إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 26 مارس 2020

ضاقت // الشاعر والمبدع عبد الرحمن جانم

ضاقتْ....

لـ عبد الرحمن جانم 

ضاقتْ حياتي أُغلِقَتْ أبوابي
وتـصــدّرتْ بشقاوتي أتـعـابي 

وكأنّما الدنيا نوتْ بمرارتي
وتعـمـّدتْ بعذابـهـا لـعقـابي

الوقت يأخذني إلى بحر الأسى
 والحزن قهراً آخذاً أعصابي

والآه نـارٌ فـي كياني  ذوّبــتْ
كلّي فسالتْ بي على أهدابي

والكربة النكراء تسكن خافقي
تعلو إلى حلقي تشدّ رقابي

تتصاعد الأنفاس فيّ بقوّةٍ
بجهازها بي صار بين خرابِ

متعرّقٌ جسمي وفيهِ حرارةٌ
وفـمـي بـلا ريـقٍ بـلا أعـذابِ

والوجه محمرٌّ أُصيب بحرقةٍ
وكـــأنــّهُ قــد مــرّ بـالألــهــابِ

عينايَ مثل الجمر أغلتْ دمعها
فجرتْ بخدّي مثل رمي شهـابِ

وتضافرت ْكلّ المصاعب والجرا
حُِ عـلـيَّ غـلـبـاً بـادرتْ بـعـذابي 

وأنا الذي قد كنتُ مثل الصخر لا
أبدي جراحي لا أُبين مـصـابي

والناس تعرفني بأنّي شاعرٌ
متغزّلٌ بالشعر في إعجابي 

أصبحتُ معشوق النساء لأنّني
أحببتهن فجعلتهنْ مـحـرابـي 

ونضمتُ أحلى الشعر معناً واصفاً
أرقى معاني الحبّ في أحبابي

وجعلتُ معنىً للحياة جميلةً
بالـحبّ لا بالـقـتل والإرهابِ

فعشقتُ أنواع النساء فباتَ لي 
عشرون ألفاً من قرى الأعرابِ

فحكوا عليّ الناس أنّي ماجنٌ
أو طائشٌ تيهاً فقدتُ صوابي

لا يعلمون بما أقول صراحةً
في الحبِّ خيرٌ من ضجيج غرابِ

متصدّرٍ في الناس يشعل فتنةً
للحرب أو بالقتل في المحرابِ

........يتبع

لـ عبد الرحمن جانم

أيأم كورونا العصيبة(اليوم السابع) محمد هالي

أيأم كورونا العصيبة(اليوم السابع)
محمد هالي

و كأني فهمت عصر كورونا هذا في الماضي:
من خلق الحبر في عام الكآبة، جهل التدوين المزيف لتواريخ في محلبة تاريخهم، و رسموا ، و نحتوا، و بكينا بعدما قهقهنا جنة لأولئك المضطهدين في العالم، من بلد إلى بلد حتى اقتحموا الصومال بدعوى المجاعة، و استنطقوا الوافدين إلى جنتنا بدعوى البحث عن الإجرام، و قتلوا، و هلكوا، و استعمروا، لا فرق بين آه و إيه، سوى الصمت الأبدي، عن جهنم التي أحرقت كل القرى الثائرة، بدعوى عصابات متمردة، تمردت عن زمانهم فطردت من كل شبر من جثثنا، اعتنقنا كل الأقاليم، و مشينا بلا إقليم، فقلموا كل الأظافر، لأنها أسلحة مجهولة، في ذاتنا، نظرنا، و أعجبتنا الاسطوانة التي دارت في رؤوسنا، لا فرق بين الذوات عندما تنتفض بحثا عن التربة النقية:
"أف للعصر العربي الثالث
و سحقا للإذاعات و الصحف، للتلفزيون 
و السينما
و سحقا للفيزياء و الذرة/
و لم نعد نعرف
هل ندور حول المهد أم اللحد ...؟"(14)
قتلوا كل الجراثيم في كوب دافئ، و حنطوا كل الأفاعي في قافلة الصحراء، و انغرسوا مرايا لطوفان قادم، عصر بعصر، دفنوا الأوراق في محفظة الجواسيس، و اصطادوا الأقمار الساكتة في فضائنا، و الناطقة في آذانهم، أينفع المجال للدفاع عن المجال أم نحن المشردين بلا مأوى، مادمنا في مأواهم؟ خرافة تصطاد خرافة، و نحن الماشون في أفق بلا آفاق، تعودنا أن نسمع و لا نتكلم، كل الموارد في أيادينا و كل الخطط في أياديهم،  كل الشوارب مشطوها ، كم حاربنا في الهزائم، و انتصروا، و كم قاتلنا السمنة فحاصروا كل الأجراس الناطقة، احتاطوا كثيرا منا، و احتاطوا كثرا:
"اف للعصر العربي الثالث !
ألاف التواريخ تستيقظ بين راياته
ألاف الأعراق تتزاحم تحت قناطره
ألاف الأجناس تتقاطر تحت موائده ...
هو الجائع، السجين، العاري !
تهيأي، أيتها الملل، استيقظي يا قبائل !
هو ذا طقس الافتراس،
هو ذا خاتم الطقوس !"(15)
محمد هالي

(14) (15) قصيدة لأودونيس : مراكش /            فاس و الفضاء ينسج التأويل / مجلة الثقافة الجديدة المغربية العدد: 15 / 1980

قصة قصيرة  تمضغت الْأَقْوَال بالصعاب بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قصة قصيرة 

تمضغت الْأَقْوَال بالصعاب

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

وَقَف " قدرى " خَلْف بَابُ غُرْفَتِه الموصدة هَزِيلٌ الْمَنْكِبَيْن ، يَرْتَجِف واخيلة الظَّنّ تُرَاوِد الِاحْتِمَال :

هَلْ أَنَا جَسَدًا بِمَحْض الرَّحِيل ؟ ! هَلْ أَنَا الرَّجُلُ الْمُخْتَار لِلْمَوْت ؟ ! تَوًّا أَخْرَجَتْه الْأَصْوَات الْمُتَصَاعِدَةِ مِنْ خَلْفِ جِدَار الْبَاب الأمامى ، يُبْكَى وَيَطْمَئِنّ مِن بِالْجِوَار ، يتلسن فَيْض الذِّكْرَى ، مبتأس بخلجات نَفْسِه ، يَجْهَر بِكَلِمَات تَأْخُذُهُم لِصَبْر ، وَلَا تَأْخُذُهُ لِلْأَمَان .

أَطْلَق بَيْن الْبَرَاح مَا يُنْهَى السُّوء عَن الْمَخِيلَة يابنى ، قَالَ الْأَبُ الْمَرِيض بَلَغَه تَنَفَّض مِنْ الْأَمَلِ ، مُنْتَظِرًا حَرْفًا يلقبة الِابْن المحتجز بوميض التفائل ، أَلَا لَا مَحَالَةَ ، وَهَمس بنبض ضَعِيفٌ :

رحمتا يَا أَبِى بِنَفْسِك ، وَهَلْ تَرَى ؟ ! طَال الِانْتِظَار .

قَبْض الْأَبِ بِأَنَامِل معروقة يُصَافِح سَطْح قَدِيمٌ يتواسى بِالْأَمَان والتوجس حَلِيفُه ، حَتَّى قَالَ بِرِفْق مَهْزُوز ، وَصَوْت يَنْهَشُه الزُّعْر :

لَا تَخْشَى الْأُمُور يابنى ، تَسَلَّح بِالدُّعَاء وَالصَّلَاة وَالْإِيمَان .

لَقَبُه الِابْن الْمَعْزُول بِكَلِمَة :

الدَّعْوَة لَهَا مُسْتَجَابٌ يَا أَبِى .

بَكَى الْعَجُوز مرتجفا :

وَالرِّضَا مِنْ قَلْبٍ الْمُؤْمِنِ لَن يَضِيع أُجْرَة يابنى .

اِنْبَثَق مَكْنُون مِنْ قَلْبٍ الْأُمِّ يَتَصَاعَد بدرجات إلْيَاس وَالضَّيَاع تبوح بِمَرْأَى الْأَوْضَاع العابثة فِى خَرِيفٌ تنتحر فِيه الْوُرُود :

مَا ظَنُّك بِالْقَدَر ؟ ! يَا بَنِى الْوَحِيد ؟ !

انْتَبَه "قدرى" يَتَنَصَّلُ مِنْ اللَّحَظَات ، قَائِلٌ بنبرة مِنْ الرِّفْقِ وَالْحَنَّان :

وَيْحَك يَام " قدرى " وَأَنَا الِابْن العابث بعالمك والوحيد ، لَن أَخَافُ يَا أمى ، وَالْبُكَاء دَمْعُه بِالْمِلَل تَتَحَجَّر ، عَلِيًّا مِنْكُم فَقَط الصَّفْح وَالْغُفْرَان لِى .

اِنْهَمَر الْأَب فِى بُكَاء حَارّ قَائِلًا بِكُلّ مَشَاعِرُه الجياشة :

اسامحك بِكُلّ الرِّضَا وَالْقَبُولِ يَا بَنِى .

اقْتَرَبَت الْأُمِّ مِنْ جِدَارٍ الْبَاب ، تُحَدِّثُه بِالصِّدْق :

أَعْلَم يابنى أننى اسامحك وَالتَّسَامُح بِنَفْسِي .

اسْتَمَع الْأَخ الْأَصْغَر ل " قدرى " حَتَّى اِنْسابَت دُمُوعُه يلوكة الظَّنّ بَيْن الْأَفْهَام وَعَدَم الوعى ، حَتَّى قَالَ بِصَوْت طفولى يُلاَمِس وَجْه جِدَار الْبَاب :
آخَى الْوَحِيد " قدرى " إلَى أَيْنَ سترحل يأخى ؟ !

أَفَاق " قدرى " رُؤْيَا مِنْ خَلْفِ هُمُومِه بئسا :

تَرَى مَتَى سيأتى الرَّحِيل ، وَتَرَى مِنْ سَيَبْقَى .

تَكَوَّم " قدرى " وانتاب قَفَصِه الصَّدْر الضَّيَاع ، نِزَاعٍ مِنْ الْأُمِّ السُّعَال ، وَشَعْر بِأَوْقَات رفاتها سويعات مَرَّت وَدَقَائِق تُقَاوِم الْمَحْتُوم .

شَعْر الْأَبِ وَالْأُمِّ بهوين الْفِرَاق ، حَتَّى تمضغت الْأَقْوَال بالصعاب تَبْرَح قَلْبِ الْأُمِّ مَنْفَى الْعَذَاب .

وَأَمَال الْأَب يَسْتَنِد بعضادة الْمَرِيض ، تَتَمَخّض مُقْلَتَيْه فِى ماقى تَعَمَّقْت بِبِئْر الْأَجْفَان ، يَسْتَمِع لِلَحْظِه يَتَمَزَّق فِيهَا الْفُؤَاد ويتمتم :

لَو يَزِيدُ اللَّهُ بعمرك يَا وَلَدَى ، فَأَنَا الْأَحَقّ الْآن بِالرَّحِيل .

تُنْفَى الْأُمّ بِعَالِم الْأَوْجَاع ، يَتَحَتَّم عَلَيْهَا حَجَز القَلَق وَالْخَوْف ، تَجْهَر بنحيب الْفِرَاق :

مَا يضنينى إلَّا الْفِرَاق ، وَمَا يسلى قَلْبِي إلَّا عَدَمُ الرَّحْمَة بِعُيون الْمَرَض ، رحماك ياللَّه بولدى .

يَنْظُر الْأَخ الصَّغِير مَبْهُوت الْوَجْه .

حَتَّى يَسْتَقِرَّ " قدرى " كَأَنَّه يَتَنَفَّس ببراح إنَاء مُغْلَقٌ ، حَتَّى يهمد بِأَرْض الْحَيَاة ، يَرَى مَا يَنْتابُه ويتهيئ لَه ، و قُلُوب خَلْف جِدَار الْبَاب ، تَنْتَفِض مِن الزُّعْر ، تراودها مَهَابَة الْخَوْف والتساؤلات الَّتِى ، كَثِيرًا مَا تَهَرَّب مِنْهَا الْأَجْوِبَة .

.
   ‎

أنت في القلب شمعة،  // الشاعر والمبدع عبدالله عثمان البراق

أنت في القلب شمعة، 
وأنت في العين دمعة ، 
وأنا لا أملك غير المناديل ، 
رفقا بقلب يخشى على نفسه الهلاك 
كورونا يتسكع في كل الشوارع 
في الازقة ، في الحارات ، وفي الاماكن المزدحمة بالذات 
حيثما تذهب تلقاه أمامك ، 
بشوشا، لطيفا ودودا للغاية ، يحب المصافحة والعناق .
إن قابلته تنحى بعيدا
لاتصافحه،  لاتعانقه ، ولا ترد عليه السلام
 لو فعلت ذلك - لاسمح الله - ستصاب بالزكام ، وضيق في الصدر، عندها ينبغي أن تعتزل الناس ، 
وتظل بمفردك تصارع كورونا حتى 
يرحل ، أو ترحل أنت مغفورا لك
غير متهم بنقل الاصابة أو الموت .. 
رجاءاً ! "  اعقلها وتوكل  "
 لن تخسر شيئا، إنه خير لك من الاهمال، وأفضل لك من اللوم أوالندم . 
كورونا! إرحل الوقت غير مناسب للمزاح . 

# عبدالله عثمان البراق   - اليمن

قِصَّةً قَصِيرَةً . لَعْنَة كورونا بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّةً قَصِيرَةً .
لَعْنَة كورونا
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

اِمْتَزَجَت خُطُوَات الْفَتَى وصميم إلْيَاس يُنَكِّسُ رَأْسَهُ ، مَاذَا سَيَكُون حَوْل الْعَالِم ؟ ! تساءلت نَفْسِه وأجابت دقات السَّاعَة ، بِضْع ليالى
 متوحشة مِن اللَّحَظَات ، مَرّ الْوُجُود يُعْلِن عَن طوارئ وَحَزَر ، انْتَشَرَت الأُلْعُوبَة ، سُرْعَانَ مَا 
تَحَقَّقَت وتجسمت ، نَسْتَمِع عَنْ مَا يَنْهَش الرِّئَة بِجُحُود ، تَسَاءل الْجَمِيع أَجَابَت الْأَقْدَار :

أَنَّهَا لَعْنَة كورونا .

رَحَل صديقى مَأْخَذ الْمَرَض ، لَمْ يُعْلِنْ الْآخَرِينَ عَنْ سَبَبِ الْوَفَاة ، تُرَى مَاذَا أَضَلّ بجسدك أَيُّهَا الصَّبِىّ ، هَذَا مَا قَالَتْهُ أمى ، وانهت :

إنْ خَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ سَتَمُوت ، وَلَا تَلاَمُس
 الْأَشْيَاء ، وَابْتَعَدَ عَنْ الْأَنْفَاس ، لَا تَبْرَحْ
 غرفتك حَتَّى .

مَا عساى فَاعِل ؟ ! تَوَجَّس الْقَلْب وَالْعَقْل
 بهامتى ، اِنْتاب الزُّعْر مِنًى ، هَل عَلِيًّا الْعُزْلَة
 حَتَّى الْمَوْت ، أَم الْخَوْف الْأَكْبَرِ مِنْ كورونا .

دَقّ الْهَاتِف بالترويع ، قَالَت أمى بِعُيون الزُّعْر :

لَا مُجِيبَ نَحْنُ قَدْ رحلنا .

تَرَى يَا أمى حَقًّا سنرحل ؟ !

صهلل جَرَسٌ الْبَاب وارتجف الرافدين بِالْبَيْت ، وَصُمْت أَبِى كَأَنَّه يَسْتَمِع الْبَرَاح ، وَأُمِّى تَعَدّ
 أَكْوَاب الشاى فِى صُمْت ، قُدِّمَت الشاى لِى
 وَكَأَنَّهَا تَقَدَّم الْقَدَح الْأَخِير فِى حياتى ، كُنْت
 اتناولة وَانْظُر لَهَا نَظَرِه مُودَعٌ ، تسبقها أَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ عَنْ تَطْهِيرٍ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الِاسْتِخْدَام .

مَازَال الْهَاتِف يرن وصليل الْبَاب يُضْوَى
 الْأَسْمَاع ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ لِكِلَا مِنَّا بألاف مِن
 التساؤلات ، وبالف لُغَةِ مَنْ الْخَوْفِ ، الْمَوْت حَلِيفٌ الْبِلَاد ، لَا كَبِيرُ بَعْدَ الْيَوْمِ ، الْمَلِك يَمُوت والصعلوك يَمُوت ، الْأَمِير يَمُوت والخفير
 يَمُوت ، الْمَوْت حَلِيفٌ الْإِنْسَان .

تَوَقَّفَت الطُّمُوح واستضيفت الْأَحْلَام مَحَلّ
 الارفف ، كَا حَلَم مُعَلَّقٌ يَتَأَرْجَح نتابعة فِى
 صُمْت ، الْأَجْسَاد صَارَت مِثْل القَنَابِل
 الْمَوْقُوتَة ، وَالْعُقُول يُرِيدُهَا الْوَاقِع بِلَا مُتَابَعَة لِلْفِكْر ، الْوُجُود بَات مُتَشَابِه عَلَى أعتاب الدَّوْر ، وَالنَّهَار صَار سوعيات .

بَات التَّسَاؤُل يُفْرَض نَفْسِه ، هَل أَقْبَل آخَى
 واعانقة بِلَحْظَة بِهَا مَعْنَى الْإِخْوَة ، أَم سَيَكُون هَذَا آخِرُ عَنَاقٌ بَيْنَ الْوَاقِعِ وَالْمُسْتَقْبَل ، اِرْتَمَى فِى أَحْضان امى ، واجالس الْجَمِيعِ بِلَا حَرَجٍ ، أَم الْمُجَازَفَة ستخجل مِنْ ذَلِكَ .

يَصْعَد الصَّبَّاح بدرجات الْأَمَل يَنْظُر للبشرية ، يسترجى الْجَمِيعِ إنْ يَنْظُرَ لَهُ بِآيَات الْبَشَر
 وَالِاطْمِئْنَان ، يَخْتَبِئ الْعَالِم خَلْف الوجس
 والشتات ، وَتَكْتُم الْأَنْفَاس حَتَّى الاخْتِنَاق
 بِحُجَّة التعْقِيم .

يَتَصَدَّى أَبِى إمَام الْأَوْقَات ، ويواجه الْبَلَاء ،
 وبعيناة وَقَلْبُه الْمُرْتَعِش يَتَوَكَّل .

تَرْحاب بعيناك يَأْبَى يَوْمِيًّا ، نلوح لَك بِالسَّلَام وبدعوات أمى الْحَافِظَة تَرْحَل .

تَأَتَّى ونراك الزَّائِر الْغَرِيب ، هَل بِك سينجوا
 أَهْلَ الْبَيْتِ ، أَمْ نَحْنُ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنَ الرَّحِيل .
.

الأربعاء، 25 مارس 2020

أبو بكر الصّدّيق .. // الشاعر والمبدع طارق المحارب



طارق المحارب ..
24/3/2020

أبو بكر الصّدّيق ..

طُيوبٌ على مرِّ الزَّمانِ تَناثَرُ
منَ القُدْمِ للعصرِ الحديثِ تُسافرُ

و ما هيَ منْ وردٍ ولكنَّ فوحَها
يفوقُ عبيرَ الوردِ والحُسْنُ آسرُ

بها يستريحُ القلبُ لو كانَ مُتعَباً
و قدْ أسهبتْ في الوصفِ فيها المحابرُ

تُضي ءُ سُطورَ الكونِ والكونُ مُظلِمٌ
و تسقي عَطاشى النُّورِ منها الدَّفاترُ

رجالٌ لهمْ في الأرضِ شأنٌ إذا جرى
يُسابقُ ماءَ الغيثِ فالغيثُ خاسِرُ

همُ منْ خيارِ النَّاسِ قلباً وسيرةً
إذا ما استغاثَ الحقُّ هبُّوا و ناصروا

وحينَ أتى للخلْقِ دينٌ مُبشِّرٌ
و عاداهُ منْ عادى اهتدَوْا ثمَّ آزروا

و أوَّلُ أصحابِ الرَّسولِ خليفةٌ
يْبايعُهُ صحبٌ و فيهمْ تشاورُ

غدا يسبقُ الأقرانَ نصراً لدعوةٍ
تمادى عليها القومُ و الخلْقُ كافرُ

أيا سيِّدي الصِّدِّيقَ يا فخرَ أمَّةٍ
و أوَّلَ ساداتٍ إلى الوحيِ هاجروا  !!

بذلتَ منَ الأموالِ مالاً بكلِّهِ
على الدِّينِ إعلاءً و وَهْبُكَ عامرُ

و لمْ تُلهكَ الدُّنيا برزقٍ عنَ التُّقى
و غيرُكَ للدِّينارِ عبدٌ وذاخِرُ

و كمْ منْ جياعٍ منْ نداكَ تزوَّدوا
وكمْ أعتقتْ يُمناكَ عبداً يُحاصَرُ   !!

تسلَّحتَ بالحُبِّ الإلهيِّ بُكرةً
و جُودُكَ موفورٌ وخيرُكَ سائرُ

تُدعِّمُ جيشاً بالعتادِ إذا سرى
على الخيلِ في دربٍ رعتهُ المخاطرُ

و مِثلُكَ جنديٌّ يُطيعُ أميرَهُ
 فتُرسلُهُ كالجندِ تلكَ الأوامرُ

وما فيكَ طبعٌ للرِّئاسةِ طامِحٌ
إذا سادةٌ في القومِ في ذاكَ جاهروا

فهمُّكَ نصرُ الدِّينِ بالنَّفسِ فادياً
و بالمالِ والرَّأيِ الذي لا يُناظَرُ

أيا ثانيَ اثنينِ استراحا بغارِهمْ
و نعمَ الذي في الرَّوعِ خِلّاً يُجاورُ   !!

تُخفِّفُ عنهُ الحزنَ واللهُ شاهدٌ
و ثغرُكَ بالتَّحنانِ و الحبِّ زاهرُ

تقولُ لهُ : صبراً فديتُكَ مهجتي
 إذا ما  أتتْ خيلٌ لثَورٍ تُحاصرُ

بقيتَ على عهدٍ لأحمدَ حافظاً
و جئتَ إلى عهدٍ جديدٍ تُباشِرُ

أمورَ الورى في يثربٍ حينَ بايعتْ
بأنصارِها حُبّاً و أثنى المُهاجِرُ

و رحتَ إلى الرِّدَّاتِ تسعى مُخارِباً
نفوساً بشقِّ الصَّفِّ راحتْ تُغامرُ

فأدَّبتَها بالسَّيفِ تجتثُّ كِبرَها
لكيْ تستبينَ الرُّشْدَ فيها البصائرُ

قسَوتَ إذا ما اللينُ أضحى مُؤرِّقاً
و لِنتَ على مَنْ فيهِ تصفو المشاعرُ

و قدْ شاهدتْ عيناكَ نصراً مُؤزَّراً
تناولَهُ بالشُّكرِ نثرٌ و شاعرُ

وشيَّدتَ بيتاً للخلافةِ قُدوةً
بعفوٍ وعدلٍ  ردَّدتهُ الحناجرُ

ابا البَكرِ ما الدُّنيا بقاءٌ و إنَّما
بقاءُ الفتى ذِكرٌ غذتهُ المآثرُ

مضى الدَّهرُ بالأجسادِ لكنَّ روحَها
حدائقُ جنَّاتٍ و نعمَ المناظرُ   !!

بقلمي ..

إيقاع الحياة // الشاعر والمبدع د.عبدالله دناور

هايكو
إيقاع الحياة
ــــــــــــــــــ
رغم الحظر؛ 
تجول في روحي ـ
القصيدة.
ـ .............
في الحظر؛
تتفرغ لها الروح ـ
قصيدة. 
ـ ............
برقية؛
لسرب اللقالق ـ
يزورنا الكورونا.
ـ .............
أرض موبوءة؛
معك حق بالتحليق ـ
يا رف الحمام.
ـ .............
كما لو صراخ؛
هذا الربيع زقزقات ـ
العصافير.
ـ .............
بلبل الربيع؛
لا يسمعك القلب جيدا ـ
حظر تجوال. 
ـ .............
إقامة جبرية؛
من النافذة فقط أراك ـ
يا قمر.
ـ ..............
مورقة؛
رغم القلق ـ
أشجار.
ـ ..............
واضحة ؛
 بسمة الاقحوان  ـ
ماذا عن الشقائق.  
ــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالله دناور.     25/3/2020

من الجمال ما قتل // أحمد إبراهيم الربيعي

(( من الجمال ما قتل ))
 🔪💖🔪💖🔪💖

من الجمال ما قتل
لكن تبصر في العلل 

أنظر إلى الروح معا 
لا تكتفي شكلا جذل 

فالروح ان تجملت
فذاك حسن أكتمل

وأنظر إلى أخلاقها 
فالخلق مرآة العقل 

وأنظر إلى الدين معا 
والأصل ان كان أعتدل

فكم بظاهرها عسل 
والباطن كيف الوحل

فلا تكن متسرعا
قد خاب من فيها غفل

خضراء دمن حذرت
شريعة سيد الرسل

فكن فطن ومتزن
دع عنك أهواء الدغل

فالعين ان هي اخطأت
كمن اصابها سمل
________________________
أحمد إبراهيم الربيعي/ العراق

في حضرة البدر // الشاعرة والمبدعة فاطمة خلف الدبيسي

مساء الورد 
المشاركة الأولى لي بينكم 
أسعد الله مساءكم بالخير 
في حضرة البدر

سالَ و ميضُكَ القدسيّ 
في صدري
مسحَ عن كاهلي ترائب الأيّام
كلّ لغات العالم لا تصف روحي
حين التّلاقي و الاحتواء
وحدك من تؤدّي بي إلى أعماقي
حيث عناق الوصال
***
ترفرف روحي أجنحة فراشات ملونة
حول ربيع الورد في بساتين الزّهور
يتراقص النّبض  فرحاً أنشودةً للوجد
تورّد الوجهُ .... بلون الورد
اصطياد الرّوح للروح
***
تسأل كيف صارت حالي ؟
بعد عينيك كيف أبدو
إشراقة الكونِ
تبدأ في سحر البنّ في جمال عينيك
تَتلعثم الكلمات منّي
تفر عيوني حيث الغيوم والسّماء
تسكن روحي في جنان قلبك
***
لا أرغب في الثّرثرة .....
في حضرة البدر الجميل
تسكنني البهجة الدّاخلية
تكاد من فرط السّعادة
تصطكّ أضلعي على قلبي
 تمنعه الفرار

فاطمة خلف الدبيسي
العراق / البصرة

الثلاثاء، 24 مارس 2020

لماذا السم أحياني // الشاعرة والمبدعة سيادة العزومي

لماذا السم أحياني...؟؟؟؟!!!
   سقراطة الشرق 
             سياده العزومي 
           عضو اتحاد الكتاب 

 مش قادر أقول

 إني بحبه

ولا قادر أخبي

عنه حبه

طول ليلي أقول

للشوق قوله

وفي نهاري أخبي

الشوق عنه

مش قادر

لو صدفة مرة قابلته

أسلم من ورا قلبي

وأقول لعيوني يا عيوني

خبي الغرام خبي

وأسهر أكتب مواويل

أنا ونجُوم الليل

على ضيه الجميل

ويديني ألف دليل

قلبه ليا يميل

ومن طبعه الأصيل

يداري عني ويخبي

مش قادر أقول

إني بحبه

ولا قادر أخبي

عنه حبه

إن دَارت عيوني

ملامحي كشفاني

أقول لها داري

تقول لي أه ياني

لا بعده ريحني

ولا قربه شفاني

راح عمري في حبه

عايش قلبي وحداني

لو يعرف مستور قلبي

ويرجع بيا زماني

أنام وأرتاح على صدره

وآنس معاه أشجاني

أشرب من كأس وده

وأقول إسقني تاني

مازلت أغني لكم

دمتم بخير أحبتي

اكتب على جوجل
 لماذا السم أحياني 
ديوان الاغاني

عرش السنابل // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو

عرش السنابل : ليلوز دينو 

لا بأس 
إن إختلط الحابل بالنابل
وقبح الحرف 
وسر  به الناظر
وخرج الأديب عن حد الأدب
وحرّف اليراع ومسخ المحابر
وإذا الديدان إنطلقت مع الطيور
وتمايلت على أغصان القنابر
والبومة جلست في جدار الزهور
وخطفت البقايا من العنادل
لا بأس
إذا الندل ثائر
وفي محافل الشعراء
أصدق شاعر
يخترع من عربة جده
الكون الغر لكل 
حالم مسافر
إن نبحت الكلاب بثقل 
فالنباح حتى قيام الساعة
شغلها الشاغل
وإذا الشكوى لم تنل قبولا
من آلهة العالمين
وأمسى في دين الرجاء 
كافر
والعقل إنحسر بقوله تعالى
إقرأ
حتى يتدفق الفرج 
من قداس المعابد 
إن الصغير أصبح وزيرا
والجاهل بين المؤمنين فاضل
يقيم على عرش السنابل
لا بأس
إذا الطبيعة تمردت 
وفتحت ثقبا في قصبة الخيزران
لتسكب الجميع في حنجرتها 
بنشوة يرتعش فيها سيمفونية الموت
يطيب بها 
خاطر الخاطر .

        Duisburg.17.3.2020

حبة قمح // الشاعر والمبدع السيد ابو طاحون

حبة قمح   *** بقلم السيدابوطاحون 
*********
يا ناس عصفور

 يزقزق في ايديه النور

متعشم في حبة قمح
*********
يلف ويدور 

لا يعرف طريق الزور

ولا عنده دوا للجرح
*********
وراح للتور

 وكان مغرور 

ولا المامور

وكان كل كلامه نبح
*********
و ببن السطور

 و زحمة مرور

 قرار الغ فير

ما فيش بكره صبح !!!
*********
#حبةقمح
#السيدابوطاحون 
#الأخنوم

حُطّي على أَرضي // الشاعر والمبدع صلاح ألهلالي

حُطّي على أَرضي ..

تَغاريداً , تَبوحُ بِوَجدِها ..

وَ افرِشي الأَشواقا ..

🌹

وَ دَعي نَشيدَها , فِيوضَ هَواكِ ..

جَداولَ مِنْ ضِـياءٍ , تُغازِلُ الإشراقا ..

🌹

إنّي زَرَعتُ روحَي زَنابِقاً

وِجئتُكِ , جِرارَ عِشقي

لاهِباً رَقراقا ..

🌹

فَـانهَلي شَهدِيَ , حَتّى تَثمُلي

وَ زَقزِقي فَرَحاً

كَي تُسحِري الآفاقا ..

🌹🦋🌹
صلاح ألهلالي - بغداد

إِلَى أَبِى الْحَبِيب // الشاعرة والمبدعة عبير صفوت

أَرَاك يَأْبَى وَأَنْت الْبَسِيط
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

إِلَى أَبِى الْحَبِيب

يخايل الرُّوح اربابى ، أَرَاك يَأْبَى وَأَنْت الْبَسِيط تَعَدّ كُوب الشاى ، ترتشف وَعُيُون الرِّجَال قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِبَرَكَة الْجَوَامِع ، تَطْهُر أمى الصُّحون بِالْحَمْد والشكران ، تضفى بِبُيُوت الشَّرْق بَرَكَة الرَّحْمَن .

الْآن اسْتَمَع الْوُجُود لِى بِلَا أَدْنَى اهْتِمَام ، مَشْهَدًا لَمْ يَعْلَمْ عَنْه الْآخَرِين ، فِى هَذَا الْبَيْتِ الَّذِى تَحْيَا بِمِثْلِه كُلُّ النِّسَاءِ ، انْتَظَرَت رسائلك المعبقة مِن بلدى الْجَمِيلَة ، وَاعْلَمْ أَنَّك يَوْمًا لَمْ تَتَحَدّث عَنْ الْجَمَالِ بِأَمْر ، إنَّمَا أَعْلَم يَأْبَى أَنْ الْأَوْطَانَ تَزْدَاد جَمَالًا فِى الْغُرْبَة وَإِنْ كَانَتْ قَاسِيَة .

وَصْفٌ الصَّبْر لِى ، صَوْرًا مِنْ النَّبِيذِ المتاح فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِى بُيُوت الإنجليز ، حَيَاة الصَّخَب والكؤوس المصطكة فِى بَرَاح الْفَرَاغ ، وَلَم أَنْكَرَ زِيَادَةَ الوعى لِهَذِه الشُّعُوب ، لَكِنْ لَمْ أَرَى عاداتى وتقاليدى إلَّا ببراح النُّقْصَان .

لَم أَرَى أَشْبَاهٌ جَدِّى الْمُتَحَفِّظ ، أَوْ صُورَةٌ لأَبِى الْمُسْتَقِيم ، الْبُيُوت تتوهج بِالصُّرَاخ وَالْجُرْأَة ، وَالرِّجَالِ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ فِى احضانهم النِّسَاء ، مَاذَا عَنْك يَأْبَى ؟ ! عِنْدَمَا قُبِلَت هَذِه الزيجة لابنتك مِنْ هَذَا الانجليزى ، وَطَلَبَتْ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ أَعِيشَ الْحُرِّيَّة .

طَلَبَت يَأْبَى وَإِنَّا لَمْ أَعِيشُ إلَّا فِى تَحَفّظَ وَلَمْ أُخْرِجْ مِنْ جِلْبَاب دينى ، كَيْفَ يَكُونُ نِسَاء التنورات الْقَصِيرَة وَأَنَا حَتَّى الْآنَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ اتعرى ، وَنَفْسِي مُسْتَتِرَة .

كَيْف يقبلنى الرِّجَال بِحُجَّة السَّلَام ، وَإِنَّا لَمْ الأمْس يَوْمًا يَد الرِّجَال ، كَيْف يصطحبنى صَدِيق زوجى فِى نُزْهَة ، وَنَحْن بِبَلَدِنَا تُحَدِّثُنَا عَنْ اللَّغَط بَيْن الْخِيَانَة وَمَعْنَى السُّوء وَالْجِدَال .

أُحَدِّثُك بِكُلّ الأُحْدُود وَالِاتِّسَاع بِلاَ مَعْنىً ، أُحَدِّثُك بِاسْم الْحُرِّيَّة الَّتِى تَمنَّيْتُهَا لِى ، أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْرُد عَلَيْك قَصَص اللَّهْو ، وَصِبْغُه الْوُجُوه بِلَا أَدْنَى خَوْفٍ مِنْ اللَّهِ ، كَم علمتنى يَأْبَى مَنْ هُوَ اللَّهُ ؟ ! الْآن أَحْيَا فِى عَالِمٌ يَعْكِس فِى صُورَتِهِ الْعَالِم الشرقى ، رُبَّمَا تبتسم رُبَّمَا يُسْتَنْكَر عَلَيْك حَالُك وَمَا أَوْدَى بِى الْقَدْرُ هُنَا .

مَهْمَا طَالَت الْأَزْمَان وَتَغَيَّر الْعَصْر ، رُبَّمَا اتلون بِلَوْن الإنجليز ، إنَّمَا يَأْبَى أَبَدًا لَن يتبرج داخلى ويتحرر حيائى مِن نقابى الداخلى .

كَم نَظَرْنَا لسماء يَأْبَى وَطَال النَّظَر ، وَلَم نَرَى فِى اللَّيْلِ إلَّا الدُّعَاءُ ونسكة ، وَمَا فَاض بِالْغَرْب إلَّا سَاعَةً الْحَظّ تُسْتَمَع فِيهَا رَنِين الرِّجْس وخطوات الشَّيْطَان .
أُحَدِّثُكُم بابواق إلَّا حُرِّيَّة . .
   ‎

كورونا إرادة الله // الشاعر والمبدع طارق المحارب

طارق المحارب ..
23/3/2020

كورونا .. إرادة الله ..

يُريدُ فتىً وخالقُنا يُريدُ
و كمْ منْ ذاهبٍ أمسى يعودُ   !!

و كمْ منْ ماكثٍ  قدْ صارَ مَيْتاً
و عُمْرُ المرءِ حتماً لايزيدُ   !!

بذا الأقدارُ تُخبرُنا مِراراً
ويخبرُنا بما كُتِبَ الوجودُ

ولكنْ لو نظرتَ بعينِ قلبٍ
لبيبٍ  تستقيمُ بكَ الحدودُ

و إنْ جاوزتَ حدّاً ذاكَ حُمْقٌ
غدا لكَ بعدَ عافيةّ يكيدُ

فكنْ حَذِراً ولا تقربْ وباءً
أتى جيشاً بلا سيفٍ يسودُ

فيصرعُ أنفساً منْ دونِ قطعٍ
و لا نزْفٍ كما يبدو الوريدُ

مخالبُهُ تُمزِّقُ دونَ وثبٍ
إذا وثبتْ لغايتِها الأسودُ

ضعيفٌ مُستبِدٌ  لا يُراعي
صغاراً أو كباراً إذْ يميدُ

فما للنَّاسِ لا يُلقُونَ طرفاً
بعينِ الفاحِصِ الواعي يجودُ   ؟!!

وكلُّهمُ إذا استشرى  ضعافٌ
و كلُّهمُ  بمَقْدمِهِ عبيدُ

فلا ذا الآمِرُ النَّاهي مُصانٌ
و لو في البيتِ تحرسُهُ جنودُ

و لا.ذاكَ الغنيُّ بعيدُ جِسمٍ 
إذا وصلَ الورى داءٌ  حقودُ

فكونوا مُؤمنينَ بربِّ عرشٍ
لهُ في كلِّ نائبةٍ حُشودُ

تَلَطَّفُ بالأنامِ  إذا أحاقتْ
بهمْ مِحنٌ و حولَهمُ تذودُ

و خيرُ صنيعِكمْ في مثلِ هذا
دعاؤكُمُ إذا لاحتْ لُحودُ

وحمْدٌ ثمَّ شُكرٌ ثمَّ حمدٌ
و تسبيحٌ إذا وجبَ السُّجودُ

ألا والزمْ أخي بيتاً حفاظاً
على أمنِ الجسومِ فذا يفيدُ

فإنْ كنتَ المريضَ سجنتَ عَدوى
و إنْ كنتَ الصَّحيحَ إذاً سعيدُ

كُفِيتَ بحرصِكَ الموصولِ  سُقماً
 و لا ولدٌ يُصابُ ولا حفيدُ

 و تابعْ ما يقولُ الطِّبُّ نُصْحاً
 و طبِّقْ ما استمرَّ بكَ القعودُ

عليكَ الأخذُ بالأسبابِ دوماً
 فقبلَ الغيثِ كمْ دوَّتْ رعودُ

ولولا الصَّوتُ ما استظللتَ سَقْفاً
بهِ عنْ سكْبٍ غيماتٍ تحيدُ

فلازمْ  ما استطالَ الأمرُ  أرضاً
 تُنظِّمُ سعيَ قاطنِها قُيودُ

و فيها الخيرُ لوْ عايشتَ قيداً
و كمْ في الغمِّ قدْ و قعَ الشَّريدُ   !!

و حِكمةُ ربِّنا  وسِعتْ عِباداً
و إنْ أفنتْ و أحزننا فقيدُ

فقدْ عزَّى النُّفوسَ  بأنَّ حَيّاً
كما  أحيَتْهُ تُهلكُهُ العُقودُ

و من ذا يبتغي في الأرضِ خُلْداً
 و  كلُّ مُعَمَّرٍ فيها يبيدُ   ؟!!

بقلمي  ..

أَسِـيْـرُ الحُــزن // الشاعر والمبدع عبد المجيد علي

أَسِـيْـرُ الحُــزن
=•=•=•=•=•=

زَهـا بِتَعَـالِي الطَّرفِ ، والرِّمْشُ أَكْحَلُ
عَـلِيْلُ تَصَـابِـي رَبَّـةِ الحُسْـنِ ، كَـلْـكَـلُ
..

وَلَـمَّـا سَنــا الـحُسـنُ المُـدِلُّ تَطَـلَّـعَـتْ
إلَـيْــهِ الـمَــآقــي وَالـغَـوِيُّ الـمُـكَـبَّـــلُ
..

وَمـا زِدتُ إلاّ لَــوعَـــة ً، مِـنْ وَفَــائِـهــا
لِـقــائـي وَذَيَّــاكَ الـرَّحِيــلُ الـمُـعَـجَّــلُ
..

فَرَدَّتْ أَسِـيْـرَ الحُـزْنِ تَـسْـتَـبِـقُ الخُطَـا
مُـعَـجِّـلَــة ً أَنْ يَسْـكُـنَ الكَــرْبَ مَـنْــزِلُ
..

وَتَطـمَـحُ في نَـيـلِ الـرَّجَـاءِ ، تَـمَـزَّقَـتْ
مِـنَ الشَّـغَـفِ البَـادِي بِـعَـيْنَـيْـهِ أَسْــدُلُ
..

وَمَفتُـونَـة قَـدْ صَاحَـبَ الوَجْدُ عَـيْـنـهـا
جَلَتْ شَـغَــفــاً أبْــدَاهُ بِالـعَـيــنِ أعـــزَلُ
..

وَلَولاكَ لَـم أُنْـفِـذْ على الـقَـلْـبِ عَـاشِـقـاً
بِسِحـرِكَ يُسـبَى ، بَــل بِـوَجْــدِكَ يُذهَــلُ
..

إذَا مــا الـمَـهَــا أَجْرَتْ عَـلَـيْــهِ نَــوَالَـهـا
بَـــدا الحُـــزنُ مِــنْ أَجـفــانِــهِ يَـتَـبَــدَّلُ
..

بقلم : عبد المجيد علي ،،
١٩ / ٣ / ٢٠٢٠
..

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...