بعض من آخر أوراق الغضب
اغضب .. كما تشاء
ثم حرر غضبك على ورقة شفافة
تكون وصيتك الأخيرة
ولا بأس أن تعلقها على شاهد قبرك
تتهم فيها كل الأشياء .. بلا شيء
عن مؤامرة الغياب
وعند لي الرقاب
واتساع دائرة الانحناء
من أول الحاء إلى ياء اليباب
وعين العقل تتشكل
في هودج الارتياب
بلا جدوى
تلك الأنا تجاهد
في ثوبها الفضفاض السيميوطيقي
الموسومة بعنجهية الحرباء
سواء كانت في محل نصب
أو جمع تكسير لتكميم الأفواه
عند الإعراب
سياقا عاما في حظيرة البغال
أو كانت ضميرا ..منتشيا .. مستترا
تتخفى ..
في ثوب الانصياع ..
ما لها من وازع
وإن استأذنت يلفها الضباب
و يلوكها الصيام
فوق موائد الاشتهاء
يرمم شقوق عين الشمس
بإسمنت التجاهل و الولاء
يتردد الصدى
عبر الفجاج وشرفات الأطلال
و إن دنستها أعطاب الوفاء
يقف على عتبات الطوار ..
بلا حوار
يصفق لعبور مواكب الأسياد
يتلذذ المدى
بأعشاب من شجر الزقوم
أو كنت ضميرا .. صاحيا .. ظاهرا ..
يتقن فن غزل الكلام ..
من فصيلة الصرف والتحويل
كما في بنية الفعل المزيد
يعتنق صفة في تدليس الأحكام
بلا اختيار
يحتل رأس لائحة المرشحين ..
وفائض الندى
يثري حقول الإعفاء ..
هي التي اعتادت تصريف العراك
على جبهات التأويل
على أن يتآكل مفعول الأنا
و باقي الضمائر المنفصلة
تتوارى في توابيت الموتى
أو خلف مارستان المجانين
فمراكز القوى
تصادر حقك أيتها الأنا
في كل مجمع الناصحين
فلا تزعج انحياز أدوات الربط
فدوما هناك استعداد للتضحية
بشهود الإثبات والنفي
في محاضر القرابين
عبدالرحمن بكري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق