***********
جاء صوتهُ من بعيد :
كيف هو مساءُ عامودا ؟
وإيقاعُ بيوتها وحاراتها
كيف هَواءها ؟؟.
كيف الشُعراء
و مجانينها..؟
بحذرٍ أردفَ قائلاً :
ألا زال شبحُ الموتِ
في الطرقات
يطاردُ البَشر ...
و عُروقِ النَعناعِ ..
قلتُ له :
المسَاءُ جميلٌ مِثلنا
بهيٌ ك أغنية عٍشق قديمة
الموتُ يتقهقرُ أمام رئِاتِ المدينة
فقط رئاتنا المعطوبة بأنسامِ الحَياة..
ربما تشهق قليلاً
لكنْ ...و لا زلتُ..
أسمعُ صوت العصافير
على شجرةِ التوتِ ...
هَجعت وكناتِها الطير
و العَتمةُ إنداحت كموال مع المدى...
مِن شرمولا الى خطِ الحديد
تتنفسُ من رئةِ الحَقل القريبِ ..
المدينةُ تتجهزُ لِرُقادِ الأنفاس.
ربما الموتى
يتنفسون من رِئة الأرض..!.
حتماً سيعودون
ويزرعون القَمح على ضِفته
و الضَوء ينثرونه على التل
و المطر أيضاً
فتُشرق السَنابل قاماتٍ من ذهب..
والنِساءُ يرقُصن رقصة الكرمانجي...
يُلوحنَ بِمناديلهن المُزركشة
كالحياة...
راياتُ عشقٍ
عبير دريعي
عامودا
19/8/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق