إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 31 أغسطس 2020

رُبما ضبابٌ مشوش // الشاعرة والمبدعة ليلوز دينو


 رُبما :


ضبابٌ مشوش 

مُتراكم في وجهه 

كالفضاء المُعتم 

لا ضوء 

لا إنعكاسات تمنح الحياة معانٍ حقيقية للطهر والجمال ،

 يُرتب الليل 

يُهدهد الأرواح الغافلة 

يفتح حُنجرة الهواء الساخن 

يرمي ما تبقى من أوراقه ليُشتت وجودها  ويُهيأ كرنفال 

 يُشاركه أنصاف الإنسانية 

بإنتظار العرض الكبير 

يُسيَّفُ على خصري الصمت 

من تناقُضات وتمرد العوالم الداخلية للمشاعر 

وبلاهة الزمن حين تُفتح ابواب الدهشة على قلبٍ يقتات من ألمه ،

إنه موجٌ 

يأتي من جوف الظلام 

 يبتلع أجنحة الطيور 

لتتذوق إلتواءات مياندرز 

وهو ينخر تابوتها بِعمقٍ في مساره

ليرفع نخب فوزه على إمتدادها المُدمّى  ولترقُص الشياطين الفاتنة من حوله وترتوي لهفتها بما تساقط من بقايا روح 

وضحكات...

 تتدحرج 

مثل كُرات النار على اوائل الربيع ،

كم من الأرواح زُهقت 

وهي تبحث في الظلام عن ماهيتها ؟!

ربما .. 

نحتاج لنورٍ كريم لا ينتمي لمجراتنا 

ولا يُشبه شكلنا 

ولا يُحاول أن يتسلق أبراجنا الشائخة ،

لا ينتمي لماض ٍ ملىء بالعقائد الُمزيفة ،

ربما... 

نحتاج لأجوبة كثيرة لما يدور في خُلدنا ،

ربما ... 

الطريق الوحيد الذي يوصلنا إلى الحقيقة لا نقوى السير فيه ،

ربما هناك خطأ فادح في الطبيعة 

ولربما الأرض 

تظن نفسها مُخضبة من ضباب 

تشرب من دماء الغزلان من أجل بلوغ أعلى رتبة 

المركونة على موازاة التل المنحدر في القناع القديم  

عينها التي تنام على وسائد البثور في وجه الكرامة ،

وجفنها ينتفض بالعِناد ويجتاح كالجراد ليقطع الأمل من كُل هامة ، 

وحروفها.. تتجول في ليلها البهيم الوحشي ،

او ربما ...

 لونٌ ماكر يُجادل الله في حضوره ،

ربما ....

 زُرقة عيوننا 

 أجزاؤها الحقيقية مفقودة ،

 مثل الوطن الذي

 تحوّل لجذعٍ مبتور وساقٍ أعوج ،


31.8.2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...