طارق المحارب ..
17/2/2021
الثلج ..
الثَّلجُ يضحكُ في الفضاءْ
مُترنِّحاً مُتراقصاً تحتَ الضِّياءْ
يرنو إلى ظهرِ البسيطةِ عاشقاً ..
والأرضُ تعشقُهُ ..
و كلٌّ في تشوُّقِهِ سواءْ !!
ها قدْ غدوتَ على الرُّبا ..
و على الجبالِ كما الكساءْ
و أحطتَ بالدُّررِ السُّهولَ ..
كما العقودِ تحيطُ أعناقَ النِّساءْ !!
أنتَ الوسيمُ ..
و أنتَ اوَّلُ قُبلةٍ ..
لثمتَ غصونَ الدَّوحِ منْ بعدِ الدُّعاءْ
أنتَ الشِّتاءُ إذا تزيَّنَ لاحتفالٍ ..
أو لعرسٍ في المساءْ !!
أنتَ الهوى ببرودةٍ ..
و نعومةٍ ..
و تلهُّفٍ تُدني السَّقيمَ إلى الشِّفاءْ !!
يا خيرَ ماءٍ قدْ نزلْ
يروي بجرعتِهِ الأملْ
و يعودُ يَبْسُ النَّبتِ مُنهزِماً إلى كهفِ الخفاءْ !!
يا ثلجُ .. !!
كلُّ الكونِ صلَّى ..
و الخليقةُ واصلتْ شكرَ الإلهِ معَ الثَّناءْ !!
وهنا تحدَّيتَ المُنجِّمَ و القنوطَ بكلِّ أسبابِ السَّخاءْ !!
وصدقتَ وعدَ اللهِ في عونِ العبادِ إذا دعَوْا بعدَ المجاعةِ والشَّقاءْ !!
و كأنَّ سطحَ الأرضِ ضيفٌ باتَ ينتظرُ الغداءَ أو العشاءْ !!
و كأنَّ كلَّ الزَّرعِ صفَّقَ ..
ثمَّ حيَّى باحترامٍ و انحناءْ !!
كلُّ الثَّرى منْ حولِ جدرانِ المنازلِ يعتمِرْ
كلُّ الينابيعِ التي جفَّتْ على طرقِ الإغاثةِ تنتظرْ
و الليلُ مُبيضٌّ بنورِكَ ..
و الشَّوارعُ و المسافرُ و الرِّداءْ !!
كنَّا صغاراً نحتفي بكَ ..
حينَ تأتي نلتقي و تطيبُ ساعاتُ اللقاءْ
نجري و نمرحُ ..
كلُّ طفلٍ في يديهِ كُريَّةٌ بيضاءُ قُدَّتْ منكَ يرميها على ندٍّ له ..
و تثورُ ضحْكاتٌ هنا ..
و هنا كذلكَ ربَّما ثارَ البكاءْ !!
طارق موسى المحارب ..
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق