مع قمري
محمد هالي
لماذا ظلك باهت لهذا الحد؟
تألقك في الفضاء،
و مرحك بين البزوغ،
و الاختفاء،
يوبخني تارة،
يجرجرني على تأمل النجوم،
و بعض الغيمات المنسدلة على محياك،
تراقبني..
أنت تُلبسني إنارة،
إضاءة..
في سديم الليل،
يحلو الخيال،
و التخيل ..
على مطافئك
يحلو السهر في ذكريات الأيام،
و نبش التاريخ المنسي على ابتساماتك،
ألحن ثرثرة أغنية باهتة،
أسترجع ما تبقى من تعب اليوم..
أتنفس الصعداء على وجهك المثير للجدل،
كأوصاف الشعراء،
بتغزل النساء،
و حروب الأيام الخوالي تحت ظلالك..
لا يحتمي الشجر الا برصاصات غادرة،
قنابل تفرقع أجساد عابرة،
تذكرني أنك الصفاء يا قمري،
تذكرني أنك تحلب الليل لتتقاتل كائنات كثيرة:
حكمة البوم يتربص بفأرة غاشمة،
طائر كاسر ينقر طائر عاشب،
أسد يفترس غزالة..
كل هذا و ضوءك لا يمرح بالسكون،
ها أنا أحلم بمزهرية من شعاعك،
و إضاءة على ورقة من وحي قلم مطواع،
قبل أن أنام..!
محمد هالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق