لا أريد وطنا
يرميني كالقدح المكسور
تحت أقدام القدر
مكبلا بأصفاد البؤس
أسير لعنات الزمان
لا أريد وطنا
يركنني كحاوية قمامة
على رصيف الجهل
لا ترفض ما يلقى فيه
من زيف وبهتان
لا أريد وطنا
تزدهر حقول الشر فيه
عام بعد عام
ولا يحمل بين طياته
سوى الأحقاد والكذب فيه
عادة والخيانة عنوان
لا أريد وطنا
النفاق فيه فن وإبداع
شعاراتها مجرد سلعة وتجارة
حدودها ترسم كالنقش
على وجه الماء
والعدل فيه يكابد اليأس
ينزف بين مخالب الباطل
ذليل مهان
لا أريد وطنا
تداس كرامته بالنعال
والاحمق فيه لا زال
يحفر حفرة السوء لأخيه
لعذر أقبح من فعل جبان
لا أريد وطنا
ينحني ليركب على ظهره
من شاء
ولا يملك شيئا من أمره
إلا ربي لك الغفران
//علي عمر //

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق