تعقيب على رسالة ومنشور الأستاذ الفاضل دلير علي..
بعد التحية والتقدير..
بالبداية أشكرك جزيل الشكر أستاذ دلير على هذه الرسالة الكريمة وهذا الإطراء الجميل على جهودي المتواضعة فيما أنشرهُ من حقائق تاريخية، وأشكر متابعتك وتعقيباتك الهادفة وشهاداتك وأهتمامك بدور والدي خلال تلك الفترة من تاريخ نضالنا وحركتنا الثورية.
أخي الفاضل أستاذ دلير بالنسبة لما أشرت إليه حول موضوع جريدة التآخي وعن دور والدي مع الصحافة والإعلام ودوره المهم من خلال إصدار جريدة التآخي والتي أعتبرت من أهم مكاسب بيان 29 حزيران 1966(1)، فمن خلال إشارتك بأنني قد أهملت هذا الجانب المهم بعض الشيء ولم أعطيه تلك الأهمية التي تذكر... لذا فأود أن أشير لحضرتك بأنني سبق وأن كتبت عن جريدة التآخي في عدة مناسبات وأقتطفت الكثير من أقول والدي الجريئة من خلال أفتتاحياتها أو من خلال زاوية المسمار..
بالنسبة لكتابي الأول(2) التي كانت باكورة إنتاجي، في الحقيقة كنت أخوض خلالها أول تجربة كتابية.. ولكن والحمد لله نال إعجاب العديد من الشخصيات المهمة.. مثل الأستاذ المناضل علي سنجاري الذي أشاد بإعجابه بالكتاب كثيراً وكذلك الأستاذ الدكتور بدرخان سندي ونشرها في جريدة التآخي حين كان رئيساً لتحريرها وغيرهم من الأساتذة.. وذكرت من خلال كتابي كيف أستطاعت التآخي ومن خلال الأسابيع الأولى من نشرها أن تلفت نظر الرأي العام العراقي إلى مسألة مهمة وأساسية ألا وهي الجرأة في الإفصاح عن الرأي دون الأكتراث إلى ما قد يعكر مزاج الحكومة أو السلطة الحاكمة وبذلك تمتعت التآخي بشعبية كبيرة ونالت أحترام الجماهير وحبها وكذلك أحترام الأوساط السياسية داخل وخارج العراق لمواقفها السليمة من الأحداث والمشاكل وإنجاز مطالب الشعب الملحة، مما أدى إلى تعرض الجريدة لعدة مضايقات والرقابة الحكومية وأقتتطاف العديد من أفتتاحيات الجريدة التي كانت عادتاً من ضمن مسؤوليات رئيس التحرير.
أما من خلال كتابي الثاني(3) فقد أشرت إلى مكانة جريدة التآخي ودور والدي فيها من خلال عدة فصول منها.. فصل بعنوان (مهمة نضالية جديدة لأبي.. تأسيس جريدة التآخي) وفصل بعنوان (مهام والدي الصحفية.. وجريدة التآخي) وفي فصل آخر (صحيفة التآخي.. صفحة أخرى من نضال والدي في الإعلام) ثم فصل بعنوان (مذكرات صالح اليوسفي إلى رئيس الجمهورية ووزير الثقافة) وآخر بعنوان (إنقلاب 17 تموز/ يوليو 1968 وجريدة التآخي) كما نشرت من خلال هذه الفصول عدة رسائل لوالدي والتي تتسم بالجرأة لكل من الرئيس (عبد الرحمن عارف) ورئيس الوزراء (عبد الرحمن البزاز) ووزير الثقافة والإرشاد (مالك دوهان الحسن) وكذلك رده على وزير الثقافة والإعلام (عبد الله سلوم السامرائي) بعد إنقلاب 1968 في عهد الرئيس أحمد حسن البكر، كما أضفت شهادات العديد من الأصدقاء الأعزاء الذين أفدوني بها خلال فترة جريدة التآخي.
أما كتابي الثالث والذي سيكون على أجزاء، وهذه الحلقات المتسلسلة التي أنشرها ما هي إلا عناوين للفصول التي يشمل كتابي الجديد، ولا شك سيكون لموضوع جريدة التآخي جزءاً كاملاً على أقرب تقديري لأنني سوف أشير إلى العديد من أفتتاحيات والدي وزاويا المسمار التي كانت ضمن مهام والدي وسأضيف الأقلام الجريئة للإعلاميين العاملين فيها..
وختاماً أشكر شهادتك المضافة إلى الشهادات الأخرى عن فترة إصدار جريدة التآخي..
وقد عبر شيخ الصحافة العراقية ونقيب صحفي العراق الأستاذ فيصل الحسون في جريدة التآخي قائلاً:( عدم وجود صحف غير التآخي تستطيع التعبير عن المطالب الوطنية بالطريقة التي تعبر عنها الجريدة بالقوة.. هكذا راحت التآخي تنفرد بالقدرة على إبداء الرأي الصريح وإطلاق النقد في حين لا تملك الصحف الأخرى التي يمتلكها ويصدرها أفراد الجرأة على الأدلاء بدلوها..)
زوزان صالح اليوسفي
(1) أصدرت التآخي عددها الأول في 29 نيسان/ أبريل 1967
(2)صالح اليوسفي.. صفحات من حياته ونضاله الوطني مع ديوانه الشعري الكامل 2009.
(3)خواطر من ذاكرتي.. فيها صفحات من حياة الشهيد صالح اليوسفي في أيام من الثورة الكوردية كما عشتها).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق