إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 6 يونيو 2020

ما أدركت // الشاعر والمبدع سامي حسن عامر

ما أدركت 
إلا وأنت ترحل مني 
بحثت عنك في حنايا القلب
وكنت تعانق الضلوع
لم أجدك يا بعد الروح
ما أدركت 
كيف أقضي العمر بدون عطرك ؟
بدون أن ألقاك في ذاتي
تنثر الحب عطرا بالدروب
كيف يزورني طيفك 
ويجد بقايا حنين 
كيف هان عليك الرحيل ؟
دون حتى ان تودع نوافذ السهر
تعانق بعينيك حوائط  دياري
ما أدركت 
أنني أحمل إليك كل هذا الحب
نطقت به عيون الصبايا
ورسائل الغرام
ما أدركت 
ان تفاصيل وجهك لم ترحل من رؤاي
وان احتضار الجسد بات وشيكا
واحتمال لقاءك صار دربا من خيال
ما أدركت 
انك تسكن بعد الروح
تنقشك الحنايا  رسما وصور
وصوتك يسري في عمري
أسمعه في مداد المسافات 
وهمس الحكايات 
في تساقط المطر على وجوه  البشر
ما أدركت 
ان زهور الروض ستبخل بالعطر 
وتنتهي معك أحلام السنين. 

ما ادركت..... سامي حسن عامر

مناجات // الشاعر والمبدع ستار الخرساني

مناجات...

ازداد شوقي والالم...روحي لطيفك ترتجي
كلماتي حارت وانطوت بحروفها
ودموعي اثناء الكتابةِ...حبرها سقى القلم
هاجت مواجعي كلها...
ياليتك تدري بما يجري لروحي وماجرى
ياليتك تعلم بما فعل النوى...نارٌ جوى
قلبٌ تعلعل وانطوى...قد عانى ماعانى سقم
اشكيك همي توسلاً...متاءملاً العدل فيك
وحكايتي لغرامك...بين يديك
واذا بك الجلاد انت والحكم....
اترجى فيك بنظرةٍ...او بسمةٍ...او كلمةٍ فيها امل
لكنك كنت القساوةَ كلها...
خنجرك المعهود تغرزني به...
اغفو بجرحي مكابراً...وانام يعصرني الم
سلبتني ماكنت املكه ومااشعر به
شيءٌ قليل من وجود...
وبهجرك انت تعديت الحدود...
وبظلمك...ارجعتني الى العدم
لكنني ما زلت اهوى هواكَ مهما ظلمتني
مهما قسوت عليَ...او يوماً جنيت
وبحبكَ...مهما تعبت او ابتليت
لايعتريني بحبك...يوماً ندم

ستار الخرساني

أغداً ألقاك // الشاعر والمبدع عبد العزيز البرقي

أغداً ألقاك

لم أعد أعرف يومي من غدي
مدنف الشوق..
يراعي في يدي
أمتطي صهوة حرفي
ثم أمضي..
كخيل أجودِ
أطلب الساعات..
أن تمضي بليلٍ أسود
كنت قد أغلقت شباكي
وأسدلت الستار
لاحتفال المولدِ
ونثرت الدر..
والياقوت
وبساط عسجدي
واقفاً كنت..
خلف بابي
في إنتظار الموعدِ

عبد العزيز البرقي

يسألونني عنها // الشاعر والمبدع بلند حسين

يسألونني عنها
فأُجيبهم
وعناقيد الشوق
من عيني تتدلى
قلبُها حدائق حب 
بكل اللغات
مزركشة ببساتين
كل اللهجات
عيناها أحدهما دجلة 
والآخر فرات
 سيف ذو حدين 
وخنجر مسموم 
ضجيجها موسيقى عذبة
گحنان المطر لتربة الارض
قمر مُضاء 
في وجه عتمة الليل
طفلة تزين وجه الحياة
ضحكتُها 
رف الحمام
 والفراشات ملونة
شعرها الزيزفوني
ماء الكوثر
ومستندي شجرة الكرز 
وأسأل كيف اللقاء
وكيف الوصال
گي يتحلى الانتظار ..!!
Bilind Hussain

مساء🌹☕🎸

كيف // الشاعرة والمبدعة فتاة سلمون

كيف ....؟

كيف أكمل مابدأتُ 
بلا قلم...؟
كيف أشرح مااعتراني
من ألم...؟
كيف أمارس التحليق
مابين القمم...؟
كيف أهمس .. أنني أحببتكَ
بل كيف ...أخبركَ ...بأنني
من يوم لقياكَ ....
لم أنم..!
وكيف أبلغُ قاضياً...
بأنني مظلومةٌ..
وأنكَ من ظلم...!
وكيف أبلغكَ...؟
عن ذنبكَ...
عندما غادرتني..
وحطّمت الحلم..
لاشيء منك ...
أرتجي...
لاوصل ...لا..
رفع الظلم..

فتاة سلمون

من ديواني القادم                   كسحابة عابرة  // الشاعر والمبدع عبد الرحمن بكري

من ديواني القادم 

                 كسحابة عابرة 

تغويني 
في منابض الصبا
تلك السحابة العابرة 
على خدود اشتياق نازف
قبلة أربكت 
كل مواقد نزواتي
تعتورني 
فوق رصيف العبث 
أحجيات قاومت صهد الشروق
كلما تصفحت جرائدي القديمة 
وتفقدت مداد أمنياتي 
روعني رماد مدني
تلسعني
عقارب مواعيدي الخائبة
في حناجر فقهاء الصدى
تعاند سفر سحابتي
خيبات الملل
أستعيد توازن خيباتي
وأرتدي ثغر سخريتها الهاربة 
من عباءة  ضلع مقرف
في ذكورة خاسرة 
أرتق فيها خيوط صمتي 
وأضرم النار على برادع هزيمة  
تدعس بقوة على جبين الورى
بسواد الليل
تكتسح مواقع عبور سحابتي
انتشار ضباب كاشف
عورة النوايا 
لتضل طريق عودة 
ربيع فراشاتي
تمتطي في نواحها تغريدة قاصرة
تلجم حفيف الريح
تناجي فراغا نما على الأطراف
وتحترق في المدى 
كل حبات سنبلاتي
تسحقني 
براعة قوم استأنست 
تمجيد شهد الكرى
واعتنقت في سيرتها
تجويد بهارات التطبيل
وتصنع في الأفق أكواما من خيوط التيه
تتأرجح على سفينة اليقين
بأوراق الخريف
سراب ينضح بصورة ماكرة
تشردت  سحابتي في عراء السنين
فكم يتطلبني  من شحذ قوة الريح
لتحيين خلاصات 
تمور في بلاهة القدر

مازلت أترقب على الضفة الأخرى
هدير تلك الديمات الماطرة
في شذوذ مواسم الهطل
حانات تثمل على لحن واقف
اختنقت فيها أصواتي
على حكايات ثورات منسية
تضخمت وهما في الذوات العاقرة
خلف معطفي الأسود 
اختبأت على خجل 
يحاصرني 
غبار صخر على الأكتاف  
كلما تماديت في ارتياد غابات الأنين
وجرح في الصدر أخاديد 
يكوي جمر غرباتي
وإصراري على ركوب موج البحر
نبيذ هجر عاكف 
أقبض مفاعل تلك الإشارة
في عبور سحابتي الحائرة
أرسم خريطة وطن بكل الألوان
تتكسر على سواحلها بوارج القيود
إلى متى تلاحقني أشباه الدمى 
وتلوك بعسر ألياف كلماتي
 ويعوق توثيق سريرتي
بمداد الحنين   
حتى خاصمني حلمي في تراتيل الأحقاف
واختلت بوصلة سحابتي
فما عادت الريح .. تستبيح 
سفرا يتمخض 
خارج أوقات الفجر

                    عبدالرحمن بكري

الأربعاء، 3 يونيو 2020

قِصَّة الجَرِيمة الانتقام بِقَلَم الاديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّة الجَرِيمة
الانتقام

بِقَلَم الاديبة عَبِير صَفْوَت

أَمْرًا مَا يَحْدُثُ يَقْشَعِرّ لَه بَدَنِي ، حِين جَلَسَت بِهَذَا الْبَيْتِ الجَديدُ بَعْدَ الْإِقْلَاع فِى شَأْنِ مَا تَمَّ ، وَالْخُرُوجِ مِنْ قَلْبٍ الْحَدَثِ ، تنبأت بوقيعة نَتِيجَة مَطاف لِحُسْن خِتَام أَوْ سُوءِ غَباء ، مَا كَانَ الظَّنُّ يَخْطُر بِبَالِي ، آنذاك الْيَوْم المشئوم .

: وَانْفُض الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ، هَذَا مَا ذُكِرَ بالمفكرة أَمْس آنذاك السَّاعَة ، حَتَّي صُمْت الطَّبِيب .

ناورة الْمُحَقِّق بِسُؤَال :

وَمَاذَا يَكُون ؟ ! وَرَاء الْكَلِمَات .

الطَّبِيب بِحُكْمِه بَالِغَة :
لاَبُدَّ مِنْ فَكِّ الشفيرة ، وَالْبَحْثُ عَنْ قَاتِلٍ الْمَرْأَة ، بَعْدَمَا ذُبِحَت بِطَرِيقِه بَشِعَة .

اِسْتَنْكَر الْمُحَقِّق الْأَمْر :
كَيْفَ ذَلِكَ ؟! وَنَعْلَم أَن الْمَجْنِيّ عَلَيْهَا شَدِيدَة الْحَظْر .

الطَّبِيب الشَّرْعِيّ :

 حَدَثَت أُمُورًا غَائِبَة ، كَانَتْ لَهَا النَّتِيجَة تراكمية .

قَال " قِسْمٌ " كَأَنَّه الْتَقَط قَشَّة فِى بَحْرٌ :

هَل تُقْصَد ؟ ! أَن الجَرِيمَة هِى نَتِيجَة لِعِدَّة جَرَائِم حَدَثَت بِالْفِعْل .

قَالَ الطَّبِيبُ :
هَذَا مَا أَرَدْت قَوْلَهُ بِالضَّبْط .

الْمُحَقِّق :

مَسَح مَسْرَح الجَرِيمَة ، قَطْعًا سيفضي بِأَدِلَّة بَالِغَة الأهَمِّيَّة .

الطَّبِيب بِعُيون الِانْتِظَار :

تُرِي ؟ ! مَاذَا سنجد فِى أَرْضٍ الْوَاقِع ؟ !

يَجْلِس " عَتْرِيس " بَعْدَ مُرُورِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدَثِ المروع ، حَتَّي بَات يَسْكُن فِى مآقية الْخَوْف والهلع بَاكِيًا يُفْصِح :

هَل سئلتموني وَلَم أَجِب ؟ ! هَل جَلَبْت حَقّ الْأَقْوَال ؟ ! وَإِنَّا لَمْ أَكُنْ مُعاوِن لَكُم .

تَابِعٌ الْمُحَقِّق أَقْوَال الرَّجُل متسائلا :

مَا شَأْنُكَ بِمَقْتَل "زنات الجيار" ؟ ! القابعة بِمَنْزِل الزُّهُور لَطَابَق الْأَخِير .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق صَوْب " عَتْرِيس " يَتَفَرَّس حَالَة ،
مَرْبُوعُ الْقَامَةِ ذَا شَعْر أَشْعَث أَسْوَد ، يَرْتَدِي ثِيَابًا غَيْرَ جَيِّدَةَ الْخِيَاطَةِ ، وَقَمِيصًا متسخ بِإِهْمَال وَكَأَنَّهُ كَانَ بِمَكَانٍ مَا .

أَدْرَك الْمُحَقِّق ، أَنَّ هَذَا الرَّجُلُ كَانَ يَخْتَبِئ مُدَّة ، وَتُسْأَل بمكر :

مَا أَمَرَ ملابسك ؟ !

نَظَرٌ " عَتْرِيس " نَحْو هندامة المبعثر وَتَذَكَّر ، هَذَا الرَّجُلُ الْغَرِيبَ عِنْدَمَا قَالَ لَهُ بحزر وَهُوَ يَرْفَعُ احدي حاجباة ، يُشِير صَوْب الْأَرْض :

إيَّاكَ وَأَنْ تَغَرَّبْ عَنْ هَذِهِ الرُّقْعَة .

سُرْعَانَ مَا انْفَكّ ضاريا فِى غَفْلَة السُّؤَال مُتَفَكِّرًا مُجِيبًا بَعْد لَحَظ بِسُؤَال الْمُحَقِّق :

أَرَانِي تنسيت تَبْدِيلُهَا .

اِبْتَسَم الْمُحَقِّق بتسأل بِـ " عتريس" :

هَلْ هَذَا نَاتِجٌ اتِّسَاخ المخبأ ؟ ! الَّذِي كُنْت بِهِ أَيَّامَ .

اِرْتَسَم " عتريس" يُلْجِمُه الزُّعْر قَائِلًا بإرتعاشة مِن احدي يَدَيْه :

أَنَا بَرِئ بَرِئ .

الْمُحَقِّق يَخْتَرِق وَعِيّ " عتريس" :

مَا الَّذِي دفعك لِقَتْل الْمَرْأَةِ الْمَجْهُولَةِ ؟ !

يَتَنَكَّر " عَتْرِيس " مَرَّات حَتَّي قَال وملؤ عُيُونَه الشَّجَن ، خاصتا بَعْدَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُحَقِّقُ عَن بَصَماتٌ لَه وإدانة :

لَا أَدْرِي ، مَا الَّذِي دَفَعَنِي لِذَلِك ؟ ! الْمَالُ أَمْ الِانْتِقَامِ مِنْ سَائِرِ النِّسَاءِ فِى شَخْصِهَا .

قَالَ الْمُحَقِّقُ وَهُو يُتَعَجَّب :

الْمَالِ مِنْ مَنَّ ؟ ! وَبِالطَّبْع فَاعِلِ هَذَا الْجِرْم لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْقِد .

اِهْتَزّ رَأْس " عَتْرِيس " يُؤَكِّد :

الْمَال نَعَمْ هُوَ الْمَالُ ، عِوَضًا لمشاكلي النَّفْسِيَّة .

الْمُحَقِّق يَحُضّ الْمُتَّهَم عَلَى اسْتِكْمَال مَسِيرَة سَرْد أَقْوَالِه .

اصْرِف " عتريس" بالحكاء :

أَرْبَعَةٌ مِنْ الْغُرَبَاءِ ، لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ كَانُوا يَعْلَمُونَ ؟ ! إنَّنِي قَاتَل ...)

 خرج المذنبون من محبسهم مثل الوحوش ، بعد أن دعاهم المأمور ، جلس الثلاث ك كتلة خرسانية ،  لوح المحقق " قسم" قائلا بثبات :

هناك من يتهم حالكم ، وستزيد أعوام محبسكم الاضعاف .

ٱخذ المساجين الثلاث ، وتبين من عيونهم الظن الذي تلاحق باذهانهم ، أن مكيدة قتل المرأة قد فشلت ، وادانت المرأة الرجال ، وربما اعترف المأجور لتصفيتها .

حتي اعترف احدهم :

هل اعترفت بالاقوال ؟!

قال المحقق :
نعم اعترفت بكل الحقائق ، وبكت نادمة لهذه النتيجة .

قال الاخير :
كانت صديقة ميراثها التخطيط لامورنا الإجرامية ، لكنها انشقت عنا بحجة العيش فى سلام .

ثم اندفع المجرم الثالث :

ذهبت وأبلغت الشرطة عن ، وقيدت ايدينا وأخذ كلا منا الاعوام فى العبوات المخدرة .

استكمل المحقق :

كان لابد من الانتقام من المنشقة ، فقمتم ببعث " المأجورة القاتل " عتريس" وقد تم الأمر بنجاح .

صنم الرجال الثلاث ، وتهته أحدهم :

لكنك قلت انها اعترفت .

قال المحقق :
لا فرق بين اعتراف الشخوص والأدلة ، ثم القي بالصور أمامهم التي كانت تجمع بينهم وبين الراحلة .

ثم قال احد المساجين :
لكنة ليس دليل قاطع على الإدانة .

قال المحقق :
نعم هو ليس دليل ، إنما الاعتراف من أفواهكم دليل .

ضحك الطبيب الشرعي قائلا :

سيادة المحقق ، اهنئك على هذا الذكاء ، مات الملك .

قال المحقق بمزحة لا تخلو من الجدية :

إنما لن تموت الاذناب ابدا .

كيف أكتبُ لكِ  // الشاعر والمبدع بلند حسين

كيف أكتبُ لكِ 
وما أخبرُكِ به 
ليس إلا وجع قلب 
يعشقُكِ 
يمزق أضلعي 
خوفاً عليكِ 
أعشقُكِ عشقين 
كيف يمكنني 
أن أقولها
وأشفي غليلي ..!!
مساء🌹☕🎸

ورقة وقلم // الشاعرة والمبدعة نوميديا جروفي

ورقة و قلم..

أمسك بالقلم
و أرسم على الورق
لوحة مخملية
أثخنتها جراحها
أشقاها الألم
و أنثر عبق الجراح على الورق
أتجاوز بالقلم دروب العدم
أتحدّى به سهري و الأرق
فليس هناك أصدق
من ورقة و قلم

بالقلم أنقش على الورق
قصّة حبّ سرمديّة
حروفها نور و حبرها دم
أعزف أروع سمفونية
أعذب ألحان البقاء
عزف بورقة و قلم
01/06/2016
(نوميديا جروفي)
( من ديواني في متاهة قلبي المسافر)

ورقة وقلم // الشاعرة والمبدعة كوميديا جروفي



ورقة و قلم..

أمسك بالقلم
و أرسم على الورق
لوحة مخملية
أثخنتها جراحها
أشقاها الألم
و أنثر عبق الجراح على الورق
أتجاوز بالقلم دروب العدم
أتحدّى به سهري و الأرق
فليس هناك أصدق
من ورقة و قلم

بالقلم أنقش على الورق
قصّة حبّ سرمديّة
حروفها نور و حبرها دم
أعزف أروع سمفونية
أعذب ألحان البقاء
عزف بورقة و قلم
01/06/2016
(نوميديا جروفي)
( من ديواني في متاهة قلبي المسافر)

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

عفرين لكِ الله  // الشاعر والمبدع محمد مجيد حسين

عفرين لكِ الله 
 نقبعُ في الظل 
ننحني للغزاةِ  
نركع للغزاةِ 
نستظل حتى يعتقنا الظل 
نلهث خلف ظل الظل ...
عفرين يا أميرتنا المدللة 
الغزاة يعبثون بنبلكِ 
الغزاة يتلذذون بقتل الربيع فيكِ 
الغزاة ...
الغزاة  يجتثونا حتى جذوركِ 
الغزاة ..
ونحن الهاربون...
نسينا أشجاركِ 
ومازال طعم الزيتون 
مُعلق على  أفواهنا ...
تنزفين يا عفرين كل يوم 
ونحن نتوارى في الظل 
نُبرر جُبننا 
عفرين يا عفرين 

وننتظر السماء 
والمعجزات ...
نقف في صفوف الموتى 
ندعى الحياة ...
عفرين الزيتون 
تُذبح كل يوم بسيف مُعاوية 
والحجاج بن يوسف .. 
وأحفاد أتاتورك ...
تُذبح ..
 تُذبح ... 
        تُذبح .. 
عفرين الحبيبة ...
محمد مجيد حسين

الى حبيبتي // الشاعر والمبدع ستار الخرساني

الى حبيبتي

دعيني اذوبُ في السِحرِ
دعيني المسُ الشَعرِ
دعيني اُطفيء الاشواق في القُبَلِ
منَ الليلِ الى الفجرِ
فاَني جدُ مشتاقُ...الى لُقياكِ تواقُ
قليلٌ منكِ اشفاقٌ...يقلل من ظنا السَهرِ
فيا عمري...ويا وجدي اريحيني
اريحي قلبَ ولهانٍ...بحبكِ صارَ نشابٍ
اسيرَ القوسُ والوترِ
فلا انتِ بٍمُطلِقَتي...ولا انتِ بِمُمسِكَتي
تركتيني...رهينَ اشارةِ القدرِ
اذا كنتِ تخافيني...فاني لست طماعُ
وقلبي فيكِ مُلتاعُ...واُقسِم لستُ خَداعُ
اُفاديكِ...بكُلٍ الروح والنظرِ
فيا عمري انا رجلٌ صنَعني الحب من صِغَري
ولا زالَ يراودني...ويسقيني شراب الحُبِ في الكٍبَرِ
ولازالت تُناغٍمُهُ كتاباتي...حروف الشوق في شِعري
فلا تتعجبي امري
تعالِ لي...تبارك حُبُنا الانهار
تبارك حبنا الاشجار
تعالِ لي...تبارك حبنا الاطيار..والاوراد..والزَهرِ

ستار الخرساني

بعض من آخر أوراق الغضب // الشاعر والمبدع عبد الرحمن بكري

بعض من آخر أوراق الغضب

اغضب .. كما تشاء 
ثم حرر غضبك على ورقة شفافة
تكون وصيتك الأخيرة 
ولا بأس أن تعلقها على شاهد قبرك
تتهم فيها  كل الأشياء .. بلا شيء
عن مؤامرة الغياب
وعند لي الرقاب 
واتساع دائرة الانحناء
من أول الحاء إلى ياء اليباب
وعين العقل تتشكل
في هودج الارتياب

بلا جدوى 
تلك الأنا تجاهد 
في ثوبها الفضفاض السيميوطيقي
الموسومة بعنجهية الحرباء 
سواء كانت في محل نصب 
أو جمع تكسير لتكميم الأفواه
عند الإعراب  
سياقا عاما في حظيرة البغال
أو كانت ضميرا ..منتشيا ..  مستترا
تتخفى    ..
في ثوب الانصياع .. 
ما لها  من وازع 
وإن استأذنت يلفها الضباب
و يلوكها الصيام
فوق موائد الاشتهاء 
يرمم شقوق عين الشمس 
بإسمنت التجاهل و الولاء 
يتردد الصدى
عبر الفجاج وشرفات الأطلال
و إن دنستها أعطاب الوفاء 
يقف على عتبات الطوار ..
بلا حوار 
يصفق لعبور مواكب الأسياد
يتلذذ المدى
بأعشاب من شجر الزقوم
أو كنت ضميرا .. صاحيا .. ظاهرا  .. 
 يتقن فن غزل الكلام ..
من فصيلة الصرف والتحويل 
كما في بنية الفعل المزيد 
يعتنق صفة في تدليس الأحكام
بلا اختيار
يحتل رأس لائحة المرشحين  ..
وفائض الندى
يثري حقول الإعفاء .. 
هي التي اعتادت تصريف العراك
على جبهات التأويل

على أن يتآكل مفعول الأنا 
و باقي الضمائر المنفصلة
تتوارى في توابيت الموتى 
أو خلف مارستان المجانين 
فمراكز القوى
تصادر حقك أيتها الأنا 
في كل مجمع الناصحين
فلا تزعج انحياز أدوات الربط
فدوما هناك استعداد للتضحية
بشهود الإثبات والنفي
في محاضر القرابين

           عبدالرحمن بكري

ويبقى....الوطن // الشاعرة والمبدعة شهيرة عفيفي

ويبقى....الوطن 
ماذا أصابك يا وتر
شيئ في قلبي انكسر
ودق ناقوس الخطر
حوافر الحزن تعصف بالبشر
نصبت جبال الحزن 
وتشابكت خيوط القدر
وتعالت أصوات النحيب
من كل من ودع حبيب
ورسائل تكتب بالدموع 
للسماء راجية...أين المفر
نزفت دموع القهر سائلة
أين المستقر
الموت يجوب الطرقات
يحصد سنابل العمر
ويقطف فرحة القمر
ويسكب مرارة الصبر
والهم يتأرجح  فوق الظهر
بركان غضب ينفجر
دور ارتدت الكفن
واحتضر نبض الزمن
طال ليل الحالمين
بعودة البلد الأمين
وصلاة الساجدين
ركعتين فجر بيقين 
واستغفار النادمين
في انتظار سفينة الناجين
فأين نوح من ركب الحائرين
الآن العالم  يركع
ودعاء الله يرفع
وأصوات آذان تقرع
وأذيال الخيبة تعلن 
اليوم يظنون  بالله الظنون
يقولون ما هي إلا  حياتنا الدنيا
نموت ونحيا وما يهلكنا إلا  الدهر
فما حجتهم حين يجمعون
ليوم لا ريب فيه 
ويخسر المبطلون 
الذين ادعوا القوة والعزة
فتجبروا وحاق بهم ما كانوا به
يستهزءون
الآن تسمع صرخات أطفال
  كانوا يموتون خلف جدران الفقر
وقوافل هاربة من ويلات الحرب
تموت في صمت بطول الأرض
وجحافل عالم تطأ على أعراف الحق
الآن  الوطن يسكب أقداحه
ويطلق سراح سحابة الموت
لتلف أرجاء الكون
الآن  يا وطن أعترف أنني 
أجهدني الركض 
خلف الأمنيات البعيدة
وعدت إليك  بعد أن ضاق بي
الفضاء الرحب
أغمض عيني في أحضانك
.......وأحتضر في حب
بقلم شهيرة عفيفي
من مصر

الموت ف حبك يحيني // الشاعر والمبدع السيد علي القن



((( الموت ف حبك يحيني )))

اشتاق اليك 
ف خبرني 
هل حقا تشتاق
اليا
اشتاق اليك
ف علمني
ما حيلة 
قلبي وعيوني
وهواك بقلبي
يكويني
والشوق اليك
يقتلني
وعيونك حقا
تسكني
اشتاق اليك
فخذ بيدي 
وانقذني
ف نار الشك
تحاصرني
ووساوس شيطان
احمق
تحاصر  عقلي
تهاجمني
فالنار بقلبي
تأكلني
اشتاق اليك
وشوقي نار 
تعصفني
فقل لي
لماذا غرامك
يغويني
ويسكن قلبي
وضلوعي
ولماذا حنيني
يسلبني لبي
 و تفكيري
اشتاق اليكي
فضميني
وبحضن هواكي
دفيني
ياروح تسكن 
تكويني
ف بحر عيونك
وألقيني
كي اغرق حبا
وحنينا
شفتاك سحر 
يأثرني
ماأجمل سحرك
بوتيني
ضمني لصدرك
ضميني
ودعيني اطلق
كرابيني
وأفك طلاسم
بجبيني
ياأمرأة تسحر
تكويني
الشوق اليك
يغريني
وهواكي لازال
يغويني
ويبدد خوفي
وجنوني
ويقيني انك
قاتلتي
ف لحبك شوق
يأسرني 
وبسجن عيونك
يرميني
فكيني من قيدي
فكيني
و دعيني اغرق
سيدتي
ف الموت ف حبك
يحيني

كلمات الشاعر/السيد علي القن

الحلقة: الثانية والتسعون  بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي

الحلقة: الثانية والتسعون 
بقلم وتصميم: زوزان صالح اليوسفي

كما أشرتُ في نهاية الحلقة التسعون بأن والدي أستلم الجواب النهائي من القيادة العراقية برفضهم التعاون بالمبادرة السلمية والحلول التي عرضها عليهم، وحاول والدي بكل جهده من أجل إصلاح ما أفرزتها نتائج حرب 1974 وما أعقبها من أتفاقية 6 آذار 1975، ومِمَا ستجني منها من النتائج السلبية.. ومحاولات والدي الحثيثة لفتح صفحة جديدة لصالح الجانبين ولصالح الشعب العراقي برمته(1)، وللأسف.. كما ذهبت جهود والدى سُدى مع القيادة الكوردية قبل وخلال حرب 1974.. هكذا ذهبت جهوده أيضاً مع الحكومة العراقية..! دون آذان صاغية فجرّ البلاد إلى ويلات تلوا الأخرى..! 
وكما أشرت في الحلقة الماضية.. فقد كان للقاء نعيم حداد باللاجئين الكورد في المخيمات الإيرانية ومواجهته بالحجارة أثناء خطابه لهم.. كان لها مردوداً سلبياً لا على محاولات والدي فقط بل وحتى على أبناء الشعبي الكُردي العائدين، خاصة بعدما عَلِم بها صدام (الذي أصبح الرجل الأول في النظام كما هو معروف) والمعروف أيضاً عن شخصيته.. بأنه مثل هذه المواقف يحملها في ذاكرته ولا ينساها مطلقاً.. فحين يأخذ موقفاً لا يستطيع كائن مَن يكون أن يغير أو يحيد من موقفه أو مشاعره أزاء ذلك بل بالعكس يحاول الإنتقام أكثر..! 
للأسف.. فأنني كثيراً ما ألاحظ بأننى غالباً وخلال العديد من المراحل التاريخية النضالية نكون نحن السبب بالدرجة الأولى لكبواتنا..! فكلما تقدمنا خطوة.. إلا ونبادر بعدها بالعودة عشرات الخطوات إلى الوراء..! ولا أعرف السبب..! هل هي قلة خبرتنا السياسية..؟! أم عدم الأتعاظ من التجارب التاريخة..؟! أم تعودنا على الخنوع..؟! وتاريخنا حافل بمثل هذه المشاهد. 
أخبرنا والدي والعديد من الأخوة الذين عاشوا تلك الفترة ومن الذين ألتقوا بوالدي(3،2) بأنه في نهاية أجتماعات والدي مع عدد من المسؤولين.. فأنهم وبالنيابة عن الرئيس أحمد حسن البكر والقيادة قد عرضوا على والدي.. منصب رئيساً لديوان رئاسة الجمهورية.. أو رئاسة ما كان يسمى بالمجلس التنفيذي لمنطقة الحكم الذاتي في كوردستان.. أو إحدى الوزارات أو السفارات العراقية وفي أية دولة يختارها.. ولكن والدي رفض كل تلك المناصب رفضاً قاطعاً وأعتذر لهم.. وقال لهم بالحرف الواحد..(( أن مطلبه الأساسي والمهم هو الحوار الجاد المتبادل بين الطرفيين من أجل حل المشكلة الكوردية حلاً جذرياً وتلبية حقوق شعبه القومية في الحكم الذاتي والحرية والمساواة، وإذا لم يتحقق ذلك فأنه يطلب منهم أن يعود إلى منزله ويعيش فيه كأي مواطن عادي..)).
بعد إقامتنا مع والدي لأيام في الفندق وبعد نهاية هذا الحوار مع المسؤولين وكان بصحبتنا أبن عم والدي الأستاذ حازم اليوسفي وخالي عبد اللطيف عبد الله وعائلته.. قامت السلطات بتلبية طلب والدي بعودتنا إلى منزلنا في (حي الشرطة الأولى في بغداد)، وتم تهيئة السيارات الحكومية التي أقلتنا إلى منزلنا جميعاً بعد أن سلمونا مفاتيح المنزل.. كان البيت مغلقاً بأمر السلطات بعد ترحيلنا في نيسان 1974، وكان الباب الخارجي مغلقاً ومختوماً بالشمع الأحمر وهكذا كان الحال أيضاً مع جميع أبواب الغرف الداخلية، كلها كانت مغلقة ومختومة بالشمع الأحمر، وجدنا الغرف في حالة من الفوضى..! وكان واضحاً أن البيت تعرض للتفتيش وتم بعثرت أغراضه وخاصة فيما يتعلق بغرفة ومكتبة والدي، وقد مزقت أغلب صوره الشخصية والرسمية وتم العبث بأوراق أرشيفه الخاص(4)، كما أخذوا من أرشيف والدي ما كان مهماً من كتب وأوراق، وكذلك مجموعة من مصوغات والدتي وعمتي أسماء.. حيث لم تكن موجودة هذه الحاجيات الشخصية.. والشهادة لله بعد أيام قليلة أعادوا مصوغات والدتي في صندوق خاص كما هي وقالوا أنهم كانوا محتفظين بها أمانة في قسم الأمن وإنها كل ما عثروا عليها من الحاجيات الشخصية في المنزل.. لم تكن مصوغات عمتي البسيطة من ضمن تلك الحاجيات..  
طلبت والدتي من والدي أن يسألهم عن مصوغات عمتي أسماء..؟! حيث كانت عمتي حزينة لضياع مصوغاتها (التي كانت ذكرى زاوجها تحتفظ بها كرأس مال بسيط في أيام المحن، وكانت عبارة عن كردانة وساعة ذهبية وقلادة ذهبية بمدالية على شكل قلب مرصع ببعض اللؤلؤات وعدد من الخواتم.. هذا كان كل ما لديها)، ولكن عزة نفس والدي رفض طلبها وقال لوالدتي: (( لو كانت مصوغات أسماء موجودة عندهم.. كان لا شك سيكون مع مجموعتك التي أودعوها في خزينتهم كأمانة.. وها هي كلها عادة إليك.. ولكن في هذه الحالة لو سألتهم عن مصوغات أخرى ضائعة.. فلا شك سيعتبرونني بأنني أتهمهم بسرقتها.. فربما سرقها أحد من أفراد التفتيش سراً دون علمهم.. ولا شك إذا فتحوا تحقيقا.. سينكر المتهم فقد مرّ عام كامل عليها كما تعلمين.. فدعيه لعقاب الله.. ثم يا لطيفة ماذا تأتي تلك المصوغات البسيطة ومال الدنيا الفانية أمام نكستنا..؟! لقد خسرنا كل شيء.. خسرنا نضال سنين.. وخسرنا القيادة.. وخسرنا كرامتنا.. وخسرنا ثقة شعبنا.. إن قطرة دماء زكية روت أرض كوردستان من هذا الشعب المظلوم لم تساوي ملايين الأموال والمصوغات.. فلا تفكري في هذا الموضوع لا أنتِ ولا أسماء..)) وبعد هذه المحاضرة المؤثرة ألتزمت والدتي بالصمت.. وراحت مصوغات عمتي.. وظلت عمتي تبحث عنها باستمرار..! دون وعيها ودون إرادتها (فقد ظلت آثار الصدمة النفسية في ليلة ترحيلنا تلازمها إلى يوم رحيلها في صيف 1980 رحمكِ الله عمتي الحنونة).   
تم وضعنا في البيت تحت الإقامة الجبرية والمراقبة وكان هناك شخصين من منتسبي الأمن العامة مقيمين في البيت وعلى مدار الأربعة وعشرين ساعة وكانوا خلال هذه الفترة هم الذين يفتحون الباب لضيوف والدي وكانوا يقومون بتسجيل أسماء كل الذين يحضرون لزيارته في سجل خاص.. وقد بررت الحكومة على أنها للحماية..! والشهادة لله فأن هؤلاء الأمن كانوا يحاولون أن يبدون قدر من الأحترام لأهل البيت وللضيوف.. فكانوا يجلسون أغلب النهار في الطارمة الخارجية للبيت ويتركون والدي لوحده بصحبة ضيوفه في غرفة الضيوف ولم يقتحموا مجلسه مطلقاً.. وفي الحقيقة ودون أي خوف أو وجل كانت تتوافد العشرات من الضيوف يومياً للترحيب بوالدي ولا شك البعض منهم كانوا يأتون من قبل الحكومة لجس نبضه ورأيه حول ما جرى وما حصل من حالة الحرب ثم النكسة.. 
وعلى تواضع معلوماتي فأني لم أسمع أنه في يوم ما وفي زمن حكم البعث الذي أستمر حوالي خمسة وثلاثون عاماً أنه تم وضع أي زعيم سياسي عراقي تحت الإقامة الجبرية مثل والدي.. فالمعروف أن السلطة الحاكمة لا تعترف بمثل هذه الإجراءات، بل كان سهل جداً عليها أن تعتقل أو تصفي أي معارض عراقي وبكل سهولة سواءً كان ذلك علناً أو سراً.. ولكن يبدو أنه كانت هناك عدة أحتمالات تتحذر منها الحكومة.. فالمعروف أن والدي كقائد له مكانة خاصة وذو شعبية ونفوذ كبيرين لذا فإن الحكومة في الوقت ذاته كانت تخشى من علاقته مع السياسيين من كل المذاهب ومن كل التيارات الكوردية وحتى الأحزاب.. لذلك أرتأت أن تلبي طلبه في العيش كمواطن عادي وبدون أي منصب حكومي وفي المقابل فإن الحكومة عملت على تشديد الرقابة الأمنية عليه بوضعه تحت الإقامة الجبرية... 
أجمل ما كان خلال ذلك العام هو زيارة أخي العزيز لاوين لنا، الذي كان يدرس الطب في مصر، حيث كان في أشد حالات القلق والشوق لرؤيتنا.. وبقي برفقتنا طوال صيف 1975 إلى بداية الخريف ثم سافر (وللأسف كان آخر لقاء له بوالدي.. فلم يستطيع زيارتنا إلا في عام 1994، ولكن بعد ماذا..؟! بعد رحيل أعز أحبته أبي وأخي شيرزاد..).
كما هو معروف عن عناد وإصرار والدي في المضي تحت راية النضال من أجل قضية أمته فقد بدأ في هذه المرحلة الجديدة يسير في خطين متوازيين... 
الخط الأول.. كتب والدي رسالة طويلة من حوالي أربعين صفحه موجهة إلى الرئيس أحمد حسن البكر.. ورسالة أخرى من صفحتين لنائبه صدام حسين، وذلك بعد عودته ربما بشهر أوشهرين تقريباً..
ركز والدي على رسالة الرئيس أحمد حسن البكر المطولة لأنه كان الأكثر تقديراً لوالدي.. شرح والدي فيها وبالتفصيل آرائه حول ما جرى في 1974، وفصّل فيها أسباب الخلافات بين القيادة الكوردية والحكومة العراقية وأسباب ونتائج إندلاع حرب عام 1974، وذكر بعض المحطات التاريخية المهمة في حياته النضالية منذ نهايات الخمسينيات مروراً بأحداث الستينيات ثم تلتها مرحلة أتفاقية 11 آذار التاريخية ودوره المهم من خلالها.... يتبع

هوامش ومصادر:
 (1) نقلاً عن الأستاذ فاروق ئاكره يى: (( يقال فى أحد اللقاءات مع الشهيد دخلوا معه فى نقاش عن القضية الكوردية وتفاجؤا من موقفه الصلب ودفاعه عن قضية شعبه كما كان قبل دون ضعف أو تغير.. فيقال بأن أحدهم علق على موقفه قائلا: (الأستاذ اليوسفى يناقشنا بنفس موقفه القديم متصوراً بأن قيادته المتمثلة بالبارزانى لا يزال موجودين فى الجبل بنفس القوة والصلابة..))).
(2) نقلاً عن الأستاذ فاروق ئاكره يى: ((إطلعني الراحل على فحوى تقرير، فيه منتهى الشجاعة، بمطالبة نظام البعث لحل عادل لمعضلة الكورد والعراق، ورفض المساومة على حقوق الشعب، عرضت السلطة عليه الأموال والمناصب، لكنه رفض..)). 
(3)ذكر الأستاذ شيرزاد محمد صالح جبرائيل: (( كان الشهيد الكبير يملك إرادة صلبة لا يتوانى في خوض المخاطر من أجل شعبه ولو على حساب روحه ودمه.. ولو كان يريد موقعاً في الدولة العراقية بعد عودته لمنحوه ما يريد من منصب وأموال، لكن أبت نفسه الزكية كل تلك الإغراءات)). 
(4)ويبدو تمزيق صور والدي واضحاً على أغلب صوره التي عرضتها سابقاً.. وقد رتبها أخي لاوين بالورق اللاصق خلال زيارته لنا مع بداية صيف ذلك العام.

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...