قصة قصيرة
بقلم : ماهين شيخاني.
إﻻ. .أنا. .؟
زارني صديقي المنتوف والسياسي المخضرم وهو يغمغم بالكاد وصل سمعي بضع كلمات ما بال الناس حتى انت يا أمي.
- أمك ..ماذا حصل لها ..هل هي تعبانة لدرجة انك ﻻتستطيع أخذها للطبيب ..مددت يدي إلى جيبي وأخرجت رزمة من النقود.
- حدق بدهشة وقال: يا صديقي هي ليست بحاجة للمعالجة بل هي بحاجة للعمل في حزب سياسي .
-نعم ..ماذا دهاك يارجل ..هل خلب مخك ..وهل ينقصنا الخرف ..
-ساسرد لك نقاشها معي..اصغ ألي وبعدها ادلو برأيك كيفما شئت.
- هات ما لديك. .
-البارحة دنت مني وقالت يا ولدي اعرفك صادقا كأبا صديق وصبورا ك أيوب ..لقد كبرت وكبر أبناؤك ..هم بحاجة لمساعدتك وانت طيلة هذه السنوات تركت جل التزاماتك الأسرية والإقتصادية وتمسكت بأوهام السياسة التي افنيت عمرك لأجلها ولم تدر عليك بأي فائدة سوى الخلافات والنزاعات وأصبحت ﻻ حول وﻻ قوة ..إذا مرض أحدكم ﻻ سمح الله ..ليس بإمكانك شراء الأدوية ، أعلم هناك صديق طبيب لك يساعدك يالمعاينة ..
-هذا نصيبي ورزقي في الدنيا ..هذه مشيئة الله.
-ﻻ يا عزيزي هذه مشيئة الذي ﻻ يعرف مسايرة الوضع. .انت تعتبر حالك كيفارا زمانك في النضال والأمانة والاخلاص. .أﻻ ترى حولك .الانتهازيين الذين ركبوا الموجة كالثعابين كلما جاءهم فصل تلونوا بلونه.أنت خسرت الكثير وضحيت من أجل قضيتك وغيرك استفاد و نال مكاسبه ..لم يعد للمبادئ سوى التهلكة والسخرية. .اختر لك طريقا آخر كمجاييلك. .بعهم الكلام مثل غيرك واعمل في خلدك لذاتك ..أرسل أوﻻدك إلى نعيم أوروبا وأمن مستقبلهم. . قضيت عمرك في السياسة وﻻ تجيدها بعد. .سياسة اليوم يا بني تغيرت ..المبادئ والقيم اضمحلت ..انا قلقة عليك و سأرحل وانا قلقة على أوﻻدك ..اعذرني بني سأصفك وأمثالك بالغباء.
- قلت له : يبدوا أن السيدة والدتك قرأت كتاب الميكيافيلية.




















