من خلف تلال كنسها الرياح
من أودية جف سريرها
على ضفافها اشواك يابسة
في بيادر هجرتها الايام
خلت تلك الساحة من جعجعة أغنامها
وطيور كانت تملأ ضفاف نهرها
قلوب أصبحت تخفق بسرعة البرق
يكاد يخرج كعصفور من صدر
شوهتها الزمن والحرب
أرى امامي قرية متهالكة
ببيوتها وأشجارها التي تكسرت أطرافها
وناس يركضون للوصول الى الفرن
يخشون ان لايبقى خبزا يسدون رمقهم
وارى اخرون وقد فعل الدهر بهم ما فعل
همست في أذن أحدهم ماذا حل بكم
طار عقله بعيدا وصاح صيحة مؤلمة
فقدنا كل شيء عيوننا لاترى
وقلوبنا لم تعد تخفق
سنين والعواصف تكنسنا
شبابنا ذبحوا كالنعاج
وبيوتنا دمرت وتطايرت أعمدتها
أطفالنا جوعى وشبابنا شهداء
والباقون بكائهم كسيل شديد
ينتظرون عودة أبنائهم من ساحات المعارك
ولازلنا ننتظر النصر في ساحة
تتصارع فيها الثيران ولمن تكون النصر
إ نصر رمو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق