ذاكرتي والمنفى
قد جئنا نسألُ فالتفتْ لسؤالِنا
إنّ الجوابَ لسؤْلنا أنْ التفتْ
فيدُ الغريقِ لم تكن لتصافحك
مُدّت إليكَ تريد أن لا تنفِلت
أراك أمامي وعياً و سكراً وهذياناً
أشعر بكَ صورةً تنطق من دموع الغيوم..
وقطراتها دمعات على وجنتيك..!!
أجد وجهكَ يتراقص في زجاج النوافذ ومرايا السيارات ..و
تظهر لي عند كل سطرٍ مثير وكل اقتباسٍ مذهل، وعندما تسمع أذني أي كلمة دافئة، وفي كل قبلة تحدُث في فيلم .
أراك ناعساً في أعمدة الإنارة الخافته، ومستيقظاً في الأشجار التي تزين الشوارع، أشتمّ رائحتك في الورود على الأرصفة وبالقرب من البساتين، وأشعر بك في كل نسمةٍ.. وأعي حسّك في كل أغنيةٍ، وأرى حزنك جليّاً في نظرات القطط ، وسعادتك في ضحكات الأطفال المشاغبين .
أراك أمامي شامخاً في اللوحات الشاهقة، خالداً في المتاحف، غاضبا في أعين الخطباء، وساطعا في كل نجمة مضيئة.!
أسمع ضحكاتك في كل مقطوعة موسيقية، وأحاديثك في الأخبار العاجلة، وأناقتك في أخبار الطقس..! أراك تقاتل على كل أمل في جميع الصرخات، وأسمعك تهتف بعدم تركي وحيدةً في مدرجات الحياة.!
كم أنت كثير..!! لدرجة أنكَ جدير بأن تكونَ عالماً بأكمله..
لكن مالم أكن أدركه أنني بطريقة ما
قد نُفيتُ من هذا العالم..!!
وبقيتَ أنت ذاكرتي والمنفى.!
فتاة سلمون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق