد لتحمل المسؤولية ما بعد 75 على شرط أن تقوم الحكومة العراقية بتطبيق الحكم الذاتي الحقيقي في كوردستان وتطبيع الأوضاع داخل كوردستان وإلغاء جميع القرارات والقوانين التعسفية مثل التعريب والتهجير والنفي وعودة المفصولين وإعادة تقسيم المحافظات المحاذية لكوردستان مثل ديالى وكركوك وموصل.. وإن هذه التفاصيل كلها لمح والدي من خلال رسائله للنظام.. وأن الكثير من هذه التفاصيل التي كان يعتبرها والدي خطوط حمراء كان يجاهر بها علناً.... وللعلم هذا القرار من جانب والدي لم يأتي منه شخصياً فقط بل جاءت أيضاً بتشجيع من العشرات من الشخصيات السياسية والقيادات العسكرية الكوردية التي فضلت العودة بعد خيانة الشاه.. وحتى بتشجيع مجموعة من القيادات التي ظلت خارج العراق.. حيث كان صالح اليوسفي أملهم المرتقب حينذاك بعد نكسة 1975.....وحين يأس والدي من إقناع الحكومة بالطرق السلمية... فجر هدير الحركة الأشتراكية من قلب العاصمة بغداد في أيار 1976..... يتبع

شطحات على زخات المطر  // الشاعر والمبدع عبدالرحمن بكري

شطحات على زخات المطر 

يلف جسدي على حين غرة 
ثوب الغمامات 
معلقة بين السماء والأرض
تأخذني رياحه عنوة
في دوائر المتاهات
فأثمل على إيقاع الرفض
نما على طوق وطن
ينام على حافة الطريق
ناسيا سبابتي تحت عجلات القطار
ليس عتابا على المطر
إن زارتني في صيف النوى
زخات توقظ في أحشائي
شهية اليرقات
تتقلب بنهم صهد الجوى
على أهداب غصة
تبتلع ضوء النهار
على حوافي الشوك
إلى أن يجف حلقها خلسة
برحيق الزهرات
ليس عطبا في زخات المطر 
إن تماهت براعم الزنابق
في حضن الهواء 
تتمرغ في تربة السلتية
مع رغبات العناق
ويرخى الشوق ستارة النبض
وأفقدني شهية الموت
وحده ذاك المطر
على هوامشي المنسية 
يغري تناوب فصولي المتداخلة
 قائمة الإقطاعيين الجدد
وأملأ أفواه الأطفال الجوعى
أقطاف سنبلاتي العطشى
قبل أن تجرفها سيول دمعات
ليس عيبا في هبة المطر
إن امتلأت بطون الأوطان
وترهلت عضلات نورج الجرار
في مقالع الملح 
وتسربت قطرات 
من سقف انتظارات
وحدها  اللقالق تقبل خد السماء
تلتقط ما تبقى من سماد  
وثغاء يتمطط  
على صوت النايات

                   عبدالرحمن بكري

لعينكِ الكحلا // الشاعرة والمبدعة انتظار محمد خليفة التميمي

لعينك ِ الكحلاء 
انتظار محمد التميمي 
لك خانقين العشق ألف تحية 
           من عاشق ومتيّم وعليل ِ
لك انت في الأعماق كل مودة 
           افلا تفيك تحية التبجيل 
لهضابك الشمّاء ألف متيّم 
           ولعينك الكحلاء ألف قتيل 
ابصرت وجهك فانحنيت لخدك 
           أحيي العروق بنعمة التقبيل 
لك جئت بالأزهار طوقا زاهياً 
          ولك استضاء بلهفة قنديلي 
امضي اليك بلهفة مامثلها 
           من لهفة نحو الذرى وبديل 
احنو اليك كما اشتياق متيّم 
         لخليله في بكرة وأصيل 
من نورك  الوهّاج تشرق نجمتي 
         لتضئ لي نحو الشموخ سبيلي 
من عطرك الأزهار تلك تعطّرت
        لتقوم فوق الأرض بالترتيل 

بقلم انتظار محمد خليفة التميمي 
العراق 
28/1/2019

أكتم الوجد في قلبي وأخفيه // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ

أكتم الوجد في قلبي و أخفيه 
فلا أدري إن كانت روحك تسكنني
أم أن نبضا غير نبضي بحييه
عجبي لحنين يسافر إليه كل ليلة
رغم الكرى و الصبر .....يجافيه
في عتمة الآلام أصاحب قافيتي
فتتبعثر حروفي على ورق،الدمع يوشيه
رحل و ترك في ذاكرتي شرخا
إلى اليوم لست أعلم كيف أداويه
أشكو للجدران و النوافذ وحدتي
و تنام عيونك ملء جفونها رغدا يسليه
أسيرة بباب الغرام....غرامك
أدمنتك في كل قصائدي 
و بنيت لك في كل سطر منزلا
فعشقته حين صرت أنت فؤاد قوافيه
و إن سألوني يوما عن ديارك
سأخبرهم أنك لحن قصيد أغنيه       
ليالي محفوظ

عبير الروح // الشاعر والمبدع ابو مظفر العموري

عبير الروح
....البحر الوافر
..............
عَبِيرُ  الروحِ  أُقْـرئُكِ   الـسَّـلاما
وَقَلبي  في  غَرامِكِ   لَن  ْ يُلاما

سُنون  الهَجْرٍ  أعْيَتْ لي فؤادي
وَطِفْلُ الشّـوقِ  قد بَلَغ َ الفِطاما

وَنَبضُ القَلبِ   أضناهُ    التَّنائي
إلى ما   أنتِ    نائيةٌ    إلى  ما

ذَكَرْتُكِ في القَـريضِ بألفِ بَيتٍ
فَزَيَّنتِ    القوافيَ       والكَلاما

حَصَانٌ.   تَبعُدُ  الفحشاءٕ   عَنها
كَبُعْدِ الضِّحكِ  عَنْ بَيتِ اليَتَامى

نَثَرتِ  العِشقَ في  أعماقِ  قَلبي
كَنَثْرِ الوَردِ  في  كأسِ   النَّدَامَى

أرومُ   وِصالَها   وتريدُ     بُعدي 
وما  تنفكُّ   تستحلي  الخِصاما

بلاني  اللهُ    في   حُبٍّ   خَطِيرٍ
أذابَ اللحمَ   واجتاحَ    العِظاما

أتى   كالموجِ    والخَفَّاقُ   شَطٌّ
وَطَبعُ  الموجِ   يَرتَطِمُ   اِرتِطاما

جَفانِي النَّومَ  مُذْ  فارقتِ  عَيني
عِديني  بالوِصالِ    لِكَي    أَنَامَا
...............
بقلمي:رمضان الأحمَد
             أبو مظفر العموري

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...