شطحات على زخات المطر
يلف جسدي على حين غرة
ثوب الغمامات
معلقة بين السماء والأرض
تأخذني رياحه عنوة
في دوائر المتاهات
فأثمل على إيقاع الرفض
نما على طوق وطن
ينام على حافة الطريق
ناسيا سبابتي تحت عجلات القطار
ليس عتابا على المطر
إن زارتني في صيف النوى
زخات توقظ في أحشائي
شهية اليرقات
تتقلب بنهم صهد الجوى
على أهداب غصة
تبتلع ضوء النهار
على حوافي الشوك
إلى أن يجف حلقها خلسة
برحيق الزهرات
ليس عطبا في زخات المطر
إن تماهت براعم الزنابق
في حضن الهواء
تتمرغ في تربة السلتية
مع رغبات العناق
ويرخى الشوق ستارة النبض
وأفقدني شهية الموت
وحده ذاك المطر
على هوامشي المنسية
يغري تناوب فصولي المتداخلة
قائمة الإقطاعيين الجدد
وأملأ أفواه الأطفال الجوعى
أقطاف سنبلاتي العطشى
قبل أن تجرفها سيول دمعات
ليس عيبا في هبة المطر
إن امتلأت بطون الأوطان
وترهلت عضلات نورج الجرار
في مقالع الملح
وتسربت قطرات
من سقف انتظارات
وحدها اللقالق تقبل خد السماء
تلتقط ما تبقى من سماد
وثغاء يتمطط
على صوت النايات
عبدالرحمن بكري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق