طارق المحارب ..
7/5/2020
عبَّاد بن بشر ..
على ذِكرِ الألى كانوا وغابوا
تُحفِّزُنا المحابرُ والكتابُ
وشطرُ الشِّعرِ موزونٌ يُغنِّي
مآثرَهمْ وفيهِ يُرى الجوابُ
همُ منْ خيرةٍ جاؤوا خِياراً
كعبَّادٍ إذا عُدَّ الصِّحابُ
صِحابُ المرسَلِ الهادي وفاءٌ
إذا خطلَ الوفاءُ فهمْ صوابُ
ألا أكرمْ بهمْ وازددْ فخاراً
وليسَ الجسمُ ترفعُهُ الثِّيابُ
بل الجسمُ الذي وارتْ وقلبٌ
نقيٌّ مابهِ شي ءٌ يُعابُ
على يدِ مُصعبٍ جاءتكَ بُشرى
عليها مصعبٌ أمسى يُثابُ
فأسلمَ أشهليٌّ باتَ عوناً
لدينِ اللهِ وهْوَ لهُ حِرابُ
و أسيافٌ تُسَلُّ على رقابٍ
تُعادي الحقَّ و الحقُّ انقلابُ
فأدَّبها وقدْ باتتْ بقبرٍ
جسوماً لا تُرافقُها الرِّقابُ
مضى ذاكَ الفتى يروي حديثاً
وعلماً فيهِ للتَّقوى انتسابُ
وخاضَ معاركاً نصرتْ ضعافاً
وكمْ منْ جسمِهِ نزفَ الخضابُ
و نابُ الكفرِ مُقتدِرٌ وثغرٌ
يسيلُ لهُ على كِبْرٍ لُعابُ
فعادَ الكِبرُ مهزوماً هزيلاً
كما فرَّتْ منَ الأُسدِ الذِّئابُ
على يدِ أنفسٍ باعتْ حياةً
فإنْ لمْ تنتصرْ راحتْ تُذابُ
قضى عبَّادُ عمراً في جهادٍ
و منْ حربٍ إلى حربٍ ذهابُ
إلى أنْ جاءتِ الرِّدَّاتُ يوماً
فقاتلها وقدْ فشلَ الخطابُ
و أبلى ثمَّ غادرها شهيداً
تُشيِّعُهُ المآقي والهضابُ
بكى الأنصارُ نجلًهمُ بحزنٍ
إذا يمضي و هٍمَّتُهُ شبابُ
و كلُّ مُهاجرٍ يبكي أُخَيَّاً
و لِمْ لا والأُخَيُّ لهمْ شِهابُ !!
أنارَ لهمْ دروباً حينَ جاؤوا
و لمْ تُغلَقْ لهُ دارٌ وبابُ
أظلَّ أبا حُذَيفةَ تحتَ بيتٍ
و يُقسَمُ بينَ ذاكَ وذا الشَّرابُ
و زادُ الأهلِ مقطوعٌ فنِصفٌ
لهمْ والنَّازلونَ لهمْ حسابُ
بهذا هوَّنَ الأنصارُ عُسْراً
على منْ هاجروا وبهمْ مُصابُ
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق