طارق المحارب ..
10/4/2020
إعادة نشر ..
اليمن ..
حيِّ الجنوبَ و مَنْ في الرَّبعِ قدْ قطنا
و الاسمَ فيهِ و قدْ أسميتَهُ يمنا
لو جاءَ منهُ الهوى ألفيتَهُ عبِقاً
يُطيِّبُ البِيدَ و الأريافَ والمُدنا
يمدُّ للأفْقِ كفّاً قرَّبتْ زمناً
وجهَ السَّحابِ فأمسى مُغدِقاً زمنا
كأنَّما الأرضُ منْ قُرْبٍ على جبلٍ
لذي السَّماءِ غدتْ تُهدي لها المُزُنا !!
أيَّانَ تنظرْ ترَ الأعشابَ ناهضةً
والجدولَ العذبَ في الأنحاءِ قدْ سمِنا
والجِذعَ مُمتلِئاً و الغصنَ منْ دعةٍ
اوراقُهُ غضَّةٌ قدْ زيَّنتْ بدَنا
ذاكَ السَّعيدُ على ظَهرٍ لهُ اضطجعتْ
أبهى الحضارتِ فاسألْ ذاهِباً قطنا
دهراً يُشيِّدُ في البُنيانِ أجملَهُ
و يُتحفُ الأهلَ إذْ يبني لهمْ وطنا
صنعاءُ شاهِدةٌ كمْ لوَّنتْ حُجَراً
و كمْ سختْ كفُّها تستنطقُ السَّكنا
واسألْ عنِ الفنِّ في جُدرانِها سبأً
و عرشُ بلقيسَ مِصباحٌ يفيضُ سنا
وحِميَرٌ بعدها جاءتْ تُجدِّدُها
و الحِبرُ و السَّيفُ في عهدٍ لها اقترنا
و مأرِبٌ لمْ يزلْ سِفْراً نُطالعُهُ
و كلُّ سَطرٍ بهِ الإبداعُ قدْ فطِنا
هذي مآثرُ قحطانٍ بنائفةٍ
فوقَ الجبالِ وفوقَ السَّهلِ ما وهَنا
يُرسي دعائمَ أيَّامٍ لهُ شهدتْ
في كلِّ شِبرٍ ترى عيشاً لهُ أمِنا
سلْ شاطئَ البحرِ لو حاورتَ في عدَنٍ
عندَ المساءِ مياهَ البحرِ أو عدَنا
تُخبرْكَ كمْ منْ رجالٍ أبحروا زمَناً
وكمْ بحارٍ رعَوْا في مائِها السُّفنا !!!
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق