إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 4 فبراير 2021

أيها المكفن // الشاعر والمبدع حم كلك طوبال الحزين


 **أيها المكفن**

أيها المكفن

قبل أن تَمُتْ

نَمْ على سرير أمك

لِتَحْلُمَ بطفل

يرضع من حُلْمَةِ الوطن

أنجبته أمةً

من رَحِمِ شهيداتٍ

رَسَمّْنَ التراب دماً

وأكتب قصة عشقٍ

بأبجدية التراب 

حين تزور الأحياء

اقرأ وصايا جرحٍ

فوق تخثر الدماء

وأنثر ألوان الزهور

حين يرتدي الربيع

معطف الشتاء

وأنتظر ؟

فراشات البشائر

**أيها المكفن**

قبل أن تَمُتْ

نَمْ على سرير أمك

رتل قصائدها

وأكتب بالسنابل

رغيف خبزٍ ناضجٍ

بتنور ثائرٍ

بين الطواحين

وردد أغنيات الحياة

بخطى طفلٍ يحبو

نحو فجرٍ 

يولدُ

بشعاعِ الشمسِ

واحمي ظلك

من غدرٍ عابرٍ

أصربِ الحديد

بزندك المفتولُ

بجزعِ زيتونةٍ

وأفتحالكتاب

بأبواب النصر

ليقرأ المارون

تاريخ وطنٍ

زارهُ شهيداً

كتب بدمهِ عشقاً

غيمهُ غيثاً

يبللُ صمتاً من ورق

يرسم خارِطةَ جسدِ أمرأةٍ

فوق تلالِ الأغتصاب

لِيَعْبُرَ الشهيدُ بدمهِ

صلاهًً بالمحراب

** أيها المكفن**

قبل أن تمت 

نم على سرير الوطن

وأكتب آيات الضحايا

بسجلات الشمس

أكتب بالرعد بالبرق

لون العشب الأخضر

بظل صخرة

ألوان قوس قوزح

وأمشي تحت المطر

بللِ الأوراق بالندى

وانشدأنين الجريح

حين يعزف الدم عشقاً

واحمي ظهرك

حين تنظر بمرآتِ الحياة

انفض الغبار عن جسدك

لا تلتفت للوراء

تقدم

وانثر وصاياك

بين السنابل

بغصن الزيتون

أعبر خطى 

المارون 

من هنا

وأنتظر

الآتون بعدك

سلم سلامك

حيت نهاية الموت

بداية الحياة

وأنصرف

حين الربيع يلقاك

واعصر زهوراً

تمحو رائحة البارود

وأحمل بالشمس

ذاكرة الذاكرين.

*****

حم كلك طوبال الحزين

و

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...