حسناء ... من عالم آخر
أيتها الحسناء
التي اقتحمت عالمي
من أين لك
كل هذا الجمال
و الدلال؟
كيف أمسيت
بين لحظة و أخرى
مؤنستي في الواقع
و الخيال؟ ...
منذ رأيتك
لأول وهلة
حسبتك ملاكا
أتاني من عالم بعيد
بعيون
حوراء لؤلؤية
و خدود
ناعمة وردية
و شفاه
حلوة قرمزية
و صوت
عذب رنان
يتردد في آذاني كنشيد ...
انتفض قلبي
بين أضلعي
و أعلن التمرد من جديد
قال :
لا تحبسني مجددا
لا تكتم أحاسيسي
لا تقتل في المهد
هذا الحب الوليد
دعني أسعد
دعني أفرح
دعني أعانق
هذا الخيال السعيد
فلعله يغدو
في أحد الأيام
ذاك العشق الذي أريد ...
فأجابه عقلي :
يا هذا
كفاك حمقا و تهورا
ألم يذقك الحب
الألم الشديد؟
كم من فتاة أحببتها
و أحبت غيرك
يا مغفل
و تركتك مهجورا طريد
فأفق من أحلامك
يا قلب
و اترك عنك الهوى
و الزم النهج الرشيد ...
هذا حال قلبي و عقلي
لا يتفقان أبدا
و أنا بينهما
في كرب شديد
أحب و أعشق في صمت
و أخشى إن بحت
بما يعتريني
ألقى سخرية لاذعة
و هجرانا من جديد ...
فأرشديني
أيتها الحسناء
هل أتقدم ؟
أم أتأخر ؟
و ما هو في رأيك
الفعل السديد؟ ...
تأليف : محمد شفيع المرابط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق