إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 فبراير 2021

لست شاعرة // الشاعرة والمبدعة عبير عبدالرحمن دريعي ...عامودا


 لست شاعرة....


              


ثمة نداء عميق أشعر به يناديني، نداء كأنه من زمن بعيد، أو ربما من أزمان سحيقة مضت، إنه نداء الشعر يراوغني، يغريني.

يرتديني روح شاعرة

 و أمضي في المغامرة، فالكتابة مغامرة كبرى،

 و الحروف مذ كنت صغيرة كانت تسحرني فأرسمها و ألونها،

 و أجعل لها أعين 

  وجوها و ألسنة

 و أفواه فاغرة ، كانت الكلمات تدخل غرفتي.. تتسلل إلى مخدعي

 و ترتدي ثيابي... تزحف نحو بياض أوراقي  و ترقص في أفق خيالي كالجنيات..

لم أكن شاعرة، و لا أعلن نفسي شاعرة، لكنها روحي تبوح بالكلمات.. تمضي وراء البوح.. تركض خلف الفراشات، أرسمها من جديد كلمات تمارس الرقص

 و الصراخ، تركض، تبحث، تلهث، تتألم،

 و تسافر في مسامي إلى تخوم الفجيعة

 و الذكريات.. فتأكل من روحي و من  أصابعي... فأصرخ من الوجع.. أتساءل..؟!. هل الشعر لعنة.. 

هل هو عشق... أم أن العشق هو لعنة أزلية..؟!.

أو قبض على الجمر.. أو إنه طريقة صوفية أضيع في ابتهالاتها 

و رائحة البخور..

و أمضي في دروب ترابية يأخذني الشعر من يدي كطفلة.. يأخذني إلى الحقول..

إلى تخوم البرية 

و العشب الندي 

الشعر هناك ينتظرني..كالوقت 

 مصيدة فولاذها رمادي بارد  يشد على لحمي

 و أعصابي، يحطم عظمي .. يأكل جسدي

 و أنزف طويلا.. 

أصرخ من جديد..

ليتني لم اقرأ الشعر

ليتني لم أكتبه

ليتني لم أولد

ليتني

لست شاعرة...


 عبير عبدالرحمن دريعي


عامودا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...