كنًًا لها سندا
ما بالها من كنّا لها سنداً أليس تتذكر
ما لدينا لها إلا الود والمسك والعنبر
ألم نكن لها سنداً وذخرا في معاصمها
لو شدت عليها زوابع الكون بنا تتفجر
وحين أصابنا الفقد بموتٍ تفجر غيضها
وعادت بنا سود الليالي وضيمها يعصر
جئناك لواذاً والدمع في العيون والأجفان
فما لقينا منك إلا الصد والجفى والكدر
وحين هدأتي خفت مواطئك علينا ندامةً
وحينها بان الصدق فينا يفيض ويغمر
لله درك من قلب طيوب تزرعين المحبة
وبدا على محياك هذا الحياء بكِ أزهر
وعلى العهد بقينا إن ساقنا البعد لبلد
لكن عيوننا وما قد يؤرقها لاتهدأ ولاتفتر
إن مسك ضيمٌ نحن له بالمرصاد عوناً لك
فلن نتخلى عنك إن أدبر الخلان لن نقهر
فيا سماء شمرّي بأجنحة الغمام لنركب
وإليها نشد الرحال وبقربها نُخَيّم ونسهر
لن يرهبنا من أماط اللثام وأظهر القبيح
سيرى منا ما يلزمه حده القوة بل أكثر
فقري عيناً بما رزقك الله ولا تندمِ أبداً
على مافاتكِ فالله خيرِ رازقٍ لايُضَيعُ أجر
براق فيصل الحسني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق