إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 7 مايو 2020

الثريا والقمر الصوُام // الشاعر والمبدع عبدالسلام نجيب حلوم

الثريا والقمر الصوُام

يا قمري الصوّام
الدوّام 
في بحر الليل عوّام
أنا الثريا
أأتلق لعينيك
و أرسل إليك
عبر الأنسام
أجمل الألحان والأنغام
لنلتقي و نرتقي
على الآلام
لكنك حوّام هوّام 
بين النجوم ..
في عالمك السحري
يا كوكبي الدري
على مر الأيام
.....
يا ثرياااا
يا دنيا من الأحلام
لا أخشى فيك لوّام
لكن عالمي سحر و أوهام
و قلوع لا تعرف الرجوع
و عويل أقلام
إن الاقتراب من السراب
مؤذ ٍ لعالم الإلهام
أحبك حلما بين الضوء والإعتام
طيفا لا يعرف الإتمام
تحار فيه الأفهام
كوني برقا رعدا
 قربا بعدا 
لغزا ....
لا يعرف الأختام
.....
دعي فكري الرسام
يرسمك روح سحر
بين أنجم زهر
كم تفتك بروح الشعر
أجسام

بقلمي عبدالسلام حلوم
7 أيار

 سأكتب...نعم سأكتب // الشاعر حمدي بوبكر

#### سأكتب...نعم سأكتب

سأكتب...وأكتب....
حتي تجف أقلامي
وأنزف في الدجى كلفا
وألثم جرحي الدامي
وأحضن حلمي مبتسما
فيا خيبات أحلامي
 وأشكو هجر أحبابي
وأخفي مر الامي 
تناسوني...وجافوني ...
فغامت كل أيامي
فيا من كنت تحضنني
كطيف عبر أحلامي
ويا من كنت ترفعني
الي أعلى العلا السامي
ترفق...فالجوى كلف
لقد عافتني أنغامي
وجف الحلق من سغب
وضجت كل الامي
حمدي بوبكر

أوهام الغرام // الشاعر والمبدع أحمد إبراهيم الربيعي

(( أوهام الغرام ))

من هوى دون الهوى فقد هوى
وفي لهيب غرامه قد أكتوى

مشتبها في عشقه لا منتبه
دوامة التيه بنفسه أشترى

يخيب ظنه وآلاف المنى 
ما لم يميز الهوى من الغوى

وعشق من ظنه مركب النجا
ختامه الهلاك في يم الجوى

والعاشق عبر مسافات دنى
متمنيا تطوى له الأرض طوى

يهوي إلى القاع بشوق الواله
يندب والدمع يخالط الثرى

يندر أن يفلح في غرامه
وغيره غير سراب ما حوى

والنور مهما قد يراه ساطعا
وهما تغشى عالما من الدجى

يسير كالنائم وفق رؤية
او هائما نحو بصيص للسنا

ينقطع السبيل حتما عاجلا
فواقع السير على غير هدى

والظاميء شوطا يموت عطشا
إن احسن الظن بمرطوب الندى

احلم تمنى ولكن لا تثق
أضغاث أحلام تهاديك الردى

ميز كلام العشق في منطوقه 
وأحذر لعل بعضه محض صدى

فصفعة الجفاء ليس مثلها
تؤرق الروح جراحات الجفا

ولا تلاوي كف مظنون الهوى
في سكرة العشق يقينا تلتوى

والوهم في الغرام سكينا بدا
يفري الفؤاد دون رأفة غدا

من كنت تحسبه يقيل عثرتك
فكان عثرة وزاد ما قلى

تموت ألف مرة ان أدبر
عشقا لقلبك الضعيف قد فرى 

تظنه بلسما يقيك الردى
فيصبح الداء ولا ما من دوى

فلا تلم من همت في غرامه
لم ذلك القلب الذي قد أزدرى
---------------------------------------
أحمد إبراهيم الربيعي/ العراق

خرافةٌ في خريف.            *   *   *   *    *        المقتطف الثالث من هذا العنوان.             بقلم بحر الشعر: د.داغر عيسى أحمد.    

خرافةٌ في خريف. 
          *   *   *   *    *
       المقتطف الثالث من هذا العنوان. 
           بقلم بحر الشعر: د.داغر عيسى أحمد.    سورية. 

     *     *     *     *     *

   أيتها المحيطاتُ :
  هديةً...
  هبيني ما في جوفكِ من أملاحٍ
  غذاءً دائماً لحوتي الأزرقِ
  فحوتي شرهٌ يحبُّ القلوبَ
                قلوبَ العاشقينَ، 
  والعاشقونَ نيامٌ بينَ أسنانِ التماسيحِ
             لا زالوا عاشقينْ.
              أفتستيقظينْ؟.

  اشتري عمري، وسفينةَحبّي
  ترسو بأصغريكِ على الشاطئِ الحنونِ
  قبلَ أنْ يأكلها البحرُ المالحُ
  قبلَ أنْ تبتلعهاالقروشُ، 
  فمصيدةُ القلوبِ مازالتْ
         تسرقُ الحبَّ القديمَ!!
  في صقيعِ العمرِ تهيمُ
  لا تعرف ُصبحاً..لامساءْ.
  لا تُميّزُ بين ليلٍ ونهارْ.!!
  حتى إذا جاءَ القرشُ الكبيرُ
  يلتهمُ ما تبقّى من عظامْ.
  وهو يدورُ ويدورُ
  يُفتّشُ عن طعامٍ جديدٍ
         في قاعِ المحيطِ
  حتى يتحوَّلَ طعاماً للمحيطْ.
  وهكذاالزمنُ -أحبّتي-
              عَجَلَةٌ تدورْ.!!

     *     *     *     *     *

  أمطاري الغربية:
  عودي كما كنتِ غيوماً
             تحجبُ الضياءَ
              هذا رجاءْ. 
   لا أحبُّ المطرَ فمطري
        كانَ للصحاري رواءً
  أخصبَ الرملَ حوَّلهُ
         ياقوتاً ومرجاناً أحمرا
  ....ارجعي دونَ بُكاءٍ
  فالبكاءُ ثقْبٌ في سفينةِ الحبِّ
  والدمعةُ الماسيةُ
         رصاصةٌ للطيرِ الجريحِ

  أمطاري:
  خففي الدمعَ عن ْ صدرِ أشجاري
  فشجري:
      بلا ورقٍ، دونَ ثمرِ
      أكلتْ جذورهُ الأيامُ...
     وجذورُ أوراقي
          أمستْ ترابا!!! 

  أمطاري:
     لقد فاضَ النهرُ شهداً... 
     أحرقَ الفؤادَ بعدَ بُعْدِ... 
     قطَّعَ الأكبادَ منذُ عهدِ...
           أعمى البصرَ...
  عودي... 
     أتسمعينَ؟!!
            هذا رجاءْ.

     *     *     *     *     *
   بقية المقتطفات تصلكم
   لاحقاً.
                بقلم بحر الشعر:
                د. داغر عيسى أحمد. 
                 سورية. 
 *-*-*-*-*-*-*-*-*-*

فقط في عامودا // الشاعر محمد نصر

فقط في عامودا

تسير السماء

على الطرقات القديمة

حافية

فما حاجة الشعراء

إلى الوحي .. الوزن .. القافية ...!!

....   .....   ....

فقط في عامودا

ينام الغريب

واقفا على ظله

واقفا مثل مأذنة

في سرير الأبد

لايحن إلى بلد 

أو أحد ...!!

....  .....   .....

فقط في عامودا

تشرق الشمس

بحلتها القديمة

والقمر

يستمد نوره

من ياسمينة

والنجوم تولد

على ارصفتها

ك الحمام

من رحم المدينة ...!!

... عامودا بلد المليون شاعر .. تقع شمال شرق سوريا

قصة الخوارق  ليلة القتل بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قصة الخوارق 

ليلة القتل

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

يتمصر بِالسَّكِينَة وَالرَّاحَة وَالِاسْتِقْرَار ، مِن عِشْرُون عَام وَنَحْنُ لَا نَسْتَمِع إلَّا للإطمئنان ، يَعِيش النَّاسُ فِى هُدُوء وَرَاحَة بَال ، هَذَا مَا تُحَدِّثُ عَنْه الْجَمِيعُ صوب أَلْحَى الشَّرْقِيّ ، وَهُو حَىٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْقَاهِرَة الكبري الْعَظِيمَة ، الَّتِى بِهَا مِنْ التَّارِيخِ حِكَايَاتٌ وَبَرَاهِين والخالد مِنْ الْأَسَاطِيرِ .

أَبَدًا وَلَمْ يُحْدِثْ مُطْلَقًا بالحى الشرقى ، أَصَرّ رافدا مِن الرافدين للمقهى الامامى لِلْعَقَار الْقَدِيم الْمُمَيِّز الَّذِى يُقَابِلُه ، بحى النُّزْهَة الْقَدِيمَة ، مُتَأَثِّرًا بهول الْحَدَث :

مَاذَا . تَقُولُون ؟ ! مَاتَ أَمْ قَتَلْته يَدًا غَامِضَة ، أَمْ قَتَلَ نَفْسَهُ .

قَال الْأَخِير الَّذِى يُرَافِقُه بالمقهى الْمُقَابِل لِلْعَقَار :

قَالُوا إنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ .

قَال حَارِسٌ الْعَقَار صَدِيق الرَّاحِل مُتَحَيِّرًا :

"عطوة" رَجُلًا يُحِبُّ الْحَيَاة وَهَانِئ لِمَا هُوَ فِيهِ ، لِمَاذَا الانتحار إذَا ؟ !

قَال رَجُلًا مِنْ قانطين الْعَقَار :

كَانَت أَحْوَالِه غَرِيبَةٌ مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَقَطْ تَأه وَغَامِض فِى أَفْعَالِه .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

وَلَكِنْ مَا الدَّافِع وَرَاء الإنتحار ؟ !

قَال السَّاكِن :

حَتَّى الْآنَ لَمْ نَعْلَمْ ، إنْ كَانَ قَتَلَ أُمّ اِنْتِحارٌ .

فِى حَوْزَة مَكْتَب التَّحْقِيقَات ، قُرَّاء الطَّبِيب بَعْضًا مِنْ الْأَوْرَاقِ الَّتِى تَخُصّ قَضِيَّة "عطوة" قَائِلًا :

عَقَار قَدِيمٌ بحى النُّزْهَة الْقَدِيمَة ، عِلاقَة الْحَارِس باقرانة ، عِلاقَة حَمِيدَة يُسْرَى ، بَشُوش مجامل ، مُحِبٌّ لِلْحَيَاة .

الدَّوْرِ الْأَوَّلِ مِلْكَ لِلْأُسْتَاذ "ونيس" مُعَلِّمٌ التَّارِيخ بِمَدْرَسَة قَرِيبَةٌ مِنْ الْعَقَارِ ، وَكَان يتشاكى بَيْنَ الأَصْدِقَاءِ ، عَنْ زَوْجَتِهِ الَّتِى قَالَ عَنْهَا :
أَنَّهَا أَكْبَر خَطِيئَة بِحَيَاتِه .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

إذَا ، شَهِد الْبَوَّاب عَلَى سُوءِ سُلُوكِهَا ، فَأَخْبَر الزَّوْج ، فَقَامَت بِقَتْلِه .

الطَّبِيب الشرعى يُؤَكِّد :

أَثْبَتَت التَّحَرِّيَات أَنَّهَا امْرَأَةُ مُسْتَقِيمَة ، وَالنِّزَاع عَنْ عَدَمِ التَّفَاهُم .

الدَّوْر الثَّانِى ، لموظف بَسِيطٌ ، يَعْمَل بمملكة الْحُكُومَة ، يتقاضي مَا يَجْعَلُهُ يَحْيَا وَحِيدًا بكنف الِانْفِرَاد واليئس ، مَرِيضٌ والكهولة حَالَة ، لَيْسَ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ إلَّا الهُمُومَ بَعْد رَحِيل أَوْلَادِه للإستقرار ، وَرَحِيل زَوْجَتِه لِرَبّ السَّمَوَات .

الدَّوْرِ الثَّالِثِ لرجلان ، كَانَتْ الْعَيْنُ مِيرَاثٌ لَهُمْ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ ، مُنْذ الْعَهْد ، وَهُم عَجَائِز يَتَعَكَّز كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِى حَيَاتِه .

الدَّوْرِ الرَّابِعِ مُغْلَقٌ مُنْذ أَعْوَام .

صُمْت الطَّبِيب الشرعى ثُمَّ قَالَ :

إمَّا الدَّوْرُ الْخَامِس ، اسْتَأْجَرَه رَجُلًا يافِع وأنيق ، وَيَقُولُون عَنْه :

الْمُسْتَقْبَل الَّذِى يَعِيش بَيْن رَفَأْت الْمَاضِي .

تَنَبَّه الْمُحَقِّق " قِسْمٌ " قَائِلًا :

مَا الدَّافِع لِهَذِه الْمَقُولَة ؟ ! وَمَا طَبِيعَة العَلاقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاكِنَيْن وخاصتا الْبَوَّاب ؟ !

الطَّبِيب :

قَال الْجَمِيعِ عَنْ شَهَادَةِ ، كَثِيرًا كَانَ يَشْهَدُ الْبَوَّاب أَنَّ لَهُ مِنْ الزُّوَّار الكَثِير ، إنَّمَا لَمْ يُرِي الصاعدين أَو العائدين مِن الأعلي .

قَالَ الْمُحَقِّقُ وَفِى وَجْه لَمْحَة مِن الابْتِسَامَة :

مَاذَا عَنْ حَالِهِ الْبَوَّاب الْعَقْلِيَّة ؟ !

ضَحِك الطَّبِيب الشرعى قَائِلًا :

الْعَقْلِ مَا يُمَيِّزُهُ .

" قسم" وَهُو يَرْتَشِف كُوبا مِن القافى :
مَاذَا قَالَتْ زَوْجَتُهُ ؟ ! لَيْلَة مَقْتَلَه .

قَالَ الطَّبِيبُ بِالْيَقِين :

قَالَتْ فِى تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، اِنْتابَتْه حَالَةٍ مِنْ الزُّعْر وَالْخَوْف ، بَعْدَ أَنْ كَانَ نَائِمًا سَاكِنًا ، ثُمَّ جَاءَتْهُ حَالَةٍ مِنْ الثَّبَاتِ ، تَحَرَّك نَحْو السَّلَم الْعُلْوِيّ لروف الْعَقَار ، نَادَت عَلَيْهِ لَمْ يَرِدْ ، وَلَم تَمْر عَشْرَ دَقائِقَ إلَّا وَسَمِعْت جِسْمًا ثَقِيلًا اِرْتَطَم إمَام الْعَقَار .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

وَكَأَنَّهَا حَالَةٍ مِنْ الصَّرْع .

قَالَ الطَّبِيبُ :

أَثْبَتَت التَّحْلِيل ، أَنَّهُ بِلَا أَدْنَى مَرَض عَقْلِيٍّ أَوْ جسدى .

قَالَ الْمُحَقِّقُ بِإِصْرَار :
بِدَايَة الْخَيْطِ مِنْ الدَّوْرِ الرَّابِعِ .

جَلَس "يسرى" سَاكِنٌ الدَّوْرِ الخامس، وبدى مِن الْوَهْلَة الْأُولَى ، إنَّهُ شَدِيدُ الْغَرَابَة ، الْعُيُون تَكَحَّلَت بِلَا تَجْمِيل وَالْبَشَرَة كَثِيفَة وثقيلة وَالْمُقِلّ حَادَّة النَّظَرَات ، والهندام وَالْجَسَد ، للاعب رِيَاضِيٌّ ، لَيْس لرجلا عَادَى يَعْمَل فِى الْأَعْمَال الْحُرَّةِ كَمَا يَقُولُ .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق " قِسْمٌ " نَحْو " يسري" يَدْرُس مَعَالِم وَجْه ويسئلة سُؤَالٍ وَاحِدٍ :

مَنْ هُمْ الزائرين الْمُتَرَدِّدِين عَلَيْك لَيْلاً ؟ !

قَالَ الرَّجُلُ الضَّخْم :

أَنَا وَحِيدٌ بحالى ، لَيْسَ لِى أصْدِقَاء أَو أَقْرِبَاء .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

هُنَاك مَعْلُومَة قَدِيمَةٌ تَتَحَدّث عَنْك .

انْدَهَش الرَّجُل الضَّخْم متسائلا وَهُو يُصَوِّب أُصْبُعَه نَحْو صَدْرِه :

مَعْلُومَة قَدِيمَةٌ عَنَى ؟ !

قَال " قِسْمٌ " :

مَقْتَل إحْدَى ساكنى الْمُعَادَى الْجَدِيدَة فِى ظُرُوف غَامِضَة ، هَذَا الْعَقَارِ الَّذِى كُنْتَ تقطن بِهِ قَبْلَ المجيئ إلَيّ ذَاك الْعَقَار .

تَفَوَّه الضَّخْم بِلَا مُبَالَاة :

هَل ذَكَّرَنِى التَّحْقِيق فِى تواطئ .

قَالَ الْمُحَقِّقُ :

لَلْأَسَف لَم يَذْكُرُك بشئ .

أَشَارَ الْمُحَقِّقُ لِرَجُل الضَّخْم ، بِأَن . يَشْرَب كُوب الْعَصِير الَّذِى قَدَّمَ لَهُ ، إنَّمَا برغم الهُدوء وَالسَّكِينَة الَّتِى تَحَلَّى بِهَا الرَّجُلُ الضَّخْم ، إلَّا حَرَكَة مِنْه أَثْبَتَت توترة ، وَقَع كُوب الْعَصِير الْبَارِد أَسْفَل حافَة الْمَكْتَب ، وَكَانَ مِنْ الْعَجِيبِ ، أَنْ أَحْضَرَ الضَّخْم بِلَا اِنْثِنَاءٌ جَسَدِه ، وَكَأَنَّه وَقَع بِيَدِه ، وَالْغَرِيب أَن الكوب ، كَانَ بِلَا نُقْصانٍ أَىّ بِحَالَتِه .

تَعَجَّب الْمُحَقِّق وَأَنْهَى الْمُقَابَلَة ، وَقَرَّر مُرَاجَعَة الكاميرات الَّتِى تَكْشِف الْحَقَائِق .

قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى :

لَك مِنْ الْفَتَرَات وَإِن تَسْعَى لِرُقِيِّه والابخرة ، مَاذَا دهاك ؟ ! وَأَنْتَ رَجُلٌ الْعِلْم الْمُسْتَنِير .

قَالَ الْمُحَقِّقُ مُتَوَجّسا وَهُو يَرْصُد الكاميرات الْمُسَجَّلَة :

أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ ، هاهى اللَّحْظَة آتِيه .

صُمْت الطَّبِيب قَائِلًا :

يالهى ، هَلْ هُوَ سَاحِرٌ ، كَيْف يَقُوم بِإِيقَاف كُوب الْعَصِير بِالْهَوَاء ، وَتَعُود بَيْنَ أَصَابِعِهِ .

اسْتَكْمَل الْمُحَقِّق :

بِالطَّبْع لَم أَرَى فَعَلَتْه ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَسْفَلَ الْمَكْتَب الاأمامى ، حَيْثُ كَانَ يَجْلِسُ .

لِلْمَرَّة الثَّانِيَة وَالْأَدِلَّة تَتَغَيَّر ، قُرَّاء الطَّبِيب الشرعى :

مُفَاجَأَة مِنْ الْعِيَار الثَّقِيل ، قَاتَل الْبَوَّاب هُوَ الرَّجُلُ الضَّخْم .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق قَائِلًا يَجْهَر بالبراح :

كَيْفَ ذَلِكَ ؟ ! وَمَا الَّذِى دَفَعَه لِلاعْتِرَاف ؟ !

قَالَ الطَّبِيبُ :

الَّذِى دَفَعَهُ عَلَى الاعْتِرَافِ ، هُو الْمُعَاقَبَة والتخدير وَالْحِرْمَان ، فُقِدَ الرَّجُلُ قُوَّتِه بزنزانة مُنْفَرِدَة ، قَال ساعترف وَلَكِن الْعِتْقِ مِنْ الْعَذَابِ .

تَابِعٌ الْمُحَقِّق حُرُوف وَكَلِمَات الطَّبِيب الشرعى ، حَتَّى قَالَ :

هَذَا الرَّجُلُ لَهُ مِنْ الْأَقْرَانِ الَّذِينَ لَا نَرَاهُمْ ، وَيَقُومُون بِالْخَوَارِق ، يُطْلِقَهُم عَلَى الهَدَف الْبَسِيط الطَّيِّب مِثْل الْبَوَّاب وَالسَّاكِن السازج بِالْعَقَار الْقَدِيم ، يَشْرَب الضَّحِيَّة بَعْض مِيَاه التعويذات ، وَتَقُوم أَصْحَاب الْخَوَارِق بِتَوْجِيه ، نَحْو السَّرِقَات ، وَعِنْدَمَا يَسْتَفِيق الضَّحِيَّة فِى بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، يَرَى الْخَيَالَات وَالظِّلَال السَّوْدَاء الْمُتَحَرِّكَة ، يَثُور ويجن ، إنَّمَا يَتَمَلَّكُه السِّحْر لِيَصْمُت ، وَيَأْمُرُه الْآخَرِين بالانتحار ، حَتَّى يَمُوتَ الجانى وَالضّحِيّة ، وَيَمُوت اللُّغْز مَعَه .

قَالَ الْمُحَقِّقُ وَهُوَ يَنْظُرُ لكوب مِنْ الْمِيَاهِ المثلج كَانَ إمَامُهُ :

هَرَب الْأَمَان وَتَجَلَّت الاعيب سَّخِيفَة .

الطَّبِيب :

كُلُّ خُطْوَةٍ عَلَيْنَا بِهَا الْحَذَر .

الْمُحَقِّق بقلق :

لَا تَنْسَى أَنْ لَا تَجْلِب إلَّا الْمِيَاه الْمَعْدِنِيَّة .

الطَّبِيب فِى خُشُوع :

قُل لَن يُصِيبُنَا إلَّا مَا كَتَبَهُ اللَّهُ لَنَا .

.
   ‎

الأربعاء، 6 مايو 2020

أمسى يُحاصرنا الهواء .. // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
3/4/2020

أمسى يُحاصرنا الهواء ..

أمسى يُحاصرُنا الهواءْ  !!
فالجُندُ كلُّهمُ أتَوا ..
منْ باطنِ الأرضِ التي نحيا بها ..
و منَ السَّماءْ   !!
و منَ الصَّباحِ إذا أتى ..
و منَ المساءْ  !!
و منَ الرِّياحِ إذا تهبُّ ..
وفي المآقي الخوفُ يتبعُهُ الرَّجاءْ  !!
و العالَمُ المذعورُ يمشي هارباً ..
و خُطاهُ تُرجعُهُ إلى طُرُقِ الوراءْ  !!

كلُّ الأماكنِ  حُرِّمتْ ..
كلُّ المقاهي أُقفِلتْ ..
قلْ لي إذاً : 
كيفَ المسيرُ ..
و كلُّ دربٍ فيهِ يختبئُ الوباءْ  ؟!!
 إنْ رُحتَ غرباُ تُبتَلَى ..
إنْ رُحتَ شرقاً ..
لا ترى إلَّا أناساً أصبحوا ..
منْ بعدِ أجسامٍ هباءْ  !!

يا أيُّها الإنسانُ في زمنِ الرَّخاءْ  !!
هلْ أنقذتكَ مخابِرٌ ..
و تجاربٌ ..
أو أوصلتكَ إلى الشِّفاءْ  ؟!!
و إذا وصلتَ فكمْ فقدتَ أحبَّةً ..
و كمْ استقرَّ على مآقيكَ البكاءْ  ؟!!
فارجعْ إلى ربِّ الأنامِ ..
فإنَّهُ يشفيكَ منْ سُقْمٍ ..
إذا أخلصتَ في الصُّبحِ الدُّعاءْ .

منْ بعدِما كنتَ القويَّ ..
ضعفتَ و اتَّحدَ العناءُ بوجنتَيكَ معَ العناءْ  !!
و هزلتَ  حتَّى لمْ تعدْ تقوى ..
على ردِّ الضَّعيفِ ..
و كنتَ تقهرُ أقوياءْ  !!
هلْ ما جمعتَ ..
منَ السِّلاحِ اليومَ يُجدي ..
 في محاربةِ الخصومِ الأذكياءْ ..
و لقدْ تخفَفَّوا ..
و استبدُّوا ..
في الشَّهيقِ وفي الزَّفيرِ ..
وفي مفاتيحِ البيوتِ ..
وفي المباهجِ و العزاءْ ؟!!

خلْفَ الشَّبابيكَ انتظرتَ و لمْ تزلْ
ترنو ..
وفيكَ الشَّوقُ مُختنِقٌ وفي طَرْفِ المُقلْ ..
منْ خلفِ نافذةٍ نداءْ  !!
حينَ اغتدى لَوحُ الزُّجاجِ ضرورةً ..
يحميكَ ..
و هْوَ بدَورِهِ يُلقي على عينَيكَ منْ شمسٍ ضياءْ  !!
يا لَلزُّجاجِ .. فكمْ غدا بعدَ الهشاشةِ ..
يتَّقي منْ خلفِهِ ذاكَ المُعافى  آفةً ..
و أمامَهُ رقدَ المريضُ ..
على سريرِ الموتِ ..
يأكلُهُ الفَناء  !!

بقلمي ..

أنا والدهر // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
23/2/2020

هذه القصيدة عارضت فيها قصيدة الشاعر اللبناني المهجري (رشيد  أيوب) و عنوان قصيدته :
خلقت ولكن كي أموت بها حبا ..

أنا والدهر ..

دهاني زماني حينما أعلنَ الحرْبا
يَكيلُ إليَّ الكرْبَ منْ بعدِهِ كرْبا

و ما كنتُ توَّاقاً لحربٍ و إنَّما
لَجُبنُ الفتى لوْ فرَّ كمْ اضعفَ القلْبا

فنازلتُ دهري الصُّبحَ أقتاتُ منهُ إذْ
زرعتُ بثغري النَّابَ ابغي بهِ الكسْبا

و ما كنتُ قبلَ اليومِ ذئباً ولا أرى
جمالاً إذا ثغري غدا يُشبهُ الذِّئبا

ولكنَّ لي نفْساً أبتْ انْ تكونَ في 
قوامٍ يرى نكْباً و لا يغلبُ النَّكبا

أدافعُ عنْ نفسي و لا أعشقُ الوغى
و مارُحتُ في يومٍ لها طالباً قُرْبا

و مازلتُ مُبيَضَّ الكفوفِ و شيمتي
سماحٌ و صفْحي  كمْ فخرْتُ بهِ حُبّا

و عقلي على مرِّ السُّنيهاتِ ساعدي
وفكري بهِ ما كانَ إلَّا هواً عَذْبا

إذا مُضرِمٌ للنَّارِ قدْ راحَ طاهياً
قدوراً منَ الكيدِ انبريتُ لهُ وَثْبا

فأطفأتُ نارَ الكيدِ بالحلمِ باسماً
وفي بسمتي ذُعْرٌ  يُزلْزلُهُ رُعْبا

إذا بعضُ خلْقِ اللهِ يأبَونَ سِلمَهُمْ
و كلٌّ لديهِ السُّوءُ في القلبِ قدْ شبَّا

فإنِّي امرؤٌ للخيرِ أدعو و إنَّ لي
فؤاداً إذا ناشدتُهُ الخيرَ  قدْ لبَّى

تعثَّرتُ في الدُّنيا و مازلتُ عاثراً
و ما زلتُ محسوداً إذا أدفعُ الضَّربا

وذنبي بأنِّي لا أرى الكرهَ غايةً
و قلبي لكلِّ النَّاسِ عبَّدتُهُ درْبا

و أقصيتُ منْ بالأمسِ قدْ باتَ مُبدِياً
وداداً و سفَّهتُ الذي يطعنُ الصَّحبا

راى بعضُ أهلِ البُغضِ أنِّي مُخالِفٌ 
لما فيهمُ فِكراً  فألفَوْ بِذا  ذنْبا

إذا جالسوا  خِلَّا تراهمْ  تصنَّعوا
مديحاً و إذْ  يمضي  استمرُّوا بهِ عَيْبا

و في كلِّ مرْءٍ حَدسُ قلبٍ مُميِّزٌ
لمنْ فيهِ صِدقُ القولِ  أوْ يفتري الكِذبا

وكمْ أعينٍ غشَّتْ ذويها إذا رأتْ
دُخاناً وقدْ خالتْ على أُفْقِها سُحْبا  !!

يذمُّ بيَ الخلْقُ الذي ما ذممْتهُ
و منهُ غريبُ الدَّارِ أو منْ ذوي القرْبى

و لوْ أنَّني في العمرِ قدْ عدتُ طائشاً
جهلتُ و عنِّي الطّيشُ في النَّاسِ قدْ أنبا

ولكنْ دفعتُ الطّيشَ طوعاً و قدْ رأى
بمرآتِهِ طرْفي على رأسيَ الشَّيبا

تطاولَ أقراني و مازلتُ فوقَهمْ
بعيداً و كمْ مدُّوا حبالاً نوتْ سحْبا

فظِلتُ كما نجمٍ على الليلِ همُّهُ
ضياءٌ و ما اسطاعوا بعزمٍ لهُ حجْبا

وكلُّ امرئٍ بعدَ ارتجافٍ صقيعُهُ 
سيمضي و تلقى الوردَ قدْ لوَّنَ التُّرْبا

و هلْ دونَ برقِ الرَّعدِ تأتي مواسمٌ
و تكسو رمالَ البيدِ منْ غيثِها عُشْبا   ؟!!

و ما الصَّعبُ دهرُ النَّاسِ لو كانَ أهلُهُ
خياراً لألفيتَ الدُّنى تقهرُ الصَّعْبا

ولولا  أيادي المفسدينَ على الثَّرى
وجدتَ جميعَ الماءِ في أرضِنا شُرْبا

بقلمي ..

نبوءة قلبي  .. عيناكِ // الشاعر والمبدع محمد مجيد حسين

نبوءة قلبي  .. عيناكِ
روحي غارقةٌ 
وعيناكِ سفينة فينقية 
 تغرسُ بذور الندى 
ببراءة الطفولة ...
عيناكِ شراعُ  الجمالِ ..
على مسرح البوحِ ..
عيناكِ عاصفة الدمعِ 
 عيناكِ ترتبانِ تهافت الفصولِ ... 
سين ...  يا صاحبة الجلالة 
هنا تنتهي حكايتي مع الصدى 
وأتوثب للظفرِ بالحصادِ 
في مواسم العناقِ ..
محمد مجيد حسين – سوريا

ـ يا فؤادي // الشاعر والمبدع د.عبدالله دناور

ـ يا فؤادي ـ
ــــــــــــــــ
يـا فؤادي أمـا كفى
ينقضى العمر بالجفا
ـ ....................
كـم أسـاءت سـنونه
للأماني وما اشتفى
ـ ....................
كم مشى خلفنا وكم
لخـطانـا قـدِ اقتفى
ـ ....................
أسـفـاً مـا لـوقـتنا
كان بالحزن مسرفـا
ـ .....................
يـا فؤادي إلى متى
ليت هذا الأسى غفا
ـ .....................
عمرنا لسـتُ ذاكـراً
لـحـظات مـن الوفا
ـ ....................
فله لـم نسىء وكـم
نبتغي مـنه لـو عفا
ـ ....................
لــيــتــه حـنّ مـرّة
وأذاهُ قـدِ اخـتـفـى
ـ ....................
حـان سعـد لنا بـأنْ
يـلـج القلب.. يـدلفا
ـ ....................
كم رجوناهُ في الحيا
لـيـتـهُ نـحـونـا هفا
ـ .....................
ربـنـا قـادر كــمــا
عـالـم الجهر والخفا
ــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالله دناور. 23/4/2020

أنتِ أمرأةٌ // الشاعر والمبدع بلند حسين

أنتِ أمرأةٌ
شبّ من عينيها وطن
مكتظ بأسرار الجمال
وحكايات ليال العشاق
يجتاح الكون
ويخسف الظلال
يسبقني البوح
من زفاف الروح
إلى رحب الخيال
أطلق عنان الغرام
في لذه الوصال
وحيث تكونين
أكون أنا
ويكون البوح مهفهفاً
كرنة الخلخال ..!!
 Bilind Hussain

لوحة للفنان الكُردي رحيم نوه سي

الثلاثاء، 5 مايو 2020

حوار مع البحر  // الشاعر والمبدع محمد شفيع المرابط

حوار مع البحر 

ناداني البحر من جديد :
أراك أطلت الغياب 
أفلا زرتني ...
كي تنجو من هذا العتاب ؟! 
فأجبته بسواد يعلو وجهي : 
أنت صديقي ... 
و صديقي الآخر كتاب 
و حروفاً أنثرها 
بين جمع من الأحباب 
منهم من يقرؤها 
و منهم من يراها ضباب 
و آخرون يشمئزون منها 
كأنها عقارب أو ذباب 
حروفي تحمل همي 
و أحياناً ... كلمات غضاب 
إذا ظلم مس شعبي 
أو إخوةً لنا أقراب 
قد مللت الشكوى يا بحر 
فلا أزيدك من هذا العذاب 
تبسم البحر و لوح 
بموجه و ألقى صدفة 
و قال : إسمع فيها 
قلت : كأنك فيها ! 
قال : فارغة هي ؟ 
قلت : نعم ، لا رمل و لا جسم 
قال : ذاك الهم و الغم 
محض فراغ ... 
يكسوه المحزون لحماً و عظم 
فلا تنشغل عني 
و أقبل إلي و كلمني 
فإني أعلم أنك قربي ترتاح ... 
تأملت كلام البحر و شكرته 
و عجبت من نفسي 
كيف تضيق 
و تنسى رحمة الفتاح ؟!
يسمعني أنى كنت 
و يهديني لكل صلاح 
يا رب اهد قلبي 
و اسلك بي درب الفلاح 

تأليف : محمد شفيع المرابط

الرمش الجراح // الشاعر والمبدع عبدالسلام حلوم

الرمش الجراح

الرمش الجراح
ذباح ذباح
إن سكّرت العين
سكّر الأرواح
بلا أقداح
مصفصف كأدواح
محفحف بحاجب سفاح
يحميه من كل سواح
لواح
( عين ) إن تعي العين
تولى الإعراب و الإفصاح
والإيضاح
 و الإصحاح 
كأنه معجم الصحاح
......
الرمش الجراح
لماح رمّاح 
فيه ألف رمح
في شط العين سباح
فوقه مصباح
تحته تفاح
صبّاح وضاح
يحلو النهار به
كأني به
الورد الفواح
قدّاح لشعري المداح
للحب لو يتاح 
مفتاح
به أرتاح
.....
الرمش الجراح
أقوى من مبضع الجراح
و من سيف ابن الجراح

( عين ) كتاب العين للخليل
بقلمي عبدالسلام حلوم
6 أيار

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...