من رواية
رأي الحمار
لسقراطة الشرق
سياده العزومي
عضو اتحاد الكتاب
ومن وقتها أصبح شيخ الخفر إذا تجسس علي أحد تهدده زوجة العمدة في كشف سره، وأنه أوقع بين العمدة وزوجته الثانية حتى طلقها.
ولما رأي العمدة بنفسه ما طرأ عليه من تغير،
في يوم أوقفه أمامه قائلاً :
-أظن وإن كان سوء الظن من الإثم، ما بدل حالك إلا الشديد من الأمر، ولعل يوما يسقط النقاب عن وجه السر، والويل لك إن كان فيك ما أظن.
ردت عليه زوجته قائلة:
ياعمدة البلاد......
قولك حق والحق يقال، إن نظرتك ثاقبة، وظنك دائما على صواب، مسكين أصبح لا يري ولا يسمع ولا يجيب الصحيح عن السؤال، وهكذا الإنسان يتبدل من حال إلى حال، وابن الأصول يبقي على أخلاقه، لا يفتنه منصب أو فيض مال، أو حُسن ودلال، يبتعد عن الشبهات، وعن أي موقف فيه إذْلال، ولا يُقرب من فكر مشورته وأذنه صغار الذكور من جنس الرجال، ولا يمشي وراء كل قوال، والكل راحل ولا يكتب التاريخ إلا حياة الأبطال.
منذ أن أفشى سرك، وأعلم الجميع بحرمة بيتك كعادته، وبات في مياه الترعة تغير من حال إلى حال، عشقته جنِّيَّة المياه ارحمه وأعطي له قدره من المكانة، يعود يعد أكل البهائم خير له وللجميع
فما كان علي العمدة إلا نفذ نصيحتها..
مازلت أكتب لكم
وسأظل بإذن الله أكتب لكم
دمتم بخير أحبتي
سقراطة/ سياده

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق