حوار مع البحر
ناداني البحر من جديد :
أراك أطلت الغياب
أفلا زرتني ...
كي تنجو من هذا العتاب ؟!
فأجبته بسواد يعلو وجهي :
أنت صديقي ...
و صديقي الآخر كتاب
و حروفاً أنثرها
بين جمع من الأحباب
منهم من يقرؤها
و منهم من يراها ضباب
و آخرون يشمئزون منها
كأنها عقارب أو ذباب
حروفي تحمل همي
و أحياناً ... كلمات غضاب
إذا ظلم مس شعبي
أو إخوةً لنا أقراب
قد مللت الشكوى يا بحر
فلا أزيدك من هذا العذاب
تبسم البحر و لوح
بموجه و ألقى صدفة
و قال : إسمع فيها
قلت : كأنك فيها !
قال : فارغة هي ؟
قلت : نعم ، لا رمل و لا جسم
قال : ذاك الهم و الغم
محض فراغ ...
يكسوه المحزون لحماً و عظم
فلا تنشغل عني
و أقبل إلي و كلمني
فإني أعلم أنك قربي ترتاح ...
تأملت كلام البحر و شكرته
و عجبت من نفسي
كيف تضيق
و تنسى رحمة الفتاح ؟!
يسمعني أنى كنت
و يهديني لكل صلاح
يا رب اهد قلبي
و اسلك بي درب الفلاح
تأليف : محمد شفيع المرابط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق