زفْرات تحاور الغفوة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سلام عليك حين تتمرد
وحين تُعلِن العصيان
في خَمرة ثنائيتي
وحين َتوقدُ الصبابةَ وتتهجدُ
و حين تُزيحُ غيمَ الحزن
سلام عليك
حين تغتسل من جبِّ العيون
و تخدِشُ رؤى
سالت بنورك وديانًا
سلام عليك متيَّمًا
تراقص أغنياتِ الحُلم
قبِّل قدمَ الأرض ثمةَ الجنةُ
و ابحث عن عطر الذات
ومقاومةِ الريحِ في دمِك
فتتداعى دموعُ القلب
تستنجد بأهدابٍ
كلَّت من مطر صيف
المتعبةِ بجدائل الانتظار
تلْفَظه أقواسُ قزحَ بألوان داكنة
تلتحفُ قُبَلَ النساءِ...
و هنَّ يودعنَ لحظاتِ يأسٍ مسروقةً
صبيحةَ عيدِ الحريةِ
يستنشقن حدودَ الشارعِ
بقفارِ قلبِ شابةٍ
هجرها النومُ مسارَ عُمرِها
و كنت أتسلَّلُ من أصابعِ حارسي
لألتقيَ بعيونٍ تتمرد على الزمن
تتمرد على النسيان
و على فقدٍ يركد في فناجيننا
كنا نكتفي ساعةَ صفاءٍ
بحرقةِ الشوق و حرقةِ الرغبة
في اختزال أنفاسِنا و البوْحِ بمبدأٍ
نقتسم رغيفَه كجنديٍّ
كان الكون
يتلعثمُ في تردد كلماتِنا
و نحن ننتقيها
كي تؤدِّيَ المعنى الصحيحَ
و كنت كمَن أدمَته زفْراتُ النسيان
على أعتاب القَسم و لا يفتحُ فاهُ
فيلفُّه نعشٌ في زاوية موته
و كلُّ المنافذِ موصَدةٌ
إلا من باب لا نملكُ مفتاحَه
ألبَثُ قابعةً في مُقَلِهِ
صورةً أبديةً
ترفض الرحيلَ عن دنياه
و أستغفر لخطيئتي
بصوتٍ يصدحُ في أرجائي
انا
لا أرسم ظلالَ الأشياءِ
إذ تأفُلُ على ورقتي
بل أرتّقها سجادةً
أركعُ
وأسجدُ خلفك
وأنت تؤمُّ العاشقين جزافاً
و من خلف قرونٍ ركِبتُ وعدَك
و أبحرتُ دون مجداف
علَّني أُحَمِّلك وزرَ الإبحار
نحو شطٍّ رملُهُ جسدي
و قد نقشتُ اسمك ترنيمةً
على جبين القدر
لينْزِعَ الروح من تعاويذي
يهادنني في نجوايَ
يزرعني على سطوح مغترب
لأعتليَ حقيقتي
هرمنا
عند ولادةِ حروفٍ يتيمةٍ
و في ذروة وجَع المخاض
تتفجر قهقهات من الذات المقدسة
تعَمَّدْ
فللماء هيبتُه
حين ينكسِر على قارعةِ صلصاله.
ـــــــــــــــــــــــــ
فاطمة المعيزي
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق