إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 فبراير 2021

لا شيء يشبهني // الشاعر والمبدع مصطفى محمد كبار


 لا شيء يشبهني


أنا   لاشيء  في الدنيا  يشبهني   بصفاتي

و لا  أحد  .  قد  تخطى  حدود    كتاباتي


ليس  مكابرة  . أو  تعالي    بل  لإنهياراتِ

أنا   السرُ  العميق    في  تكوين   جرُحاتِ


لا  أشبه  أحداّ  .  ببوح  و طرح   عباراتي

أنا كالبحر  أدفنُ  بأعماقي   موج  دمعاتِي


أنا  كالغيم  . أحلقُ  عالياّ   بحزن  قطراتِ

أطيرُ   بعيداّ  .   بحلمي  .  بين  المداراتِ


أتسلقُ وجه الماء في الكواكبِ  بالمجراتِ

 أغوص ُ .  بعمق  البعدِ  .  بعتم  النظراتِ


أمشي بسراب الأيام مع  ريح في مناماتِ

أسافرُ  لما بعدَ الرحيلِ بالأحلام الراحلاتي 


فأقعُ  من الغدرِ و الخزلانِ   دوماً   بلعناتِ

أنا  كالسيفِ  ألبسُ  ثوب  الدماءِ  بطعناتِ


أنتمي  للفضاء  دون  الأرض  أحرقُ  ذاتي

و لا ألمسها  ف تتعبني  أيامي  و  سنواتي


أنا بعيداّ  جداّ  عن  البشرِ  ببعد  المسافاتِ

لست  منهم  و هم  ليسوا  بمثلي   بمرآتي


قد  خلقني الله  و كسر  قالبي  بتصرفاتِ

لا  شبيه  لي  في  الكون   بفشل  رحَلاتي


لا  شبيه لجرحي  لا لمثلُ ألمي و  معاناتِ

كأنَ  اللهُ خلقني   ليكثر  بذلِ  و  بمهاناتِ


و كإن قدري .  يستطعمُ  بإحتراقَ   رفاتِ

فلستُ  أدري   لما  لعنة  الأقدارِ  . بحياتي


لما  أحترقُ  بين  الأيامِ   و  أبكي   بوفاتِ

كل  البشر . قد  تلومُ  قصائدي  و  كلماتي


و قد  تصفني  بأحمق   الشعراء   بويلاتي

ربما  تلعنني و  تشتمُ  قلمي مع  الورقاتي


ربما  تعريني أسطري و دفاتري و سهواتي

و ربما  أعودُ   بقهر  جثتي   من   غزَواتي


فتأتي  الرياح  بما  لا  تشتهي    شراعاتي

فأتوهُ  بين  لحظات  الإنتظار   بالمحطاتِ


و يمر قطار  العمر  أمامي بحقد  التفاهاتِ

ليبقى  من  بعد  الوداع  .  غبار   ذكرياتي


فلا  ذكرى لي  بين  البشر من  بعد  مماتي

لا قصيدة  تمدح . لا دعاء  لي  بالصلواتي


ستبقى على  الحجارة  أحرفي  و  تحياتي

تدندن   لحنها  الحزين   للمارةِ   بصرخاتِ


لا احد يشبهني لا بجنوني و لا  بحماقاتي

أميلُ و أشتهي  الرحيلَ  من  ظلم  الحياةِ


طيبُ قلبي  يدمرني  و أسقطَ  كل  راياتِ

تركني  عند  جدار  العذابِ  . أبكي  بآهاتِ


جعلني آواخر العالم  و قضى  على حياتي

فلا احد  يشبهني .  مهما  أكثرت   بأبياتي


لاشيء  يشبهني  لا الورد  فوق  الطاولاتِ

و لا الشمس إذا تغربت  من خلف  موجاتِ


ولا لذةَ  حضن  و لا لمسةُ خدٍ  .  بالقبلاتِ

ولاروعة القصيدة بجمال حرفي و كلماتي


فريدُ  النوع  و مميزٌ عن باقي المخلوقاتِ

لا  أحد  يشبهني   من  بين  كل   الكائناتِ


لا  ثوب   لي    .   سوى  .  لعنة  السمواتِ

لا  صور  على  جدراني  إلا صور  الأمواتِ


تشبهني أحزان قصيدتي  و  نوحُ حكاياتي

تشبهني اللعنات التي كتبت بؤس  نهاياتي


لا  دين  لجرحي  .  و لا  معتقد    بشتاتي

قد  ضاعَ عمري  مني  منذ   زمن البداياتِ


لا أحد  يشبهني  بسكرتي و بثمل  كاساتِ

و لا أحد  بهذا  الكون .  يمدُ  يدهُ  لنجاتي


فقير الحال من شر الأيام و أسهو بملاماتِ

فلا ثوب لجرحي إلا قهر و عذاب لحظاتي


أتمددُ  فوق جرحي كي  أنسى ذلَ معاناتي

لا ذكرى لي  بحياتي  إلا  ذكرى  إنكساراتِ


...............  لا  شيء  يشبهني  ...............


٢٠٢١/١/٩  ....... مصطفى محمد كبار 

إبن  حلب   ..........  سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...