إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 30 مايو 2022

سدرةُ الرُّوح // بقلم الشاعرة والمبدعة آمال القاسم


 

سدرةُ الرُّوح 

……………..


هَلْ دَرَى مَوْلايَ .. 

 يا تُرَى .. ما هَواهُ !؟

  وتمامُ عهدي لَهُ ؛

أَنِّي ما زِلتُ أهواهُ ..

هلْ رَجَا وَصْلًا لِصَبابَتي ؟

هَلْ تَنَدّى قلْبُهُ 

وَالْهَوَى أَعْياهُ ..!؟


عَلَى مَرَافئِ الْذِّكْرى ؛

أرخيتُ مَرَاكِبي

فََارْتَجَفَ مائِي في لَظاهُ .. 

حيرانَ يلوذ 

بأَخْيِلَتي

يَنْسُلُ تأويلًا

في شَغَفِي .. 

يَبْكي _ بِلَا عَيْنَيْن _ 

 مَحْضًا في الرّيحِ ذَراهُ ..!


 قلتُ لِلْغَيْبِ: 

حَدْسِيي يُدارِيني ،

وَفَمِي نَشيدٌ محفوظٌ ،

في لوحِ الوَحْيِ؛

  حيثُ الْوَحيُ  ؛

طَوَتْهُ شِفاهٌ، 

وحيثُ الْوَحْيُ ؛

كِتابٌ كنتُ أقراهُ.. 


يَا سِدْرَةَ الْبَوْحِ،

مُرِّيْهِ ومُرِي صَمْتَهُ ؛

كَيْما تَتَفَرْهَدَ، خَلِيلَةً ،

 فُصْحَاهُ

أَرومُ بِسِرِّي إلى أفْلاكِهِ

 وَزَحْمَةُ السّؤالِ تدورُ

 في فمي ..  بينَ : 

الْكَيْفَ،

وَالْأيْنَ،

وَالْإلامَ،

والْحَتّامَ ..


يَا نَارِي، لَا تَشْرَبِي الْمَجازَ

 مِنْ زيتٍ

فتيلُهُ الآهُ ..!


يَا اِحْتِمالَ الصَّبْرِ ،

كَمْ ذَا الصَّبْرُ أَشْقَى تَوَجُّسِي

يَا نِدَاءَ أيُّوبَ في مداهُ ،


هَلْ فُراتٌ … 

يَغُصُّ فِيْهِ تَوَجُّعِي ؟!

هل غيمٌ يُطْفئ مَحارِقي !؟ 

هل نوحٌ يفورُ تنّورُه !؟

يا سفينَه، كَيفَ السَّبيل 

وَقَدْ ضَاقَتْ بِالسُّبُلِ خُطاهُ !؟


إنَّ نُبُوءَتَهُ صُوفِيَّةٌ في دَمِي 

تحرُثُ الآهَ في  مدني

ثُمّ تَسْجُدُ لَعَلَّها 

في فراديسِ الْهوى تلقاهُ .!


اللوحة للشهير الأمريكي دانيال جيرهاتز




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...