طارق المحارب ..
3/4/2020
أمسى يُحاصرنا الهواء ..
أمسى يُحاصرُنا الهواءْ !!
فالجُندُ كلُّهمُ أتَوا ..
منْ باطنِ الأرضِ التي نحيا بها ..
و منَ السَّماءْ !!
و منَ الصَّباحِ إذا أتى ..
و منَ المساءْ !!
و منَ الرِّياحِ إذا تهبُّ ..
وفي المآقي الخوفُ يتبعُهُ الرَّجاءْ !!
و العالَمُ المذعورُ يمشي هارباً ..
و خُطاهُ تُرجعُهُ إلى طُرُقِ الوراءْ !!
كلُّ الأماكنِ حُرِّمتْ ..
كلُّ المقاهي أُقفِلتْ ..
قلْ لي إذاً :
كيفَ المسيرُ ..
و كلُّ دربٍ فيهِ يختبئُ الوباءْ ؟!!
إنْ رُحتَ غرباُ تُبتَلَى ..
إنْ رُحتَ شرقاً ..
لا ترى إلَّا أناساً أصبحوا ..
منْ بعدِ أجسامٍ هباءْ !!
يا أيُّها الإنسانُ في زمنِ الرَّخاءْ !!
هلْ أنقذتكَ مخابِرٌ ..
و تجاربٌ ..
أو أوصلتكَ إلى الشِّفاءْ ؟!!
و إذا وصلتَ فكمْ فقدتَ أحبَّةً ..
و كمْ استقرَّ على مآقيكَ البكاءْ ؟!!
فارجعْ إلى ربِّ الأنامِ ..
فإنَّهُ يشفيكَ منْ سُقْمٍ ..
إذا أخلصتَ في الصُّبحِ الدُّعاءْ .
منْ بعدِما كنتَ القويَّ ..
ضعفتَ و اتَّحدَ العناءُ بوجنتَيكَ معَ العناءْ !!
و هزلتَ حتَّى لمْ تعدْ تقوى ..
على ردِّ الضَّعيفِ ..
و كنتَ تقهرُ أقوياءْ !!
هلْ ما جمعتَ ..
منَ السِّلاحِ اليومَ يُجدي ..
في محاربةِ الخصومِ الأذكياءْ ..
و لقدْ تخفَفَّوا ..
و استبدُّوا ..
في الشَّهيقِ وفي الزَّفيرِ ..
وفي مفاتيحِ البيوتِ ..
وفي المباهجِ و العزاءْ ؟!!
خلْفَ الشَّبابيكَ انتظرتَ و لمْ تزلْ
ترنو ..
وفيكَ الشَّوقُ مُختنِقٌ وفي طَرْفِ المُقلْ ..
منْ خلفِ نافذةٍ نداءْ !!
حينَ اغتدى لَوحُ الزُّجاجِ ضرورةً ..
يحميكَ ..
و هْوَ بدَورِهِ يُلقي على عينَيكَ منْ شمسٍ ضياءْ !!
يا لَلزُّجاجِ .. فكمْ غدا بعدَ الهشاشةِ ..
يتَّقي منْ خلفِهِ ذاكَ المُعافى آفةً ..
و أمامَهُ رقدَ المريضُ ..
على سريرِ الموتِ ..
يأكلُهُ الفَناء !!
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق