إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 28 مارس 2020

هل تشربين الشاي // الشاعر عبد السلام حلوم

هل تشربين الشاي

اليوم كسبنا ساعة 
مع توقيت الصيف
ما رأيك بساعة شاي وكيف
وكيف أًلفى 
وأنا أنفى ..
في الطبخ والنفخ والغرف
في رغوة الصابون والمعجون 
والليف والسيف
صار السِّيف سيف
أعيريني الطرف
سأؤلف البقدونس 
بعد أن تسمعي
ما أؤلف من حرف
......
في جو من خوف 
يقطع الجوف
شعري يشف عما يرف
في قلب يجف
فاكسري العرف
واسمعي العزف
أنا الذي ألف ُ
وأدفع ألفا خلف ألف
لألقم أفواها و إلف
يحق لي بعض العطف
يقويني من ضعف
فالتفتي إلي قليلا
في هذا الظرف
......
أني أعاني الحيف
فاعتبريني ضيف
ولربما أغدو
مع هذا الوغد
طيف

بقلمي عبدالسلام حلوم
معلومة هامة : الشاي الساخن يقتل فيروس الكورونا

قِصَّةً اللغز حَدَثًا مصيرى بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّةً اللغز

حَدَثًا مصيرى
بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

تَوَقُّفِ الْوُجُودِ عَنْ بَثِّ الْأَمَل وَالنَّبْض ، وَاسْتَقَرّ جُثَّة هَامِدَة ، يحتار الطِّبّ الشرعى عَن طَبِيعَة الرَّحِيل ، حَتَّى قَالَ الدكتور "عزب" :

كَانَ الْأَمْرُ طبيعى ، عِنْدَمَا تَنَاوَلَ جُرْعَةً الأَنْسُولين فِى مِيقَات مُحَدَّد ، يَوْمِيًّا بَعْدَ الظَّهِيرَةِ ، إنَّمَا تِلْكَ الْمَرَّةِ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ .

نَظَرٌ الْمُحَقِّق " قسم" بِتَفَاصِيل الْجُثَّة المسجية بَيْن زُرَّاعٌ الْأَرْض ، قَائِلًا بتريس :

أَسْرُد الْقِصَّة بِرُؤْيَة .

قَال الدكتور " عزب" :
دَخَل " جابر" وَطَلَب جُرْعَة كَالْمُعْتَاد ، قُمْت مرفاق حَتَّى الْمَكَان الْمُخْتَصّ ، أَخَذ الجَرَعَة ، لَمْ يَمُرَّ إلَّا قَلِيلٌ حَتَّى اِنْتابَتْه أَعْرَاض غَرِيبَةٌ ، مَات بِأَثَرِهَا .

أشادت كُلُّ الْأَدِلَّةِ بِالْإِيجَاب ، قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى ذَلِك وَالشَّكّ يَدُقّ ناقوص الظَّنّ ، حَتَّى قَالَ الْمُحَقِّقُ " قسم" :

هَل تَعْتَقِد ؟ ! هُنَاك مَزِيدًا مِنْ حَصَادِ الشَّكّ ؟ !

الطَّبِيب الشرعى , يُفَرِّج زرعاه بلامبالاة :
رُبَّمَا تتجلى الْأَشْيَاء تَحْت الشَّمْس .

قَالَ الْمُحَقِّقُ مُتَفَكِّرًا :
إذَا عَلَيْنَا الْإِسْرَاع بِمَوْعِد الْإِشْرَاق .

دَخَلَ الطَّبِيبُ الشرعى يَلْتَقِط أَنْفَاسَه متهدجا :

لَا مَحَالَةَ ، تَزْدَاد عَدَد الْوَفَيَات ، وَيَزْدَاد الْأَمْر غَرَابَة .

الْمُحَقِّق بِعُنْف :
هُنَاك قِصَّة بِهَذَا الْمَكَانِ ، لَيْسَ مِنْ الطبيعى أَنْ أَذْهَبَ لِابْتِيَاع الْأَدْوِيَة ، بَدَلًا مِنْ الشِّفَاءِ أَنْزَل بحتفى ، هُنَاك تَفَاعُلٌ نَشِط ، عَلَيْنَا كَشْفُه .

الطَّبِيب الشرعى :

كَشْف التَّحْلِيل بَعْدَ أَخْذِ العينات ، يَتَنَاوَل الْمَرِيض الجَرَعَة سَالِمًا ، لَا تَمُرَّ الدَّقَائِق إلَّا وَيَظْهَرُ ذَلِكَ النَّشَاط بِجَسَدِه يَتَفَاعَلُ مَعَ مَادَّةٌ الأَنْسُولين ، يُنْتِج مَادَّةٌ بِدِمَائِه تَأْخُذُه لرحيل .

تَعَجَّب الْمُحَقِّق " قِسْمٌ " قَائِلًا بِآسِف :

إذَا هَذِه الصَّيْدَلِيَّة بِهَا لُغْز .

***
وَقَف " سُمَيْر " ابْنُ الرَّبِيعِ الْعُمْرَى يَزْدَاد تفقما بِالْأَمْر ، وَيَنْهَى عَنْ بَصِيرَتِه مُسْتَوْحِش الصُّوَر وَعَن مَخِيلَة أَصْعَبُ الْأُمُورِ ، حَتَّى قَالَ بانْفِعال وَأَخِير وَفَاض :
لِمَا أَنْتَ الْمُخْتَار يَا أَبِى ؟ ! وَلِمَاذَا تَتَوَقَّف غَرَابَة حُلُول الْأُمُورَ عِنْدَكَ ؟ !

صُمْت الْأَب رُؤْيَا ، مُتَذَكِّرًا كَلِمَات الْمُحَقِّق " قسم" :

لَا عَلَيْك أَيُّهَا الدكتور الْعَظِيم ، إنْ كَانَ الْأَمْرُ مِنْكُمْ بِالرَّفْض فَلَا مُسَاءَلَة لَدَيْكُم ، أَعْلَم فَقَطْ إنْ لَا غَيْرُ الدكتور "مرزوق" يَسْتَطِيع كَشْف كُنْهِه الْأَمْر .

تَنَبَّه الدكتور " مَرْزُوق " طَبِيب كَشْف الفيروسات والأشعاع الذُّرَى ، قائلاً لِابْنِه الْوَحِيد " سُمَيْر " :
اعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ حيوى وَيَمَسّ الْبَشَرِيَّة ، وَعِنْدَمَا نَرَى الْبَشَرِيَّة بِنُقْصَان ، يَصْعُب عَلَيْنَا الْمُكُوس مكتوفين الايادى ، خَصَّتَا وَإِنْ كَانَ بِأَيْدِينَا الْحُلُول ، نَظَرٌ " سُمَيْر " لِأَبِيه نَظَرِه مُودَعٌ بفاه خَلٌّ مِنْ الْحَدِيثِ . .

تَجَمَّعَت قُوَّة مُحْصَنَة بالأمصال وَالْوِقَايَة بالاقنعة وَالْمَلَابِس الْمُخَصَّصَة لِذَلِك ، وَقَفْتُ أَمَامَ الهَدَف ، وَكَان مُتَّخَذٌ الصَّدَارَة ، الدكتور " مَرْزُوق " وَالطَّبِيب الشرعى وَبَعْضًا مِنْ الْقُوَّةِ الْخَاصَّة ، وَتَمَّ الْأَمْرُ بِحَذَر لِأَخْذ عَيَّنَهُ كَانَ مَشْكُوكٌ الظَّنِّ بِهَا ، بَعْد محاولات خَطِيرَةٌ ، كَادَ أَنْ يَفْنَى بِأَثَرِهَا العَدِيدِ مِنَ الضَّحَايَا . .

***
حَدَثًا مصيرى وَنَتِيجَة قَاتَلَه لنسل الْبَشَرِيَّة ، قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْغَامِضَة وَجَلَس يُوَضِّح الْأَمْر :

هَذَا مَا تَمَّ حَصَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ المكتشفة الَّتِى ضَحَّى بِنَفْسِه وتاريخية الطبى الدكتور " مرزق " لينول الْأَمْر كَشْف غموضة .

وَاسْتَكْمَل الطَّبِيب :

تواطئ إحْدَى الْعَامِلِينَ الَّذِينَ يُجْلَبُون الْعَقَاقِير وَالْأَدْوِيَة لمخزون الصَّيْدَلِيَّة بِالِاتِّفَاقِ مَعَ دُكْتُور مُبْتَدِئٌ ، حَتَّى وَضَعَ هَذَا الْجِهَازِ الَّذِى يَنْثُر التَّفَاعُلُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمُخَصَّصَة لِلْمَرْضَى ، كَانَ هَذَا الْجِهَازِ هُوَ صَاحِبُ الْعَطَاء لِهَذِه الغازات عَديمَة اللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ ، الَّتِى تَتَّحِد مَع الأَنْسُولين الَّذِى يتعطاة الْمَرِيض وتنتج مَادَّةٌ قَاتَلَه تَفْنَى بِعُمَر الْمَرِيض تَوًّا .

كَان الْمُحَقِّق يُتَابِع فِى اهْتِمَام ، حَتَّى تُوقَفَ رُؤْيَا ، قَائِلًا فِى حَزْم :

وَمِنْ ذَلِكَ الْمَجْهُولِ الَّذِى رَسْم وَقَام بحبكة الْمُعْضِلَة .

قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى :

رَجُلًا صَاحِب اجندات وَتَارِيخ لَن يَنْفُض مِنْ الْحُرُوبِ بَيْنَ الشُّعُوبِ أَبَدًا ، وَبَات الْمُجْرِم قَيَّد السُّلْطَة .

قَالَ الْمُحَقِّقُ وَهُوَ يَنْظُرُ لسماء :

هَل قُمْتُم بِالتَّجْهِيز لِدَفْنِ الْمَوْتَى الَّذِينَ تَنَاوَلُوا الجَرَعَة ؟ !

قَالَ الطَّبِيبُ الشرعى بِأُسْلُوب بَالِغ التَّحَفُّظ :
نَعَم وَنَحْن نتأهب .

اتَّخَذ مَجْمُوعِه الْأَطِبَّاء عُلَمَاء فِى عَلِم الفيروسات والأشعاع الذُّرَى ، طَرِيقًا نَحْو الْمَقَابِر ويسبقهم جُثْمَان الدكتور " مَرْزُوق " يُحْمَل نَعْشَه بَعْض الرِّفَاق والمارة ، وَبَعْضًا مِنْ النعوش الْأُخْرَى ، ضَحَايَا الْوَاقِعَة ، نَظَرِه ابْنِه الْوَحِيد نَظَرِه مُودَعٌ ، حِين تَلاَشَى بمثواة الْأَخِير ، إلَّا كَانَ يَنْظُرُ لَهُ الرِّفَاق نَظَرِه وُد وَإِجْلَال وَاحْتِرَام .

عَلَى نَظِيرِ ذَلِكَ ، كَانَ مَجْمُوعُهُ مِنْ الْقُوَّةِ الْخَاصَّة لحماة الوَطَن ، الَّذِين خَلَت أَجْسَادُهُم الْمَرَض ، يَحْمِلُون نَعْشًا بِاتّجاه آخَرَ نَحْوَ الْبَحْرِ ، وَكَان الرِّجَال يَبْكُون مِنْ الْخَوْفِ لَيْسَ تَضَرُّعًا إلَى اللَّهِ ، وَلَم يَخْشَى حَامِلَيْن النَّعْش مِن فِرَاق الرَّاحِل أَو يَبْكُون إجْلَال وَخُشُوعًا لِلْمَوْت ، إنَّمَا كَانَ الْجَمِيعُ يُخْشَى مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ المشعة للغاز بالنعش ، الَّتِى تتكابل مَع مَادَّةٌ الأَنْسُولين وتفنى بِصَاحِبِهَا .

أَخَذ الْمُحَقِّق نَفْسًا عَمِيق وَنَظَر للكرسي الامامى الَّذِى كَانَ يملأة الطَّبِيب الشرعى بِأَفْكَارِه وَاجْتِهَادِه وَجَدَه ، وَقَال الطَّبِيب بِقُوَّة ذَلِك :

قَذَفَت الْمَادَّة بِعُمْق الْبِحَار ، وَهَدَأَت رَوْحٌ الفَقيد الدكتور " مرزوق" وَأُقِيم التتويج لَهُ نَظِيرٌ البُطولَة لِلْحِفَاظِ عَلَى أَرْوَاح وَشُعُوب الوَطَن .

قَالَ الْمُحَقِّقُ " قسم" بَلَغَه الْكِبْرِيَاء والشموخ :

رُبَّمَا نَفْقِد الْكَثِيرِ مِنْ الضحاية أَوْ أَصْحَابَ الوَطَن ، إنَّمَا لَن يَضُرّ الْبُكَاء كَثِيرًا ، طَالَمَا خِلَافُ ذَلِكَ ، بَقَاء الوَطَن عَلَى الْخَيْرِ دَائِمًا يَكُونُ . .

♧ وصيّتي ... ♧ // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

♧ وصيّتي ... ♧

حين ننبش حقول التّاريخ
قطعا نجد ما نتّكئ عليه
وكأسكندر الأكبر
 كانت وصيّتي 
بمداد الحكمة
فيا ابن أمّي
اكتب على نعشي
" لا ينفع العقار فيما أفسد الدّهر"
وازرع دنانيري على ضفاف الوادي
ولا تنس يا هديّة أبي 
أن تزيل كفني عن كفّي  
ليكون العراء آخر عهدها بالدّنيا
ولا تعد من مراسم دفني
إلا وأنت تردّد :
-- كوني عفيفة يا روحا
كتب  عليها الفناء
••••••••••••••••••••••••••••••••••/وضة...

وتستمر الحياة // الشاعرة والمبدعة حميدة جيلالي حميدة

((وتستمر الحياة ))

تستمرُّ الحياةْ
ويبقى الماضيْ
احببنا او كرهنا 
وتلك  الذكرى الحزينة
ستبقى
والمعاناة 
وماضٍ يتعبُ جسدَ العاشقِ
دونَ استقامةِ روحٍ حزينه
سأمضي أُرددُ
لغدٍ أجملْ 
بحزنٍ قويٍ
يبعثرُ داخلي
ولن أتردد
سوف أسيرُ
أُحاولُ انقاذَ نفسي الحزينة
وبلا  خوفٍ  وبلا  تردد
لغد أفضل 
بلا أوجاعٍ
وأطلق روحي 
سجينةُ ألميْ 
واصبح  روحاً  جديدة 
صقلتها ظروفي
وأقدارَ عمري 
أستحقُّ الحياة 
بأنْ تستمر  
أعيشُ رغادها
وحلوها ومرها 

أقاوم وابتسم 
لأكمل رسالة التنازل 
لغدٍ  اجمل
ستبحرُ سُفُني 
وروح جديدة
وقلبُ  محبٍ 
ونظرةَ شوقٍ   
لأني اريدُ الحياة 
ولن ابقى على
 قارعة طريق مبهمٍ

بقلمي حميدة جيلالي حميدة

أيام كورونا العصيبة(اليوم التاسع) محمد هالي //

أيام كورونا العصيبة(اليوم التاسع)
محمد هالي

يبدو أن الجائحة قد شمرت على أنيابها، تعج في الشوارع، لتقتات برئاتنا، تتلذذ برعبنا، تتناسل في مسام تنفساتنا، لا أعرف كيف ارتب الاحصاءات التي ترميها قنواتنا و مروجي الاخبار، عن المصابين و عدد الوفيات، الا بعض التائهين في الشوارع يحاولون التصدي للبيروس على مزمار المعيش المفروض خارج الطوارئ الصحية، 
لقد خلقت كورونا أناسا جددا بل جنودا مجندين على اهبة التصدي من أجل بث الحياة من جديد، وجوه أصبح لديهم  شأن تاريخي كالأطباء، و الممرضين، و وجوه أبانت عن إنسانيتها الجريئة من أجل إنقاد ما ينبغي إنقاده:
جائحة تطفئ أنوار العيون،
تبتسم في الخفاء،
تفجر مصافي الهواء،
لا تنفس، 
لا حلم بالبقاء،
جائحة تكبد مشافي رواجا مرعوب،
جائحة تطرب الأنين..
احتمال تصفية حسابات،
احتمال ترامب يغلق كل الأبواب
احتمال ابريطانيا تشتم،
تحفز الجمهور على الموت،ح
احتمال الصين تؤشر كل المعامل،
كل الاطباء،
و تفبرك البقاء..!
على كل مسامع الدنيا،
على اوتار كورونا
احتمال يتداعى شيط الاطباء،
و تنحني الخرافات للعلماء...!
محمد هالي

ويسأل // الشاعر والمبدع داغر أحمد

....ويسألُ.

   (*)...(*)...(*)...(*)
          بقلم بحر الشعر: 
          د. داغر أحمد.
              سورية
          *    *    *    *

     سألني وهو يلهثُ....
          أيا شاعري..... 
          هلْ مرَّتْ بكَ عصفورتي؟..
          وهي تقفزُ...وتغرِّدُ
        بينَ غصنٍ ...وغصنِ؟ 

     تلكَ التي تجعلُ من بعضِ نهاري
                    سلَّماً
                    فاكهةً
                    حلوى... !!
     وتسرقُ مني أطرافَ البسمةِ المخمليةِ؟
     ثم تتناسى نسمةَ الوجدانِ الصباحية  !؟!

      عاد َ يُتمتمُ ، والحزنُ لهُ صديقُ:
                    
     أفتِّشُ........
          أغوصُ إلى الأعماقِ
                      فأغوصُ...
     ثم أطفو لأعومَ.....
                     فأعومُ....
     
     تصدمني كلَّ آسناتِ الفصولِ
          يتلاشى الصباحُ.....
                والغدُ....

              وأنا أدورُ.....
    ------------------
                بحر الشعر:
               د. داغر أحمد.
                  سورية.
         -------(*)-------

رغوة الخريف // الشاعر والمبدع يقظان علوان

رغوة الخريف

كالح هو الخريف 
حين تتملصه الأزهار 
من تفاصيله المحتمية بالألوان
يغمض الكلام جفون الشفاه
حين تلقي الخيبة جسدها 
على هوس اللقاء المشتعل بالوحدة
كانت أبتسامتهُ تغرورق بحديثها
الذي يتجلى كقصيدة بتول 
تطأ بحروفها باحة الورقة العذراء 
تجوب السطور القانية
كمبتدأ يبحث عن خبر يكمله
كان مكتظاً بها يتراشق معها المشاعر الملبدة
يُسرح المسافة بعناق الكلمات
الى أن قذفت حبرها في قلم غيره
كُتبت على ملامح الفهارس المتطفلة
راقها التناسي الطافح بالذاكرة
غادرها كغروب يسدل خلفه النهار
ليجتاز عتمة الصمت الشامخ 
تجرد منها حين إنقبض الوهج
وارتجفت أقفاص الحياد
تحجر الصوت الأبله
يقضم حباله المتعلقمة
شهقة الأمس تتشظى في أروقة الصدى
تتجاوز رهاب الكبرياء
تتعرق التنهدات الشاردة من مخيلة القصيدة
أضغاث الشعر يستبد بها الضياع
عبر فراغات السكون الطائش 
وبعد أجتياح الأمنيات 
لملم مابقي منه ليعود إدراج الأمس 
أنه رجل يقبع في الذاكرة
وهي تتعالى كدخان يتصاعد من مرجل الآمال
روض عرينه ليحرق الرجاء كرسالة منتهية الصلاحية
وجدت في جيوب الماضي

يقظان علوان

هلمي // الشاعر والمبدع جاسم محمد الدوري

هلمي
          جاسم محمد الدوري 

وعند شرفاتك القصيه
 أمد لك همهمات قلبي
ذلك المولع بالعشق 
وارتل اغنياتي
على لحن اغترابي
فمتى تطلين
قوليها سيدتي
 بوجهك السرمدي هذا
 قرب نافذتي القصية
لتتكحل عيناي
 من بريق ضوئك
 أيتها المرأة
 التي بها أرى الكون
واحلم بالغد يبللني
برحيق شفتيك
المخضرة بالوجد
فمنذ نيف ونيف
اخذتنا الغربة بلوعتها
وصار اللقاء بيننا
محض حلم 
صرت ادون ذكرياتي
وأستعير بعض ايامنا
تلك التي حملتنا
ونحن تزخر بالعشق
فما ادراك يا انت
فقد يعود ذاك
ويحملنا مشعلا
نضيء دروب العمر
ونعود صبايا
نغازل اشواقنا المنسية
ونعيد ليالي الامس
وحكاية جدتي
وهي تسامرنا فيها
حتى ساعات الفجر
فيا...انت
هل مازلت تذكرين هذا
ام ان الزمن المغرور
غير من اطباعك
البسك ثوب التقوى
فأنا مازلت انا
اتذكر ايام الامس
واحن بشوق 
وكما كنت اليها
فهلمي...هلمي
نطوي ايام الغربة
ونعود كطفلين
نهدد بالوجد
نزرع حديقتنا وردا
ونمضي بالحب سويا

الجمعة، 27 مارس 2020

دور علي قلبك // الشاعر والمبدع السيد علي القن

قصيدة 

(((((   دور علي قلبك)))))) 

دور  ع  قلبك بعيد
وابدأ حياتك م جديد
وابعد  أنا  قلبي  وليد
قلبي اتوجع منك  أكيد
و انا لسه بتعلم جديد
وانت كمان قلبك حديد
وخدعتني بشعرك اكيد
و قلبي بات وياك شريد
وصبحت بتألم  صديد 
م الغيره والشك العنيد
دور  ع  قلبك  بعيد
انا بعت  كل الدنيا فيك
وحرقت كل صوره ليك
وأي حاجه بتفكرني بيك
وغسلت قلبي من هواك
غيرت  دمي  يا  ملاك
وانسي ان اطلب يوم رضاك
ده  القرب   منك  كان هلاك
وحياة  عنيك  قلبي  نساك 
م اللي اسيته ف هواك 
دور  ع  قلبك  بعيد
وابدأ حياتك م جديد
وانسي انا ارجع لك هنا
انا خدت درس معاك أنا
والقلب شاف  منك ضنا
وما شافش يوم وياك هنا
دور علي قلبك بعيد
وابدأ حياتك م جديد

كلمات الشاعر/السيد علي القن

آتت متداوية » // الشاعر حافظ زحلان

.
                   «  آتت متداوية »

الصعاب آتية غير متوانية
                            وحوش فاتحة فاها غادية
الليالي مُقبلة غير مْدبرة غاشية
                      بمصارع السوء كأنها نار حامية
كأمواج بحر متلاطمة أولى وثانية
                     في ثناياها خطايا جاءت شاكية
ضللنا الطريق بدنانير بالية
                    وامتطينا السحاب بأقدام حافية
للنجدين بين الجنبين لنا راعية
                  تاهت بنا السُبل مثل كاسية عارية
كأن الدنيا حيزت لنا باقية
                     كمن إعتلى الشوك  يتقّي عاتية
كمُغمض العين جاء مُداوٍ شاكية
                          مُبصرة بعين فخرجت باكية
يا دنيا مهما علا شأنك فانيه
                      كطفل ضُمّ على صدر أم حانية
فلا بدّ ليوم  مُفارق ساقيه
                    وان غدت الأيام بين يديه لاهية
فلا نعيم باقٍ ولا كأس ماء صافية
                   إلا من آتى الله بقلب سليم ثانية
الشاعر،،،،،
حافظ زحلان
27/3/2020

مَقَالٌ الْحَبّ الضَّالّ بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

مَقَالٌ

الْحَبّ الضَّالّ

بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

ماهُو الْحَبّ ؟ !
حَالَةٍ مِنْ الشُّعُورِ تتبلور مِنْ الْإِعْجَابِ لتلاحم الفِكْرَة بِالْإِصْرَار عَلَى تَفْعِيلٌ الرَّغْبَة ، مِنْ النَّشَاطِ الداخلى إلَى النَّشَاط الْمَرْئِيّ وَالْمَحْسُوس .

الْحَبّ صَنِيعَ اللَّهِ /

يَتَجَسَّد حُبّ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَنَرَى ذَلِكَ فِى تَفْضِيل العُنْصُر نَفْسِهِ عَلَى سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ ، الْحَبّ بِالْفِطْرَة بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَنِين ، حَتَّى يَنْضَجَ الْحَبّ وَيُصْبِح ذَات نزاعات مُخْتَلِفَةٌ لَهَا مُسْلِمَات التَّرْغِيب وَالتَّفْصِيل مِنْهَا التَّحْقِيق وارتباطة بِالذَّات وَالْإِنَا الْعُلْيَا وَالْإِنَا وَآل هُوَ وَالٍ هِى وَكُلّ الْآخَرِين ، هُنَا يَكْمُن الصِّرَاعُ بَيْنَ الْأُمُومَة وترويض الْبُنُوَّة فِى مُخَيَّم البِيئَة الْأَصْلِ مَعَ الطَّرِيقِ التصاعدى الَّذِى يَسْلُكُه الِابْن فِى مَرَاحِل عُمْرَة الْمُتَغَيِّرَة .

الْحَبّ صَنِيعَ اللَّهِ بَيْنَ الْبَشَرِيَّة ، الْإِنْسَانِيَّة هِى الغُرْفَة الْمُغْلَقَة الَّتِى تتعايش بِهَا عَلاَقات الْمُجْتَمَع الَبريئة ، مِنْ خِلَالِهَا يَكُونَ الدَّيْنُ وَالذَّات وَالِاعْتِقَاد يَتَمَثَّلُون فِى سَلَامِه النِّيَّةِ وَإِلَّا تغريض .

خِلَافُ ذَلِكَ /

خِلَافُ مَا نَصُّهُ اللَّهُ عَنْ الْإِنْسَانِيَّة ، نَرَى حَرْب التَّفَرُّد بِالنَّفْس وَالذَّات وَالْإِنَا الْمَرِيضَة بَيْن صراعات الْعَالِم ، تَحْت بَنْد الاسْتِحْوَاذ وَالتَّمَلُّك .

الْفَهْم الْخَاطِئ لِمَعْنًى الْعَطَاء وَالْحَبّ /

كَثِيرًا مَا تَقَعُ الضَّحَايَا فِى شَبَكَة أَحَدُهُم ، لَن يَتَجَلَّى الْغَرَض إلَّا مُتَأَخِّرًا ، تِلْك الْفِئَة مَرِيضَة ، أَو البِيئَة الْأَصْل البُور الَّتِى نَشَأَت مِنْهَا ، كَانَت الدَّافِع وَرَاء الْجِرْم وَالتَّعَامُل البُشْرَى بوجها هَادِي ، خِلَافُه تَحْقِيق غَايَة ، هِى الوصولية .

لِمَاذَا يُشْعِر الْإِنْسَان بِالْحَبّ أَو بالتجاوب ؟ !

حُبّ الطُّفُولَة /
يُشْعِر الطِّفْل بِفِطْرِه الْحَبّ لِأُمِّه ، حُكْمُه وَتَحْقِيق نَظَرِيَّة الِاحْتِيَاج الَّتِى لَيْسَ لَهَا بُدَيْل ، يُؤَيِّد الْبَشَرِيَّة ذَلِك وَالدِّين أَيْضًا ، نَاتِجٌ هَذَا الْحَبِّ ، هُو فَرْدًا مِنْ أَبْنَاءِ الوَطَن يَمُرُّ بِمَرَاحِلَ الْحَبّ الْمُخْتَلِفَة ، يَسْتَغِلّ بَعْض الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ حُبّ أَبْنَائِهِم ، فِى ترويضهم سَبِيلًا للتربية أَو التَّحَكُّم والترويض نَحْو أهدافهم .

حُبّ الشَّابِّ أَوْ الفَتَاةُ /
يُشْعِر الشَّابّ بِالْحَبّ الخارجى إذْ فَقَدَهُ بِالْمَنْزِل ، وَقَرَّر إلَّا وَعَى أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ خَارِجَ الْبَيْتِ ، يَتَعَرَّض الشَّابّ لَازِمَةٌ صادمة تَحَرَّك دخائلة بِقُوَّة خَارِج الْمَرْحَلَة الْعُمَرِيَّة الْمُخَصَّصَة لَه ، هُنَا نَتَحَدَّث عَنْ وَهْمٍ الْحَبّ ، تَأْخُذ الْأَزْمَة هَذَا المستهدف إلَى أَمَاكِن خَلَتْ مِنْ حُبِّ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَعْنَى حُبَّ الْوَطَنِ ، هُنَا هَرَبَت الْهُوِيَّة .

الْحَبّ بَيْن النضوج والكهولة /

يَعُود الْحَبّ لِمَا بَيْنَ التَّجَارِب وَالثَّقَافَة الْمُتَّخَذَةِ مِنْ مَرَاحِل الْعُمْر الَّتِى مَرَّ بِهَا هَذَا الرَّجُلُ ، يَكُونَ الِاخْتِيَارُ مُتَعَدِّد إذْ كَانَ لَدَيْه عِدَّة مَذَاهِب أَخْلاقِيَّة ، وَيَكُون الْحَبّ ثَابِتٌ إذَا كَانَتْ الْأَخْلَاقُ تَحْيَا بجعبة الدِّين والمصدقية ، يَكُونَ الْحَبُّ مَرْحَلَة حَسَب احْتِيَاج الرَّجُل وقناعته المتأرجحة الَّتِى لَن تَهْتَمّ بِمَن يَسْتَمِرّ أَو يَرْحَل ، يَكُونَ الْحَبُّ مَجالٍ مُعَيَّنٍ ، لَن يَخْرُجُ عَنْ الِاهْتِمَامِ مِن العُنْصُر الْآخَر وَالْإِحْسَاس الْمُكَمِّل لِشُعُور الدَّافِع لِلِاخْتِلَاف ، مِنْ خَلْفِ ذَلِكَ النَّجَاحَ وَتَحْقِيق الذَّات وَالتَّفَضُّل ، الْحَبّ هُنَا تكابل بَيْن الِاثْنَان لَه عَجَّلَه قِيادَة وَطَرِيق مُعَيَّن ، ومتشابهات بَيْنَهُمَا ، أَو درجا يَصْعَد آل هُوَ أَوْ تَصْعَدُ آل هِى عَلَيْهِ فِى هَذِهِ الْحَيَاةَ ، مُكَمِّلًا لِمَعْنًى الْحَيَاة .

حُبّ الكهولة رَمَز الِاحْتِيَاج لِسَبِيل /

تتقلص الرَّغَبَات وتتدنى الطُّمُوح والامال إلَى أَقْصَى الحُدودِ ، بَعْدَ نَفَاذِ الْعُمْر .

فِى عُمَر الشَّبَاب وَالْأَحْلَام ، دَائِمًا يَمْتَزِج الْحَبّ بِالْجَمَال وَالحَيَوِيَّة وَالتَّمَيُّز إلَى أَبْعَدَ حُدُود وَحَبَّذَا وُجُودِ الْمَالِ .

عُمَر ألنضوج ، يَسْلُك الرِّجَال الفُرَص وَالْجَمَال ، وَحَصَاد الْعَلَاقَة والتغريض مِنْهَا ، وَحِسَابٌ الْأَثْمَان الْمُسْتَحِقَّةِ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ أَفَادَهُ بِكُلّ الْمُسَمَّيَات .

فِى عُمَر الكهولة كَمَا ذَكَرْنَا ، هُنَاك تنازلات كَثِيرَةٌ ، تَتْبَعُهَا الْأَعْمَار الكاهلة فِى نَظَرِيَّة الْحَبّ ، يَخْتَلِف مُسَمَّى الْحَبّ ، إنَّمَا أَيْضًا يَعُودُ إلَى الِاعْتِقَادِ وَإِلَى الدِّين والبيئة الْأَصْل ، وَإِلَى دَرَجَةِ الِاحْتِيَاج الْعُمَرِيَّة .

مَتَى يُشْعِر الْإِنْسَان باستقطاب الْحَبّ ؟ !

الْحَبّ الطبيعى تَبَادُل فِى الْعَطَاء ، حُبّ الاستِقْطَاب هُو حُبّ الاسْتِحْوَاذُ عَلَى هَذَا الْكَائِن الضَّعِيف بِاسْم الْحَبّ ، هُنَا يَتَغَلَّب إحْدَى الْمَرْءُ عَلَى الْآخَرِ ، بَعْدَ أَنْ يُلاَمِس نِقاطٌ ضَعَّفَه وَيَرَى دَرَجَة احْتِيَاجِه وَحَبَّذَا لَوْ يَعْلَمُ الْكَثِير عَنْ رَغَبَاتِهِ وَنِقَاط ضَعَّفَه .

يُخْطِئ الْعَالِم الشرقى فِى تَوْصِيف الْحَبّ ، لِأَنَّ الْخَلْطَ بَيْن انْتِصَار الْحَبّ وَتَحْقِيق الرَّغْبَة وَاحِد ، وَهَذَا نَاتِجٌ كَبَت الْفِعْل وَوَضَعَهُ تَحْتَ بَنْد الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالَّذِى يَجُوز وَالَّذِى لَا يَجُوزُ ، فَيَزِيد الْإِصْرَارِ عَلَى الْحُبِّ وَالتَّمَسُّك ، وَبَعْد الزَّوَاج أَوْ تَحْقِيقَ غَايَة ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْ الْحُبِّ كَأَنَّه انْفَضّ مِنْ الْمَشَاعِرِ .

رُبَّمَا يَكُونُ الْحَبُّ فِى الْعَالِم الغربى ، أَكْثَرَ وُضُوحاً لِأَنَّهُ بِلَا رَغَبَات أَوْ غَايَةٍ ، دَائِمًا يَسْعَى إلَى التَّفَاهُم والتكافئ وَالِاسْتِقْرَار وَالثَّقَافَة .

الْحَبّ الشرقى الصَّائِب ، لَن يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالدِّينِ وَتَحْقِيق فَضْلِه فِى أَطار العَلاَقَات الشَّرْعِيَّة الْأَمَنَة ، بَعْض اللَّذَيْن يعرجون عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالتَّحْقِيق لَهَا ، هَؤُلَاءِ هُمْ الْمُنَافِقُونَ فِى مَضْمُونٌ الْأَمَانَة فِى الْحَبّ .

الْإِثْم بِالْحَبّ إذْ كَانَ /

يأخذك الْبَعْض بِاسْم الْحَبّ ، نَحْوَ تَحْقِيقِ نَظَرِيَّة الاِبْتِعَادُ عَنِ الدَّيْنِ الحَنِيفَ ، وَالْبُعْدِ عَنْ مَعْنَى الْإِسْلَام ، وَالْغَرَق فِى بُحُور الْحُرِّيَّة الزَّائِدَة ، ومرسي ظَاهِرُه الْهِجْرَة وَالْبَطَالَة وتهكير الْفِكْر بالمشاكل الزَّوْجِيَّة وَازْدِيَادٌ مَنْسُوبٌ الْجَهْل بِمَعْنَى الْعَلَاقَة وَعَدَم الوعى وَالثَّقَافَة العائمة ، وَالْفَقْر وتضئيل دَوْرَ الْمَرْأَةِ وتمرس الأَخْطَاء الشَّائِعَة فِى نَظَرِيَّة التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، وَالْإِهْمَال الْأَسْرَى ، وَالْعَقْد النَّفْسِيَّة المترسبة مَنْ بَييّه الْفَرْد والأزمات والتجارب الشَّنِيعَة وَعَقْدِه الإخفاق فِى تَمْصير الْمُسْتَقْبَل ، الشَّخْصِيَّات الْمُخْتَلِفَة لَهَا أَدْوَارٌ إلْقَاء حَتْف الْفِكْرَ نَحْوَ طَبِيعَة التَّعَامُل الْأَسْرَى ، مِنْهَا الشَّخْصِيَّة الْبَسِيطَة والمعقدة ، الشَّخْصِيَّة النرجسية ، والشخصية الْهَادِيَة والشخصية الْقَوِيَّة ، والشخصية الجذابة المتفردة .

كُلّ عَوَامِل الشَّخْصِيَّة السَّابِقَة ، لَهَا التأثيرات الْمُخْتَلِفَة فِى فَتْرَة حَضَانَة الْحَبّ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْحَبّ بِمَعْنَى أَوْ بِلَا مَعْنىً . .

ميول النِّسَاء /

تَمِيل النِّسَاءَ فِى الْحَبّ ، نَحْو اخْتِيَار الشَّخْصِيَّة الَّتِى تستقطب طَلَبَهَا ، هِى تُحِبّ الشَّخْصِيَّة الْقَوِيَّة أَوْ تِلْكَ تُحِبّ الشَّخْصِيَّة الْهَادِيَة ، إلَى آخِرِهِ .

أَغْلَب الْأَحِبَّة الذُّكُور قياديين ، يَسُوقُون الْمَرْأَةِ فِى أَدِيم مُعَيَّن وَيَرْبِط لِجَامُهَا ، حَتَّى تَقَيَّد مِثْل الدُّمْيَة ، مِنْ جَرَّاءِ الدَّقّ عَلَى الْأَوْجَاع وَتَقْسِيط الْحَبّ فِى الوَقْتِ الْمُنَاسِب يمتلكها ويتحكم فِى شُعُورُهَا ، مَتَى يَجْعَلُهَا ثَائِرَةٌ تُشْعِر بالغيرة حَدَّ الْجُنُونِ وَيَزِيد الْحَبّ ، وَمَتَى تَخْمُد وَتَنَام هانِئَة .

هُنَا نَتَحَدَّث عَنْ تَفْصِيلِ الدِّين ، وَتَصَاعَد الْعَادَات والتقاليد بمرمى التجلى ، أَو هَجَرَهَا لِتَحْقِيق غَايَة الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مُسْلِمَات الْأَمْر .

حُبّ الأَهْدَاف والطموح /

يَسْتَطِيع الْإِنْسَانُ أَنْ يُغَيِّرَ مَجْرَى التَّفْكِير فِى عَقْلُه ، إِذ اسْتَطَاعَ أَنْ يرود مَشَاعِرُه واحساسة تُجَاه الْمَمْنُوع والمرغوب ، إِذ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَحَكَّمَ مَتَى يُعْطَى وَمَتَى يَتَوَقَّف ، مَتَى يُبْكَى وَمَتَى يَضْحَك ، مَتَى يُتْرَكُ مَشَاعِرُه مُشَاع عَابِرَ السَّبِيلِ وَمَتَى يَظْهَر مَشَاعِرُه لِتِلْك الشَّخْصِيَّة السَّوِيَّة الَّتِى تَرِبَت عَلَى الدِّينِ الْوُسْطَى الصَّحِيح وَالْبُعْد عن(( الطائفية)) وَالْتَزَمَت وَالْعَقْد النَّفْسِيَّة .

الطَّائِفيّة وَالْحَبّ /

يَخْتَلِف الْحَبّ بَيْن الطَّوَائِف ، رُبَّمَا لَا يَكُونُ حُبّ أَصِيلٌ تَتَوَافَق بِهِ كُلُّ مَعَانِى الْحَبّ ، إنَّمَا هُنَا نَتَحَدَّث عَن تَوْظِيف الْحَبّ وَمَعْنَاه فِى بُيُوت كُلّ الطَّوَائِف الْمُخْتَلِفَة .

اسْتِخْدَامٌ عَرَبَة الطَّائِفيّة لكى يُصَلّ بِهَذَا الْإِنْسَانِ إلَى غَرَضِهِ الأساسى ، الْإِرْهَاب الْغَزْو الثقافى ، الماديا وَمِنْهَا التوك شُو ، بَثّ الايدولوجيا الزائفة ذَات سُقُوط الْهُوِيَّة فِى بُحُور التَّضْلِيل .

طَائِفَةٌ العولمة ، وَالْحَدَاثَة ، سَلَمًا لِفَقْد هَوِيِّه مَعْنَى الوَطَن ، الفوتو شَوْب فِى التَّفْرِقَة الْفِكْرِيَّة

وَأَصَابَه ثَبَات الْفِكْر وزعزة الِاسْتِقْرَار بالاساليب الْمُخْتَلِفَة الَّتِى تُصِيب وَلَا تُقْتَلُ .

التَّلَاعُب بِمَعْنَى كَلِمَة الْحَبّ ، بِهَا تُقِيم الْحُرُوب وَيُقْتَل الْآخَرِين ، وُرُود الْأَفْعَال لِلْبَعْض ويستقطب أَنْوَاعًا كَثِيرًا مِنْ الْبَشَرِ ، يلقبون فِى الْحَيَاة بِالْمَعْنَى الْكُلَى بِسَذَاجَة .

الْحَبّ الضَّالّ /

مَعْنَى مُغَيِّر لِمَعْنًى الْحَبّ الاصلى ، يَسِير الْإِنْسَانُ عَنْ طَرِيقِ هَذِهِ الْمَفَاهِيمِ الْخَاطِئَة ، إلَى الْجَهْلِ بِمُحَاذَاة وَهُم الْخَيْر وَالتَّوَجُّه نَحْو الشَّرّ ، والتأقلم عَلَى فِعْلِ الْكَثِيرِ مِنْ السلبيات الَّتِى يَجِبُ عَلَيْهَا فِى الْأَصْلُ أَنَّ تَكُونَ إِيجَابِيَّاتٌ .

كَبَح فَكَرِه الْحَبّ الضَّالّ /

لكى نَسِير فِى نِطَاق ذَلِك ، عَلَى كِلَا مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِى الشَّرْق ، أَنْ يَتَعَلَّمُوا الدِّينِ الصَّحِيحِ ، وَتَحِلّ قَضَائِه مَشَاكِل البِيئَة الْأَصْل ، واللجوء لِتَغَيُّر البيئات إنْ أَمْكَنَ ، ازْدِيَاد الوعى الثقافى ، الْأَخْذ بتجارب الْغَيْر ، الْبُعْدِ عَنْ الْإِثَارَة وَالْمُجَازَفَة ، وَالِاعْتِبَار لِرَبّ الْبَيْت وَالْحَذَرُ مِنْ الوَقيعَةِ فِى الْمَوَاقِف الصَّعْبَة الِاضْطِرَارِيَّة والمفاجأت الْغَيْر سَارَة وَالْبُعْدِ عَنْ خُلِطَ الْأَفْهَام وَالْإِلْهَام الْوَاهِم بِالْحَبّ ، وَعَدَم الانسياق وَرَاء عَادَات وتقاليد السُّوء ، وَعَدَم الْأَخْذ بِآرَاء بِمَن تَغْلِب عَلَيْهِم الرَّغَبَات فِى أُصُولِ الْعِلْمِ بِالْأَشْيَاءِ ، وَلَكِن الْعَوْدَة لِلْمَصْدَر الصَّحِيح أَفْضَل ، اتِّقَاء الْفِتْنَة وَالتَّلَاعُب العبثى بِالْفِكْر الفطرى . .

..........السفر.الى المجهول // الشاعر والمبدع محمد الفتحي ترسيم

..........السفر.الى المجهول. .......

أتحدى كل المرافئ 
ولاأخشى عواصف.الشوق 
ولن يجذبني 
تيار العشاق إلى الوراء 
أتحدى بحر الجنون 
كي أسافر في بحر عينيك 
سوف أسافر وأسافر وأسافر 
ولن.تثنيني.كل العراقيل 
إلى الوصول إليك معذبتي 
الآن فقط.عرفت 
لماذا مات  القباني 
ولماذا رحل نزار 
الآن وبالتحديد سوف 
أضع قلمي في.الحجر الإجباري 
أن لم ينصفك 
فما الجدوي من وجوده 
أن لم.يكن طوع أمر أحرفي 
أحرفي اللتي تهتز طربا 
كلما سمعت قصائدي 
تناشدك.تناديك 
وتصلي أمام محرابك 
محراب فاتنة 
استحوذت على كل شيء 
داخلي

....يتبع...بقلم.الشاعر.محمد الفتحي.ترسيم. ...تونس. .....

أمرك عجيب // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

أمرك عجيب

أمرك عجيب   
أمرك غريب
مرة تحن        
مرة تغيب
إشغيرك  يا  
إبن  الحلال
رايد منك جواب 
لهذا السؤال 
أنت  ترفل 
بالعز  والدلال
وأني بنارك أحترگ 
وزايد  إشتعال
شنهو  الجرى 
وغيّر  الوصال
مرة  هلو 
مرة  سلام 
كلمة  منك 
تنهي الخصام
يا   مغلى 
عندك  الكلام 
مثقال  ذهب 
عيارك  تمام
مشكور  على 
هذا الإهتمام
ولو  سألتك
تغضب  حرام
حيرتني  وياك
على الدوام
والكلام والإنسجام
تبخروا  وطاروا
ويا الغمام
سهران وما أنام
هو العشگ
نار وهيام
لو غرام وإنتقام
أمرك عجيب 
يا سلام
مشكور عالإهتمام

براق فيصل الحسني

قِصَّة رَمْزِيَّة مَرّ الْأَسَد ذَات صَبَاح  بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

قِصَّة رَمْزِيَّة

مَرّ الْأَسَد ذَات صَبَاح
 بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

مَرّ الْأَسَد ذَات صَبَاح رَأَى غَزَالَة جَمِيلَة تَنْظُر الْبَرَاح ، تَأْكُل بِصَمْت وَتَحْيَا بِسَلَام ، بَيْن ضَحَايَا مِنْ رَفَأْت الظرفات ، وَبَعْضًا مِنْ الطُّيُورِ الْجَارِحَة النَّافِقَة .

سُئِل الْأَسَد الغَزَالَة بعينان تَتَطَلَّع لِجَمَالِهَا بِنَهم الجائِعِين ، قَائِلًا :

مَا الَّذِى أَتَى بِك ؟ ! آيَتِهَا الغَزَالَة رَائِعَة الْجَمَال نَحْوَ بَيْتِ الْأَسْوَد ، وبدى الْأَمْر كَأَنَّك لَا تَخْشَى المفاجأت .

قَالَت الغَزَالَة بِثِقَة عَمْيَاء ، وَهَى تَسْتَكْمِل طَعَامِهَا :

لَمْ أَكُنْ غَزَالَة يَوْمًا ، إنَّمَا كُنْت حَمَامَةٌ وَدِيعَة .

اِقْتَرَب الْأُسْدِ مِنْ الغَزَالَة يُتَوَهَّم بِهَا التَّسَاؤُل وَالِاهْتِمَام ، لَعَلَّهَا تَلَهَّى بحديثها وطعامها ، حَتَّى يَنَالَ مِنْهَا ، يُقِيمَ عَلَيْهَا حَدُّ الالتهام .

قَالَت الغَزَالَة وَهَى تَنْظُر بِعَيْن لِلْأَسَد وَعَيَّن لِطَعَام :

كُنْت حَمَامَةٍ بَيْضَاءَ جَمِيلَة صَغِيرَةُ ذَاتُ يَوْمٍ ، وَقَدْ قَامَ الضباع بايذائى ، بَكَيْت وَتَضَرَّعْت بِالدُّعَاء لِلَّهِ أَنْ اتحول عَقْرَب لادافع عَنْ نَفْسِي ، خَشِي مِنًى الْجَمِيع وَابْتَعَد وتهيئت اسلحتى لمقاومة الْآخَرِين ، تنسانى الْجَمِيع خشيتا مِن عقابى وَمَن هيئتى الْجَدِيدَة ، ثُمَّ قُمْتُ بِالدُّعَاء لِلَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِى غَزَالَة تَحْيَا فِى سَلَام وَأَمَانٌ ، وَأَنْت الْآن تراودنى بالكلم اتلاهى لتأكلنى مِثْلَمَا كُنْت حَمَامَةٌ ، وَأَنْت الَّذِى لاَ تَعْتَقِدْ أننى لَم أَعُود يَوْمًا عَقْرَب ، وَرُبَّمَا لَا تُعْلَمُ ، مَهْمَا تَحَوَّلَت الْأَشْيَاءَ مِنْ الْخَارِجِ فَسَمّ الْعَقْرَب لَن يَفْنَى مِنْ الدَّاخِلِ .

نَكَّس الْأَسَد رَأْسَه بَاكِيًا ، يَقُولُ فِى هَزْلٌ :
دَائِمًا تَخْتَلِط عَلَى الْأَسْوَدِ الْأُمُور ينخدعون بِصُوَر الْجَمَال ، وَأَبَدًا لَن يَتَفَكَّر كُلًّا مِنَّا نَحْنُ الْأَسْوَد ، أَن الغَزَالَة الْجَمِيلَة ، إذ اِقْتَرَب مِنْهَا جَائِع ، تَحَوَّلَت عَقْرَب .

نَظَرْت الغَزَالَة لطبق يملأة الطَّعَام ، قَدَّمْته لِلْأَسَد تَقُول : خُذْ هَذَا نَصِيبَك أَيُّهَا الْأَسَد الشُّجَاع .

تَرَاجَع الْأَسَد بحزر يُرَدِّد :

وَإِنْ كَانَ الْجَمَال حَلِيمٌ طَيَّب ، فَخَلْفَه السُّمّ بِصَاع .

قَالَت الغَزَالَة تتهكم :
يُفْرَض الظَّنّ الْأَسْوَد دَائِمًا . نَاتِجٌ الْأَطْمَاع .

رَحَل الْأَسَد يتنهم بفريسة سَبَقْتُه الْفِرَاسَة وَقَال :

مِنْ الْآنَ أَنْتِ حُرَّةٌ ، كاحرار لَن يمتلكهم سَيِّدًا ، طَالَمَا كَانَ فِى يَدِ الْعَبْدِ مَفَاتِيح التَّحَوُّل وَقِرَاءَة بَاطِن البَوْح متمرسة الاصفاع . .

  نظرة..هاجرة  // الشاعر والمبدع يقظان علوان

  نظرة..هاجرة 

خبئيتي في عينيك 
فالنظر حائر العزلة 
أنه موسم الغنج
أشتباك الصمت
يورث الخجل
غبار القشعريرة
يعتلي صهوة الكلام
لم أفطم منك 
أنا ذلك الذي يحبو فيك
علميه كيف ينطق أسمك
ياشجرة القمر 
دعيني أقطف الضوء من عينيك
حين تبزغين في ريعان الليل 
الغسق غصن مكسور
من المساء 
فأس الفجر 
يحتطب جذع الظلام
ليعلن أحتراق النهار الضرير
و عند الغروب 
تنزلق الشمس
الى كهوف السماء
منشار القلق يقطع اصفاد الطمئنينة 
الأحلام الراكدة في قعر ذاكرتي
تسعف جراح الهلع
الضمير المستتر ماكر 
يمتص جذور السطور
يشحذني بك لأشعل
قصائدي البتول 

يقظان علوان

يا هذا الوباء تمهل، // الشاعر والمبدع محمد هالي

أيام كورونا العصيبة(اليومالثامن)
محمد هالي

يبدو أن الوباء يتسارع للتفشي يوما بعد يوم، يحتاج الأمر الى ضرورة الحيطة من واقع مريب على كافة المستويات، استوقفني ليلة أمس خبر ينتشر على صفحات بعض الاصدقاء عبر ربوع الوطن، نبأ إصابة المحامي المناضل الحقوقي،  و الميداني حاجي الحبيب صحبة زوجته، هذا الخبر أفزعني، و ألمني،  اتجهت مباشرة الى صفحته الفايسبوكية فرأيت بأم عيني شهامة رجل : "الآن أنا جنبا إلى جنب مع زوجتي لنتقاتل معا ضد الوحش الجبان حتى النصر"  الخبر انتشر ليس فقط داخل البلد بل رأيته حتى في صفحات بعض الاصدقاء المهاجرين، أعلنت تضامني عبر كل تدويناتي، لي قدرة هائلة أنه سيجتاز المحنة بسلام.
كورونا هي جمرة مشتعلة، و تحاول أن تتفشى، و تنتشر يوما بعد يوم، لا اريد أن أتوقف عن الوضع في البلاد،  و العالم المحيط بنا، فقط  أنبه كورونا العجيبة، أن الفقراء يتصارعون في أوجه متعددة،  من أجل توفير لقمة عيش مضنية التي توقفت لدى غالبيتهم نتيجة حالة الطوارئ الصحية، لم أجد التعبير الملائم لوصف الوضع،  فعلى شرفهم، شرف من أصيبوا أقول:
- 1 -
يا هذا الوباء تمهل،
يا هذا الفضاء المخيف،
ضعنا في احتملاتك،
و زعنا على الفناء على مهل..
- 2 -
يا هذا البلاء،
أبشر،
ففي بؤسنا،
 و حزننا،
 احتمال البقاء..
لا تفسح أسرار تنفسنا،
لا تدمر مسام الريح،
و الهواء..
لا  للضغينة ،
و احتضان الفقراء،
يكبر الإوز في البرك،
يقتات  طحالب الماء،
انتشر كالإوز،
و لا تكبر كالظلام في السماء،
ففي تعب الحياة..
 نكابد الوجود للبقاء..
محمد هالي

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...