الصديق
محمد هالي
يا ما كنا أصدقاء،
كنا نرتل أشعة الشمس ،
نصفق مع الموج في الشاطئ،
نصطاد الطيور،
نوبخ الداني،
و البعيد..
نتشاجر،
نتآخى
حسب المزاج،
و تبدل الأحوال..
كبرنا عن شموخ الطفولة،
أنجبنا أطفالا،
و ادركنا قيمة الطفولة،
كما تقتضي الغريزة،
و ما تمليه العشيرة..
ننظم الوقت على مقاس الهاتف المحمول،
هو الذي احتل الجسر الجديد،
صهوة الفرس اللذيذ،
أرقب صورة لك بوجه ملون،
و أنت بعيد..
لايكاتك توبخني تارة،
تشجعني،
تشتمني،
تكدرني حين أرى صفة بروفايلك الحزينة،
كل ما أقول لك صديقي:
الشمس لازالت تضيئ من هناك،
و الورد الجوري يتفتح،
و نسيم الموج ارتحل،
و أنا أترجل لأبحث عن صديق جديد،
و هاتفي يوبخني:
ألا ترضى بأنيسك الجديد؟
أتحسسه،
أشمه،
أجدد إضاءته،
يجددني
كي أراك،
و أنت بعيد..!
محمد هالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق