عاشقة الجوال
إمرأة من تغطية
في شبكة
المحمول
تناثرت كل القصائد
و كل المعاني
و تحاقرت معنا كل
المحطات مع
الزمن
و ضاع ذكريات
السنين بغبار
الحداثة
تمردت علينا كل
الأشياء
و سقط وجهنا في
الطين
و ضاعت أخلاقنا دون
شفاعة
إمرأة
تسرقُ من راحتي
كل لحظاتي
تتجاهلني
تتغافلني
تصارعني بحد
أظافرها كالقطط
و تهدر من أيامي
جمالها بإتقان
و براعة
إمرأة سرقت لون
شعري الأسود و حولته
لبياض
إمرأة أخذت سعادتي
و بدلته بأحزان
و مازالت بجرحي ترسو
بمراكبها طماعة
إمرأة
تغفو مع الجوال
لساعات بطول الليل
و مع النهار
لا تمشط شعرها و لا تضع
أحمر الشفاه و حمرة
الخدود
و لا ترتب منزلها
قلبي منها كبر و
أصبح كالفقاعة
تغني مع جوال و تتسلى
برموشها و تبتسم مع
الجوال
تعيش في دنيا أحلامها
و أنا أكاد أحرق نفسي
من برودة أعصابها
بولاعة
إمرأة
تقضي كل أوقاتها
على التوك توك و ليكي
و الفيسبوك
و تترك جسدها عندي
متمردة
و كلما حاولت أن أشاركها
بحديث ما
فلا تسمعني تلك
المجنونة
كالحمقاء دائماً بإذنيها
السماعة
إمرأة
حولت نفسها من إنثى
جميلة كالقمر رقيقة
كالفرشات
حولت جمالها إلى
قبح و عصبية
أصبحت
ك عبيدة و جارية
عند الجوال
حولت الجوال إلى
قطعة من روحها
و زرعتْ بينها و بين
الرجل
حدودٍ شائكة
و مناعة
جعلت كل الأشياء
الجميلة
و محاسن المرأة إلى
رزالة و قلة إهتمام
و بشاعة
إمرأة
كانت في يوم من
الأيام تهتم بي
اليوم دخلت بعالم
الأنترنت
هاجرتني بقلة عقلها و
قلة إيمانها
الأن كلما نظرت
إليها
أرى أمامي إمرأة
ساحرة مغيرة
مدمرة
تطرد كل طيور
أحلامي كالفزاعة
إمرأة
حولت الحياة
الزوجية بينها و بين
زوجها
إلى حياة مثل
الإخوة
لا عاطفة و لا مزحة
للتلاقي ولا نظرة
إنثى
و كإنهما إخوة من
نفس الأم
في الرضاعة
فقد ضاعت
حياتنا مع القيم
و انهزم زمن الرجل
و الإحترام
فلم يبقَ لنا سوى
الهروب
من زمن النساء
لنسكن بفشلنا زمن
التواصل الإجتماعي
بأربع و عشرين على
أربع عشرين
ساعة
لنجمل بها كل الأشياء
مهما كانت رديئة
تلك البضاعة
إمرأة
إنحرفت عن قيم
مريم العذراء
و عائشة رضي الله
عنها
فأصبحت من أتباع
الشيطان و رقدت
تهزي و ترجم
صباحي
بلعناتٍ من ناراً
تحرقني
و تأكل لحمي في
المساء
كإنثى الضباعة
قد خسرنا نساءنا
بزمن الأنترنت
و راح الزمن الجميل
يشتمنا
بما وصلنا إليه من
قناعة
إمرأة
لم تعد لنا صلةٍ
بها
سوى على الجوال
نرسل لها مسجات
وهي ترسل حالات
مزاجها
الحبل قد سقط من
أيدينا يا عزيزي
الرجل
فهل أنتم معي يا
جماعة
مصطفى محمد كبار
16/4/2021 ......... حلب
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق