إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 6 مارس 2021

عشقُ آذار // الشاعرة والمبدعة سناء شمه/ العراق


 عشقُ آذار 


أراكَ تُقلِّبني بينَ الظلِّ والحرور 

تأجِّجُ وريدي في غفلةٍ

ثم تقصمني بوتدِ النسيان 

تنزوي كالضرير ضيّعَ طريقه 

لدى زواياكَ القديمة 

ثم تقتفي دربي وتشاغلني 

بحكاياتِ وصال رغيدة 

تحملُني بجناحيها لمدنِ بلقيس 

فتزاورني عن يمينٍ وشمال 

تُروِّضني كالمهرةِ العنود

حين تسمعني كَلِمَ الوجدان 

فينسلخُ عني جلدُ غيظي 

كأني اغتسلتُ من عينِ أيوب 

وتبرَّأَ قلبي من وهنِ أيامه

وأبرُمُ عهداً أن أحتويك 

حين تصطرخُ شوقا 

تداهمُ ليلي بحريرِ الكلمات 

فنقتحمُ مدينةَ العشقِ 

نتغازلُ كالقمرِ والنجوم 

ثمّ تعودُ لعهدكَ البليد  

فيعتلجُ صدري وتختلفُ أضلعي 

أسمعتَ عن جنونِ آذار  ؟

يغزوه رعدٌ ، يتبعهُ مطر  

مالعشقكَ يُشابهه 

يُبلِّلُ أثوابي فيرجفني 

ثمّ يلبسني دفئا 

من شعاعِ الشمسِ الخجولة  .

أهلكتني في نزعاتك 

تقذفني حيث الموجِ العتيد 

يُمزّقُ أنفاسي ، يفقدني أشيائي

بعضي يأكلُ بعضي  .

أتُراكَ تتبعُ خرافةَ العرّافين  ؟

وتقرأُ منازلَ الأبراج 

تستكينُ لهوجائها وأهوائها 

تميطُ اللِّثام َ عن حرائقكَ

تقايضني بأعماقِ الجراح 

أهكذا عشقُ الرجالِ  ؟

يتخفّى صوبَ التلال 

 كالذئبِ يترصّدُ المكان  .

إنّه عشقُ آذار 

يُصبحُ عرساً حينَ يطرق 

القلبُ صاغرٌ والعينُ تدور 

ويُمسي وجهاً من رمادٍ

يلبسُ سوارَ التجافي 

فيشطب  خارطةَ العشقِ

فأيّ نبضٍ يوقظ ُسريرة  ؟

والقلبُ باتَ في الرمقِ الأخير 

يالعشقِ آذار تراوغُ كالثعالب 

أما تدري للكون ثورة ً

تسقطُكَ في بئرٍ معطلة

لاتمُرُّ بها سيّارةٌ تُنجيكَ

حظّكَ كدقيقٍ حملتهُ الطير 

في مواسمِ هجرتها 

تقويمكَ الهجري شطبتُه 

فلاعودةَ مني عن هذا القرار 

فأما عشقكَ فيذهبُ جفاءً

وأما ماينفعُ قلبي فيمكثُ في ذاكرتي  .

    بقلمي  / سناء  شمه 

   العراق

بريق أمل // الكاتبة والشاعرة سميا دكالي


 #بريق_أمل 🌄


أيقظها الليل في الهزيع الأخير منه، ما تركها تكمل حلمها الجميل الذي تمنته لو غدا حقيقة، كم تكره أن تفتح عينيها في العتمة لا لشيء فقط لأن الليل هو من يشهد على عبراتها حين يزيح الستار عن الماضي ليذكرها بكل ما مضى مقلبا عليها المواجع. ويخبرها أنها باتت الآن وحيدة بعد أن رحل عنها رفيقها بل وعن الحياة كلها، عليها أن تسلم بذلك لله. 


سألها ابنها الصغير ذات يوم

- متى سيعود أبي؟

أجابته وهي تحاول أن تخفي مشاعرها

- حين تشرق شمس الحرية على الكل، سيعود إلينا حتما.

-كيف ذلك أمي ؟

استفسرت ابنتها مستغربة، فهي تعلم أن أباها قد مات كما قيل لها.

أجابتها أمها:

- روحه لم تفارقنا هي في السماء ترفرف، بنيلنا للحرية ستعود وتحتفي معنا بها.


تذكر أحلام حين ودعها حبيبها وكأن ذلك البارحة، يوصيها بطفليهما، ما ظنته أنها ستكون آخر عهدها به، لقد ذهب من كان يحمل عنها ثقل الحياة ليتركها تعاركها بمفردها، هناك بعيدا اتخذ مكانه في الحدود، إليها دُفِع قهرا وقد امتزج رغيف حياته بدماء أرواح غصبا عنه، وبداخله صراع يحياه وألف سؤال عن سبب وجوده هناك، هل حقا لأجل حرية أبناء الوطن والدفاع عن حقوقهم  يحارب، أم مجرد وهم عاش ومات عليه؟


لم يعاودها النوم ليرحمها من هواجسها، نهضت من فراشها بتثاقل نحو دولابها، أخرجت منه مفكرتها كانت بداخل صندوق ذكرياتها الذي يحوي صورا وهدايا اعتزت بها دوما ، دونت فيها كلمات أبت إلا أن تنثرها لتحررها من سجن نفسها.

بيد مرتشعة وصفت رماد فجيعتها ودموع من ذقن مرارة الترمل، ودفعن ثمن مبادىء مختلقة...


هي تعرف أن زوجها لم يكن يحب القتال يوما، لقد عشق الفن، فكم أسمعها أجمل الألحان. قيثارته لم تفارقه، بل شهدت معه معاركا طاحنة. ما توقع أن الحياة ستغذر به حين رمته برصاصة، لم يعرف من أين أتت أصابته على غفلة منه، وهو يعزف لحنه الأخير..


تسللت خيوط الفجر إلى الغرفة لتبدد ذلك الظلام الذي وشح كل شيء حتى أحلامها، مسحت دموعها وناجت رب الحرية والسلام، خوفا من قادم لا تدري ما يخبئه، ما زالت تطمع أن تكون تدوينتها فيها بريق أمل، وأن لا يأتي على ابنها ما أتى على رفيق حياتها.


أيقظته وأخته للذهاب الى مدرستهما، آثار البكاء كانت باديا على محياها، مما آثار فضول الابنة لتستفسر أمها قائلة:


- لماذا كنت تبكين، هل أنت مريضة أمي؟

أجابتها:

- لا ابنتي فقط لم أنم جيدا كنت أفكر في الغد، وددت أن أطمئن عليكما فلا أدري ما تحمله لنا الأيام من مفاجآت.

بصوت كله حماس ردد ابنها ضياء:

- لا تخشي أمي سأصبح جنديا مثل أبي، لأدافع عنك وعن كل أرملة لم تنعم بطعم الحياة، وأستعيد الحقوق المغتصبة، فدماء من ماتوا وضحوا في سبيلنا والوطن لن تذهب هباء منثورا.


ابتسمت الأم وحمدت الله، لقد نجحت في غرس النبتة الحميدة ، لتثمر ثمارا طيبة، رأت بريق أمل يشع من عيني ابنها. تبقى مسألة وقت حتى تسطع شمس الحرية على كل بيت، لتنير أرجاءه حاملة معها دفىء الحب ولن يكون ذلك إلا من جيل صاعد يأبى الاستعباد.


    #سميا_دكالي

يا خلي // الشاعر والمبدع جاسم محمد الدوري


 يا خلي

            جاسم محمد الدوري


ياخلي ...

لاتعرف شيئا عني 

انا منذ ستون ربيعا

اقف ببابك هذا

مثل عود من ثقاب

ادجن حروف قصائدي

يفوح العطر منها 

فتعطر من بخوري

قبيل ساعات الغياب

وصلي صلاتك

قبل ان تهم بالذهاب

فأنت لم تزل

تبعثر اوراقي

وتحزمني في حقائبك

دون وداع

وتدعي اني خلك

فقل لي ما الأسباب

انا.....وانت

قصة عشق لا تنتهي

تكتبها الاجيال

وما بين ليلة وضحاها

تناثرنا كأوراق الخريف

ساعة الفراق

وكنا كعصفورين

تحملنا بالود الأشواق

فقل لي ياخلي

كيف نلملم اشتاتنا

بعدما صرنا

حكاية بين الاشداق

فهل يضمد جرحنا

هذا النازف

دمع الاحداق

ام صرنا اسطورة حب

تحملها منذ سنين 

بقايا الاوراق

يا خلي

صيرنا الوقت

حكاية عشق

يتغنى فيها العشاق

فلا تبخل علي بودك

وتذكر انا الان

على اعتاب المنفى

فقل لي

فانا في شوق اليك

فأين يكون التلاق

صوم // الشاعرة والمبدعة سهى زهر الدين


 (صوم )


على نغمة ناي حزين 

يلوك الوقت ويترنح 


خلف أنين النوارس 

القابعه بين الزنابق المتجمدة


داخل  أحضان جبل وحيد

عند انحناءات وادي سحيق 

يتلو تعويذات الطهور


تشرذمت ما تبقى من آهاااات

هوت بإنكسار 

صرخات إنهزام 

لا جدوى من التهام الصبر

لا جدوى من طرقات ذبلت فيها الورود 


لا نكهات لقفير نحل يعاند الفصول بقضمة سكر 


هنا لا شيء 


روح تعاقر خمر الأيام لتثمل عند حافة الأحلام 


هي لحظات سكون 

فيها الريح سكتت للأبد 

والنجم المنير غفا في هدأة المدى 


ما هذه الاعاصير القابعه بين حنايا حواسي 

سقطت في دوامة العصور 

هي ارتجافات وحبور


هنا ...


غابت روحي وهامت في مجهول 

دوامة 

         دوامة لا تنتهي 


ها انا أتحسس بقايا المساء من دون لمس 

سأغتسل بماء الزهر 

لعلها تنتعش أشلائي وتستفيق من سكرة خلود 

وتعود لروحي الفرحة بعد رحلة صوم .


         سهى زهرالدين

عشقُ آذار // الشاعرة والمبدعة سناء شمه


 عشقُ آذار 


أراكَ تُقلِّبني بينَ الظلِّ والحرور 

تأجِّجُ وريدي في غفلةٍ

ثم تقصمني بوتدِ النسيان 

تنزوي كالضرير ضيّعَ طريقه 

لدى زواياكَ القديمة 

ثم تقتفي دربي وتشاغلني 

بحكاياتِ وصال رغيدة 

تحملُني بجناحيها لمدنِ بلقيس 

فتزاورني عن يمينٍ وشمال 

تُروِّضني كالمهرةِ العنود

حين تسمعني كَلِمَ الوجدان 

فينسلخُ عني جلدُ غيظي 

كأني اغتسلتُ من عينِ أيوب 

وتبرَّأَ قلبي من وهنِ أيامه

وأبرُمُ عهداً أن أحتويك 

حين تصطرخُ شوقا 

تداهمُ ليلي بحريرِ الكلمات 

فنقتحمُ مدينةَ العشقِ 

نتغازلُ كالقمرِ والنجوم 

ثمّ تعودُ لعهدكَ البليد  

فيعتلجُ صدري وتختلفُ أضلعي 

أسمعتَ عن جنونِ آذار  ؟

يغزوه رعدٌ ، يتبعهُ مطر  

مالعشقكَ يُشابهه 

يُبلِّلُ أثوابي فيرجفني 

ثمّ يلبسني دفئا 

من شعاعِ الشمسِ الخجولة  .

أهلكتني في نزعاتك 

تقذفني حيث الموجِ العتيد 

يُمزّقُ أنفاسي ، يفقدني أشيائي

بعضي يأكلُ بعضي  .

أتُراكَ تتبعُ خرافةَ العرّافين  ؟

وتقرأُ منازلَ الأبراج 

تستكينُ لهوجائها وأهوائها 

تميطُ اللِّثام َ عن حرائقكَ

تقايضني بأعماقِ الجراح 

أهكذا عشقُ الرجالِ  ؟

يتخفّى صوبَ التلال 

 كالذئبِ يترصّدُ المكان  .

إنّه عشقُ آذار 

يُصبحُ عرساً حينَ يطرق 

القلبُ صاغرٌ والعينُ تدور 

ويُمسي وجهاً من رمادٍ

يلبسُ سوارَ التجافي 

فيشطب  خارطةَ العشقِ

فأيّ نبضٍ يوقظ ُسريرة  ؟

والقلبُ باتَ في الرمقِ الأخير 

يالعشقِ آذار تراوغُ كالثعالب 

أما تدري للكون ثورة ً

تسقطُكَ في بئرٍ معطلة

لاتمُرُّ بها سيّارةٌ تُنجيكَ

حظّكَ كدقيقٍ حملتهُ الطير 

في مواسمِ هجرتها 

تقويمكَ الهجري شطبتُه 

فلاعودةَ مني عن هذا القرار 

فأما عشقكَ فيذهبُ جفاءً

وأما ماينفعُ قلبي فيمكثُ في ذاكرتي  .

    بقلمي  / سناء  شمه 

   العراق

اغزل أمالي // الشاعر والمبدع محمد الباشا


 اغزل أمالي

= = = = = = 

في غيابك اصارع وحدتي والاجالا 

وجودك اعيشه عشقا جميلا وامالا

ياحبيبي انت مطلب الروح والمنالا

حرر قلبي من قيدك وحطم الاغلالا 

******* 

هنيئا لك حكمك القاسي ايها العادل

نفذ ما تقول ولن اعترض او اجادل

فأنا بعدك اعيش وحدة ايها الراحل

اف لك يا من صرت تعشق الترحالا

*******

في غيابك اصارع وحدتي والاجالا

وجودك أعيشه عشقا جميلا وامالا

*******

الفؤاد عشق وصلك فكم سهر وتمنى 

والقلب صار ينتظرك فاقترب وتدنى

اكان ذنبا ان ناداك قلبي وبك تغنى 

ام كان هجرك عقابا لروحي ونكالا 

******* 

في غيابك اصارع وحدتي والاجالا 

وجودك أعيشه عشقا جميلا وامالا 

*******

تراقبك العيون والقلب تائه حيران

ماذا فعلت بي ياكل عمري والزمان

كم على اعتاب هواك بكت الأجفان

لم تركتني احيا بعدك عذابا واهوالا

*******

في غيابك اصارع وحدتي والاجالا 

وجودك أعيشه عشقا جميلا وامالا 

******* 

بت اغزل امالي واحلامي ليلا ونهار

اتأمل غرامك يرافقني سنينا واعمار

انتظرت نورك لكن ضاع لك الانتظار

يا من حملتني بالنوى اثقل الاحمالا

*******

في غيابك اصارع وحدتي والاجالا 

وجودك أعيشه عشقا جميلا وامالا 

*******


بقلمي .... محمد الباشا

ظنون // الشاعر والمبدع د.عبدالله دناور


 ـ ظنون ـ

ـــــــــــ

إياك أن تنزعجي

من قمر في قمة التوهّجِ

ترينه منتظراً..

يسبقنا لصخرة المنعرجِ

أسرّ لي.. 

غداً إلى مدارنا سيلتجي

ويستقي من حبّنا حكاية

لنجمة بعيدة

تومي له

بغاية التبرّجِ

ويرتجي..

همْساتنا في البلجِ

نحن نداه دائماً

وما به من أرجِ

فإنّه يحرسنا..

بنوره فابتهجي

وفي ينابيع السّلام اندمجي

حتى انصهار المهجِ

ــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 6/3/2021

تدثر // الشاعر والمبدع هاشم هندي


 تدثر

لملم شعث الأفكار

وتدثر

إختلس لحظة صمت

ارقص كغجري

النشوة ستنهمر شلال

إقرأ طالعك أنت

واكتب طلاسم للحب

وعند الهزيع

آخر الليل

ترسو الى سواحل عشقك

تتنفس شتلات الورد الجوري

أركل كل الماضي

فالقادم قوس وسهم

بقلمي/ هاشم هندي/ بغداد

تغريدة حمام الدوح // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني


 تغريدة حمام  الدوح


غردي ففي تغريدك ردت  لي ألف  روح


وأسمعيني صوتك الرائع تطيب الجروح


إنكِ  عصفورة  الشام   تشتاقك   الفتوح


لتطلق سراحك من  الأقفاص  والصروح


تحرري وطيري في سمائي حمام الدوح


فلكِ في القلب منزلة  عظيمة   وطموح


تألقي  مثل  كل  مرة  ستشفى  الجروح


ياربى قاسيون أتسمع  ندائي  المبحوح


قدَّ قلبي  العشق  فمن  يطبب المجروح


هي أميرة قلبي وقلبي كالطير المذبوح


يشكو لهيب غرامها ويبحث عودة  روح


سأبث شكواي لها وليتها تسمع  وتبوح


سلاماً  إليها  تحمله  النسمات  بوضوح


ردي  السلام  وتجمَّلي  لتطيب  القروح


بقلمي   براق فيصل الحسني

❤وَشْوَشَاتُ ثَغَرْ❤ // الشاعرة والمبدعة ليالي محفوظ


 ❤وَشْوَشَاتُ ثَغَرْ❤


الصَّمْتُ بَيْنَنَا مَسْمُوعْ

الهَمْسُ تَرَاتِيلُ فَرَحْ

قَدَاسَةٌ تُضَاهِي العِبَادَهْ

النَّبْضُ مَمْزُوجٌ بِشَوْقٍ لَا يَفْتُرْ

عِطْرُهُ يَمْسَحُ كُلَّ الذَّاكِرَهْ

إِنْطَفَأَ الخَجَلْ وَ تَحَرَّرَ الحَيَاءْ

فِي عِنَاقٍ حَمِيمِيٍّ طَوِيلْ

فِي عِنَاقِ الظَّمَأْ

بَلَّلَ الدَّمْعُ المَآَقِي

كَشُجَيْرَةٍ فِي صَحْرَاءٍ

عَشِقَتْ هُطُولَ المَطَرْ

لَامَسَ الفَجْرُ البَتُولُ رُوحِي 

فَرَدَّدَ شَدْوَ نَبْضٍ أَعْيَاهُ السَّهَرْ

تَبَسَّمَ اللَّيْلُ شَغَفًا فِي مُقْلَتَيْهْ

هَمَسَ لِي "أُُحُبُّكِ...."

وَ رَدَّدَ عَذْبَ الكَلَامِ بِالثَّغَرْ

إِرْتَشَفْتُ شَوْقًا عَذْبَ العِبَرْ

فَمَادَتْ بِيَّا الدُّنْيَا كَمَجْنُونٍ سَكَرْ

سَرَقَنِي مِنْ نَفْسِي...

تَصَيَّرَ حُبُّهُ فِي الرّْوحِ رَحِيقًا

كَلَيْلٍ يَجُودُ بِضَوْءِ القَمَرْ

كَرِبِيعٍ إِعْشَوْشَبَ....

فَأَيْنَعَ بِالمُقَلِ لَوْنَ الزَّهَرْ

كَجَدْبٍ أَشْجَاهُ هَمْسُ المَطَرْ

لمياء محفوظ

الجمعة، 5 مارس 2021

Ji hêla helbestvan Ismail Ali ve hatiye nivîsandin


 ئەمشـــەو لە  خەوما  تـۆبەم  کــرد  بــــــوو

لە پیاسـەی بەیانیان لە ئەشقی کچی جـوان

لە روانینی سـیمای سێبەر لە جیاتی ئەوانـە

دەچمە ناو کتێبخانەو دەخوێنمەوە کتێب و

دەنـووســمەوە شـیعرێـکی پـڕ بێـت لـە هەسـتی جــوان

لە ئاوێنەی ژورەکەش دەڕوانمە بەشێکی ناشیرینی خۆم

تــــــەوبـــە دەکــــــــەم  لــە   عـیـبادەت

روو دەکـەم لـە ئـاسـمان و  نوێـژ  کــردن

ئیدی یاری بە پرچی هیچ کچێك  ناکـەم

ســاتەکانی پێشـوو بیر خۆم  دەبەمـەوە

خۆم پاك دەکەمەوە لە گوناهەکانی ئەشق

تـەوبـە  دەکــەم  ئـیـســـتغفار    دەکــەم

ڕوحـم یــاخـی دەکــەم  لـە  جەســــتەم

دەبمە گوڵێکی بێ بۆنی نــاو ئینجانەکان

چــاوەڕی نـاکەم  کەسـێ  بـۆنـم   بـکـات

چـاوەڕێ دەکـەم خـوا ڵێـم خــۆش   بێت    ۳ ـــ ۳ ـــ ۲۰۲۱

امرأة من حديد // الشاعرة والمبدعة عائشة غرسة نعيمة


 امرأة من حديد


اني احبك يا امراة 

    قلبها من حديد

 لاَن الحديد

و قلبها لم يلن

   

مكتوب حبك

مرسوم هنا

سطرا على الجبين

  

نال مني هواك

اوقعني  أسير

بكى الليل احزاني

استحى  مني  ان يزيد

 

ضاقت بي الدنيا

     تقطّع الوريد

و نزف الوريد في الوريد

   

اني احبك يا امرأة

قلبها من حديد


ماذا فعلتِ

بدمعة كهل

دمعته تذرف كالوليد


ماذا فعلتِ

بمن شاب شعره

وهو لا يعرف ما يريد


ماذا فعلتِ

بمن  مات حيا

بين الأزقة شريد


اني احبك يا امرأة 

قلبها من حديد


جال. في خاطري

أن ارميك بعيدا بعيد

وأن تكوني ذكرى

مرت في قصيد

لكنني وربي انت

    بيت القصيد

فؤادي اقسم ان يكون

بدونك وحيدا وحيد


اني احبك يا امراة

قلبها من حديد

لاَن الحديد و قلبها

           لم يلن

عائشة غرسة (نعيمة)

إلي ست الحبايب // الشاعر والمبدع رأفت محمد مصر


**إلي ست الحبايب**

وتشرق شمس وجهك وتضحك

وأنا في ظل حبك الوارف أتمدد

فمنذ صغري انت الحضن الدافئ

ترعاني عنايتك وبعطفك أسعد

فأنت الملاذ وأنت الدرع الحارس

وسيف عمري الذي به أذودوأضرب

وبحرالحنان والأمان علي مرالأيام

ومهما ضحيت تكوني سعيدة ولا تغضب

وفرحك أن تريني صلب العود في عزة

أشق صدرالأيام بفضل دعائك المتجدد 

حتي أكون حلمك الذي ضحيت له

وماأصابك ملل  ومثلك كيف يتعب

وأنت التي حباهاالرحمن كل الحنان

حتي صرت المثال الذي فيه الأمومة تتجسد

فيارب إجعلني بارابها لتقرعينها

وأرض عنها وأدخلها في عبادك الركع السجد

رأفت محمدمصر

الذكريات تقرع مخيلتي // الشاعرة والمبدعة سلوى درويش


 الذكريات تقرع مخيلتي 

بكل حين...

لازلت الساكن 

        في الوتين ....

تائهة أبحث في الدروب 

لعلني أجد طريق

     يصلني إليك...

أبحر بسفينة الأماني 

لعلها تصل شواطئ 

    اللقاء بك...

أحب البحر لإنه يذكرني

 بلقائنا الأول والأخير...

كلما أشاهد سرب الطيور 

تهاجر أتذكرك...أتذكر؟!

أتذكر كيف رحلت ذات

 صباح دون عودة ...

العمر يسرع في خطواته 

يعصفني الشوق بقوة...

تذكر لازلت على العهد باقية

 ولازلت انتظر قدومك والمطر...

نورس الروح 

     تفيض وحدتي

             ذكراك .....

سلوى درويش

قلبي والايام // الشاعر والمبدع كانيارش


 قلبي والايام 


ولدت وفيك ياقلبي

آهات

أحزان

لم ياقلبي المسكين

تتغير مع كل 

نسمة عشق

وكلمة حزن

يامعذبي

صدقت كل المشاعر

لم تتغير

تعلمت البكاء 

مع هبوب الرياح

ومشيت تحت 

زخات المطر 

لتسكب دمعك

مع قطراتها 

وتمدح رائحة الربيع والزهر

تعلمت صون العهد

ولم تخدع احدا من البشر

رسمت الربيع بالألوان 

وسجنت نفسك بالقهر

ما هذا ياقلبي

للآلام تنتظر

تنتظر من كنت ربيع سعادتهم 

على مر الدهر

فلم ينفع الرجاء

خانوا العهد

رحلوا مع من كانوا 

يشحذون ربيعي 

ويقطفون الزهر

هذا انت ياقلب

تنقل كما تشاء 

اليوم فرحا وفي الغد حزن 

لاتزد دقاتك بالاحلام 

فصبري نفذ ولم أعد كالامس

اضحك وفي داخلي نار تستعر   

كانيا رش

عدت يا شهر الطير // الشاعر والمبدع الابجر شاعر الحب والليلك .. عمان - الاردن


 عدت يا شهر الطير

يا آذار...

عدت محملاً بأجمل

الأزهار..

عدت وعادت الأعشاش

تتزاحم على أوكارها

الأطيار..

يا ذيل الشتاء أنت

أخلع عباءة الصقيع

ودعها تفيض بالحب

جفاف الأنهار...

عدت يا آذار

ولم نرى زهورك

تباااااا للعينة كورونا

حاصرتنا في عقر الدار..

تباااا كورونا

زهور الحقول

تعشق أقدام الصغار..

تعشق المرح على أديمها

وتعشقه الناي

وقطيع الأغنام

وعازف المزمار...

فيا شهر الطير.. عذراً

ما عاد للشعر بهجة

ولا للقهوة مزاج

بلا سمار..

فدعني

أنسل الحروف

من تفاعل القصيدة

فقد أضحى الشعر

كورونا... ولهيب نار...

تباااا

            (الأبجــــــــ الشـــــــاعــر ـــــــــــــــــر)

      شـــــــــــاعر الـحــــــــــــــــب والليـــــــــــــــلك

                          عمان _ الاردن

عذاباتك // الشاعر والمبدع محمد الباوي


 عذاباتك

كم اشتاق

لعذاباتك

سياطها ألحان 

تشجيني

رغم ألم الفراق

نظرتك لي

رواية لا تغتفر

حروفها حزنا يُطربني

مهجتي تنزف

مدادا، أكتب به

قصائدي حزنا

تغني بنشيد الشهداء

فهم جنود

تعلموا منك

الحب

حلمي أن أكون

صريع هواك

مدونا في

كتب العشاق

وحديث العابرين

بقصص الهوى

التي يتغنى بها

السُمّار

فهل أدركت

لهفتي وشوقي

إليك

يا مليكتي

القلب والفؤاد...

محمد الباوي / العراق

أنتِ قدري // الشاعر والمبدع بلند حسين


 أنتِ قدري

 وبصمة ولادتي

وعلى ضفاف نهري 

 كالفراشة  تتمايلين


أنتِ 

قمر مرصع

 فوق قلبي 

على عتبة الليل

كظلال الياسمين


عند الصباح

تقتفين قامتي

وتتفجر ينابيع الغرام

عندما تأتين 


بكل تفاصيلك

يتيمٌ أنا

كـ حب الهال

في قهوتي تبقين


طيفك 

و الحب

وجنون عشقي

سرير أحلامي

وضحكة طفولتي

وذكريات اول السنين


لم أتقن القبلات 

قبلكِ

ولم أكن للعزف أشتهي

وفي لقاء جمالكِ 

أيقنت أنكِ 

ابتسامتي 

وأنا 

حبيبُكِ اليتيم


فإن غبتِ 

غربت شمس نهاري

واختفى قمر الليالي

أعرفُ أنكِ 

بأوراقي تعبثين

گي تتزينين 

هويتي

بعشق سيامند وخجي


فـ يدك اليمنى  

نسرين

والأخرى زهرة الياسمين

 لزيارة تلال خدي

گ السنونو  

لصدري تخدشين


فأغرق في الحلم و تمضين

وتفيض اللهفة 

بين اخاديد

أضلعي 

بالحنين ..!!


مساء 🌹☕🎸🦋

الخميس، 4 مارس 2021

مشكلة متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد // بقلم الكاتبة نسرين تللو


 مشكلة  متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد

نسرين تللو


اتجنب الخوض دائما في هذا المشكل على صفحات الفيسبوك . لأن المشكلة متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد , من أجل معالجة جذرية مجدية . وتحتاج تعاون كبير من الطبقة الواعية أفرادا وأحزابا ومؤسسات لتصحيح المسار وتجنب السقوط في قاع الحضارة .

اولا : غالبية المهاجرون قادمون من بيئات متخلفة في نظرتها الدونية الى المرأة حيث كان يقابل قدوم الذكر بالفرح والزغاريد والبشائر . بينما يقابل قدوم الأنثى بالعبوس وربما الدموع والمواساة .. يمنح الفتى حرية مطلقة في اختيار هواياته وفتياته , بينما تحرم الفتاة من ممارسة الكثير من هواياتها . ومحرومة من حق اختيار من تحب . . طبيعة مجتمعاتنا الشرقية ذات التقاليد البائسة البائدة ، بإرثها الثقيل الذي تحرسه سلطات القمع ليمارس على الشعوب المبتلية بالديكتاتوريات العاتية التي تستثمر الدين أيضا لتكريس عنفها بمواصلة وصف المرأة ب : ناقصات عقل ودين . وشهادة رجل مقابل شهاة امرأتين . وللذكر مثل حظ الأنثيين . وويل لأمة تحكمها إمرأة ... الخ .. وحتى عندما تدخل المرأة الميدان السياسي , فإنها تبقى بعيدة عن مركز القرار السياسي . وليست إلا قناع ديمقراطي .لإخفاء قبح الديكتاتورية كمكياج يوضع ويزال حسب المناسبات . الديكتاتورية حارسة الظلم الاجتماعي في تكريسها للظلم من خلال حماية أثقال الإرث الوازن , المتصافر مع الدين . والقوانين الصدئة لعرقلة السبيل الى تنظيف مسننات عجلاتها من صدأ القرون الغابرة , وللحيلولة دون اللحاق بركب العالم . . في نفس الوقت ترعى وتحرص . على مناهج تربوية قمعية تلقينية لا تنتهج اساليب الحوار والإستقراء والإستنتاج والنقد , من رياض الأطفال الى الجامعات .لذلك تنتج عقل نقلي يردد أصحابه الشعارات دون الإيمان بمضامينها . . لنرى بالنتيجة حملة شهادات لا تنفي عنهم شهاداتهم صفة الجهل . من جهة أخرى يكرس العنف عندما يطلق سراح القتلة باسم الشرف بعد فترة وجيزة من إرتكاب جرائمهم في إلغاء الحياة ، تحت مسمى غسل الشرف . والذي قد يرافقه أحيانا تمثيل بجثة الضحية لغسيل أكثر نظافة ... مما يشجع على تكرار هذه الجرائم البشعة بلا رادع ضمير . فالسلطات القمعية تكرس الظلم والقمع وتصفحه بقوانين جامدة كالحديد داخل الأسرة تحت السلطة الأبوية والذكورية وسلطة الزوج وسلطة الأخ الأكبر . لضمان مصلحتها بقمع الجزء الاكبر من المجتمع داخل الأسر أولا . ثم تقوم هي بقمع الرجل ذاته في السياسة وميادين العمل , وللقمع ارهاصاته التي تنفجر في النهاية في وجه من هم أضعف منه كي يعوض المقموع عن حريته المثلومة والمزيفة . وهكذا يعم العنف حين ينطلق من داخل الخلية إلى الخارج . كما. كل قوانين الانفجار . .. إنساننا خريج هذه المشاهد والمعايشات التي تقدم لنا اللص والعاهر والمحشش والقاتل على انه شريف مادامت زوجته واخته وأمه في الأقفاص ... ومنهجة القمع مبرمجة في مناهج التعليم و التربية المدرسية والبيتية والشارع واماكن العمل . فالدولة القمعية ترعى تضافر الدين مع القانون والموروث لتشكيل ثالوث عصي على التبديل يكبل الإنسان عقلا وسلوكا . كيفما حاول الإتجاه ... . فالكل مقموع. . لكن قمع المرأة يكون مضاعفا كما نرى . أما الرجل في المهاجر فإن الغالبية منهم ،تستفزهم اولا قوانين المساواة مع المرأة . فهي نذير بزوال سلطتة و الأدوار التاريخية التي أنيطت إليه عبر التاريخ بالمجان . حتى عندما لا يكون مؤهلاً لتبؤها .لذلك اول رد فعل له هو تعمد العنف كخطوة استباقية . لضمان ديمومة و تثبيت سلطته المهددة بالزوال . معتمدا على سكوت زوجته الذي اعتاده سابقا في الوطن . المرأة تسكت مادامت تجهل حقوقها ، ولكنها تنتفض عندما تستوعب حقوقها لترفض ديمومة الظلم والقمع الواقع عليها . البعض يأخذه الخيال بعيدا فيتخيل ان ممارسة العنف والتخلي عن مسؤولية البيت والأطفال وتنشئتهم والتحكم بدخل الاسرة ،ثم بناء العلاقات المتعددة خارج الحياة الزوجية ربما يكون متاحا له أكثر في موطنه الجديد . . لكنه يصطدم اولا بصلابة المرأة الحرة في مجتمع ديمقراطي حر . ليجد ان المرأة هنا ليست تلك الفريسة السهلة للهوى الذي ينشده . وان القوانين جادة و صارمة بصدد التحرش . وان المكان ليس هو تلك الغابة التي كان سيدها بلا منازع . حيث قوانين غاباتنا تساوي بين الضحية والجلاد . بل تدين غالبا الضحية وتبرء الجلاد .

ليس المقصود في هذه العجالة تبرير سلوك أي مخطئ رجلا كان أم إمرأة . أو رفع شأن المرأة على حساب حقوق الرجل . لكن هي نظرة عامة عن البيئة التي خرج منها إنساننا المقموع .

بنفس الوقت هناك مشكلة الحرية المشوهة الحرية اللامسؤولة في أذهان فئة من النساء من مختلفةالاعمار اللواتي لم يحظين بتعليم فعال .و يفتقدن الوعي ويعانين من تخلف ذهني سببه الاستلاب كنتيجة لعهود قمع طويل ، ويفتقدن إلى حس المسؤولية ، فبمجرد وصولهن إلى أرض الحلم يبدأن بممارسات فوضية لا علاقة لها بالمفهوم السامي للحرية وينطلقن في ممارسات لا تمت إلى الممارسات الحضارية بصلة . فترى نماذج . تظن خيرا بفوضى حواسها لتتبجح بعللها الخاصة وتقنعنا أنها حرية ومدنية . وهي تجهل سبل تفعيل تصريحاتها وترى معركتها الكبرى مع التعري بمناسبة وبغير مناسبة على أنه الحرية .

. وهذا خطأ فادح . تقع فيه تلك الفئة فكأن حالة الإستلاب تدفعها لإثبات ذاتها بطريقة غريبة . فالملابس أحد مظاهر الحضارة . لأن الحضارة كل متكامل من مأكل وملبس ومسكن وسلوك وتحصيل علمي وسمو خلقي ، وصدق وانسانية وفهم الحدود .واحترام الوقت , واحترام قوانين المكان . ورؤية الفاصل الأحمر الذي لا تميزه العيون الرمداء .. الفاصل بين الحرية والفوضى , بين التحرر والعهر . بين روح المسؤولية واللامبالاة . بين العيش من عرق الجبين . وبين التكسب من إغراء الآخرين ... بين أن تفكر وبين أن تكرر. الكلام كالببغاء . جسد الإنسان ملكه . لكن للجسد حرمة والفرق شاسع بين ان يكون الإنسان حرا ، وبين ان يكون مريضا بداء عريه . يحيل جسده الى بسطة بازار .وبؤرة إغراء . هنا ينقلب مفهوم الحرية ليتحول 

الى تجارة جسدية 

ولهذا لا يمكن الحكم على مشاكل اسر المهاجرين من مجتمعنا التي انفجرت في دول الغرب بعد الحرب وبعد موجة الهجرة العارمة . لا يمكننا التعميم لقياس المعضلات بمقياس واحد عام . فلكل حالة فرادتها وخصوصيتها .


الأربعاء، 3 مارس 2021

مشكلة متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد // بقلم الكاتبة نسرين تللو





مقال

 مشكلة  متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد

نسرين تللو


اتجنب الخوض دائما في هذا المشكل على صفحات الفيسبوك . لأن المشكلة متجذرة وتحتاج إلى خطة علاجية طويلة الأمد , من أجل معالجة جذرية مجدية . وتحتاج تعاون كبير من الطبقة الواعية أفرادا وأحزابا ومؤسسات لتصحيح المسار وتجنب السقوط في قاع الحضارة .

اولا : غالبية المهاجرون قادمون من بيئات متخلفة في نظرتها الدونية الى المرأة حيث كان يقابل قدوم الذكر بالفرح والزغاريد والبشائر . بينما يقابل قدوم الأنثى بالعبوس وربما الدموع والمواساة .. يمنح الفتى حرية مطلقة في اختيار هواياته وفتياته , بينما تحرم الفتاة من ممارسة الكثير من هواياتها . ومحرومة من حق اختيار من تحب . . طبيعة مجتمعاتنا الشرقية ذات التقاليد البائسة البائدة ، بإرثها الثقيل الذي تحرسه سلطات القمع ليمارس على الشعوب المبتلية بالديكتاتوريات العاتية التي تستثمر الدين أيضا لتكريس عنفها بمواصلة وصف المرأة ب : ناقصات عقل ودين . وشهادة رجل مقابل شهاة امرأتين . وللذكر مثل حظ الأنثيين . وويل لأمة تحكمها إمرأة ... الخ .. وحتى عندما تدخل المرأة الميدان السياسي , فإنها تبقى بعيدة عن مركز القرار السياسي . وليست إلا قناع ديمقراطي .لإخفاء قبح الديكتاتورية كمكياج يوضع ويزال حسب المناسبات . الديكتاتورية حارسة الظلم الاجتماعي في تكريسها للظلم من خلال حماية أثقال الإرث الوازن , المتصافر مع الدين . والقوانين الصدئة لعرقلة السبيل الى تنظيف مسننات عجلاتها من صدأ القرون الغابرة , وللحيلولة دون اللحاق بركب العالم . . في نفس الوقت ترعى وتحرص . على مناهج تربوية قمعية تلقينية لا تنتهج اساليب الحوار والإستقراء والإستنتاج والنقد , من رياض الأطفال الى الجامعات .لذلك تنتج عقل نقلي يردد أصحابه الشعارات دون الإيمان بمضامينها . . لنرى بالنتيجة حملة شهادات لا تنفي عنهم شهاداتهم صفة الجهل . من جهة أخرى يكرس العنف عندما يطلق سراح القتلة باسم الشرف بعد فترة وجيزة من إرتكاب جرائمهم في إلغاء الحياة ، تحت مسمى غسل الشرف . والذي قد يرافقه أحيانا تمثيل بجثة الضحية لغسيل أكثر نظافة ... مما يشجع على تكرار هذه الجرائم البشعة بلا رادع ضمير . فالسلطات القمعية تكرس الظلم والقمع وتصفحه بقوانين جامدة كالحديد داخل الأسرة تحت السلطة الأبوية والذكورية وسلطة الزوج وسلطة الأخ الأكبر . لضمان مصلحتها بقمع الجزء الاكبر من المجتمع داخل الأسر أولا . ثم تقوم هي بقمع الرجل ذاته في السياسة وميادين العمل , وللقمع ارهاصاته التي تنفجر في النهاية في وجه من هم أضعف منه كي يعوض المقموع عن حريته المثلومة والمزيفة . وهكذا يعم العنف حين ينطلق من داخل الخلية إلى الخارج . كما. كل قوانين الانفجار . .. إنساننا خريج هذه المشاهد والمعايشات التي تقدم لنا اللص والعاهر والمحشش والقاتل على انه شريف مادامت زوجته واخته وأمه في الأقفاص ... ومنهجة القمع مبرمجة في مناهج التعليم و التربية المدرسية والبيتية والشارع واماكن العمل . فالدولة القمعية ترعى تضافر الدين مع القانون والموروث لتشكيل ثالوث عصي على التبديل يكبل الإنسان عقلا وسلوكا . كيفما حاول الإتجاه ... . فالكل مقموع. . لكن قمع المرأة يكون مضاعفا كما نرى . أما الرجل في المهاجر فإن الغالبية منهم ،تستفزهم اولا قوانين المساواة مع المرأة . فهي نذير بزوال سلطتة و الأدوار التاريخية التي أنيطت إليه عبر التاريخ بالمجان . حتى عندما لا يكون مؤهلاً لتبؤها .لذلك اول رد فعل له هو تعمد العنف كخطوة استباقية . لضمان ديمومة و تثبيت سلطته المهددة بالزوال . معتمدا على سكوت زوجته الذي اعتاده سابقا في الوطن . المرأة تسكت مادامت تجهل حقوقها ، ولكنها تنتفض عندما تستوعب حقوقها لترفض ديمومة الظلم والقمع الواقع عليها . البعض يأخذه الخيال بعيدا فيتخيل ان ممارسة العنف والتخلي عن مسؤولية البيت والأطفال وتنشئتهم والتحكم بدخل الاسرة ،ثم بناء العلاقات المتعددة خارج الحياة الزوجية ربما يكون متاحا له أكثر في موطنه الجديد . . لكنه يصطدم اولا بصلابة المرأة الحرة في مجتمع ديمقراطي حر . ليجد ان المرأة هنا ليست تلك الفريسة السهلة للهوى الذي ينشده . وان القوانين جادة و صارمة بصدد التحرش . وان المكان ليس هو تلك الغابة التي كان سيدها بلا منازع . حيث قوانين غاباتنا تساوي بين الضحية والجلاد . بل تدين غالبا الضحية وتبرء الجلاد .

ليس المقصود في هذه العجالة تبرير سلوك أي مخطئ رجلا كان أم إمرأة . أو رفع شأن المرأة على حساب حقوق الرجل . لكن هي نظرة عامة عن البيئة التي خرج منها إنساننا المقموع .

بنفس الوقت هناك مشكلة الحرية المشوهة الحرية اللامسؤولة في أذهان فئة من النساء من مختلفةالاعمار اللواتي لم يحظين بتعليم فعال .و يفتقدن الوعي ويعانين من تخلف ذهني سببه الاستلاب كنتيجة لعهود قمع طويل ، ويفتقدن إلى حس المسؤولية ، فبمجرد وصولهن إلى أرض الحلم يبدأن بممارسات فوضية لا علاقة لها بالمفهوم السامي للحرية وينطلقن في ممارسات لا تمت إلى الممارسات الحضارية بصلة . فترى نماذج . تظن خيرا بفوضى حواسها لتتبجح بعللها الخاصة وتقنعنا أنها حرية ومدنية . وهي تجهل سبل تفعيل تصريحاتها وترى معركتها الكبرى مع التعري بمناسبة وبغير مناسبة على أنه الحرية .

. وهذا خطأ فادح . تقع فيه تلك الفئة فكأن حالة الإستلاب تدفعها لإثبات ذاتها بطريقة غريبة . فالملابس أحد مظاهر الحضارة . لأن الحضارة كل متكامل من مأكل وملبس ومسكن وسلوك وتحصيل علمي وسمو خلقي ، وصدق وانسانية وفهم الحدود .واحترام الوقت , واحترام قوانين المكان . ورؤية الفاصل الأحمر الذي لا تميزه العيون الرمداء .. الفاصل بين الحرية والفوضى , بين التحرر والعهر . بين روح المسؤولية واللامبالاة . بين العيش من عرق الجبين . وبين التكسب من إغراء الآخرين ... بين أن تفكر وبين أن تكرر. الكلام كالببغاء . جسد الإنسان ملكه . لكن للجسد حرمة والفرق شاسع بين ان يكون الإنسان حرا ، وبين ان يكون مريضا بداء عريه . يحيل جسده الى بسطة بازار .وبؤرة إغراء . هنا ينقلب مفهوم الحرية ليتحول الى تجارة جسدية 

ولهذا لا يمكن الحكم على مشاكل اسر المهاجرين من مجتمعنا التي انفجرت في دول الغرب بعد الحرب وبعد موجة الهجرة العارمة . لا يمكننا التعميم لقياس المعضلات بمقياس واحد عام . فلكل حالة فرادتها وخصوصيتها .

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...