أُمِّــي جَـنَّـةٌ
********
أُمِّي وَمَنْ فِي الْكَوْنِ فِي أفضَالِهَا دَمِّي وَلَحمِي مِن غَذا شُريَــانِــهَا
أوْصَــى النَّبِــيُّ بِهَــا ثَــلَاثًا إنَّهَـا
أَهْدَتْ بَنِـــيهَا عُمْـرَهَا وَهَنَـــاءَهَـا
حَمَلَتنِي وَهْنّا فَوْقَ وَهْنٍ مُهْجَتِي
لَـم يأتِ يَـــوْمًـا وَاشْتَكَتْ آلَامَـهَا
فِي بَطْنِـهَا كَــانَتْ بِدَايَةُ رِحْلَتَِي
وَ لِيَـومِنَا قَدْ صَـارَ حَمْـلِي قَلْبـهَا
كَمْ أَرْضَعَتْنِي حَنِـــينَهَا وَحَنَانَهَـا
مُتَـأَمِّـلًا وَ مُعَــــــانِـقًا أحضَــانَهَا
كَمْ سَــامَرَتنِي إِنْ تُصِبنِـي كُــرْبَةٌ
وَإِذَا مَرِضْتُ بَكَتْ وَ نَاجَتْ رَبّـهَا
كَــمْ كُــرْبَةً عَـنَّا اِنْمَــحَتْ وَتَبَدَّلَتْ
نُعْمَـى بِفَضْــلِ اللَّهِ ثُمَّ دُعَـــــائِهَا
كَمْ كَــــابَدَتْ مِنْ أَجَــلِنَا لَـكِنَّــهَا
تَنْسَى الهُمُـــومَ إِذَا رَأَتْنَا حَــوْلَهَا
كَـمْ آثَرَتْ عَنْ نَفْسِهَا مَا تَشْتَهِـي
كَـمْ كَــافَحَتْ حَتَّى تَــرَانَا ظِلَّــهَا
كَــمْ نَـــاضَلَتْ وَتَحَـمَّلَتْ وَتَأَلَّـمَتْ
مَهْمَــا فَعَــلْنَا لَـنْ نَفِـــــيْهَا حَقَّـهَا
مَهمَـا سَمَــــا مِنَّا الْحَنــانُ مَـدَارَهُ
مَا كُوفِئَتْ حَتَّى أَنِينِ مَخَـــاضِهَا
أمِّي إذا جَــازَ السُّجُـــودُ لطُهرِهَا
لَسَجَدتُ دَهرِي تّحتَ دعسةِ نَعلِهَا
لا تَسْأَلُــونِي عَنْ حَبِــيبَةِ مُهْجَتِي
فهيَ التي عُرِفَ الجَمَالُ بوصفها
إنْ قِــــيلَ بَدْرٌ قُـلْتُ هَـذَا وَجْهُهَا
أَوْ قِــيلَ شَمْسٌ قُـلْتُ هَذَا نُـورُهَا
إنْ قِـــيلَ نَهْرٌ قُــلْتُ هَـذَا فَضْلُهَا
فَـاقَ الْبِحَــارَ فَمَا أَجَـلَّ عَطَاءَهَا
إنْ قِـــيلَ غَيْـثٌ قُــلْتُ هَذَا بَـذْلُهَا
أَو قِـــيلَ مِسْكٌ قُلْتُ ذَا نَفَحَـاتُهَا
حَتَّى الْـوُرُودِ قد استَمَدَّتْ حُسنَهَا
مِنْ حُسنِ أُمِّي مِنْ جَمَالِ صِفَاتِهَا
لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا بِغَيْر حَبِــيبَتِي
مَنْ لَمْ يَجُدْ هَذَا الزَّمَــانُ بِمِثْـلِهَا
أَشْتَـــاقُهَا دَوْمًا حَبِــيبَةَ مُهْجَتِي
حَتَّى وَإِنْ كَــانَ الْوِسَـــادُ ذِرَاعَـهَا
لمَّا تَقُــولُ حبـــــيبَ قَلبِـي أحمَـدُ
أجــدُ الفُـــــــؤادَ مُلبِّــيًا لِنِــــدَائِهَا
يَجرِي سَرِيـعًا قَبلَ مَـا يَكُ سُـؤلُهَا
فَرِحًـــا يُقبّــلُ جَنّــــةً في رِجلِــهَا
أُمِّي وَمَنْ فِي الْكَــوْنِ فِي أفضَــالِهَا
دَمِّــي وَلَحمِي مِن غَذا شُريَــــانِهَا
أدعُــو إِلَاهِــي كُــلَّ يَــــومٍ مُخــبِتًا
لِيدِيــــــمَ لِي أمِّــــي ويَحفظَ قَلبَهَا
أســـألهُ دَومًـــا فِي صَــلاتِي كــلِّهَا
حُسـنَ الثـوابِ وأنْ يُبَـاركَ عُمرَها
وَيُثِــــــــيبَهَا عَنَّـا بِطِــيبِ فِعَــالِهَا
فردَوسَ أَعـــلَى رِفقَــــةً لِنبـــــيِّهَا
د.أحمد عبدالواحد محمد
https://youtube.com/watch?v=8AY4knzaM4Q&feature=share
https://youtube.com/watch?v=8AY4knzaM4Q&feature=share

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق