ما عاد إلي الزمن
إلا بوجه شيخة أسكن في رأس صبية
شيب الكون
يا شيخة
أي تجاعيد وخيوط
في وجهك مر من منتصفها الزمن
يزحف إلي القنوط
كأني أنا من كتبت رحلات السقوط
دق بابكِ يا شيخة شيخ الشباب
وفي رأسك شيب الكون
تضحك أمي
يا باذخ
ترسم في تجاعيد الشيخة وجه صبية
أسكن الزمن
في رأسها شيب الكون
ولا تعلم يا صغيري
أن جدي قال لي : شابت الروح
قبل أن يشيب رأس الكون
يا شيخة
أي تجاعيد وخيوط
يخجل منها وجهكِ
دق بابكِ شيخ الشباب
فسكن في رأسه من شيب الأرواح شيب الكون
الشيب الذي مر من تجاعيد وجهكِ
وكيف يشيب شعر رأسك
قبل أن يشيب رأس الكون
وأنت شيخة الصبايا
كلما مرت عجوز ضحكت
كم هتفت للعائدين
ولم تنظر إليك عين
قلت لم تشب روحي أيها الشيخة
فهل في روحكِ
يسكن شيب الكون
وأرى الصبا يعود إلى وجهكِ وأنت تصرخين
لا وهل تشيب أرواح تلتقي
قبل أن تشيب رؤوس الكون
تضحك اختي
لقمتها أكبر من لقمة جائع في السجن
شيء من التظلم
على الدنيا والحلم
شابت روحي
ولم أرى على رأسك شيبة من شيب الكون
قلت قسمت لقمتي
بيني وبين طفلة
وقالت لي لا تشيب
أنت وشيخة الصبايا
فأي تجاعيد وخيوط
فأي تجاعيد وخيوط
الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان
للشاعر قدري المصلح
قصيدة بعنوان :
بداية لقاء الأرواح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق